الاء ابو العز
المحتويات
بين ليتها ومذاكرتها..اوقفت تدريبها فى المشفى راضخة لامر خليل منعا لارهاق نفسها كانت ايامهاا لا تخلو من مضايقات المدعوة ميريهان وتهديداتها ولكنها لم تخبر احدا ولم تعر هذا الامر انتباها .....هذا كانت الايا م ولكن هيهات ان دامت على هذا الحال ...ففى يوم من ذات الايام كانت سمية تجلس فى شرفة منزل خليل كان الضوء خاڤت جدا بحيث لا يراها احد ...انت تجلس تطالع القمر..فقد كان بدرا ..ياله من منظر بديع ...سبحان الخلاق ..من يصدق ان هذا البدر فى الحقيقة جسم معتم ..ولكن اشعة الشمس قلبت كياانه وغيرت صفاته ليصبخ منيرا للطرق ورمزا للجمال والرومانسية فسبحان الله ...كانت غارقة فى بحر خيالها ...انتبهت لوقع خطواته ..ارادت ان تنهض ولكنها سمعت ما اجبرها على الجلوس ....
خليل طيب يعنى انت متاكد ان أحمد دلوقتى كويس...ويقدر ينزل مصر
أمين ايوة والله يا خليل ...متقلقش هو كمان اسبوعين ولا حاجة وهينزل ان شاء الله ..
خليل طيب وحكاية رجله دى اكيد هتاثر على نفسيته لما ييجى وبالتالى هتأثر على علاجه هنا ..
أمين معتقدش ..احمد ومراته تعايشوا مع الموضوع بسلاسة جدا ماشاء الله ومظنش ان موضوع الشلل ده هيأثر على علاجه ...ان شاء الله
خليل يعنى مفيش امل خالص أحمد يرجع يمشى تانى
أمين للاسف يا خليل انت عارف..دى اعصاب ..يعنى للاسف مفيش امل ...
خليل لا حول ولا قوة الا بالله طيب ..معلش يا أمين تعبت معايا...بس أحمد اكتر من اخويا ..
أمين عيب يا خليل متقولش كده ...انت هتحتاج منى حاجة تانية
خليل لا سلامتك يا أمين وياريت اى تطور لاحمد يحصل تبلغنىى بيه ..
أمين ان شاء الله ..مع السلامة
خليل مع السلامة ....
كانت تستمع لحديث خليل ..بدهشة بصجمة بتعجب...لم تقو على البكاء ..كانت تشعر بان مكروها ما حدث لوالدها فمن طريقة كلام امها احست بذلك وايضا خليل بعبارته المبهمة حين يهاتف أمين امامها ....لماذا حدث هذا .ززايعقل ان يصبح والدها عاجزا عن المشى ...حتما انه لا يستطيع تحمل ذل فهو شعلة نشاط لا يحب الجلوس فى المنزل ابدا ...دائم التحرك بين اعماله العديدة ...كان مثالا للقوة والرجولة والحماية ....ايعقل ان يصبح عاجزا ....جلس خليل على كرسى ...لم ينتبه لوجودها ..ولكن هناك صوت انفاس قوية ... سريعة ..مضطربة ..مصډومة ...غاضبة ..مكتومة ...حرك بصره قليلا ليجدها تنظر اليه پصدمة كبيرة ..واجمة الوجه ...لا تتحرك ...توقع حينها ما حدث ...
خليل بارتباك سمية ...ايه اللى جابك هنا ...اقصد انتى هنا من امتى ....
سمية .................
خليل سمية ...انتى سمعانى ..زسمية ...
سمية بصوت مكتوم ..متهدج بابا ....بابا ...ماله ...رجله مالها ......
خليل بارتباك رجله ايه يا بنتى ....هو كويس جدا وجاى ان شاء الله خلال الايام دى ....
سمية بدموع تنسكب من مقلتيها بغزارة ....لم تشعر بها لا ..هو مش كويس ...بابا حصلله ايه ....ابوس ايدك يا عمو قوللى ...بابا م هيمشى تانى
خليل بتأثر انا اللى ابوس ايدك تهدى ...عشان خاطرى ...
سميةة تنهض من كرسيها ..وبدموعها لا مش ههدى ...قولولى ..ليه مخبيين عليا ....بابا مش هيقدر يمشى تانى
خليل طيب اهدى هه....تعالى نقعد وبطلى عياط ...ماشى ...اقدى يا بنتى ..مش عايزين حد يعرف حاجة أميرة فى المطبخ ولو لقيتك كده انتى عارفة ايه اللى هيحصل
سمية ادينى قعدت اهه ...بابا ..ماله ....
خليل بقلق ك طيب بطلى عياط ...اتنفسى بالراحة وبانتظام..خدى نفس كده واهدى ...عشان خاطرى لما صدقنا صحتك اتحسنت ...والله هقولك ..م هخبى عليكى حاجة...
