رواية وهم الحب بقلم سيلا وليد
عشان يجبلك حقك منه إنتي زيك زي مرام يانغم بس بلاش موضوع الطلاق دا إنتوا الإتنين بتحبوا بعض بلاش تضيعوا الحب دا
هو ريان قال إيه أردفت بها بصوت مهتز مجرد نطق اسمه جعلها تشعر باشتياقها له
نظرت لها نبيلة نظرة طويلة وأردفت مستاءة
مبيقولش حاجة غير إنكوا زعلانين من بعض لكن جه امبارح وقال إنك طالبة الطلاق ومش عايزاه وهو مش هيضغط عليكي أكتر من كدا
بس ياحبيبتي عايزاكي تفكري كويس الطلاق
مش حاجة سهلة خاصة إنكوا يادوب مكملتوش تلات شهور مع بعض
بصي يانغم عايزة أفهمك حاجة ياحبيبتي مش عشان هو ابني بس بجد ريان حنين قوي فوق ماتتصوري يمكن إنتي شوفتي دا بعيونك هو أه ساعات بيتعصب بس دا حال الرجالة كلهم ولازم تعرفي إن الست بطبعها لازم يكون عندها طول بال عشان هي اللي بتداوي وتحتوي
الراجل بيكون عامل زي الطفل بيحتاج كلمة حلوة تهديه وتمتص غضبه وتطيب خاطره
مش أي مشكلة بينا نجري ونطلب الطلاق لازم نفكر بعقلنا وندرس الموقف كويس ونشوف هل يستدعى تدخل الأهل ولا لا مش على طول طلاق
أنا قلتلك اللي عندي يانغم واللي كنت هقوله لبنتي لو في مكانك
همشي بقي وإنتي فكري كويس وانسي موضوع الطلاق دا
بعد مغادرة جميلة جلست نبيلة مع إبنتها
نظرت إليها بقلب أم حزينة مشفقة على ماحدث لها
ينفع كدا يانغم عجبك حالك كدا أنا سبتك براحتك وقولت مينفعش أضغط عليها وأسيبها تاخد فرصتها وتهدي وتفكر بعقلها
أنا ريان حكالي كل حاجة وعرفت منه علاقته ببنت خاله واللي اتهمتيه إنه بيخونك معاها
بس مفكرتيش ولا جه في عقلك الصغير دا ماهي قدامه من سنين لو بيحبها ليه متجوزهاش مفكرتيش ليه أول مارجع من برة أول حاجة فكر فيها إنه يرتبط بيكي ويتقدملك ويكتب كتابه كمان
إيه اللي يجبره يعمل كدا لو عايزها هي مش إنتي
أنا شوفت حبك في عيونه يابنتي والعيون مابتخدعش فهماني وياما بيحصل بين المتجوزين لازم نهدى ونفكر بعقلنا كذا مرة قبل ما ندي قرارات
مش كل مشكلة تحصل بينا نطلب الطلاق اهدي وفكري بهدوء ربنا يهديكي
جوزك جدع وراجل وابن حلال وغير كدا بيحبك والدليل ع كدا أمه اللي جت لحد عندك عشان تفهم منك وتحنن قلبك ع ابنها
صدقيني ياماما نفسي أنسى وأتجاوز كل اللي حصل وشوفته بس مش قادرة ع كدا حسي بيا ياماما
مسحت نبيلة على شعر ابنتها خلاص خدي وقتك براحتك حبيبتي بس بلاش موضوع الطلاق أنا متأكدة إن ريان مستحيل يعملها لأنه بيحبك بجد
فاقت من شرودها على دخول هدير مكتب ريان
نظرت إليها وجدتها في حالة مؤسفة
نغم إنتي قاعدة كدا ليه البشمهندس مشي من بدري
نظرت إليها بضعف غير قادرة على الكلام أو الحركة ولكنها وقفت وسارت ببطء متجهة للباب وخرجت دون كلام
عند ريان بعد ماترك نغم
قام بالإتصال علي نبيلة وأخبرها بما حدث
أنا مسافر بعد ساعتين واللي هي عيزاه أنا هعمله لو عايزاني أطلقها النهاردة قبل ماأمشي معنديش مانع
ذهلت نبيلة من حديثه في إيه ياريان اهدي يابني مش اتفقنا إنك تصبر عليها
أجابها بحزن دا كان قبل ماتفكر تقلل مني وتبرر وجودى ف حياتها قدام ابن عمها
للأسف النهاردة أول مرة أحس إني لازم أقيم علاقتنا مبقتش عارف إذا كانت فعلا بتحبني ولا ظهور ابن عمها شتتها عشان كدا وقت ماتقولي ابعتلها ورقتها مش هتأخر
قاطعته نبيلة ابن عمها مين اللي بتتكلم عنه
أردف ريان حزينا
يوسف ياطنط نبيلة جه الشركة النهاردة واتقابلوا وفي حاجات كتيرة حصلت عشان كدا بقولك أنا مش هقبل على نفسي أجبرها عليا
وقف عقل نبيلة عندما استمعت لكلماته عن يوسف وكأن الزمن عاد بها لسبع سنوات مضت
