رواية وهم الحب بقلم سيلا وليد
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
البارت السادس عشر
حبيبي
إذا كان قدري العشق
فعشقك أنت يكفيني
وإن كان قدري الحياة
فدقة قلبك تحييني
فشارب الماء يرتوي من بعد ظمىء
وشارب الغرام لا شيئ يرويه
بعد مرور شهر من عقد القران
في الشركة
دلف عمر إلي مكتب ريان ممازحا إنت هتسافر إمتى شايف القعدة في إسكندرية عجبتك
إبتسم ريان مردفا
أنا دلوقتى عرفت مين اللي راشق عينه ف أم الجوازة دي ومخليني مش عارف أتلم ع مراتي
عمر والله طب عيني في عينك كدا قول الكلمتين دول لأي حد إنما أنا لا ياريو
ريان ولا عليك ولا علي غيرك ابعد عينك عني بس وهي تسلك
رفع عمر حاجبه مستنكرا حديثه
دا كله ومش سالكة يابني دانت خطبت وكتبت كتاب ف اربع أيام حد زيك
ريان أهو نقك دا هو اللي قعدلي أنا بقالي شهر تقريبا مقعدتش مع نغم لوحدينا عشان امتحاناتها يعن المفروض أصعب عليك مش تنق عليا
تنهد ريان وأكمل حديثه
أنا عارف إني تقلت عليك الشهر دا ورميت كل شغل لندن عليك معلش استحملني كمان حزينة
نظر له ريان بترو ثم طلب منه الجلوس
ريان اقعد ياعمر كنت عايز أتكلم معاك ف موضوع
استغرب عمر حديثه ولكنه جلس كما طلب منه
ريان في إيه بينك وبين مرام
نظر له عمر بضعف لا يعرف بماذا يجيبه هو بالأساس لايعلم مابه ولماذا يشعر بهذا الثقل في قلبه وكأنه يفتقد للنبض وللحياة
راقب ريان صراعه مع نفسه قطع شروده
عمر أنا بسألك عشان ترد عليا مش تسرح مع نفسك إوعى تفكر إني مش واخد بالي بس أنا استنيتك تيجي وتحكيلي لكن إنت مجتش
ظل عمر ينظر للأرض ببؤس شديد ثم أجابه
مفيش ياريان ممكن يكون ضغط من الشغل بس
حك ريان ذقنه ثم أردف امممممم ضغط شغل قولتلي ماتشوفلك حجة تانية تقنعني بيها غير دي ياعمر احنا طول عمرنا مضغوطين اي الجديد
عمر أنا معرفش إنت تقصد إيه
قاطعه ريان أنا هعمل نفسي عبيط ومش فاهم بس هسألك سؤال لما إنت بتحبها واقف محلك سر ومبتتحركش ليه
جحظت عيني عمر وزاغت ف كل إتجاه إيه اللي إنت بتقوله دا
مرام زيها زي سها مفيش حاجة بينا هي بس زعلانة مني بسبب حاجة تانية وبعدين هي أصلا متقدملها عريس ووافقت عليه
رمقه ريان بنظرات حادة مؤنبة إنت مصدق الكلام اللي بتقوله!!!
عمر مش فاهم إنت تقصد إيه
وقف ريان وكأنه أنهي صبره عليه
أنا مش هضغط عليك عشان تتكلم براحتك بس هقولك حاجة واحدة إلحق نفسك قبل ماتندم
أنا خارج دلوقتى نغم فاضلها ربع ساعة وتخلص إمتحانها هنخرج وبدل ماإنت مفيش حاجة تشغل نفسك بيها فيه مندوب جاي من شركة الأسيوطي إبقى قابله أنا مش راجع النهاردة وعندي كمان أسبوع إجازة قبل ماأسافر
عمر ومندوب شركة الأسيوطي جاي عندنا ليه
ريان جاي يعمل إتفاق تبادلي معرفش بابا قالي إنه إتصل وأخد معاد عايز يعمل شراكة اللي أعرفه إنه لسة جاي من برة وبيأسسوا شركة هنا
خرج ريان متوجها إلى نغم ولكن قبل خروجه من الباب قال لعمر
انا معرفش مين وصلك إن مرام وافقت ع العريس اللي أعرفه ومتأكد منه إنها رفضته ياأهبل ثم إنطلق ضاحكا مغلقا الباب خلفه
لحظة سكون إنحباس أنفاس لدى عمر !!!
