رواية وهم الحب بقلم سيلا وليد

موقع أيام نيوز


ترمي بنفسها في أحضانه ياالله ارحم ضعف قلبي فإنني اشتقت إليه حد الم وت 
أخرجها من شرودها 
ريان نغم نظر إليها كي يشبع روحه التي اوجعتها بغباء تفكيرها أو سوء ظنها وعدم منحه فرصة للتبرير 
لا هي تملك كل الحق في تعذيب قلبي فهي تعذبت مثله وأكثر لكن أين الثقة !!
حاولت نغم أن تسترد قوتها حتى لا تضعف أمامه نظرت إليه ازيك يابشمهندس 
واقفا كالمسلوب منه الحياة لا يستطيع التحكم في شوقه ولا يستطيع البوح به فهي كسرته بكلامها 
لا يتحرك لا يتحدث ولكن كل مافعله ظل ينظر إليها كي يشبع روحه التي سلبتها 
كيف لكي صغيرتي ألا تشعري بحبك المتشعب بأعماقي !! 
أطال النظر اليها حتى أوشكت على الإنهيار والإستسلام إلا أنه أخيرا فاق لحاله وتركها وغادر دون أي كلمة أو حتى الإجابة على سؤالها 
كان هذا أول لقاء بينهما بعد الإنفصال 
لفت نظرها فقدانه لبعض وزنه وطول لحيته قليلا مماجعله أكثر جاذبية
آاااااه لو لغت عقلها لدقائق لتمتعت بأحضانه وضړبت بكل وعودها لنفسها عرض الحائط 
حزن محمود كثيرا على ولده فمهما فعل أو قال فهو وحيده وروحه 
ثم نظر إلى نغم ولم يتحدث لأنه حزن أكثر عليهما 
ذهبت نغم إلى مكتبها ولكنها حزينة شريدة كانت تعتقد أن المواجهة ستكون أشد عڼفا ولكنه كان هادئ مسالم لحد الجنون والبرودكل مافعله هو النظر إليها فقط 
بعد دقائق من جلوسها في مكتبها 
اتصلت هدير السكرتيرة بنغم أستاذة نغم في اجتماع ضروري النهاردة والمفروض تحضري في قاعة الإجتماعات بعد نصف ساعة 
نغم خلاص ياهدير هحضر دكتور محمود هيحضر 
هدير أيوة يافندم صمتت نغم للحظات ثم سألتها البشمهندس ريان هيحضر 
هدير معنديش علم بس هو خرج من شوية 
نغم خلاص ياهدير وقت ما يوصلوا عرفيني 
بعد ماأغلقت مع هدير 
ذهبت إلى مكتب فريدة التي ماإن رأتها أسرعت إليها وقابلتها بإبتسامتها الرائعة فدائما كانت الصديقة الصدوقة 
وذهبتا إلى مكتب نغم لأن فريدة تعمل في مكتب مشترك مع بعض الزملاء تحت التدريب تحدثت الفتيات قليلا 
فريدة أنا لحد دلوقتي بقولك في لبس في الموضوع مستحيل ريان يخونك أنا شايفة الحب في عيونه إنتي متعرفيش بقى عامل ازاي 
نغم متعرفيش ماسافرش ليه انا عرفت من همس انه اجل سفره 
فريدة لازم تفكري يانغم قبل قاطعتها نغم 
فريدة أرجوكي كفاية متحاوليش الموضوع انتهى وخلاص 
ربتت فريدة على يد صديقتها خلاص حبيبتي المهم تفوقي وترجعي نغم اللي أعرفها 
بعد قليل ذهبت نغم إلى الاجتماع الذي سيقلب موازين حياتهم جميعا
دخلت وجدت محمود يجلس مع ريان ويتناقشان في بعض الأمور ذهبت وجلست بجانب أحد الأعضاء الموجودين 
كان ريان يجلس ويعمل على جهازه المحمول وهو يرتدي نظارته الطبية التي تعطيه هيبة وجاذبية لرجولته دخل العضو المنتدب الذي ماإن رأته نغم اڼصدمت صدمة بالغة بالكامل!!! 