جلست سمية وحاولت تهدئن نفسها ولكن دموعها لم تطع عقلها ..وذهبت لوليها راضخة لاوامره منهمرة على وجنتيها ....
سمية انا هديت اهه ..ممكن اعرف اللى حصل ....
خليل الموضوع كله ان أحمد بعد ماعمل العمليةة حصلت شوية مضاعفات ..وهى ان عصب المشى عنده حصله تلف وبكده افقده القدرة على المشى ..بس دى حاجة بسيطة بالنسة لعملية بابا يا سمية ...الحمد لله انها نجحت ومأثرتش على حاجة تانية أخطر ...انتى عارفة يا بنتى ..وبعدين باباكى وماماتك دلوقتى تعايشوا مع الوضع الحمد لله...بس هما معرفوش حد بالخبر ده خالص ...وهما كويسين جدا ..أمين طمنى عليهم ..
سمية بدموع يعنى بابا هيقعد على كرسى متحرك يا عمو ....
خليل يا حبيبتى ..خير ..والله كله خير ...
سمية الحمد لله ...انا طالعة اوضتى ..عن اذن حضرتك
خليلبابتسامة خدى دواكى قبل متنامى يا سمية ..وان شاء الله كله خير
سمية بابتسامة باهتة ان شاء الله ...
صعدت سمية الى غرفتها ..خلعت حجابها وابدلت ملابسها..اخذت دوائها .زثم جلست على سريرها..اخذت تطالع صور ابيها معها ..كان يعلمها ركوب الخيل هنا ...وهناك كان يلعب معها ومع اخوتها فى مزرعته....وهنا كان يقف بجوار زوجته ...وهنا كان فى عمله يقف بين العمال ....وفى اخرى كان يحمل اختها رهف رافعا ايا فى الهواء ..واخرى وهو يبنى لهم بيت الالعاب على الشجرة...واخرى هو وزوجتهفى البيت الحړام .. ..كم كان نشيطا ومفعما بالحيوية ..حتى فى مرضه ...اخذت تبكى وتبكى ..كم تحتاج لشخص .ولكنهه لا يوجد مثل هذا الشخص...جائها اتصال...لم يكن فى مخيلتها ...انه هو ...لم تدر بنفسها الا وهى مجيبة لندائه بصوت باكى .. كان يشعر بانقباض قلبه ...لا يدرى ما سببه كان قلقا على عمه وابيه ..لا يدرى ماذا يفعل ..ولماذا احس بشعور كهذا..لم يدر بنفسه الا وهى ترد عليه بصوتها الرقيق الباكى ...
سمية تبكى السلام عليكم ...
آسربقلق وعليكم السلام ازيك يا سمية
سمية على حالتها الحمد لله ..
آسر مالك بتعيطى ليه ....فيه حاجة حصلت لا قدر الله...
سمية وقد اڼهارت فى البكاء بابا ....بابا ...بابا مش هيقدر يمشى تانى...مش هيقدر ....مش هيقدر..
آسر مصډوما ايه ... !!!! لا حول ولا قوة الا بالله ..اهدى طيب اهدى ...انا كان قلبى حاسس ان فىه مصېبة ...اهدى يا سمية ...امتى الكلام دهحصل ....وبابا عرف ولا لسة ....
سمية من اول ما بابا عمل العملية ..ومعرفووش حد خالص ولا هيعرفوا حد لحد لما ييجوا ...
آسروقد اشفق عليها لا حول ولا قوة الا بالله ...طيب اهدى بطلى عياط...انتى فين دلوقتى ..فى البلد ولا فى القاهرة ...
سمية انا عند عمو خليل فى القاهرة ....
آسر وقد شعر بوحدتها فهو يعلم من اخته ان لا اصدقاء لها.. طيب ...اهدى كده وان شاء الله كله خير ..وبعدين ربنا سبحانه وتعالى بيبعت المحڼة جواها منحة من ربنا ...ان شاء الله خير صدقينى ..غيمة وهتعدى ان شاء الله ..بس خللى ايمانك بربنا كبير وادعى لعمو أحمد ..وان شاء الله ربنا رحيم ...قومى اتوضى وصللى ركعتين ..واهدى ...انتى امتحاناتك على الابواب
سمية حاضر ..ان شاء الله
آسر بصدق شديد والله..لو كنت اعرف اجى كنت جيت لكن للاسف اعذرينى ...
سمية وقد احست بصدقه عارفة من غير متحلف..ربنا يوفقك يارب...معلش انا عرفة ان انا ازعجتك بس...
آسر مقاطعا اياها عيب تقولى كده يا سمية ...انتى ليه معتبرانى غريب ..ده عمو أحمد زى بابا وربنا عالم معزته عندى ازاى ...لو احتجتى اى حاجة اتصلى ماشى ..
