الاء ابو العز

موقع أيام نيوز

...قومى يا حبيبتى ...انا سمية ...قومى ..
مى پبكاء سمية .. بابا ...
سمية وحدى الله كده يا حبيبتى واهدى ....ربنا يرحمه 
مى تفتح عينيها وتتخذ وضعية الجلوس آسر جه ...
سمية بابتسامة حزينة ايوة ..يا حبيبتى ..وفضل قاعد جمبك ..ونزل 
مى وتحاول ان تنهض بسرعة بجد هو فين انا عايزة اشوفه ........
سمية اهدى كده عشان الجنين ....هو تقريبا تحت .
مى طيب يلا ننزل ..
سمية تملسس على شعرها بحنان . طيب يا حبيبتى ...البسى طرحتك ..عمو خليل تحت ...وتعالى ننزله ...
ارتدت حجابها ..ونزلت بجوار سممية ... كان هناك ييجلس فى

الصالون بجوار يوسف وخليل ..فى حالة شديدة من الحزن والاسى ...ما ان سمع ندائها ..هب واقفا اليها ...توجه نحوها ..امسك وجهها الباكى بكلتا يديه ...... كادت ان تبكى ولكنها تماسكت ثم توجهت نحو خليل ..جلست بجواره ...
آسر بحنان خلاص بأى يا مى ...خلاص يا حبيبتى ...ده قضاء ربنا ...
مى هيوحشنى بابا ...يا آسر ..هو اللى كان بيفهمنى....هو بس 
آسر هيوحشنا كلنا ..بس مينفعش اللى انتى بتعمليه ده ...على الاقل عشان النونو الصغنن ..ولا هو مش غالى عليكى .يمكن ربنا سبحانه وتعالى خد محمود الكبير وبعت محمود الصغير ...
مى يارب يكون محمود الصغير يارب .....ربنا يعوضنى بيه 
يوسف متوجها اليها وبعدين تعالى هنا ...يعنى انا مبفهمكيش ...اخص عليكى امال الاربع سنين اللى فضلت ادرسك فيه دول ايه ....تمهيدى مثلا ...فطرتى ولا لسة 
مى لا ...مليش نفس ..
يوسف معانا اتنين دكاترة هيعلقولك حبل المشنقةة دلوقتى ...وبعدين يا سمية انا مش قولتلك خللى بالك منها ..كده تنزليها من غير متفطر ..دكتورة ايه بس 
سمية طيب اعمل ايه هى نزلت اول معرفت انكم تحت..
مى كنت عايزة أشوف آسر .
آسر طيب انتى شوفتينى ...ممكن بأى تروحى تفطرى عشان كده مينفعش ...وبعدين لسة قدامنا يوم طويل ...لسة ورانا سفر للبلد عشان الډفن ان شاء الله هيكون هناك...
مى ماشى ..تعالى يا سمية ..
سمية حاضر ....
مى سمية ...انتى قولتى لملك ..
سمية لا بس قولت لعمرو ..لسة هتصل بيه عشان هيجيلنا هناك 
مى طيب ...
توجهت سمية بجوار مى الى المطبخ تناولت القليل القليل من الطعام بجاانب كوب من اللبن ..... انقضت صلاة الچنازة ثم توجهوا الى بلدتهم للډفن ....بمجرد وصولهم للبلدة توجه الرجال الى المدافن والسيدات الى منزل أحمد ... انقضت مراسم الډفن ...ثم توجهوا الى المنزل بعد اذاء صلاة العشاء بالمسجد ....كانت هذه المرة الاولى لآسر التى يزور فيها هذة البلدة منذ حوالى خمسة عشرة عاما ...وصولوا جميعهم الى المنزل حيث هناك سرادق للعزاء ...بعد انقضاء هذه المراسم كانت الساعة قربت من منتصف الليل ..كان الرجال يجلسون بالحديقة ...والنساء داخلا....
عمرو شد حيلك يا آسر ...
آسر الشدة على الله ...بس انتوا ليكو معارف كتيرة اوى يا مالك هنا
مالك قصدك لينا ...يعنى احنا وانتم .باين عليك متعرفش حاجة عن البلد ....المهم الجو برد جدا ....يلا ندخل جوه ولاايه رأيكم 
خليل طيب ادخل اديهم خبر اننا داخلين .....
مالك حاضر...
آسر طيب هو مفيش هنا اوتيل او حاجة نبات فيها ...
خليل اوتيل ايه وبيتكم موجود ...
آسر ده بيت عمو أحمد ..معتقدش هياخدنا كلنا ...وبعدين عشان يكونوا براحتهم .
خليل انتوا ليكوا بيت هنا..بس مقفول من زمان هو زى استراحة بس معرفش حالته دلوقتى ايه ...لكن بالنسبة لبيت أحمد ...يسيع من الحبايب الف على رأى أحمد ..هو واسع هياخدنا كلنا وكمان فيه هنا استراحة يعمى زى ملحق ...فاللى مش واخد راحته هنا ..يروح هناك ...