كذلك هو الأخر وقف أمامها تتسع عينيه

لصډمته مما يرى 
نغم معقول إنت طب ازاي وليه وامتى بدأت تتحدث بكلمات غير مترابطة من هول المفاجأة
يوسف نغم !! إنتي هنا بجد ولا أنا بحلم 
دمعت عيونها وثارت مشاعرها تتوجع بماضي اعتقدت فيه أنه رجلها وحاميها يوسف ولا أنا بتوهم لا اكيد بتوهم مش كدا يابشمهندس
اتجه إليها يوسف يريد أن يضمها ويطمئن قلبه بوجودها فأمسك وجهها بين يديه 
أنا لسة راجع بقالي شهرين وقلبت المنصورة كلها عليكم بس ملقتش ليكو أي أثر 
إنتي عارفة أنا عملت إيه علشان أوصلك 
هل رأي أحدكم أحد تلك الني ران المش تعلة خلف اللقاء 
هل شعرتم بهذا الثور الذي يسن قرونه إستعدادا لخوض معركة مع خصمه 
نعم إنه هو ياسادة ريو
البارت التاسع عشر 
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
وحين تسألني كيف حالك 
يجتمع الكلام على شفتي ولا انطقه 
واتمنى ان اخبرك 
كم اشتاقك !!!
كم احبك !!! 
كم افتقدك 
وكم اتالم!!! 
وكم اختنق عندما تغيب!!
عندما لا اتكلم معك !!
مين دا !! 
كانت تلك أول جملة نطق بها ريان بعدما استمع ورأي لقاء يجمع بين حبيبته وابن عمها وحبيبها السابق وبرغم تأكده من شخصية يوسف ويقينه بأنه إبن عمها الذي قصت عليه حكايتها معه إلا أنه كان يريد منها نفي تلك الصفة 
فماذا أتي به الآن وفي ظل الظروف الراهنة بين كليهما 
تري ماذا ستفعل نغم هل 
لا لا يستطيع التخيل مجرد التفكير يؤذيه 
في هذه الأثناء اتجه يوسف إليها وأمسك وجهها بين يديه أه أنا يوسف حبيبك
إنتي هنا بتعملي إيه 
أنا لسة راجع بقالي شهرين وقلبت المنصورة كلها عليكم وملقتش ليكو أي أنا عملت المستحيل علشان أوصلكم 
إلى هنا ثار ريان لم يعد التحمل والصبر !!
وقام بإزاحة يديه بقسۏة ماقولتش إنت مين برضو 
هنا استفاقت نغم من ذكريات الماضي وعادت بنظرها إلي ريان متوترة مرتبكة النظرات مهزوزة الأكتاف 
ريان دا يوسف ابن عمي اللي حكتلك عنه 
اقترب منها وبصوت هامس جاززا ع أسنانه 
ومالك فرحانة قوي كدا !! 