ولكنها أفاقت على حديث ريان
أنا حجزت ويادوب أعدي على البيت أسلم عليهم وأسافر على طول أشوفك بخير وخلي بالك من نغم
جلست نبيلة تحدث نفسها خائڤة علي صغيرتها من عودة الماضي أمامها مرة أخرى
وبعدهالك يايوسف أنا مصدقت إن بنتي لقت راجل صح جاي ليه دلوقتي ياخوفي يانغم لتكوني لسة بتحبيه
لا لا مستحيل أنا عارفة ومتأكدة من حبها لريان
بعد نصف ساعة وصلت نغم للمنزل
دخلت وجدت والدتها تجلس شاردة ولم تشعر بوجودها
ماما نادتها نغم
قاعدة كدا ليه
نظرت إليها نبيلة بنظرة شاردة عميقة ثم أردفت اليها
علي قالي إن يوسف جه هنا وكان بيسأل علينا
جلست أمام والدتها
أه عرفت اتقابلنا في الشركة النهاردة كان جاي يعمل شراكة مع شركتنا
ظلت تنظر إلى ابنتها كي تستشف منها شعورها هل هي سعيدة أم حزينة ولكن لم يظهر عليها أي ردة فعل
وياترى قابل ريان يعني اتعرفوا على بعض ولا لأ
هنا تذكرت نغم حالة ثوران ريان عندما حاول يوسف أن يأخذها ونظرت لوالدتها
أه اتقابلوا ويوسف عرف إنه خطيبي بس سبنا بعض
خطيبك قالتها نبيلة بذهول
استغربت نغم حالة أمها فغاردفت متسائلة
أيوة مالك مستغربة ليه
أجابتها نبيلة بقوة لأنه مش خطيبك ياهانم دا جوزك ومفيش حاجة اسمها سبتوا بعض هو مش لعب عيال واسمعي عشان دا اخر كلام ريان هيفضل جوزك وطول ماهو ماغلطش فيكي يبقى تعقلي واحمدي ربنا إنه سافر من غير ماياخد أي قرار ټندمي عليه
سافر !! تساءلت نغم
أجابتها نبيلة بقوة أه سافر ولسة مكلمني وهو في المطار قال إيه شوفي نغم عايزة إيه وأنا أعملولها
بقولك اي يانغم موضوع الطلاق دا مايتفتحش تاني سامعة ودا أخر كلام عندي وآه يوسف دا انسيه خالص وأديكي شوفتي الفرق بين أم دا وأم دا وأنا لو خيروني بين الإتنين هفضل أقول من سنه لمية قدام ريان فهمتي
قالت ذلك ثم تركتها ودخلت غرفتها وأغلقت الباب بقوة
بعد سفر ريان بخمس أشهر
جلست جميلة بغرفتها تبكي دخل محمود عليها
وبعدين ياجميلة هو أول مرة يسافر ويغيب كدا ماهو المرة اللي فاتت قعد أكتر من سنة اهدي حبيبتي
نظرت إليه قائلة من بين دموعها
وحشني قوي يامحمود نفسي أشوفه بالله عليك يامحمود خليه يجي يحضر عيد ميلاده السنادي هنا عايزة أعملهوله بقالي سنتين معملتوش
جلس بجوارها وأخدها في حضنه
حاضر هقوله بس بلاش ټعيطي بقيت عاملة زي الأطفال اليومين دول
أعمل إي يامحمود وحشني قوي
ابنك بقى راجل ياجميلة وهو وعدني إنه هيرجع ويستقر هنا بس مستني شوية وقت
ونغم تساءلت
ضيق عينيه مستفسرا
مالها نغم !!! موضوعهم انتهى خلاص وريان طلقها
تعرفي أكتر حاجة ندمت عليها لما خليت ريان يحب نغم للأسف عمري ما فكرت يوصل بيهم الحال لكدا
تستمر القصة أدناه
وضعت يدها على يده دا النصيب يا حبيبي
طب إنت عارف ريان كان دايما يقولي ياماما حاسس إن فرحتنا مش هتكمل معرفش
بس نفسي أعرف بجد إيه اللي حصل خلاهم يوصلوا لكدا بعد ماكلنا شفنا حبهم لبعض
على الرغم من علمه بما حدث ولكنه رفض أن يخبرها حتى لا تتأثر علاقتها بأخيها
بعد مرور يومين
يوم حفل عيد ميلاد ريان الذي وصل قبل عيد ميلاده بساعات قليلة
دخل إلى منزله في وسط إستعدادهم للحفل
وجد والدته تتحدث مع هذا وذاك وهي سعيدة
دخل ووقف أمامها وأردف سعيدا
حبيبة قلبي اللي وحشاني ومقدرش أرفضلها طلب
بسعادة
حبيب قلبي حمدالله علي سلامتك أنا فرحانة قوي إنك جيت هو إنت جيت لوحدك ولا عمر جه معاك
لا عمر جه بس هيعدي على والده ووالدته يطمن عليهم أصلنا مسافرين الصبح على طول
