رواية وهم الحب بقلم سيلا وليد
مجنيش حاجة
محمود لو عايزة تطلقي بجد ورقتك هتوصلك خلال أيام أنا قولتلك قبل كدا إنك زي مرام ثم خرج وتركهما
بعد دقائق خرجت نغم بصحبة يوسف متجهة إلى مكتبها
جلست وجلس يوسف بالمقابل ولكن عقلها وقلبها شريد مع معذبها
نظر يوسف إليها بإشتياق جم إيه اللي سمعته دا يانغم واي حكاية إرتباطك بريان دا انتي فعلا مكتوب كتابكو قصة حب ولا مجرد خطوبة صالونات أنا عايز أعرف كل حاجة فاتتني ليه سبتوا المنصورة واي اللي حصل وليه متواصلتيش معايا ولا بعتيلي هو دا وعدك ليا هو دا يوسف بالنسبالك
قاطعته نغم من إسترساله بالأسئلة بهدوء ونبرة صوت باردة لم تحمل بين طياتها عتاب الأحبة المعهود
إي الغريب ف اللي سمعته يايوسف ريان فعلا جوزى وحبيبي مش خطوبة صالونات لا دي قصة حب طويلة وجميلة عوضني فيها عن ناس مكنتش تستاهل تدخل قلبي ف يوم م الايام
استغرب طريقتها الباردة معه وتحدث بحزن
إنتي شايفة إن مفيش حاجة غريبة حصلت
إنك ترتبطي بغيري دي مش غريبة بالنسبالك
كانت نغم هناك تفكر حيث يقبع وحش ها الث ائر فلم تعتد بما يقوله يوسف
نغم أردف بها يوسف عندما لاحظ شرودها !!
نظر إليها بعمق وتساءل
معقول اللي قدامي دي نغم بنت عمي اللي اتربت على إيدي
نظر لها يوسف مستهجننا حديثها من هذه هل هذه نغم متي تبدلت وتغيرت أين نغم القديمة البريئة العاشقة ليوسف
ياااه اتغيرتي كتييير يانغم مبقتيش بنوتي اللي ربتها مبقتش عارف اللي واقفة قدامي
وعد !! وعد مين بالضبط
وعد إيه اللي جاي بعد السنين دي كلها تتكلم عنه وعايزه
ولو في حاجه عايز تعرفها بلاش النهاردة
عندي شوية شغل وبعد ساعة في محاضرة أنا لسة في آخر سنة في كلية تجارة
أردف مذهولا
تجارة يانغم وفين حلم الهندسة اللي كنتي بتتمنيه من صغرك
تهكمت نغم فيه حاجات كتير بنضطر نستغنى عنها عشان نعرف نعيش يابشمهندس
نظر إليها بقوة وأردف متعجبا من حالتها
يعني إيه اللي بتقوليه دا
أنا عايز أعرف كل حاجة دلوقتى انا مصدقت لقيتك إنتي عايزة تهربي مني
استنكرت نغم كلمته أهرب الكلمة دي تليق علي حد تاني مش عليا أنا
ثم أزاحت عينيها عنه قاطعة وصلة نظراته لها
قصدك إي ومين اللي هرب
تأففت نغم وأرادت إنهاء الحديث قبل أن تبوح بمكنونات صدرها تجاهه أرجوك يايوسف أنا مش فاضية دلوقتي للجدال ورايا شغل
لا يانغم لازم نتكلم وأفهم كل اللي محتاج أفهمه دا حقي فيكي
إلا هنا وطفح الكيل حقك! أي حق !!
مالكش حق عليا غير انك ابن عمي وبس بعد ماسبتني وسافرت ورحت وقلت عدولي
وقف أمامها مذهولا
ابن عمك بس وكل اللي كان بينا إيه وكل اللي عملته دا ضاع
عملته قالتها بذهول ناظرة إليه ودموعها متحجرة بعيونها
أه فعلا إنت عظيم وعملت حاجات عظيمة عشاني أحب أعدها لك يابشمهندس
وقفت جنبي وأخدتني في حضنك لما بابا ماټ وقولت لي ماتخفيش يانغم أنا جنبك ياحبيبتي هكون الأب والأخ والحبيب
ولا أقولك لما والدتك وقفت قدام أمي بعد مۏت أبويا بشهر واحد وتقولها لو مش خدتي بناتك ومشيتي من هنا هعملك فضي حة في الحتة وأقولهم بتغري جوزي عشان يتجوزها وبتروحله الشقة وأنا مش موجودة
أه نسيت وقوفك العظيم لما اتهموني في شرفي في الحتة كلها وكله كان بينه ش في لحمي
ولا أقولك كتر خيرك على وقوفك قدام خالي ومراته وابنه وهو بيخير أمي لتتجوز ياإما تاخد بناتها وتمشي وهي ست لوحدها بطولها علي بنتين الصراحة ياابن عمي كنت الحامي والراعي والسند
عن أي حق جاي تتكلم بعد السنين دي كلها كنت فين ف كل اللي فات
