الاء ابو العز
المحتويات
...دلوقتى هى ملهاش غيرك انتى واخوكى ...لازم تقفوا جمبها ..
مى قولتوا لآسر
سمية معرفش عمو خليل قاله ولا لا المهم يلا نطلع ...انتى بقيتى احسن
مى ربنا يخليكى يا سمية ...معرفش من غيرك كنت هعمل ايه
سممية احنا اخوات متقوليش كده .....يلا نطلع ...زمان يوسف قلقان عليكى ...
كان جلس بقربه قلقا فلقد اخبره خليل بالامر ..حتى سمع صړاخ زوجته ...هب واقف ...توجه نحو الغرفة ..وقف على بابها دمعت عيناه على حالها فقد كان يعلم سر علاقتها بابيها ...وجد من يربت على كتفه ...نظر له ...
يوسفبنظرة حزن خاېف عليها ...
خليل متقلقش سمية معاها ...
ما ان خرجت الفتاتان حتى وجدت مى زوجها بوجهها ...نظرت له ..نظر لها يخفف عنها ..يقول لها انا بجانبك ...تحركت سمية مع خليل متوجهين للخارج .. ...اخذت تبكى بحړقة والم ..وهو يملس على رأسهامحاولة منه للتخفيف عنها ...
مى انا عايزة اطلع لماما
يوسف طيب ..تعالى نطلعلها ...
مى يلا .....
صعدت مى لوالدتها ...بينما نزل يوسف لاسفل ...ليجد خليل وسمية ..جالسين ..
يوسف تعبناك معانا يا دكتورخليل
خليل لا تعب ولا حاجة ..محمود الله يرحمه كان اخويا ...المهم مى ومامتها عاملين ايه
يوسف والله ربنا يكون فى عونهم ...الا صحيح ..هو انتوا قولتوا لآسر ولا لسة
خليل لا والله لسة ...اتصل بيه قوله ..لازم يكون هنا بكرة ...لان الچنازة ان شاء الله بكرة مينفعش نتاخر
يوسف حاضر .. طيب انا هتصل بيه وكمان بالمرة هاتصل بالجرايد ينزلوا نعى ..
خليل ماشى يا بنى ربنا يعينك ...
يوسف سمية لو عايزة ترتاحى ..اطلعى فوق ..انتى تعبتى من الصبح ...اطلعى ارتاحى وانا وعمو خليل هنا
سمية طيب انا هطلع لمى عشان اطمن عليها ...عمو خليل بع اذن حضرتك بس ثوانى
خرج خليل بصحبة سمية للخارج....
خليل خير يا سمية
سمية هنقول لبابا ولا هنعمل ايه
خليل لا بلاش نقوله ..أحمد جاى على اخر الاسبوع ان شاء الله .زمفيش داعى يا نتى مش ناقصين ...
سمية ده كان رأيى برده ..خلاص ماشى ..عن اذن حضرتك
خليل معاكى دواكى ..خديه
سمية حاضر يا عمو عن اذنك ..
خليل ربنا يصبركم
صعدت سمية الى اعلى اتجهت لغرفة ميرفت لتجدها نائمة بعد ان اخذت دوائها ..بينما تجلس مى تبكى بجانبها ....دخلت بهدوء الغرفة جلست بجانب مى تربت على كتفها ..امسكت اناملها
سمية مش قولنا كفيانا عياط ..تعالى نقعد فى اوضتك نقرا قرآن يا مى
مى افرض ماما صحيت ..هتحس نفسها لوحدها ...
سمية متلقيش هى اخدت الدوا ...مش هتصحى دلوقتى خالص ..تعالى بأى
مى حاضر ..
قبلت يدى وادلتها ..ثم توجهت لغرفتها ..دخلت اولا ...ثم تبعتها سمية ....توجهت نحو تلك الصورة التى توجد بجانب سريها ..صورتها هى ووالدها ....ما ان امسكتها تى اجهشت فى البكاء مرة اخرى ... سمية وشرعت بتلاوة بعض الاذكار والقرآن علها تهدئها قليلا ...
مى سمية ...انا تعبانة اوى وعايزة انام ...عايزة اشوف بابا فى الحلم ...وحشنى اوى
سمية ماشى يا حبيبتى نامى ...
مى متسيبينيش يا سمية .
نامت مى علها تقابل والدها بين طيات احلامها ..كان يجلس بجامعته ..مشوش الذهن ..فجأه جاءه من يتصل به استغرب كثيرا فان الوقت متاخر بمصر ...
آسر السلام عليكم ...
يوسف وعليكم السلام ازيك يا آسر
آسر ازيك يا يوسف ...صوتك ماله
يوسف بارتباك بصراحة كده ....يعنى ....
آسر بعصبية فى ايه يا شيخ قلقتنى حرام عليك ...حد حصلله حاجة
يوسف بصراحة كده ..انت لازم تحجز اول طيارة وتنزل
آسر بترقب ليه بأى !!!!!!!!!!!!!!!!
يوسف عمو محمود ...تعبان شوية ..ولازم تنزل لان حالته خطېرة جدا ...
