رواية وهم الحب بقلم سيلا وليد
دا إنتي حماتي الجميلة
ضحكت قائلة هعمل مصدقاك لما أشوف أخرتها معاك
ريان أخرتها خير إن شاءالله بس أخد بنتك من هنا وبعد كدا نتحاسب
تركها وغادر بعد وصلة المزاح الضاحك بينهما
بينما في الداخل عند نغم
دخلت إلى الحمام وأخدت شاور وخرجت سريعا حتى تلحق به فلا تدعه يغادر قبل أن يتناول معها الغداء
أتت والدتها إليها وهي أمام المرآة تقوم بتجفيف شعرها خلصتي حبيبتي
نغم اه ياماما هو ريان مشي
نبيلة اه مشي بس بيقول هيرجع بالليل تاني
عايزة أتكلم معاكي شوية حبيبتي ممكن
نظرت نغم إلى والدتها مستفهمة عن ماذا تريد أن تتحدث
أكيد حبيبتي خير
نبيلة أناعايزة أتكلم معاكي شوية حبيبتي ممكن
نظرت نغم إلى والدتها مستفهمة عن ماذا تريد أن تتحدث
أكيد حبيبتي خير
نبيلة أنا عارفة إن ريان بقى جوزك وعارفة كمان إنه بيحبك بس حاولي تحافظي على نفسك معاه لحد ماتروحي بيته بلاش ضعف الحب اللي بشوفه في عيونك وهو قاعد معاكي
عايزاكي دايما قوية وتعرفي تعملي استوب لمشاعرك احنا مش عارفين بكرة فيه ايه
أنا أكتر واحدة أتمنى لك إن يكون من نصيبك بس ياما بنات اتكتب كتابهم ومالهمش نصيب يكملوا وبرجع أقولك أنا عارفة ومتأكدة من حبه ليكي بس خلي فيه حدود بينكم يانغم لأن الحب بيضعف مشاعرنا ومبنحسش بالغلط إلا بعد فوات الأوان
ماما قاطعتها نبيلة أنا بعرفك وبنصحك حبيبتي أنا واثقة فيكي بس حبك له وحبه ليكي ممكن يضعفكوا وتقعوا في المحذور أنا عارفة هو عمل ايه النهاردة معاكي أتمنى مايتكررش تاني وتكوني قد ثقتي فيكي يانغم هو من حقه يمسك ايدك ويشوف شعرك ولو فيه حاجة تانيه بتكون بسيطة يابنتي
اوعي تتمادى يانغم ساعتها هتكسريني يابنتي وأنا مش حمل كسر تاني كفاية كسرة الدنيا ليا
ارتمت في أحضانها تبكي على ضعفها وخجلها أمام والدتها فهي أعطتها ثقة وللأسف ضيعتها
ماما لا عاش ولا كان اللي يكسرك ياأمي أنا آسفة ومستحيل أكرر اللي عملته تاني
مسحت نبيلة دموع إبنتها بحنان ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي ويبارك لك في جوزك ويتمم فرحتكم على خير
شعرت بنغزة بقلبها لا تعرف مصدرها ولكنها أمنت على دعاء والدتها
نبيلة إنت بتحبيه قوي مش كدا
خجلت من حديث والدتها وأصبح وجهها باللون الأحمر
نبيلة وهو كمان باين عليه بيعشقك ربنا يبعد عنكم العين يابنتي
وقفت نبيلة ثم سألتها هتاكلي معانا ولا تستنيه
فركت يديها بحرج مترددة لثوان ولكن حسمت أمرها لا هاكل معاكم ولو جه يبقى أقعد معاه عادي علشان ميزعلش
ضحكت همس التي أتت وسمعت حديثها قائلة
من إمتى وإنتي مفجوعة يانغومتي ولا يمكن الدوك بيفتح النفس تلقائيا
ضړبتها على رأسها
بت عيب كدا والله إنتي مش شايفة نفسك بتاكلي قد ايه أه بيفتح نفسي حلو كدا
ذهبوا جميعا الى اسوان حيث الطبيعة الخلابة
كان يمتلك محمود المنشاوي منزلا مكون من ثلاثة طوابق حيث يذهبوا هناك لقضاء معظم الشتاء بعيدا عن جو اسكندرية البارد في الشتاء
جلس بالطابق الاول محمود اسرته بينما الطابق الثاني توجد نبيلة وبناتها
والطابق الثالث عبارة
عن استراحة مفتوحة الجوانب تتطل على نهر النيل مباشرة
قضى الجميع اول يوم بالنوم وفي اليوم التالي استيقظت نبيلة واعدت الفطار للجميع وصعدت به للاعلى حيث الطبيعة الخلابة اعدت المائدة ثم طلبت من نغم الاتصال بريان واخباره
نغم صباح الخير لسة نايم
ريان صباح الورد اه للاسف لسة نايم ومشفتش قمري النهاردة سهرت شوية انا وعمر انتي عارفة عيد ميلاده بعد اسبوع وهو عايز يسافر فبأجله لحد مايحتفل بيه
نغم طيب ماما جهزتلنا الفطار كلنا وطلعته فوق
عرف طنط وعمو والكل ياله الفطار هيبرد
ريان شكلهم صحيوا من بدري بابا مبيتأخرش كدا حاضر شوية وهنطلع كلنا