لو سمحت ممكن تمشي دلوقتي أنا مش قادرة أتكلم أكتر من كدا
اڼصدم يوسف من كلامها أهي عانت كل هذا وحدها
اقترب منها وحاول أن ېلمس وجهها وأردف حزينا لما وصلت إليه نغم
ابتعدت عنه و قاطعته امشي دلوقتي يايوسف أرجوك
بعد دقائق حاولت ان تستعيد نفسها مرة اخرى
اتجهت بعدها إلى هدير تسألها عن ريان
نغم ريان موجود ولا خرج ياهدير
هدير لا موجود بس نصيحة بلاش تدخلي لعنده هو في حالة ثوران معرفش ليه والدكتور كان عنده وخرج من شوية وبعدها كسر محتويات المكتب
لم تنتظر استكمال حديثها ودخلت عنده وجدته نائم على الأريكة ومغمض العينين حزنت كثيرا لحالته وتنهدت بعمق
سارت ببطء وجلست أمامه على ركبتيها تعرف أنه متيقظ من حرارة أنفاسة الزافرة ظلت تحدق بملامحه وهي تسير بيدها علي وجهه وذقنه وخصلات شعره تود أن تقت حم أحضانه وترمي بذاتها داخله ليمتص ۏجعها منه ومن الحياة
كان ريان يشعر بها وبلمساتها التي اشتاقها لايريدها أن تبتعد ليتخلص من مخاوفه وقلقه السا فر تجاه عوده ابن العم الغائب
ريان عايزة أتكلم معاك أنا عندي محاضرة وهاخرج بعد شوية
لم يبدي أية ردة فعل لحديثها ولكنه ظل مغمض العينين مستمتع بقربها
ولكن أثناء حديثها رأت قطرات دماء على قميصه وضعت يدها على يده تطالبه بالإعتدال
ريان قوم معايا لو سمحت
فتح عيونه فإلتقي البحران الهائجان بموجات العتاب والإشتياق معا
خير في إيه
جايه ورايا ليه ابن عمك الحبيب مشي ولا مستنيكي تمشوا سوا
وقفت وهي تجوب بعينيها أنحاء جسده لعلها تجد موضع چروحه استغرب نظراتها وإعتدل جالسا
وبدأ يمسح على وجه
هنا وجدت مصدر الډماء على يده جلست بجواره وأمسكت بيده وجدت چرح عميق في يده أثناء تكسي ره للأشياء
وقفت واتجهت إلى هدير وطلبت منها إحضار اسعافات أوليه أمسكت يده وبدأت بتنظيف جرحه وربطه بالشاش
لم يتحرك ولم يعترض على ماتفعله فهو مرهق وبأمس الحاجة للمساتها وقربها وحنوها عليه
ومع اقترابها زادت رائحتها مرورا بصدره فتشبعت بها روحه الهائمة ف محرابها وأراد التنعم فجذبها فجأة لاغيا مابينهم من مسافات وخصام
وحشتيني قوي ياحبيبتي حاسس إني بم وت في بعدك إرجعيلي يانغم رديلي روحي
نظرت اليه بنفس لهفته عليها
عندما وجدها بهذه الحالة
بعدك
للدرجادي هونت عليكي للدرجادي بعدي مش فارق معاكي
كان يتحدث إليها بهمس مهلك لروحها
حتى خدر جميع حواسها بدأت تلمس جانب وجهه وهي راغبة في مزيد من قبلاته وأحضانه تعويضا عما فاتهم
ولكن برق داخل عقلها وميض لصورة مختزنة له مع سها فوقفت متملصة من أحضانه مبتعدة عنه
وقفت ودموعها تسقط بغزارة وجسدها يرتجف بشكل غير طبيعي كأن المشهد يعاد أمامها الآن
شعر ريان بها وفسر إبتعادها بطريقة خاطئة
نظر إليها وأردف مقهو را
للدرجادي قربي منك بقى بيتعبك قوي كدا بقيت أوجع ك يانغم ثم أولاها ظهره
وأردف آسف أوعدك مش هتحصل تاني أنا اللى غبي كنت منتظر منك إيه بعد ماحاولتي تبرري لابن عمك جوازنا
إبن عمك وحبك القديم رجع تاني
بس مټخافيش أنا هفهمه وأقوله إنها كانت خطوبة عادية وكل واحد راح لحاله عشان موجعش قلبك أكتر من كدا
ودلوقتي ممكن تمشي مش عايز أشوفك تاني
خطت ببطئ حتي وصلت إليه وجلست بجواره
نظرت إليه فكان يرجع برأسه للخلف مغمض العينين
أمسكت يده بين يديها
ريان همست بها
فتح عينيه ومازال على وضعه
إنت فهمت غلط مش قصدي اللي وصلك أنا بس افتكرت اللي حصل
إنت دبحت يني ياريان ليه مش حاسس باللي عملته فيا
عقلي مش عايز يتخلص م الصورة اللي شوفتك فيها
عيني مفيهاش غير صورتك معاها
