الاء ابو العز

موقع أيام نيوز

عنيدا لدرجة تقلب اموره رأسا على عقب استقبلت سمية بداية ترمها الدراسى بجدية وتفاؤل ومر اول يوم بسلام حتى جاء موعد سفر احمد كان يوجد بمطار القاهرة هو وزوجته وايضا محمود و عائلة خليل كان الرجال الثلاث بنهون اجراءات السفر فى المطار 
خليل خللى بالك من نفسك يا أمد تروح وترجعلنا بالسلامة 
أحمد الله يسلمك يا خليل والله لو اخويا ميعملش معايا اللى بتعمله 
محمود مازحا اخص عليك يا شيخ يعنى انا كيس جوافة 
أحمد لا سمح الله بس خليل فعلا اكتر من اخونا 
خليل وربنا عالم انتوا بالنسبالى ايه المهم طمننى لما توصل وع العموم أمين هناك هو دكتورك بس بردو طمنى 
أحمد ان شاء الله ربنا يسترها 
محمود هيسترها ان شاء االله وشد حيلك كده انا عايز افرح بابنى بسرعة ولا عايز تعمل حمى علينا 
خليل بغموض هو بردو 
أحمد وقد فهم خليل فقال بنبرة جدية وحازمة ان شاء الله خير محمود اوعى انت او ابنك تظلمو سمية 
محمود دى بنتى يا أحمد عيب تقول كده من حق مى بتسلم عليك هى ويوسف بس هما فى مطروح معرفوش ييجوا يسلمو عليك 
أحمد يا سيدى سلامهم وصل وزيادة ربنا يهنيهم وادى التذاكر خلصت 
هتوحشينى يا سمسمة خللى بالك من نفسك خللى بالك منها يا أميرة 
أميرة دى فى عينى يا مها انتوا بس متنسوش تدعولنا وانتوا قدام الكعبة 
مها تأثر ده احنا اللى محتاجين دعاكم 
سمية بدموع هى رهف ومالك هيقعدوا لوحدهم 
مها لا سامية هناك وخالتك هتجيلهم كل اسبوع تطمن عليهم ان شاء الله 
وهنا جاء عمرو سعدت سمية برؤيته فهو كان اخا كبيرا لها بل وصديقا مخلصا 
عمرو السلام عليكم معلش والله اتاخرت عليكم الطريق كان مقفول 
أحمد لا ولا يهمك كويس انك جيت عشان اودعك 
عمرو الحمد لله تروح وترجع لنا بالف سلامة يا عمو عمرة مقبولة ان شاء الله 
مها ان شاء الله يا حبيبى ملك ازيها كويسة 
عمرو الحمد لله تمام بس هى منفعش تيجى عشان الحمل 
محمود الف مبروك يا عمرو وبارك لملك والله يا احمد وهتكون جدو ربنا يباركلكم 
عمرو عقبال مدام مى ان شاء الله وآسر 
ثم تابع حديثه بطريقة مازحة امال فين سمية يا جماعة مش شايفها ليه !!!!1
سمية وقد كانت تقف بجانب امها كده ماشى ياعمرو 
عمرو متظاهرا بالمفاجأة ايه ده كنتى هنا طيب وسعى كده يا خالتو خلينا نسلم مخدتش بالى منك يا بنتى كده مفيش مريض هيتعالج عندك 
سمية بضيق مصطنع يعنى انا نكرة ماشى يا عم مقبولة منك 
محمود هو انت هتزعل خطيبة ابنى ولا ايه يا دكتور 
عمرو واراد ان يثبت شيئا لمحمود بس اختى الصغيرة قبل متكون خطيبته يا عمو واختى بجد فى الرضاعة يعنى ومقدرش ازعلها ولا ايه يا سمية هتسيبى حماكى عليا 
سمية بابتسامة انا وعمرو فعلا اخوات يا عمو واكتر كمان 
أحمد يلا يا مها خلاص هنتاخر
سمية ايه يعنى خلاص وارتمت بين ابيها باكية هتوحشنى اوى يا بابا بجد هتوحشنى عشان خاطرى خللى بالك من نفسك وخليك فاكرنا على طول هناك تروح وترجعلنا بالسلامة كلمنى على طول هستنى تليفون حضرتك كل يوم 
أحمد وقد احس بان ابنته على علم بالامر فمسك وجهها بكلتا يديه يمسح دموعها طيب بتعيطى ليه بس ده هما شهرين تلاتة وبعدين انتى مش دايما تدعيلى انى اروح الحج ويا ماما اهى الدعوة استجيبت بس عمرة 
سمية مازالت تبكى وتنظر له بس هتوحشنى يا بابا اوى انا بجد معرفش اعيش من غيرك يوم واحد مقدرش 