تناولوا الفطار جميعا في جو من الالفة والحب بين العائلتين مع بعض مناوشات همس وريان
كان يجلس عمر يراقب مرام وهي تتحدث مع نغم
تذكر ذلك اليوم الذي اوجعها بطريقة لا اخلاقية من وجهة نظرها
فلاش باك
بعد مارأته
مرام جالس وسقوط الامطار يزداد وهو لا يتحرك كأنه لا يشعر بأي شئ
اتجهت اليه ثم وقفت امامه مردفة
انت قاعد كدا ليه الجو مش حاسس بيه
تمعن النظر اليها ثم وقف ولم يتحدث ولكن تركها وغادر وكانت ملابسه مبتلة بااكامل
دخل الى غرفته التي يجلس بها في منزل عمته
دخلت مرام خلفه انا بكلمك مبتردش عليا ليه
اعطاها ظهره ولم يتحدث
ثارت مرام عليه وبدأت تضربه بصدره قائله
انت شخص مستهتر ياعمر سامعني انا بكرهك بكرهك
الى هنا لم يستطع السيطرة على نفسه بعدما ماسمع ماجعل قلبه انشق لنصفين
اقترب منها وبلحظة انقض عليها ضړبته على صدره بكل بقوة ثم دفعته
بدات تبكي باڼهيار وتتحدث اليه كأنها اصبحت عدوة له انت انسان عديم الاخلاق انا بكرهك ياعمر سامعني عمري ما اسامحك
ثم تركته وغادرت من الغرفة كأن تسابق الريح
جلس بعد مغادرتها وبدا ېعنف نفسه فعلا انا غبي ازاي عملت كدا
لم يتحدثا من تلك الليلة ففي اليوم التالي سافر عمر ولم يتواصل معها اعتقادا انها اصبحت مخطوبة
بدأ ينظر اليها اشتاق اليها كثيرا
ارتاح قلبه عندما علم من ريان انها قامت برفض شريف اذا هي ما زالت تحبه
اليوم سيعترف لها بمشاعره
كم كنتي قاسېة حبيبتي!
هل حقا لم اعني لك شيئا
هل حقا تتصنعي بكرهي
ام انكي مازلتي تنبض لي
كانت تتحدث مع نغم ولم تشعر بنظراته اليها ولكنها سعيدة لوجوده معهم على رغم مافعله معها ومقاطعته طول هذه الفترة واعترافه لها قبل مغادرته انه فقدها اليوم
ولكن تبا للقلب الذي لا يعشق الا معذبه
اتى ريان وجلس بجانبه
وبعدهالك هتقضيها نظرات بس خد خطوة زي ما قولتلك اختي وعارفها كويس مش هتسامح بسهولة
بس الحب عايز تعب ياابن خالي
ثم تركه وغادر وقف امام نغم ثم بسط يديه اليها
تعالي عايز افرجك على اسوان
نظرت الى والدتها التي كانت تجلس بمواجهتها تتحدث الى جميلة
جلس ريان مقابلتها على رجليه انتي بتبصي على ايه مستنية موافقة والدتك انتي خارجة مع جوزك مش واحد غريب
مرام حبيبي دي مامتها برضو ولازم تستأذن منها هي لسة مرحتش عندك البيت
اخرج نفسا عميقا حتى يهدأ حاله ثم وقف ولم يتحدث ولكن تركهم وغادر!!!
مرام ماتزعليش منه هو مش متعود على العادات دي بيعمل كل حاجة من دماغه غير مفكر انك خلاص بقيتي ملكه
نغم لازم يعرف يامرام احنا بدأنا نتخانق بسبب الموضوع دا دي امي يعني ليها الحق فيا اكتر منه
حضنت مرام يديها _متزعليش منه حبيبتي قومى عرفي مامتك وروحيله بدل ماتزعلوا على حاجة تافة
اتجهت نغم بانظارها الى عمر _هتفضلي مقاطعة عمر كدا على فكرة مانزلش عيونه من عليكي
مرام _انا تعبت وعايزة انهي كل حاجة بيني وبين نفسي الاول المهم روحي انتي لجوزك اصله خنيق اوي وممكن يقلب الاجازة بغم
ضحكت نغم عليها ثم وقفت متجهة الى والدتها للاستئذان منها
نزلت نغم تبحث عن ريان ولكنها لم تجده
قامت بالاتصال عليه
ريان انا خرجت ومش راجع دلوقتي لو عايزة حاجة لما ارجع تمام ثم اغلق الهاتف دون رد
جلست امام المنزل على النيل ودموعها متحجرة
وبدات تحدث حالها _من اولها كدا دا وعدك ليا
على الجانب الاخر
جلس ريان امام النيل ينظر امامه بشرود تذكر كلماتها عن يوسف
ريان مين يوسف دا
نظرت نغم اليه مرتبكة ثم توجهت بنظرها للجهة الاخرى مرة ثم الى الارض وبدأت تفرك بيديها
رفع ذقنها متحسس بشرتها
مين يوسف دا!! قال ذلك عندما نظر الى داخل مقليتيها
_يوسف دا ابن عمي كنت بعتبره حاجة اكبر من كدا بس دا كان طفولي يعني
قاطعها يعني ايه!! اكتر من كدا ممكن افهم!!
