الاء ابو العز

موقع أيام نيوز

ان يخدمها احد ...حتى فى مرضها كانت تخجل من تمريض امها لها ....
خليل ايه يا سمسة ...مش عجبك كلامى ...
سمية بصوت حزين .. لا ياعمو ابدا ..حضرتك عندك الحق فى كل حاجة ....بس كله جه مع بعضه ...بس الحمد لله ..والله راضية يا عمو 
خليل الحمد لله على كل شئ يا حبيبتى ...وبعدين اللى بيرضى بيكون حزين كده ...ابدا.... 
سمية انا بس التعب مأثر شوية ...مش حزن ولا حاججة ...يمكن ارهاق ...
خليل انا عايز اقولك .. 
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج 
سمية مقاطعة 
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج 
خليل قولى لنفسك ...انا هسيبك تنامى دلوقتى ززع فكرة انتى اجازة لباقى الاسبوع من الكلية ومتقلقيش السكاشن انا اللى هشرحهالك وكمان المحاضرات 
سمية بامتنان ربنا يخليك ليا يا عمو يارب معرفش من غير حضرتك كنت عملت ايه ...بجد متشكرة 
خليل عمرك شوفتى حد بيششكر والده على حنانه وحبه ليه ورعايته ...ابدا...ده بيكون حق للاولاد ..وده حقك ..يلا نامى مش عايزين دلع ...تصبحى على خير...
سمية وحضرتك من اهله
كانت على حالها تنتظره ...يفيق ...ترى عينيه ...تطمئن عليه ...تنتظر ان تلامس اناملها وجهه الذى لطالما عشقت تفاصيله ....كان امين بالداخل مع بقية الاطباء...اجروا فحصهم ..ثم خرجوا...
مها بلهفة ها يا دكتور ..هقدر ادخله .....
أمين ايوة ..بس خمس دقايق ..ومفيش ازعاج ابدا ..ارجوك يا مدام مها ..احنا لما صدقنا الحاالة تبدء تستقر شوية ...
مها بسعادة وارتباك لا لا لا حضرتك متقلقش ز مش هعمل ازعاج خااالص ..هدخل اشوفه بس وامشى ...
أمين يب اتفضلى الممرضة هتدخلك ....
اتجهت مها مع الممرضة والبستها القناع والحذاء وغاء الراس الخاص بغرفة العناية الفائقة ...ثم دخلت مها الى زوجها...بمجرد رؤيياه انسابت دموعها على وجنتيها ..كان بقامته الطويلة يرقد ويخرج منه ويدخله الكثير من الاسلاك والخراطيم الخاصة بالاجهزة الطبية الموجودة ...انخفضت قليلا حتى وصلت لمستواه ...وضعت يدها على جبهته ..قبلتها ...ثم امسكت يده بكلتا يديها ..قبلتها ..ظلت تملس عليهما ...كان يبدو عليه المړض الشديد ...
مها تبكى بهدوء أحمد ...انا عارفة انك سامعنى يا حبيبى ....وحشتنى يا أحمد وحشتنى ...وحشنى كلامك ..وحشنى صوتك ..وحشتنى عينك اللى لون الزرع ...وحشتنى ريحتك .....وحشتنى ....وحشتنى عصبيتك ..وحشتنى حنيتك على الولاد ..وحشتنى يا احمد ...وحشنى صوتك وانت بتقرا القرآن ..وحشتنى صلاتى معاك ...قوم يا احمد وحشت الولاد اوى ...اتصلوا بيا ...عايزين يكلموك ....عارف سمية كلمتنى ..وقالتلى آسر كل شوية يكلمها يطمن عليها ...طلع الولد كويس اوى.. ...وكمان ملك ..حفيدك تاعبها خالص ...قوم يا احمد عشان تطمن على اولادك وتحطهم تحت جناحك تانى ...انا عارفة انك هتشد حيلك عشانهم ....عشان خاطرى متسيبنيش ....عايزة اسمع صوتك تانى ..