تأثر أحمد بكلام ابنته فامتلأت عينه بالدموع بالرغم من قوة شخصية أحمد الا انه كان مع ابنائه كصديق لهم كان ينسى لقب احمد الفيومى الذى كان له تأثيرا قويا على من يسمعه لاحظت مها حالة زوجها 
مها اخص عليكى يا سمسمة يعنى انا مش هوحشك تعالى 
سمية يا ماما خللى بالك من بابا وعشان خاطرى لما توصلوا اتصلى بيا طمنينى 
مها ماشى يا حبيبتى وخللى بالك من اخواتك يا سمية ماشى 
أحمد يلا بأى يا مها عمرو خللى بالك من ملك يا بنى 
عمرو فى عينى هى وولاد خالتى يا عمو متقلقش
أحمد مش قلقان انت راجل بجد يلا اشوف وشك على خير
ودع أحمد ومها الجميع متجهين الى انجلترا حيث عملية أحمد بينما فى طريق العودة كان كل فى تفكيره غارقا ففة سيارة خليل كانت سمية صامتة شاردة تترقرق دموعها من مقلتيها كالانهار تنظرمن نافذة السيارة لذلك المجهول الذى ينتظرها الذى ربما سيفقدها ابيها لم يستطع خليل او زوجه التأثير عليها بالايجاب او التخفيف عنها بينما فى سيارة محمود كان يفكر كثيرا بأحمد الذى يعده اخيه الكبر كيف قصر بحقه كثيرا واهمله كثيرا شاعرا بالذنب وتأنيب ضميره فأحمد دائما كان عوانا له منذ صغرهما فهو الاكبر كان يحرص دائما ان يكون اخا كبيرا له بكل معنى الكلمة فوالد محمود توفى منذ صغره فرباه والد أحمد ليكبرا كالشقيقين ومعهما خليل ابن الصديق المقرب للعائلة حتى فرقتهما الحياة بمشاغلها ولكن لنقل حتى أخذت الحياة محمود تذكر محمود ابنه آسر انه لم يتصل حتى ليودع عمه وموقف عمرو الذى جاء من الاسكندرية تأكد ان عمرو رجلا فعلا يحبه أحمد وكيف لا فهو زوج ابنته ومن طريقة تعامله انه يحب سمية كثيرا كاخت له كما قال ليت ولده هكذا اذن فليكن قرر محمود فى قرارة نفسه شيئا لم ولن يخبر احد به ولكنه الحل الوحيد الذى سيضمن عدم ظلم آسر لسمية فى المستقبل كانت رحلة احمد طويلة جدا ومتعبة له ايضا وصل أحمد وزوجته واتجهوا الى الفندق ليقضوا ليلتهم فمن المقرر ان يتوجهوا للمشفى غدا وصل خليل الى منزله كانت نغم نائمة صعدت سمية غرفتها توضأت ثم صلت اخذت تدعو الله ان ينجى لها والدها ظلت سمية هكذا منتظرة اتصال والدتها لطمأنتها عند بزوغ الفجر بالفعل طمأنتها مها صلت سمية الجر ثم نامت لتبدأ يومها بعد ساعات قليلة جدا مرت الايام هكذا آسر تعاايش فعلا مع ميرنا فلم يبذل جهدا كبيرا فى ذلك لم يتصل بسمية ابدا طوال تلك الفترة حثته اخته على ذلك ولكن رأسه العنيد وقلبه المسكر ابوا ذلك اما سمية فكانت منهمكة فى دراستها وفى تفكيرها بوالدها كانت على اتصا دائم معه كلما سألها عن آسر طمأنته وهى تشعر بغصة فى قلبها وتتقولر لنفسها الهذا المدى يبغضنى هل اجبروه على زواجه بى لدرجة الكره مرت ايامهم حتى جاء موعد عملية أحمد كان أحمد فى غرفة العمليات ومها تنتظر خارجا تتلو ايت من القرآن فكم كان طوق النجاة لها ولعائلتها فهم اصدقاء القرآن كانت سمية لا تختلف كثيرا كانت هى ومحمود وخليل يجلسون فى عيادة خليل يتابعن اخبار أحمد من خلال الهاتف صدم محمود من معرفة سمية بمرض والدها كل هذه المدة ولكنه عندها تأكد ان هذه هى التى تصلح لولده دامت العملية 6 ساعات كان الجميعع فى قلق خاصة وانه لم يخرج أحد من غرفة العمليات حتى أتى اتصال لخليل 
خليل متفاجئا ايه انت بتقول ايه يا أمين 
سمية باكية بشدة خير يا عمو ايه اللى حصل 