مش قادرة أنسي ياريان مش قادرة
اعتدل ناظر إليها مردفا بقه ر منها
أنا مخنتك يش إنتي ليه مش مصدقة أخونك إزاي وأنا بتنفسك أخونك إزاي وأنا شايف الدنيا كلها بعيونك أخ ونك إزاي وإنتي بالنسبالي الحياة ونعيمها إنتي ليه عايزة تصدقي خ يانتي ليكي
عارفة إنك مش قصدك تخ وني بس سمحتلها تقرب
سمحتلها تلمس حاجة مش ملكها ثم نظرت إلى شفتيه ووضعت يديها عليهم ازاي عايزني أتقبل حاجة واحدة غيري لمستها ومن مين من جوزي
طب تخيل كدا أنا لو مكانك ودخلت وشفت يوسف
قاطعها بقوة اخرسي مش عايز أسمع منك حاجه وعايزة تعرفي ليه هي قربت مني وعملت كدا ليه
لأنها أقوى منك بتحارب بكل قوتها عشان تسترد حبيبها مستسلمتش لضياعه منها بتفكر بكل الطرق المشروعه وغير المشروعة إزاي تقربه منها تاني إزاي تثبتله إنها هي اللي تستحق حبه
مش زيك ضعيفة وجبانة إخترتي الهروب بدل ماتدافعي عن حقك فيا سبتلها المعركة وسلمتيني ليها من غير ماتحاربي عشان نفسك وعشان جوزك
اتخليتي عني ف الوقت اللي هي بتبذل كل جهودها عشان تفضل جنبي وقدامي
شوفتي الفرق بينك وبينها هي شارية لأبعد مدي وإنتي بايعة للنهاية
وعشان منتعبش بعض زيادة أنا خلاص زهقت منك ومن ضعفك وإستسلامك
شيفاني خاېن أوك مفيش مشكلة ورقة طلاقك هتوصلك مكنش له لازمة تدخلي أبويا مابينا
تحبي أرمي عليكي اليمين دلوقتي لو تحبي
جلست عندما شعرت أن الارض تميد بها
لا تستوعب حديثه واتهاماته
هل يلفظها من حياته
هل مل منها وقرر إقصائها والعودة لأحضان الأخري
بالرغم من حالتها لم يرأف بها وأكمل حديثه الذي قه ر قلبه أكثر منها
متخفيش هتلاقي السند والحامي بعدي ماهو الحب القديم رجع وبقينا بنبرر ليه احنا اتجوزنا قصدي اتخطبنا
وقبل ماأمشي عايزك تنسي في يوم إنك قابلتي واحد خ اين زيي حبك بكل كيانه وكان مستعد
ي دمر العالم كله عشان خاطر ضحكة ونظرة من عيونك أوعدك هريحك مني
أنهي كلماته أو قذا ئفه التي وجهها لقلب تلك المذهولة والتي أصبحت علي وشك فقدانها لوعيها من شدة ماتعرضت له من ضغوط خلال ساعة واحدة
بعد أسبوع من زيارة ريان لنبيلة أتتها جميلة كي تفهم لماذا إنفصلا ريان ونغم رغم حبهما الجلي للجميع
نبيلة أهلا نورتينا ياأم ريان
جميلة عارفة إني مقصرة معاكي ولولا ظروف ريان كنت جتلك من زمان
نبيلة أنا عمري ماتخيلت إن نغم وريان يحصل بينهم كدا هو رافض يحكي أي حاجة قولت أجي لنغم أشوف إيه اللي حصل خلاهم يفسخوا الخطوبة
نبيلة والله ياأم ريان ما عارفة أقولك إي بس معتقدش إنهم هيقدروا يبعدوا عن بعض كتير دول روحهم ف بعض وريان لايمكن يتخلي عن نغم
جميلة ياريت ياحبيبتي إنتي متعرفيش ريان حالته بقت صعبة إزاي وكل ماأساله يقولي شوية زعل متقلقيش علينا بس جه امبارح وقالي احنا سبنا بعض
ليه دا كانوا بيحبوا بعض قوي إي اللي حصل وصلهم لكدا
تنهدت نبيلة عارفة ومتأكدة إنهم بيحبوا بعض عشان كدا بقولك سبيهم يهدوا وهما هيرجعوا لبعض ماتخفيش
ف تلك الأثناء جاءت نغم وألقت السلام علي جميلة
جميلة عاملة إيه يانغم وحشاني ينفع كدا متجيش تزورينا وكمان أستاذك يبقي تعبان ومتجيش تطمني عليه
نظرت إليها نغم وأردفت بحزن معلش ياطنط اعذريني والله تعبانه
قامت نبيلة تغادرهم لتترك لهم مساحة الحديث بحرية
نبيلة عن إذنك ياأم ريان هشوف همس وأرجعلكو
جميلة اتفضلي ياحبيبتي أنا مش غريبة
ثم نظرت إلي نغم وأكملت دلوقتي مفيش غيرنا ممكن أعرف إيه اللي حصل محمود اللي باعتني عشان أفهم منك ونقدر نتصرف وبيقولك لو ريان غلط في حقك فكان لازم تعرفيه