قاطع ح رب النظرات الحارة محمود قائلا أهلا بيك يابشمهندس يوسف وسعيد إنك طلعت قريب نغم إنت متعرفش نغم بالنسبالي إيه 
يوسف أهلا بحضرتك وآسف إني منتبهتش لحد من أول مادخلت بس لما شفت نغم نسيت الدنيا واللي فيها كان يتحدث بسعادة ولهفة واضحة للجميع وكأنه عثر علي كنز ثمين لايقدر بثمن 
حضرتك متعرفش أنا بقالي قد إيه بدور عليها سنين وميأستش وعمري ماتوقعت إني ألاقيها هنا 
أمسك محمود يد نغم يجذبها نحوه ويجلسها بجواره مراعاة لتلك الني ران التي يشعر بها تخرج من عين ريان ومصوبة تجاه يوسف 
ثم نظر إليهم جميعا قائلا 
نكمل الإجتماع وبعد كدا نشوف إي حكاية نغم الهربانة أردف بها مازحا للتخفيف من حدة الصراع القائم 
لم يغيب مافعله عن ذهن نغم التي انتبهت لريان وحالته المستش يطة بني ران لايدركها سواهم هم الثلاثة محمود نغم ريوووو 
نبدأ الإجتماع 
لم يتحدث ريان طوال مدة الإجتماع 
كانت نظراته مصوبة نحو يوسف تارة ونحو نغم تارة أخرى
يتساءل عن القادم بنظرات قلقة تحمل مخاۏف لايستطيع قلبه تحملها 
ماذا بعد ظهور هذا اليوسف 
هل تتركه نغم نهائيا وتعود لماضيها وحبيبها الأول 
هل ستطلب الطلاق وتصر عليه هذه المرة 
لماذا نعتته بالخ ائن ولم تثق به وتدافع عن حقها به 
هل سيستغل يوسف حالة الإنفصال ويتقرب من نغم وينعش ذاكرة الماضي داخلها 
هل سيراهم متشابكي الأيدي مبتسمي الثغر ف خطبة وشيكة 
لا مستحيل هنا هبط بيده علي سطح المكتب مما أف زع الحاضرين 
استشعر محمود هذا البرك ان الثائر بجانبه فقرر تأجيل الإجتماع لوقت لاحق حتي يتثني لريان فرصة الخروج من حالته تلك 
خرج الجميع من الغرفة لم يتبق سوى محمود نغم يوسف وريان 
نظر يوسف إلى محمود مردفا بتأسف 
أنا آسف يابشمهندس بس متعرفش أنا النهاردة سعيد قد إي مش مصدق إنها أخيرا قدامي 
مع نهاية كلماته كان الب ركان يث ور وي فور ويموج بق ذائف ستطال الجميع ف حالة استكمال يوسف لما يقول ويفعل 
إستدار يوسف موجها حديثه لنغم 
يالا تعالي معايا ف كلام كتير قوي عايز أقولهولك وكمان لازم نسافر المنصورة أنا وعدت بابا أجيبك له 
وقف يوسف وبسط يده أمامها كي تقف وتخرج معه 
هنا ضغط ريان على قلمه حتى انك سر وتوجه بالنظر إليها كي يعلم ردها 
كانت نغم زائغة العين حائرة الفعل لاتدري مايدور حولها 
هل عاد يوسف ويطالبها بمرافقته
هل ريان أمامها يسمع ويري كل مايحدث 
اخرجها من شرودها 
يوسف نغوم يالا حبيبي عشان نلحق وقتنا عندي مفاجآت كتير عشانك 
وتناول يديها يحثها على الوقوف
وقف سريعا كالمل دوغ وقام بلكمه في وجه ثم أردف بغض ب موجها حديثه إليه بكل ع نف 
هي مين دي اللي حبيبك إياك ټلمسها تاني 
ثم توجه بنظره إليها فوجدها تنظر إليه بف زع فأردف 
قومي يالا عشان أوصلك وإياكي أسمع صوتك ثم أمسك يدها يتحرك مغادرا 
وقف يوسف وهو غير مستوعب مايحدث 
في إيه إنت بأي صفة تعمل كدا شكلك مچنون 
نظر إليه بقوة مردفا بغ ضب الحمدلله إن المعلومة وصلتك بدري 
أيوة أنا مچنون وإياك تقرب من المچنون أو من أي حاجة تخصه 
تألمت نغم من قبضته علي يدها وحاولت التخلص منها ريان سيب إيدي إنت ماسكني كدا ليه 
حاول يوسف أن يتدخل و يخلص يدها من يده فقام ريان بدفعه بعيدا عنه ثم وجه كلماته لنغم 
قبل ماأسيبك معاه لازم نتكلم ولا إنتي عايزاني أسيبك إنطقي قولي عايزة إي 
ريان لو سمحت همست بها نغم حتى يعود لوعيه 
تجاهل حديثها ونظر داخل عيونها وأردف متسائلا 
عايزة تمشي معاه ولا تيجي معايا 
وقفت مرتبكة ولم تعلم بما تجيبه 
أعاد سؤاله بصوت أعلى وأكثر حدة يشبه الصړاخ حتى أنه أمسكها من كتفيها وتحدث بغض ب 
ردي عليا ساكته ليه عايزة تروحي معه 
ريان أردف بها محمود بقوة 
اقعد مكانك مالك في إي إنت مش مستوعب اللي بتعمله واحد وبنت عمه إيه دخلك إنت 
ضيق عينيه مستغرب حديث والده 
إيه دخلي !! حضرتك اللي بتقول كدا يابابا !! 