سمية بامتنان شديد حاضر ..جزاكم الله خيرا ...
آسر جزانا واياكم ..ومعلش لو كنت بتصل بيكى فى وقت متأخر بس بجد كنت قلقان ...
سمية مفيش مشكلة ...بجد متشكرة جدا..
آسر ..طيب انا هقفل لان الوقت اتاخر عندكم اوى ..وانتى يادوب تنامى عشان كليتك ...بس اهدى متناميش وانتى كده
سمية برقة لم تقصدها حاااضر ان شاء الله...لا اله الا الله
آسر محمد رسول الله ...
اغلق آسر الهاتف معها ..وهو مشفق عليها ...فمى اخته دائما تحدثه عنها كان يمل من حديثها لكنه كان مستمعا جيدا لما يقال..عرف ان سمية لا اصدقاء لها ..منطوية ..لا احد يعلم عنها شيئا ..حساسة ..هادئة ... لكنه من خلال مكالمته تاكد من هذا فحين ردت عليه احس بنبرة احتياج واستجداء منها ....سيهاتف اخته فى وقت لاحق علها تكون بقربها ...قطع تفكيره نداءباسل له ....
آسر ايه يا بنى خضتنى....
باسل يغمز له شو اللى شاغل بالك ....
آسر بتنهيدة مفيش يا باسل ...
باسل ها الاد مشتاقلها ..خلاص ضب اغراضك وروح ...
آسر بسخرية اشتاق لمين
واروح فين ....ما انت متعرفش اللى فيها ..
باسل باهتمام اوعى يكون ها الموضوع لساته شاغل بالك ومدايقك منها ....
آسر موضوع ايه
باسل موضوع صديقها ستيفن ..ليكون عامل حواجز بيناتكن لهلأ
آسر انت بتتكلم عن ميرنا يا شيخ انا كنت فاكر ........
باسلمتعجبا شو فى غيرا ....!!!!
أسر لالالا ولا هى ولا غيرها ..المهم طمنى انت مش ناوى تكون اب ولا صرفت نظر ..
باسل لا والله موصرفت نظر ولا اشى ..بدليل انه جاى اخبرك خبرية حلوة كتير ...
آسر بفرحة اوعى تكون ......
باسل بفرحة شديدة ايه يمن حامل باول شهر ...
آسر وقام باسل الف الف مبروك يا باسل ..والله فرحتنى يا راجل ..ربنا يجعله ذرية صالحة يارب ..والله وهتكون اب
باسل الله يبارك فيك ...وعقبالك ان شا الله
آسر لااااا انسانى المهم ...بارك ليمن لحد ما اجى انا وميرنا نباركلها ان شاء الله ...بجد فرحتنى والله
باسل الله يخليك حبيبى ...انا هلا بدى روح ..بدك اشى ...
آسر سلامتك...انا ساعة وهخلص ان شاء الله .
باسل الله يوفقك مو باقى الا تلات شهور على هى المناقشة شد حيل وبيض وجنا ....مع السلامة
آسر ان شاء الله ....مع السلامة ...
خرج باسل تاركا صديقه يفكر مليا فى الاطفال ...لماذا لا يريد انجاب طفل الى الآن برغم الحاح زوجته وبرغم حبه الشديد وشغفه بالاطفال ..كم كان يتمنى منذ صغره ان يكون ابا للكثير من الاطفال ...ماذا حدث لماذا زهد غريزة الابوة لديه ....نعم انه لا يريد ان ينجب اولادا يعيشون فى امريكا يتربون على عاداتها وسلوكها تربيهم ام لست على دينه ...ياله من حظ ..ياله من احمق عندما قرر ان ينفذ ما اقدم عليه فى ساعة ڠضب ..ولكن لا فائدة الان من هذا ..عليه ان يتعايش ...يتعايش فقط ..عليه ان يصبح الافضل ..الاكثر علما ...الاكثر شهرة فى مجاله ....عليه ان يتعلم ويتعلم ويعمل ويكد حتى يرى نفسه كما تمنى هو منذ نعومة اظافره ..... اما هى فقد اطمئنت كثيرا عندما سمعت صوته ..ان كلامه عاديا لم يحمل جديدا ..ولكنه كان منه ..كان يقوله لها هى فقط ..انه آسر ..لاول مرة تشعر باحتياج شديد له ..ان يكون بجانبها فقط ...ان تراه ..كم هى سعيدة الان برغم ألمها على والدها ...كانت لا تقوى على ذكر اسمه بينها وبين نفسها تكتفى بان يسمعه قلبها فقط لا اذنها ..كانت مى عندما تحدثها عن اخيها ..كانت تصفه بالرجولة والعقل والحنية ايضا ..لا تدرى لماذا خجلت واحمر وجهها عندما تذكرت كلماته برغم بساطتها ....هل
متابعة القراءة