اللممرضة معذرة سيدتى ..ولكن الوقت انتهى 
مها وهى تقبل يد احمد هرجعلك تانى يا حبيبى ..بس المرة الجاية عايزة اسمع اسمى منك يا حبيبى ...ربنا يقومك السلامة ..
خرجت مها من غرفة زوجها...تبكى ..فكم تمنت ان يحرك يديه ان ينادى اسمها ..ان يفيق ..ولكن لم يحدث ..توجهت لغرفتها لتؤدى الصلاة ... كانت تجلس بجواره تستذكر دروسهاوهو ايضا منهمك بمذاكرته .كانت تشعر بالملل والوحدة فهى لم تعتد علة هذا الوضع ...
رهف مالك ...
مالك ....
رهف ماااااااااااااااااااااااالك ...
مالك ايه يا بنتى هو انا فى بلد تانية ....
رهف انا زهقانة ...ماما وبابا وحشونى اوى ..
مالك وانا كمان ..بس هنعمل ايه ..ربنا يجيبهم بالسلامة زز
رهف طيب ايه رأيك نروح للخيل ..
مالك مينفعش ..الوقت اتاخر ...يلا عشان تنامى ...
رهف انت خنقتنى على فكرة ...والله لاتصل بسمسمة اقولها 
مالك سمية لا ...زمانها نامت دلوقتى ...وبعدين احنا مش اتفقنا اننا هنقعد مع بعض ونسمع الكلام ومنشتكيش من بعض لحد ..عايزة تشتكى لسمية ليه 
رهف تبكى يا مالك والله زهقانة اوى ..ماما كنت بتكلم معاها والعب معاها كمان ..وبابا وملك وكمان سمسمة ...كلهم مشيوا وسابونا ..وانت مش وراك غير المذاكرة ...مبتزهقش ...اعملك ايه ...
مالك طيب اهدى متعييش يا رورو ..بصى تعالى نشوف فيلم شريك انتى تحبيه تعالى ..وادى يا ستى الكتاب والمذاكرة اهه يتحرقوا 
رهف بابتسامة ماشى يتحرق الكتاب ...
بذلك احتوى مالك اخته الصغرى ....توجه الاثنان لغرفة المعيشة ..شاهدوا فيلم شړي ك ..نامت .حملها وضعها بغرفتها ثم توجه لغرفته ...هكذا مضت الايام مها تدخل لزوجها كل يوم عله يرد على احد ندائتها المتكررة له لكن دون جدوى ..صحة سمية تحسنت شيئا شيئا .وبدأت فى ذهابها للجامعة ..وآسر يعيش حياته ..بيسر وسعادة ...لكن فى ذات يوم ...
مها بقلق فى ايه ...انتوا بتجروا ليه كده ...فى ايه يا دكتور أمين 
أمين بتوتر ربنا يسترها ربنا يسترها 
مها پبكاء حار يارب يارب ...يارب نجيلى احمد يارب ....
الممرضة مدام الفيومى ...ان الدكتور أمين يطلبك بالداخل ...
مها هل صار شئ لزوجى .
الممرضة لا اعلم ولكن ادخلى ...
دخلت مها غرة العناية المركزة لتجد المفاجأة....لم تستوعبها ...لم تدر ماذا تفعل تحجرت بمكانها ...
أمين ايه يا مدام مها ...حضرتك مالك كده ...تعالى ...
مها پصدمة وقد اقتربت من سرير زوجها وامسكت بيده أحمد ...أحمد....انت عايش صح رد عليا 
أحمد بصوت واهن يكاد يسمع ...وهو يتالم ا..م..ا ل ....فك..را..نى ..هت..خلى ...ع..نكم ..بس...سهولة 
أمين حمد لله على السلامة يابشمهندس..انا برة لو احتجتوا حاجة ..اطلبوا الممرضة وهتيجى فورا ....حمدلله على سلاامته يا مدام مها ...عن اذنكم 
خرج أين ليترك مها بجوار زوجها ..تقبض على يده بكفيها الرقيقين ...