قاطعه يوسف پغضب 
أنا فعلا مش فاهم إنت مضايق ليه يابشمهندس 
نظر ريان إلى نغم التي تنظر إلى الأرض وتفرك بيديها ثم اتجه إليها ورفع ذقنها 
بيسألوني إي دخلي بيكي شوفتي حتى بابا 
جاوبيهم يانغم قوليلهم أنا إيه 
إنت مكبر الموضوع ليه يابشمهندش حضرتك كنت خطيبي ومتفقناش فإنفصلنا 
الصدمة لجمت أفواه الجميع حتي نغم نفسها التي ورغم تأثرها بمشاعر ريان وثو رته لم ترحمه وتحدثت وكأنه لايعنيها 
وريان الذي يري مخ اوفه تتجسد أمامه هاهي تنفض كل ماكان

بينهما وتسير متخطياه نحو ماضيها وحبيبها الأول 
حتي يوسف صدم بنغم كيف ومتي أحبت وارتبطت بغيره هل نسيت مابينهما هل إنتهي حبه من داخلها 
اتجه إليها ووقف في مقابل ريان ثم أشار عليه 
إنتي كنتي مخطوبة للبشمهندس وأنا يانغم يوسف حبيبك نستيني 
صوت ضحكات عاليه خرجت من فم ريان كانت ضحكات هيستيرية مذهولة غير مستوعبة للموقف برمته
لدرجة أن والده وقف وتحدث إليه بصرامة 
ريان إنت اټجننت روح على مكتبك أو روح ع البيت أفضل 
أوقف ريان ضحكاته الهازئة فجأة وتحولت نبرته لحزن مر ير يسحق قلبه 
سمعت البشمهندس يابابا بيقول ازاي اتخطبتي 
وزعلان قوي
وبدأ يدور حولهم موجها حديثه لنغم 
إيه ياأستاذة مش تعرفي البشمهندس إنك مراتي ولا إيه!! 
صدمة زلزلت كيان يوسف بالكامل حبيبته تزوجت بأخر 
وجه ريان حديثه ليوسف إيه اتص دمت معلش تعيش وتاخد غيرها 
قاطعته نغم مبررة غير مراعية لحالة ريان مش الجواز اللي في دماغك يايوسف احنا كان مكتوب كتابنا بس 
صاع قة وقعت فوق رأسه لم يعد للحديث أهمية
هل تبرر له 
هل تنكر مابينهم وتختزله ف علاقة رسمية تم فسخها فقط 
هل تخاف ع مشاعر الآخر ومشاعر زوجها لا 
وقف فجأة وخرج دون كلمة حزنت نغم كثيرا لما وصلا إليه كليهما 
تنهد محمود بحزن علي حالة إبنه ثم تحدث 
نغم خدي ابن عمك على مكتبك أكيد فيه كلام بينكم وإنت معلش يابشمهندس اعذر ريان 
ثم توجه بنظره لنغم هو ريان طلقك ولا لا 
وقفت مذهولة من حديثه لا تعرف بماذا تجيبه ولكنها أقرت بحزن 
قالي هبعتلك ورقتك ولسة
 

تم نسخ الرابط