ايه الصبح يعني إنت جاي تحضر وترجع بس
حبيبتي وحشتني أولا وبعد كدا جيت عشان مقدرش على زعلها إنتي عارفة إني مابحبش الإحتفالات والحركات دي
وبعدين إحنا بنخلص شوية حاجات مهمة هناك عشان هنستقر خلاص هنا فلازم نظبط الدنيا هناك
في مساء يوم حفلة عيد ميلاد ريان
كانت نغم تجلس في مكتبها في الشركة لمراجعة بعض الحسابات الخاصة هي والمدير المالي والدكتور محمود
وبعد فترة من المراجعة على بعض الحسابات
استأذن الدكتور محمود
أنا هسيبك مع نغم ياعبد الغني ولما تخلصوا طبعا هتيجوا عيد ميلاد ريان
هنا نظرت نغم پصدمة فهي تذكرت أنه يوم ميلاده اليوم لكن كيف وهو مسافر
اتجهت بنظرها إلى أستاذها الذي أكمل
احنا عاملين حفلة وجميلة لسة مكلماني بتقولي ريان وصل من حوالي نص ساعة
شعرت نغم بتزايد النبض حتي كاد أن ينف جر عندما علمت بعودته
قاطع محمود شرودها
أنا لازم أروح دلوقتي عشان أجهز حالي الساعة دلوقتي خامسة وكمان ساعة هلاقي فيه ضيوف فاعذروني أترك المهمة دي وكلي ثقة فيكم طبعا
ثم نظر إلى عبدالغني اوعي تسيب نغم تروح لوحدها
ردت عليه نغم متقلقش عليا ياأستاذي أنا هخلص أروح علي طول كل سنة وهو طيب
لا يانغم ماتروحيش لوحدك هخلي عبد الغني يوصلك ولا أخلي السواق يجيلك بعد ما يوصلني
أجابته سريعا لا متتعبش حضرتك الدنيا لسة بدري وكلها ساعة ونخلص
محمود الجو النهاردة برد قوي وممكن ماتلاقيش تاكسي
أنقذها عبد الغني ماتقلقش عليها يابشمهندس أنا هوصلها لحد البيت
خلاص ماشي ياعبد الغني هنتعبك معنا شوية
بعد أن تأكد من قبول نغم عرض عبد الغني غادر لكي يحضر عيد ميلاد ولده
مضت ساعة ونصف ومازالت تعمل نغم على مراجعة الحسابات أوقفها
عبد الغني أستاذة نغم أنا تعبت تعالي نروح نرتاح وبكرة نكمل
أجابته نغم مردفة للأسف يابشمهندس أنا بكرة وبعده إجازة ومش هينفع أجي فلازم أخلص إنت عارف البشمهندس واثق فيا إزاي مينفعش أخذله
وقف عبد الغني مردفا بنفاذ صبر من إصرارها
لا بجد أنا تعبت ومش هقدر أركز وبعدين إنتي ناسية عيد ميلاد الباشمهندس ريان لازم أحضره
حزنت نغم كثيرا وتمنت أن تكون معه الآن
حلمت كثيرا بأن تشاركه هذا اليوم المميز
ولكنها أصرت البقاء لتنهي عملها
نظرت إليه لكي تحثه على الذهاب أردفت
متخفش عليا روح إنت عشان تلحق عيد الميلاد والتورتة
ربنا يسعدك يا بنتي بس مينفعش أسيبك وأمشي و بعدين
قاطعته ياأستاذي متخفش عليا أنا هطلب أوبر روح إنت صدقني محدش هيخطفني وبعدين دا شكل واحدة تتخطف ياراجل ياعجوز قالتها بمزاح
عبدالغني إنتي جميلة قوي يابنتي وأي حد يتمناكي ربنا يسعدك خدي بالك من نفسك حبيبتي
ثم تركها وغادر
شردت نغم ف جملته الأخيرة وقالت بداخلها بس أنا ماتمنتش غير واحد بس معاه قلبي وروحي بس ماليش نصيب معاه
بعد فترة وصل عبدالغني إلى حفلة عيد الميلاد ذهب إلي الدكتور محمود وقام بتهنئته بعيد ميلاد ابنه
أتى ريان إلى والده بعدما طلب حضوره فسمعه يتحدث إليه قائلا
والله اتحيلت عليها يادكتور بس هي اللي صممت
وقف الدكتور محمود سريعا مردفا
لا أنا كدا لازم أبعت السواق يوصلها أنا عارف دماغها ناشفة بس إنت وعدتني ياعبدالغني
خجل عبد الغني كثيرا لأنه أمنه عليها ولكنه تركها
وجد ريان والده يترك الحفل ويتجه إلى الخارج للإتصال بالسائق الخاص به كي يذهب لنغم
فلم ينتظر وتحرك إلى الجراچ وأخذ سيارته ذاهبا إلى عنيدته الصغيرة تاركا حفل عيد ميلاده
تذكر ماحدث قبل أسبوعين من الآن
كما هي لا تحاول إلا الإستسلام والهروب
وعد نفسه أن يحاول نسيانها ولكنها وشمت