يعني كانت بتضحك عليا وبتشتغلني وبدأ يضحك ويتحدث كأنه فقد عقله لسة بتحبني أيوة لسه لسه بتحبني هههههههه والله لأعرفك إزاي تلعبي بيا يامرمر ولازم أطلع دا كله عليكي
أثناء ذهاب ريان إلى نغم قام بالإتصال على نبيلة
حماتي الغالية عمت مساء سيدتي
ضحكت نبيلة جوز بنتي المستقبلي خيرا
أكيد مش بتتصل لله ف لله ها عايز إيه
ريان سيبك من الطلب حضرتك عاملة إيه السكر اتظبط أنا مرضتيش أعرف نغم بس حضرتك لازم تاخدي بالك شوية من نفسك
نبيلة لا والله أنا كويسة والحمد لله السكر مظبوط المهم في حاجة ولا اي
ريان أنا رايح أجيب نغم من الجامعة بس مش هنرجع دلوقتى هنخرج يعني هنرجع على بالليل
حبيت بس أعرفك مش أخد رأيك مثلا وبلاش جوز بنتي المستقبلي دا أنا جوزها يا حماتي العزيزة
ضحكت نبيلة ماشي ياجوزها نغم قالت إنكم هتخرجوا بس بلاش تتأخروا يابني
حاضر قالها ريان ثم قاد سيارته ذاهبا لحبيبته ولكنه
تذكر ذلك اليوم
فلاش باك
بعد ماإستمع إلي حديث نغم
ريان تعالي ثم فتح أحضانه لها كي تقترب وتتنعم بدفئه
دخلت نغم في أحضانه وبدأت تتمسح به كقطة ناعمة
وهو يمسح على شعرها ويهدئ من روعها فكانت شهقاتها تخرج بصعوبة من كثرة بكائها
كان ريان يراقب إنفعالاتها وبكائها بهدوء وصمت حاني
لقد تأكد بعدما إستمع إليها من مكانته العالية التي وضعته فيها لقد جعلته رجلها الأول وحاميها وسندها ف هذه الحياة فهو أخ لأختها وإبن لأمها وزوج وحبيب وشريك لها المسؤلية كبيرة والأمل أصبح منعقد به وحده
نغم همس بها ريان حتى تتحدث إليه
رفعت رأسها ولكنها لازالت بأحضانه
كانت عيونها حمراء ومنتفخة من كثرة بكائها
وضع جبينه على جبينها هامسا لها بعد أن مسح دموعها برفق وحنان
ينفع كدا أنا عندي برد ومش عايزك تتعبي معايا
ريان همست بها بصوت متقطع من البكاء
لامس ثغرها قائلا قلبه وعمره ملكك لوحدك ياعمر ريان كله
رفعت يدها على وجهه وأردفت اوعدني إنك عمرك ماتسبني أبدا مهما حصل بينا
اششش إوعي تقولي كدا تاني اياك أسمع منك الكلام دا
أزاحت إصبعه ببطئ ثم أعادت طلبها مرة أخرى
وأنا بقولك اوعدني ياريان
إياكي أسمعك تقولي كده تاني
إنتي بقيتي النفس اللي بتنفسه يانغم فاهمة يعني ايه يعني وقت ماتبعدي ھموت عارفه معنى كلامي دا
وضعت رأسها على صدره وإنت نبض قلبي لو وقف ھموت
اعتدل جالسا وأدخلها بأحضانه عايز أعرف كل حاجة عنك مش أنا جوزك حبيبك احكيلي كل حاجة
نظرت اليه مطولا وكانت دموعها تتحجر بعينيها
في هذه الأثناء تعالى رنين هاتفه
تخيل أنه والده أو عمر ولكن جحظت عينيه عندما رأى رقم سها
نغم حبيبي هدخل أعمل حاجه نشربها لحد ماترد على تليفونك تلاقي والدتك قلقت عليك
أماء برأسه دون حديث
ظل رنين الهاتف متواصل إلي أن إنتهي
فقام ريان بالإتصال بعمر
ريان عمر إنت نايم
كان عمر يجلس ويحتسي مشروبا دافئ
عمر لا صاحي فيه إيه وبعدين
إنت هتبات عندك ولا ايه
ريان إنت ما قولتش لسها على خطوبتي
عمر فيه حاجة ولا ايه
ريان سها لسة متصلة حالا إنت عارف دا معناه ايه إنها مش ناوية على خير
عمر ممكن تهدى سها أصلا متعرفش حاجه عن خطوبتك
إيه إنت بتقول إيه إزاي ماتقولهاشريان طيب عرفها لو سمحت أنا مش عايز حاجة تزعل نغم
لو سمحت ياعمر إنهي الموضوع دا قبل عيد ميلادك لإني عارف إنها هتيجي وفي نفس الوقت مش عايزها تزعل مني وتتفاجأ
عادت نغم فأغلق ريان الإتصال علي الفور
وهو يرجع شعره للخلف بعصبية وبعض التوتر الذي ظهر جليا علي ملامح وجهه
لاحظت نغم حالته فسألت مستفسرة
مالك ياريان والدتك زعلانه عشان بايت هنا ولا إيه
ريان مش ماما دا عمر
نغم طب روق في حاجه حصلت ولا إيه
ريان مفيش حاجة ياحبيبتي انسي
جلسا سويا يشاهدان التلفاز ولكن ريان كان عقله مشغولا بسها ماذا ستفعل عندما تعلم !!
