وسقطت بين يديه بقلم مي علاء

موقع أيام نيوز

اوي
قالتها بصوت يكاد يسمع من بين شهقاتها فأبعدها قليلا و قال
اية اللي واجعك
اقتربت و دفنت وجهها في صدره و هي تقول پبكاء
مش جسمي اللي واجعني
ظهرت الحيرة على ملامح وجهه بينما اكملت بتعب
انا تعبانة عايزه انام
و من ثم اصبحت تبكي في صمت
القى جلال بجسده على السرير و هو يتنهد بتعب و من ثم نظر للهاوية و شرد فقطع شروده صوت رنين هاتفه فأخرجه من جيبه و نظر للشاشة و إبتسم بمكر و هو يرد
ازيك يا خال
الحمدالله امتى هترجع القرية
امممم بعد يومين
طب اول ما توصل القرية تعلالي
اعتدل جلال إلى وضع الجلوس و هو يقول بإستنكار
اجيلك! لا انت اللي تجيلي
انت اللي عايز العقد يبقى تيجي و تاخده بنفسك و لو مش عايز تيجي يبقى العقد راح عليك
قالها عز الدين پغضب قبل ان يغلق الخط فألقى جلال بهاتفه على السرير بغيظ و نهض
ساد الظلام و الهدوء في القرية
فتحت عينيها بصعوبة و نظرت له و من ثم مررت نظراتها الزائغة حولها و هي تتذكر ما حدث فأعادت نظراتها له و حدقت به لبرهه قبل ان تبعد ذراعيه عنها بحظر و تنهض و تتجه لخارج الجناح بهدوء 
في مطبخ القصر
جلست زهرة على الكرسي و هي تتنهد بآسى فهي منذ ان قالت لريحانة عن الحقيقة لم يكف عقلها عن التفكير هي تشعر بالندم و الشفقة على ريحانة اخفضت رأسها و هي تمسح جبينها بكفها و فجأة توقفت عن حركتها و هي ترفع نظراتها بإستغراب لريحانة التي تقف في بداية المطبخ فنهضت زهرة سريعا و هي تقول
انسه ريحانة! محتاجة حاجة
تقدمت ريحانة و جلست على الكرسي المقابل لكرسي زهرة و من ثم نظرت للأخيرة بثبات و قالت بهدوء مصتنع
اقعدي يا زهرة عايزه اتكلم معاكي
جلست زهرة على كرسيها و نظراتها معلقه بريحانة التي اكملت
عايزاكي تقوليلي كل حاجة عن جلال عايزه اعرف الحقيقة
ظلت زهرة صامته و هي تشعر بالحيرة اتخبرها ام لا فلمحت ريحانة حيرتها فنظرت لها برجاء فتنهدت زهرة و قالت
عايزه تعرفي اية بظبط 
كل حاجة و اولهم ازاي جلال اشتراني
تنهدت زهرة بعمق وهي تقول
مدام عايزه تعرفي ازاي السيد جلال اشتراكي فأنا هحكيلك اللي حصل من الأول
اومأت ريحانة برأسها و هي تعلم ان بعد ما ستسمعه عن جلال ستصاب بالإنهيار ولكنها ستتماسك في حينها فهي تريد ان تعرف الحقيقة حتى لو هذه الحقيقة ستجعلها تتخلى عن حبها 
نظرت زهرة للأرض و بدأت في سرد ما حدث منذ سنتين
فاكره الراجل اللي وصلك لقصر السيد جلال
اومأت ريحانة برأسها فأكملت زهرة
الراجل دة وداكي عند السيد جلال و عرضك عليه مقابل فلوس صمتت لبرهه قبل ان تكمل و هي تخفض رأسها بحرج دة كان ابويا
تغيرت ملامح ريحانة للشحوب و ساد الصمت لدقائق قبل ان تقول الأخيرة
كملي
في وقتها السيد جلال وافق على عرض ابويا و شغلك في قصره كخدامة عادية و بعد فترة شغلك كخدامة خاصة ليه و اللي سمعته عن السيد جلال انه مش بيعين اي خدامة خاصة إلا لسبب معين
قضبت ريحانة جبينها بإستغراب و هي تقول
سبب معين!
اومأت زهرة برأسها و هي تقول
هتعرفي السبب و هتفهمي كل حاجة بعد ما اكملك
نظرت لها ريحانة بتركيز حيث اكملت زهرة
في الفترة اللي كنتي بتشتغلي فيها كخدامة خاصة كان السيد جلال بيشتري ادوية مهدئة و كان بيحطهالك في اي حاجة سايلة بتشربيها قبل ما تنامي
حدقت بها ريحانة بذهول و قالت
نعم! ادوية مهدئة 
اومأت زهرة برأسها و هي ترفع نظراتها لريحانة و تقول
السيد جلال عرف ان عندك عقده من صغرك و انك پتخافي و بتجيلك اعراض لم
قاطعتها ريحانة
وهو عرف ازاي و انا مقلتلهوش إلا بعد ما إتجوزنا
هزت زهرة رأسها و قالت
مش عارفه انا بحكيلك اللي إتقال و اللي سمعته من ابويا
هزت ريحانة رأسها بخفه و هي تنقل نظراتها للهاوية بينما اكملت زهرة
كان بيديكي المهدأت قبل ما يعترف بحبه ليكي و تتفقوا على الجواز و قبل موعد عقد الجواز العرفي بيومين حطلك دوا منوم و 
توقفت زهرة عن إكمال جملتها و هي تشعر بالخجل

مما ستقوله في حين نقلت ريحانة نظراتها لزهرة و قالت بقلق
و اية كملي
بلعت زهرة ريقها بصعوبة و هي تنظر حولها بتشتت في حين هتفت ريحانة بحدة بسبب شعورها بالقلق و الخۏف مما ستسمعه
بقولك كملي يا زهرة كملي
اخفضت زهرة رأسها و هي تكمل بخفوت و حرج
بعد ما عمل الدوا مفعوله و نمتي دخل اوضتك و صمتت لبرهه قبل ان تكمل بصعوبة نام معاكي و سرق برائتك
إتسعت مقلتي ريحانة پصدمة و من ثم هزت رأسها بعدم تصديق و إستنكار لما قالته زهرة في حين قالت
مستحيل مش مصدقه اللي بتقوليه كلامك مش منطقي يعني ازاي انا محستش بحاجة في وقتها ! و ازاي انا ملاحظتش دة في يوم جوازنا !
نظرت زهرة لريحانة بشفقة و من ثم قالت بأسف
عارفه ان اللي قلته صعب تصدقيه بس
تم نسخ الرابط