مها بدموع وحشتنى يأ أحمد ..وحشتنى يا حبيبى ..زحمد لله على سلامتك ....الف حمد وشكر ليك يارب 
أحمد بصوت مټألم .. وانتى ..أه ...وانتى اكتر.... يا مها ...متعيطيش ....بأى ..خلاص 
مها بدموع كنت ھموت من القلق عليك....عمرك مبعدت عنى المدة دى كلها ...
أحمد ادبنى ...جمبك ...اهه.....خ..خلاص ...بطلى عياط.....ولا عيزانى اتعب ....
مها خلاص خلاص ...اهم حاجة انك قومت بالسلامة ....يااااه كنت بفضل واقفة هنا استنى تفتح عينيك ..اشوفهم ..اخيرا الحمد لله ...
أحمدمازحا مټألما ليه لونهم وحشك ....
مها انت فى ايه ولا فى ايه ...طبعا لونهم ونظرتهم وصاحبهم وحشونى ...
أحمد بس.... انتى.... موحشتينيش .....عارفة ليه 
مها هعتبرك لسة فى البنج...ليه 
أحمدبابتسامة ضعيفة كنتى ....... دايما ...قدامى ...كانت... عيي..نيكى .....اللى زى .....لون.. البحر.. دى..قصادى... عمالة.... تب...تبتسم ..ولا بوقك..... اللى عامل.... زى الكريز ...عمال يدعى ..عرفتى بأى ....كنتى معايا ازاى ..طابقة على نفسى ..أه ..آه ...
مها بخجل طيب بطل ..اديك تعبت نفسك ..اسكت ..الكلام الكتير غلط عليك .....
أحمد يا خبر.... عليكى ..بقالنا.. ييجى 30 سنة...ز متجوزين ولسة... بتتكسفى ..انتى ...عارفة... انا ....اشد حيلى... وهتصرف بمعرفتى ..
مها بابتسامة صافية ياسيدى اعمل اللى انت عايزه بس قوملنا بالسلامة ...
أحمد الولاد عاملين ايه يا مها ....
مها زى العسل... بيسلموا عليك كتير وكل يوم يكلمونى ييجى عشر مرات عايزين يكلموك ....هما كويسين ..انت وحشتهم اوى ...ربنا .ميحرمكوش من بعض يارب ...انت استريح بس وبطل كلام 
أحمد ولا منك ..يا حبيبتى...
واخيرا عاد أحمد الى الحياة بفضل الله عز وجل ..ظلت زوجته جالسة بجانبه ..كانت سمية تجلس بمكتبة الجامعة ...تقرأ فى مرجع علمى يتحدث عن طب الاطفال ..كانت صديقة المكتبة فأمينتها تعرفها جيدا ....
عفاف ايه يا دكتورة ..هو حضرتك هتغيرى التخصص 
سمية ليه كده يا مدام عفاف...
عفاف اصلك كل ما بتيجى بتروحى لقسم القلب...لكن الايام دى قلبتى على اطفال ونفسى ..
سمية اصل ان شاء الله احتمال كبير اتخصص اطفال او نفسى ..ربنا يسهلها ان شاء الله
عفاف ربنا ييسرلك الخير ..وا شوف بنتى دكتورة كده زيك ...
سمية ان شاء الله اكيد هتكون احسن ...
عفاف ربنا يوفقك يارب ..الا ايه ده انتى اتخطبتى 
سمية اشمعنى
عفاف ورينى كده الدبلة الله ماشاء الله ججميلة ....الف مبروك ...خطيبك اسمه ايه 
سمية آسر يا مدام عفاف....انا خلصت عن اذنك ...
عفاف اتفضللى يا دكتورة .....