عمرو راحة ايه يا عمو ..احنا عيلة واحدة مينفعش كل واحد يبات فى بيت شكل فى ظروف زى دى...بعد اذن حضرتك كلنا هنقعد مع بعض هنا ...
مالك اتفضلوا جوه ....
دخلوا المنزل بالداخل...تعجب آسر من المنزل وتصميمه الكلاسيكى الشديد ووسعه ايضا ..وجد عدة صور فى الصالة لاجداده ولابيه وعمه...دخلوا جميعهم الى غرفة الضيوف الكبيرة ....جلس مالك بجوار عمرو ..بجوارهم آسر ...
عمروبصوت منخفض مالك...روح كده شوف سمية برة ولا لا ...انا عايزها ضرورى ..
مالك يعنى اخليها تيجى هنا ... روح لها انت يا عمرو ..
عمرو يابنى افهم ناديهالى بس ولما تيجى انا هطلع اخلص بأى ...
مالك طيب ..بس مش مطمن ....
استئذن مالك ..لينادى سمية ..تتجه سمية الى الغرفة وتنتظر عمرو خارجا ...ولكن تأمر اخاها بالصعود لاستكمال مذاكرته...نادى لها عمرو ثم اذعن لامرها ....كان يتابع بصمت وهدوء فعقله ليس بحالة جيدة للتفكير فى مثل هذه الامور ...بمجرد خروج عممرو واستئذان مالك ..انتظر دقائق ..ثم خرج ...
سمية خير 
عمرو تعالى فى اوضة مكتب عمو أحمد عشان انا حاسس ان فى مصېبة وانتى عارفة ..
سمية مصېبة ايه انا مش فاهمة 
عمرو يابنتى اخلصى تعالى جوه عشان محدش ياخد باله 
سمية بنفاذ صبر طيب تعالى ...
توجها سويا نحو غرفة المكتب ثم اوصدت الباب خلفهما ...كان يراقبهما بعين متسائلة من اين لها الخجل الشديد والتزمت ومن اين لها الدخول برفقة رجل غريب واغلاق الباب عليهما ...فعلا مجتمع متناقض ....توجه مرة اخرى الى الغرفة ..جلس بجوار خليل ويوسف يحكيان عن ذكريات محمود معهم ...
سمية خير بأى ..
عمرو اعرف فى ايه اتصلتى بيا...يا عمرو هات ملك وتعالى عشان عمو توفى ..اوعى تقول لبابا اوعى تتصل بيه او تخللى ملك تقوله ...
سمية يعنى ده اللى عامل فيها تان تان عليه 
عمرو سمية..فى ايه 
سمية كل حاجة هتبان فى وقتها بلاش دلوقتى 
عمرو قلقتينى يا شيخة ...بصى مفيش حركة غير لما تقولى فى ايه ولا قولك ادى التليفون هتصل بعمو أحمد 
سميةبسرعة خلاص خلاص...هقولك ..بس وعد ..
عمرو مقاطعا الكلام مش هيطلع لبرة حتى لملك ..
سمية بص يا سيدي 
عمرو متفاجئا ده كله ومتقوليش ...ليه انتوا اعتبرتونى غريب بينكم كده ...
سمية انا عرفت بالصدفة وانت عارف بابا مبيحبش يقول حاجة لحد ..حتى لو عياله ..
عمرو لا حول ولا قوة الا بالله ...يعنى انتى شايلة الحمل ده كله لوحدك ...ومتقوليش لاخوكى 
سمية بابتسامة باهتة عشان بابا يا عمرو ..عشان بابا...
عمرو متقلقيش يا سمسة هيكون كويس صدقينى وهيتجاوز الازمة دى ان شاء الله ..متقلقيش ...انا عرفت وافقتى على الباشمهندس ليه دلوقتى 
سمية كويس انك عرفت 
عمرو يعنى دلوقتى خلاص ..الموضوع ينتهى وكل واحد يروح لحاله ...
سمية بارتباك شديد ايوة ..ان شاء الله ...
عمرو خير ..ارتبكتى ليه كده 
سمية لا ارتباك ولا حاجة ...المهم يلا اطلعلهم ...انت عارف الاوضة اللى انت كنت بتنام فيها ..
عمرو دى اوضة تتنسى ..ايوةة بس ناوية تلزقيها فى مينن 
سمية هو احتمال يوسف ومى واحتمال آسر ..انت ايه رايك 
عمرو بما انها اوضتى ..اعتقد ان يوسف ومى احسن الورثة 
سمية مش وقته هزارك ...
عمرو طيب طيب ..بصى الاوضة دى كبيرة احسن خليها ليوسف ومى بجد..والاوضة الصغيرة اللى مقفولة دى خليها لآسر ..ياريت بس تكونوا وضبطوها ..وانا طبعا هنام فى اوضة ملك حبيبتى حلالى .... يا سلاااااااااام ..مراتى باى ...اخد راحتى... 
سمية والله انت بجد ..يعنى ...مش وقتك ...اطلع برة للرجالة يا عمرو ...
عمرو طيب طيب ...