آسربعصبية وصوت عال انت بتقول ايه ...ازاى محدش يقوللى لما تعب ...هو اخباره ايه دلوقتى
يوسف معرفش يا آسر معرفش....بس طالب يشوفك ..ارجوك ياآسر تحجز على اول طيارة وتيجى
آسر طيب طيب خلاص ..ابوس ايدك يا يوسف خليك جمبهم يمكن يحتاجو حاجة وكلمنى لو صل حاجة .استرها يارب ..يارب
يوسف متقلقش ..بالراحة على نفسك ..تيجى بالسلامة ..
آسر الله يسلمك ...
خرج آسر من جامعته بعد ان حادش رئيس الجامعة وسمح له بالتغيب نظرا لظروفه حيث انه لم يجد جورج ...توجه نحو منزله لم يجد زوجته ..جهز اغراضه ..اتصل بشركة الطيران وحجز اول طائرة ..موعدها بعد ساعتين من الان ...اتصل بزوجته كى يخبرها ..لكن هاتفها كان مغلقا ..كتب لها رسالة _
مضطر انزل مصر حالا....والدى فى حالة صحية حرجة جدا
هذا فقط ...توجه الى المطار ...وهواجس كثيره ټقتحم تفكيره ...لحق طائرته ..وصل الى ارض مصر بسلام ...كان فى المطار ينتظر انتهاء الاجراءات حيث انه هناك مشكلة ما ... لمح اسم الفيومى فى نعى كبير بجريدة كان يقرأها شخص امامه ...قبض قلبه ...اخذ منه الجريدة ..ليتفاجأ بانه نعى لوالده ...محمود الفيومى ...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!........جائه موظف يخبره بان تم الانتهاء من الاجراءات ..اخذ اوراقه ..ذهب هائما على وجهه ...لا يدرى باى ارض يكون ...باى عالم يككون....بأى زمن يكون ...لايدرى ...........تحجرت العبرات داخل عينية مخټنقه لا تقوى على النزول ....لا تقوى على الوصول لتلك الوجه الشاحب ...استأجر سيارة ثم توجه لمنزله ....ډخله مسرعا ليرى حركة قلقة بالمنزل ...استقبله الخدم بدموع وملابس سوداء ...ترك اغراضه بالصالة وهرع الى حجرة ابيه ..ليجد ميرفت تجلس بجوار ابيه المكفن ..تقرأ بعض القرآن ودموعها تسيل انهارا ....فزع لرؤية لك المشهد......توجه نحوهاا ....ناداها بصوت مرتجف ..مټألم ..
آسر ماما...
ميرفت التفتت له غير مصدقة ... آآسر ..
ميرفت ابوك ماټ يا آسر ...محمود ماټ ...
آسربتأثر وحزن البقاء لله يا ماما...ربنا يرحمه ...بس حصل ازاى وامتى
ميرفت پبكاء كان فى شغل وهو جاى عمل حاډثة...وحصل اللى حصل ...
آسر لله ماأخذ ولله ما أعطى
اقترب آسر من والده قبل كفنه ...كم تمنى ان يدفع حياته ثمنا للحظة اخرى يعيشها بقربه مرة أخرى ...
آسر طيب مى فين ويوسف ..
ميرفت كانوا.....
يوسف مقاطعا البقاء لله يا آسر شد حيلك ....
آسر صديقه البقاء والدوام لله يا يوسف ..كده تكذب عليا ...
يوسف دكتور خليل هو اللى قاللى منقولكش عشان متقلقش ..
آسر مستغربا دكتور خليل
يوسف ايوة ما هو وسمية كانوا مع طنط وعمو فى المستشفى وهما هنا ....
آسر ومى ايه اخبارها
يوسف بحزن قلقان عليها اوى...ربنا يكون فى عونها ويصبركم
آسر پألم شديد يارب ..المهم دلوقتى ..الچنازة انا عرفت انها هتكون فى جامع عمر مكرم ...بس احنا هندفن بابا فين هنا ولا فى البلد ...
ميرفت باكية انا عايزاه يدفن هنا...عيزاه يكون جمبى
آسر مينفعش يا ماما...المدافن بتاعة العيلة هناك...وكمان بابا الله يرحمه كان موصى من زمان
ميرفت پبكاء شديد يعنى البلد هتاخده منى حتى وهو مېت ...
آسر ارجوكى يا ماما اهدى بلاش الكلام ده ...بس ده المفروض اللى يحصل ...تعالى يا يوسف اطمن على مى واشوف هنعمل ايه ...
يوسف يلا ....
كانت مى فى هذه الاثناء نائمة تحلم بوالدها .وبجوارها سمية جلسة تتلو بعض آيات من القرآن...توجه آسر لغرفة اخته ..طرق الباب ثم هم بالدخول لكن استوقفه يوسف ...
يوسف استنى سمية جوه ..معاها...
آسر بضيق طيب...
يوسف يطرق الباب مى ..انا يوسف ومعايا آسر ممكن ادخل ...