محمود بتوتر اهدى بس يا سمية خلينا نشوف 
خليل يا أمين صوتك بيقطع استنى ثوانى 
تحرك خليل بعض خطوات باتجاه الشرفة تبعته سمية التى ماټت اعصابها من قلقها لدرجة لم تعد تحتملها 
خليل ايوة كده سامعك طمننى أحمد عايش ايه 
عند هذه الكلمة ايه سقطت سمية مغشيا عليها حاول محمود ان يفيقها بينما خليل انهى مكالمته 
محمود ها يا خليل 
خليل الحمد لله طلع من اوضة العمليات وكلمت مها كمان بس فى احتمال تحصل مضاعفات ربنا يسترها خلال 24 ساعة الجايين ايه ده سمية مالها 
محمود بارتباك معرفش هى جت وراك وفجأة اغمى عليها مش عارف افوقها 
خليل بسرعة طيب طيب اوعى كده يارب استرها 
حملها خليل بسرعة على السرير واجرى الكشف عليها 
محمود مالها يا خليل 
خليل ها ولا حاجة بس ضغطها انخفض من القلق شوية وهتفوق تعالى نسيبها 
خرج خليل ومحمود تاركين سمية بعد ان اعطاها خليل حقنة كان قلقا عليها بشدة فقد كانت على وش الاصاپة بالذبحة الصدرية ز ولكن قدر الله حفظها كان الاثنان فى غرفة الكشف كان خليل يبدو عليه القلق الشديد 
محمود فى ايه يا خليل مالك قلقا كده ليه ززهو احمد حصلله حاجة وانت مخبى 
خليل لا طبعا هو كويس بس لازم نستنى 24 ساع كمان ع الاقل واهه أمين طمنى ربنا يسترها 
محمود ان شاء الله هيسترها طيب مالك كده خليل 
خليل ها لا ولا حاجة يمكن اټخضيت على سمية بس ربنا يسترها 
محمود يا اخى هيسترها اان شاء الله هى كل متقلق يغمى عليها كده 
خليل قائلا لنفسه انت متعرفش حاجة متعرفش حاجة لا يعنى مش دايما هى اعصابها مبتستحملش 
محمود باين عليك بتعزها اوى صح 
خليل بحزن ياااااه دى بنتى اللى مخلفتهاش يا محمود انا اللى ربيتها مع أحمد ومها شوفت انا قعدت سنين لحد مجبت نغم كانت سمية شبه عايشة معانا قضيت معاها كل مراحل حياتها من ابتدائى لجامعة عارف لما خلفنا نغم كنت عايز اسميها سمية أميرة قالتلىى هيبقى عندنا اتنين سمية كفاية عندنا واحدة بس سمية وكان معاها حق انا بفهم سمية من عينيها بقولك بنتى عارف سمية دى نادرة لوحة بيضا محدش رسم عليها قبل كده عليها طيبة وبراءة مشفتهاش على حد زى كده لما بترسم شخصية خيالية بتطلعها ملاك ملاك بس حقيقى محترمة ومثقفة ليها علاقة مع ربنا كده تحس انها فى ملكوت لوحدها انت شوفت رغم قلقها على باباها الادان يدن كانت تقوم تصلى ازاى ومع ده كله تقدر تثق فيها زى مبتثق فى نفسك وتعتمد عليها لو تطلب روحها تديهالك من غير متسال شوفت علاقتها بأحمد ومها واخواتها ازاى انت متعرفش هى بتعمل ايه ولا عملت ايه عشان رضاهم وراحتهم ربنا بس يسترها الليلة دى 
محمود ايه يا خليل اللى يسمعك يقول انك بتتكلم على حبيبتك 
خليل بابتسامة باهتة عندى أميرة بالدنيا متوقعنيش فى الغلط بس سمية دى بنتى ممكن تقول ده بيبالغ لكن ده قليل والله بجد 
محمود عشان كده خطبتها لآسر وانا مطمن 
خليل بنظرة جانبية ذات معنى يعنى انت اللى اخترتها مش هو 
محمود هى تفرق ايه المهم انه اقتنع بيها وعجبته هيخطبها ڠصب عنه يعنى 
خليل معرفش بس قول لابنك اوعى يظلمها اوعى 
محمود متقلقش 
سمعها خليل توجه مسرعا لغرفتها تبعه محمود 
سمية بابا بابا 
خليل بقلق سمية حاسة بايه 
سمية بصوت ضعيف يكاد يسمع بقلق بابا بابا يا عمو 
خليل بابا كويس يا حبيبتى اطمنى نقلوه ع العناية المركزة
تم نسخ الرابط