وضعت يديه على وجهه _عايزاك تفهم حاجة واحدة وتتأكد منها انا محبتش غيرك انت اول واحد قلبي يدقله بجد
يوسف كان حب طفولي هو مش حب هو كان عالمي بعني مكنتش بكلم اي ولد مكنش عندي صحبات مكنش عندي اخوات صبيان مكنتش بتكلم غير معه هو وبس شفت فيه الصاحب والاخ والاب
كنت طفلة ياريان يعني مكنتش احكم على مشاعري
لم يتحدث ولكنه نظر الى الفراغ كأن صډمته بحديثها ش ل لسانه وجعله غير مستوعب
أحقا حبيبته كانت تحب غيره
ريان! همست بها نغم
دقق النظر اليها ثم اردف هو فين دلوقتي مش كان عامل مچنون وحامي ليه سابك
_علمت نغم ان ريان وصل الى مرحلة الڠضب
حاولت ان تهدأ حتى لا تغضبه بالحديث اكثر
امسكت يديه بين يديها ورفعت نظرها اليها _
معرفش هو فين هو سافر قبل مۏت بابا وبعدها معرفش عنه حاجة ومهتمش اني اعرف عارف ليه
استمع اليها باهتمام
عشان اتاكدت انه كان في حياتي وهم
يعني كان واهمني بانه هيحميني من الدنيا كلها وهيكون السند اللي هلاقيه وقت الحاجة والقوة وقت الضعف ثم ضحكت ضحكة خفيفة بس طلع سراب واول وقعة ليا تسرب وتبخر
من وقتها وانا مسحته من حياتي لانه اصلا طلع سراب يعني حتى مش حب لاوثقه
انتظرت منه اي حديث ولكنه كان غامض لم يبدي اي ردة فعل
بعد لحظات نظر اليها مدقق النظر في عيونها التي تأسره دائما
يعني لو شفتيه دلوقتي ممكن تعملي ايه
ولا حاجة! قالتها بكل قوة ثم اكملت حديثها
يوسف مجرد ابن عم لا اكتر ولا اقل حتى لوظهر وقالي انتي القمر وانتي الشمس والهوا هقوله وانت طلعت الخيال للاسف
نظرت الى عيونه ثم اردفت _وحياة ريان عندي انا مكنتش فكراه اصلا
ريان نغم! عايز افهمك حاجه انتي بقيتي مراتي فاهمة يعني ايه يعني حياتي كلها مش عايز افوق على وهم
استغربت حديثه ولكنها علقت متحفزة
انا معرفش بتقول كدا ليه بس عايزاك تتاكد ان صفحة الماضي حرقتها مش قطعتها واتمنى انت كمان تكون حرقتها ياريان عشان فيه فرق بيني وبينك
انا ويوسف كنا مجرد اطفال اه يوسف كان كبير بس انا كنت طفلة فاهم يعني ايه طفلة يوسف سافر وانا عندي خمستاشر سنه وطبعا انت عارف معنى الكلام دا ايه ثم نظرت اليه بضعف مستكملة حديثها
انما انت ايه كنت من شهر كنت انت وحبيبتك
في بيت لوحدكم مع بعض انت عارف احساسي كان ايه طيب انت عارف انا كنت بمۏت كل مرة وانا بتخيلها قاعدة معاك طيب انت حسيت بايه وانا مش قادرة أقنع نفسي انك بتحبني
حضنها ريان من اكتافها سها للاسف حكايتي معها زي يوسف كدا بس الاختلاف اني مكنتش عارف اوصف مشاعري بيها غير مشاعر اخوية ودا عرفته متاخر
طيب وهي ياريان! مشاعرها ايه انا بحس انها بتحبك انا مقدرش اتواجه معها وهي بتبوصلي اني خطفت حبيبها منها
اخرج تنهيدة عميقة من صدره هو يعرف ان سها مستحيل ان تتركه او تتركها خاصة بعد حديثها الاخير منذ يومين معها
دخلت سها إلى مكتب ريان كالحريق تريد التهام كل شئ كان ريان يجلس يراجع على بعض مشاريعه
سها ممكن اعرف ايه اللي سمعته دا!! انت تعمل فيا كدا!!
ريان فيه ايه ياسها مالك داخلة