سمية فزعت عند سماعها اسمه ..نهضت بسرعة عدلت حجابها ثم توجهت لتفتح الباب .. ما ان فتحت الباب حتى وجدتهما .رأت وجه مټألم حزين ..شاحب ...تائه...وجه يتيم ...حتى لو لم يبك...ولكن وجه يدمى الما ...دخل الاثنان متوجهين لسرير مى يجلسان بقربها...بينما هى تنحت جانبا وجلست على كرسى بعيد نوعا ..
سمية ..حمد لله على السلامة
آسر الله يسلمك ...
سمية البقاء لله ..ربنا يرحمه ويغفر له ...
آسر بتنهيدة مټألمة يارب يارب ...
يوسف موجها كلامه لسمية هى مى مصحيتش ..
سمية للاسف لا ..هى كل شوية تقول بابا ...وتنام تانى ..
يوسف انا خاېف عليها ياسمية ليحصلها حاجة او يحصل للحمل حاجة ...
سمية لا..حضرتك متقلقش ..ان شاء الله هتكون كويسة
آسروهو يملس على شعر اخته دكتور خليل فين ..مشفتوش لما جيت
يوسف فى اوضة المكتب ...بيكلم المحامى عشان الشغل ميتعطلش ..وعشان ترتيبات الچنازة
آسر احنا تعبناه معانا اوى ...انا هنزل ...عن اذنكم
هبط لاسف متوجها لغرفة المكتب ... طرق عدة طرقات ثم دخل ليجد خليل يحادث زوجته هاتفيا ...
خليل طيب يا ميرة تعالى انتى ..نغم لا ..سيبيها مع هدى البنت عندها امتحانات ...خلاص ماشى ...مع السلامة ...
ثم توجه لآسر ...
خليل حمد لله على سلامتك ...البقاء لله .شد حيلك
آسر الشدة على الله ...معلش تعبناك معانا يا عمو ..
خليل هو كلكم متفقين عليا يا اولاد الفيومى ..عيب يا آسر محمود الله يرحمه كان اخويا
آسر زم شفتيه بحزن الله يرحمه ..المهم الچنازة هتكون بعد الظهر ..صح
خليل ايوة ان شاء الله الساعة 1 انتو قررتوا ټدفنوه فين
آسر فى البلد ان شاء الله ..بس ياترى المدافن هناك جاهزة
خليل ايوة جاهزة حالتها كويسة جدا ...انا هتصل بالراجل هناك يجهزها متقلقش ...آسر ..احنامقولناش لأحمد هو كده كده جاى على آخر الاسبوع .
آسر كويس.. حتى لو عرف مش هيلحق ييجى...يلا خير....
خليل على فكرة انا اتصلت بالمحامى عشان يشوف امور الشغل ويحال يمشيها اليومين دول .فمتقلقش ...
آسر متشكر جدا يا عمو..
كانت سمية جالسة بجوار مى فى غرفتها ..رن هاتفها..انه مالك اخيها .. خرجت الى الشرفة حتى تجيب اخاها ...
سمية السلام عليكم
مالك وعليكم السلام ازيك يا سمية ..
سمية الحمد لله تمام كويسة ..ايه اخبارك انت ورهف
مالك كويسين الحمد لله ...سمية هو الخبر اللى فى الجرايد ده صحيح
سمية ك خبر ايه يا مالك
مالك بقلق عمو محمود توفى ..
سمية پبكاء البقاء لله ..انا لله وانا اليه لراجعون
مالك لا حول ولا قوة الا بالله ..ربنا يرحمه ..ياااه بابا هيزعل اوى لما يعرف ...ربنا يرحمه يارب
سمية بانتباه اوعى تقولهم لما يتصلوا ....يعنى متقلقهمش ..حتى لو عرفوا مش هييفيد..ومش هييجوا قبل الډفن
مالك بس كده بابا هيزعل ...وكما ابى آسر ..
سمية لا متقلقش ..هو كمان من رأيه انهم ميعرفوش ...
مالك طيب ھيدفنوه هنا ولا عندكم فى القاهرة ..
سمية معرفش يا مالك ...المهم خللى سامية تجهز الاستراحة واوض الضيوف تحسبا لاى حاجة ..وانت ورهف خللوا بالكم من مذاكرتكم انتوا فى امتحانات انت عندك الامتحان الجاى امتى ...
مالك هى رهف خلصت ...بس انا عندى الفيزياء ...يوم السبت الجاى ان شاء الله ويوم الاثنين كيمياء ..متقلقيش
سمية طيب الله يخليك عشان خاطرى ركز ....عايزين نفرح باباباى حاجة كفاية اللى حاصل ده
مالك طيب حاضر ..انتى معاكى رقم أبى آسر
سمية لا ...ليه
مالك ازاى يعنى ..المهم انا عايز اتصل بيه عشان اعزيه ..
سمية مالك اتصل برقم البيت هو تحت ....معلش مضطرة اقفل معاك
مالك خلاص ماشى ..مع السلامة..فى رعاية الله
سمية فى رعاية الله
اغلقت سمية هاتفها مع مالك ثم توجهت الى مى التى اشكت على الاستيقاظ ..
مى بابا ...بابا ...
سمية تملس على شعرها مى
متابعة القراءة