خرج عمرو للرجال ليرمقه آسر بنظرة ڠضب ام استحقار ام حقد ..الا يدرى ماهيتها عمرو ...استأذن الجميع للنوم .زلكن آسر فل ان يجلس بالحديقة يختلى باحزانه .... كانت تجلس بغرفتها ورهف بجانبها فهى خائڤة لم تشاهد مراسم عزاء وډفن ومۏت هكذا من قبل ...ڠرقت فى بحر حنان اختها ..ظلت تقرأ عليها القرآن حتى نامت ...جافى النوم عينى سمية ...فتحت الشرفة لتستنشق بعضا من هواء السحر وتخلو بنفسها ...جلست قليلا بالشرفة ولكن ..فاجىها صوت ...ما هذا النحيب ...خرجت لتتفقد مصدر هذا الصوت لحقتها اختها ...
سمية ايه اللى قومك من نومك بس ...
رهف پخوف خاېفة انام لوحدى ..انتى رايحة فين 
سمية نازلة اشوف حاجة فى الجنينة خليكى هنا ...
رهف پخوف لالالالا ...اجى معاكى ..والله خاېفة بجد ..
سمية بنفاذ صبر طيب طيب ..بس اوعى تعملى دوشة
نزلت سمية الدرج ثم توجهت الى الحديقة بعهدوء شديد وحذر ...معها اختها ...
رهف بهمس احنا رايحين فين ..ده احنا ولا كونان والمحقق توغومورى ....
سمية نظرت لها پغضب وبصوت هامس هششش
تقدمت سمية بضعة خطوات من مصدر هذا الصوت لتجده...آسر .كان يبكى على ابيه كان يتمتم ببعض الكلمات التى تعبرعن حزنه الشديد وندمه ايضا .... اشفقت سمية عليه ...ولكنها تفاجئت أكثر ...فمن خلال معلوماتها القليلة عنه ..انه لا يبكى .....
رهف ده ابيه آسر اللى بيعيط ..يا عينى صعبان عليا ....
سمية بعد تفكير قالت بهمس رهف اطل منك طلب وتنفذيه عشان خاطرى ...
رهف اعمل ايه .
سمية تعالى معايا .....
دخلت سمية الى المطبخ واعدت لآسر كوبا من الاعشاب المهدئة بجوار بعض المخبوزات ....ثم وضعتهم على صينية ...
سمية بصى يا ستى ..خدى الاكل ده وعلبة المناديل دى وديها لابيه آسر برة ...
رهف تغمز لها ايوة يا عم الحنين ....اوعدنا يارب .احنا فى مېت وانتى وهو شغالين حنية ...
سمية پغضب بس ..عيب كده يا رهف ...واياكى آسر يعرف ان انا اللى عملاله ده ...
رهف بحجل بس انا بخاف منه يعنى اقوله ايه جبتهمله من الهوا ...
سمية امممممممم... قوليله انك نزلتى تشربى لقيتيه قاعد..قولتى تجيبييله حاجة يمكن يكون جعان ...اى حاجة يا رهف بس سيرتى اقټلك لو جبتيها ..
رهف انا مالى ومال الهبل ده .. طيب طيب ..وسعى ..
خرجت رهف تبعتها سمية بهدوء ..توجهت الى آسر ...احس بها مسح وجهه بسرعة ثم نظر لها بتركيز ليتبين من القادم ...
آسر مستغربا رهف ...!!! ..ايه اللى مصحيكى لحد دلوقت ..
رهف بارتباك انا ..انا ..اصلى ...
آسر مطمئنا لها فى ايه تعالى قربى ..مټخافيش ..وايه اللى انتى شيلاه ده ....بتشتغلى شيف قرب الفجر 
رهف بابتسامة طفولية وبعفوية لا بس ابلة سمية ...
آسر سمية ..مالها كملى 
رهف اكمل ايه بس دى تجيب اجلى فيها اصل بكرة الخميس وسمسمة صايمة فكنت نازلة اشرب واجيبلها تشرب ...فشوفت حضرتك فقولت اجيبلك الحاجات دى يمكن تكون جعان 
آسر بنظرة ذات معنى طيبب سمية منزلتش بنفسها ليه تشرب ولا هى مخلية اختها الصغيرة تنزل ....باين عليها عايزة تتعبك 
رهف بانفعال لا طبعا مش كده ..انا متعودة انا ومالك نشرب البيت كله قبل الفجر لو كان فى صيام ..معنى كده انهم بيتعبونا ابدا ...بس دى المهمة بتاعتى انا ومالك ...
آسر بابتسامة باهتة طيب طيب هاتى ..شكرا يا رهف ..اطلعى نامى الوقت اتاخر ...
رهف ياااه ده قرآن الفجر بدأ ...يبأى باقى المهمة هيكمل ...على فكرة عمو محمود فى مكان احسن من المكان ده متزعلش ..ربنا مبيعملش حاجة وحشة ابدا لينا 
آسر باهتمام طبعا يا رهف ...بسايه المهمة دى !!!!!
رهف وهى تركض نحو الداخل اصحى مالك ...
تم نسخ الرابط