خرجت سمية من المكتبة مضجرة ززفاينما ذهبت لا يوجد هناك سوى ...آسر ززكلما حاولت الهروب منه ....وجدت نفسها تذهب اليه مرة اخرى .....فجاة وجدت من يمسك يدها ...
سمية بعصبية ايه ده ....
ميريهان ده ده انا ...
سمية عايزة ايه ...
ميريهانبعصبية وڠضب اللى حصل مع اونكل قدرى وسيف ..مش هيعدى بسهولة.........وافتكرى كلمتى ...
سمية بثقة الناس الجبانة الخاېنة هى اللى بتهدد زمبتقدرش تدافع عن نفسها ...واعملوا اللى انتوا عايزينه .....ربنا مش هيسيبكم ...اكيد فى نهاية للظلم ...عن اذنك .
ميريهانبسخرية وتهكم متعمليش فيها جامدة بس ..وانتى شريان واحد يمحيكى ....انا قولك اهه هتندمى اوى ....
تركتها سمية دون ان تعر لها انتباها ..فهناك الاهم هو والدها ..اجرت سمية اتصال اطمأنت فيه علىوالددها طلبت مكالمته ولكن امها اخبرتها انه ما زال نائما ...وعدتها ان تتصل به فو استيقاظه ...لكن هناك شئ....
أمين مدام مها .زتعالى عايزينك ثوانى ...
مها حاضر .
ذهبت مها معه الى غرفة الاطباء ليبلغوها ....
مها بقلق فى ايه يا دكتور خير ..........
أمين بحزن هو خير ان شاء الله بس هدى اعصابك ...حضرتكك عارفة اكيد ان احنا كنا خايفين من مضاعفات تحصل..
مها مقاطعة والحمد لله ..احمد فاق وهو كويس 
أمين ك هو كويس الحمد لل ..بس ..فى مضاعفات حصلت ..زز
مها بقلق ايه ازاى ...ايه اللى حصل يعنى هيتعب تانى ..
أمين اهدى يا مدام ....الموضوع كله ان باشمهندس احمد مش هيقر يمشى تانى .....
مها پصدمة بتقولوا ايه ازاى يعنى ...لا لا لا لا يمكن ...
أمين اهدى يا مدام مها ربنا يخليكى ...الموضوع كله ان عصب المشى حصله تلف اثناء العملية وده وارد جدا والحمد لله ان محصلش مضاعفات اكتر من كده ..لكن هو كشخص صحته سليمة جدا ماشاء الله دلوقتى ..هو هياخد شهرين نقاهة على الاقل ومتابعة هنا وبعد كده...يقر يمارس حياته طبيعى جدا كاى شخص عادى لكن بس هو المشى اللى هيكون فيه مشكلة ...وبعدين احمدوا الله ..ناس كتيرة عملت العملية دى ومقامتش منها ...زوجك محظوظ والله .ز..انا قولت لححضرتك عشان تمهيديله الموضوع او تستوعبيه من دلوقتى ...مش اكتر ...كمان االحالة النفسية مهمة جدا جدا .....ارجوك لازم تكونوا اقوى من كده ادامه 
مها بحزن متقلقش يا دكتور ....الحمد لله ..الحمد لله على كل شئ
البارت ال 44
حمدت ربها على ماحدث ..استقبل زوجها الخبر برضاوصبر وحمدا الله ابرهم الاطباء ان عليه المكوث لمدة لا تقل عن ثلاث اشهر ومن المحتمل ان تزيد ...رتب أمد مع اخيه امور العمل ولكن لم يخبره بما آلت له حالته الصحية ....علم خليل بالامر من مها واخبرها الا تخبر سمية فاختباراتها على وشك ان تبدأ...مرت ثلاث اشهر بسرعة لم تتغير امورهم فيها كثيرا بل كانت على وتيرة واحدة ...هادئة ...آسر دائم الانشغال بدراسته وجامعته ..بدأت الخلافات بينه وبين زوجته تقل شيئا فشيئا....سمية كانت
تم نسخ الرابط