ذكر حاله أنه صارحها وأنهي أي علاقة بينهم سوي علاقة القرابة وهو ما رفضته سها
نظرت نغم إليه وجدته شاردا
فأمسكت يده ثم وضعت رأسها على كتفه
وبدأت تسرد عليه ماأراد معرفته
الموضوع بدأ وأنا في تالتة إعدادي كانت ماما عندها بيت من ورث جدو وكل شهر خاله يبعت ايجار البيت دا
في يوم ماما خرجت تشتري طلبات البيت
جه ابن خالي كنت أنا وهمس بس اللي في شقتنا عمو أحمد كان في الدور اللي تحت وإحنا فوقه
الباب خبط سألت مين قال أنا تامر ماما فين يانغم عايز إدلها الإيراد
نغم ماما خرجت ياتامر وبابا في الشغل
تامر طب افتحي الباب خدي الفلوس دي إديها لماما
فتحت الباب وأنا على نياتي ابن خالي مستحيل يأذيني
إداني الفلوس بالفعل همس كانت قاعدة بتتفرج على كارتون
تامر مفيش حد غيرك هنا
نغم لا همس جوا قدام التلفزيون
طلب مني كوباية ميه دخلت أجبها من المطبخ
لقيته ورايا وحاول حاول
قوتي بس هو حيوان همس جريت وفضلت تضربه هي كمان ضربها بالقلم على وشها وبدأ يقول كلام غريب
تامر أنا مش هسيب حد ياخدك مني ولازم أكسر أبوكي
صړخت بصوت عالي عشان حد يلحقني
يوسف ابن عمي كان راجع من كليته
أول ماسمع صوتي طلع يجري على شقتنا
الحيوان كان قفل الباب وراه
يوسف نغم مالك افتحي الباب
وفضل يضرب بقوة على الباب
جريت همس على الباب وفتحته
دخل يوسف يابن الكلب إنت بتعمل إيه يازبالة ياقذر
فضل يوسف يضرب فيه جامد لحد ماوشه كله بقى ډم
بس يوسف ماسكتش جره على السلم ونزل بيه لعند خالي ماما قابلته
في إيه يايوسف تامر ماله
يوسف الكلب دا لازم يتربى ياطنط نبيلة
وجره وأخده رماه على باب خالي
أنا المرادي عملت للقرابة حساب بس المرة الجاية
لو لمحته بس بيقرب من بنت عمي يبقى ساعتها استلم جثته مني سامعني ياعم نبيل
ثم تركه وغادر بعد مانظر له نظرة إشمئزاز وإحتقار
رفعها ريان ومسح دموعها خلاص إهدي وحياتك لأندمه على حياته
قفزت نغم من حضنه سريعا
لا وحياتي ياريان أنا خلاص قفلت ع الصفحة دي من حياتي و طويتها مش عايزة حاجة تفكرني
للحاضر
في هذه الاثناء وصل امام الجامعة
دخل الى الجامعة ووقف أمام باب كلية همس التي كانت تنظره
قبل قليل
كانت همس تقف تننظر ريان امام كليتها اتت اليها معيدة تدعى سلمى
سلمى _اذيك ياهمس! عاملة ايه!!
همس _الحمدلله تمام وحصرتك
سلمى _تمام تمام هو اخوكي هيجي ياخدك النهاردة
استغربت همس حديثها فتذكرت ريان
همس _قصدك ابيه ريان اه هو جاي في الطريق فيه حاجة يعني ولا إي
سلمى _ابدا بس عربيتي عطلت فجأة فقولت لو ينفع يعني تاخدوني في طريقكم
همس _حاضر هقوله لما يجي
قطع حديثها وصول ريان
اشار بيديه حتى تذهب اليه ثم نزل من السيارة منتظر وصولها
ريان _عاملتي ايه النهاردة اكيد ختامها مسك مش كدا ولا ايه
همس _الحمدلله كله تمام هو انا قليلة في الكلية دي
فتح ريان الباب الخلفي _طيب ياله علشان نعدي على نغوم
همس _هو فيه حاجة بس استاذة سلمى المعيدة بتعتي عربيتها عطلت وعايزة تركب معنا لحد قدام شوية
أماء براسه _طيب خلاص ناديها بسرعة عشان هنتاخر نغم خلصت ومستنية
استدعت همس سلمى التي اتت وبدأت تنظر الى ريان حالمة ان ينظر لها ولكنه غير منتبه فكان يتحدث في الهاتف الى حبيبته
ريان _شوفتك بسرعة اصل اغير رأي
نغم _طيب غير وامشي ياله معرفش ليه مش عايز تدخل
ريان _حبيبي بلاش كله هيقابلني وسين وجيم وانا مش فاضي تعالي في مكان كل مرة سلام
همس مش بتقول نغم طلعت هي فين
كان يضرب ببطئ على مقود السيارة غير منتبه لهمس اه كانت مع فريدة بيشتروا حاجة اهي جت
نزل من