وسقطت بين يديه بقلم مي علاء

موقع أيام نيوز

لها ريحانة بشرود و صمتت لبرهه قبل ان تقول
هستناه
اومأت الخادمة برأسها و عادت للوراء بينما ظلت ريحانة تنظر للهاوية بشرود و ضياع !
خرج جلال من قصره و إتجه لسيارته فأسرع السائق و فتح باب السيارة لسيده جلال فصعدها و اغلق السائق الباب امسك جلال بهاتفه و ضغط على عدة ارقام و من ثم وضع الهاتف على اذنه و هو ينتظر رد الطرف الآخر
كل دة عقبال ما ترد يا عجوز انت
قالها جلال پغضب بعد ان رد الطرف الآخر فتأسف الطرف الآخر و قال
معلش يا سيد جلال سمعي على قدي و
قاطعه جلال
مش وقت سمعك دلوقتي ها وصلت الكلام اللي قلتهولك لريحانة
ايوة
كويس تبقى تعرفني بكل جديد و حاول تخلي ريحانة تجبلنا الورق اسرع
حاضر يا سيدنا
اغلق جلال الخط دون ان يرد و من ثم نظر من خلف زجاج النافذة و هو يقول للسائق
سرع
حاضر
قالها السائق و من ثم زاد من سرعه السيارة
تلف لغرفة الطعام بهدوء و جلس في مقعده فأقتربت الخادمة و بدأت في تقديم الطعام بينما كانت ريحانة تحدق به بشرود و ضياع احقا جلال و الشيطان اشقاء لا يوجد اي تشابه بينهم سواء شكلا او شخصية ! و ما يحيرها ان جلال لم يخبرها عن هذا ابدا فلماذا لم يخبرها و ما سبب تلك العدواة التي تشتعل بينهم لاحظ الشيطان تحديقها به فنظر لها بطرف عينيه ببرود و من ثم نظر امامه و بدأ في تناول طعامه فهزت رأسها و هي تتنهد و تنقل نظراتها لطبقها و من ثم مددت يدها و امسكت بقطعة خبز و غمزتها بالمربة و وضعتها في فمها و هي مازالت تفكر فهناك اسئلة كثيرة تريد ان تعرف اجابتها 
بعد ان انهى طعامه نهض و نظر لها نظرة عابرة قبل ان يخرج من غرفة الطعام و يتجه لمكتبه بينما كانت ريحانة تتابعه و فور خروجه القت بالملعقة على الطاولة بإهمال و عادت بظهرها للخلف و هي تدلك رأسها بضيق في حين تتأفف و تحدث نفسها بضيق
هتجنن من كتر التفكير هتجنن
و من ثم نهضت و خرجت من غرفة الطعام و سارت في الممر و صعدت السلالم و توقف في الطابق الذي يوجد فيه جناحه ولكنها تذكرت جده عبد الخالق فنظرت حولها و من ثم صعدت للطابق الثالث بحذر و إتجهت لغرفته و دخلتها بعد ان طرقت الباب بخفوت اقتربت منه ببطئ و هي تنظر له فهو كان نائم و من ثم توقفت و اللتفتت و إتجهت للباب مرة آخرى لتغادر و لكنها
جايه تزعجيني لية
قالها بمزاج و هو مغمض العينين فتوقفت و قد شعرت بالفزع لوهله و لكن سريعا عادت لطبيعتها و إرتسمت على شفتيها إبتسامة و هي تلتفت له و تقول و هي تقترب
انت صاحي! افتكرتك نايم
كنت نايم بس صحيت لما ډخلتي و ازعجتيني
اسفه على ازعاجك بس جيت اطمن عليك
قالتها و هي تجلس على الكرسي الذي يوضع بجانب السرير فإبتسم لها بسماحة و قال
انا كويس شكرا لأنك جيتي و اطمنتي عليا
إبتسمت له و قالت بعد صمت
ممكن اطلب منك طلب
اطلبي
ممكن اناديك ب جدو
قالتها بخفوت و خجل وهي تخفض رأسها فإبتسم بحنان و قال
اكيد انا بعتبرك حفيدتي
إتسعت إبتسامتها و هي ترفع رأسها و تنظر له و تقول بسعادة
شكرا يا جدو
نظر لها وقال بجدية مصتنعه
بس في شرط
نظرت له بإستغراب فأكمل
متبقيش مزعجه يا حفيدتي و متتعبيش جدك مفهوم 
اومأت برأسها و هي تقول
انا حفيده مطيعه مش هتعبك متخفش بس اكملت بجمود مصتنع انا كمان عندي شرط
رفع حاجبه و قال
مستغله قولي
تجاوب على اسألتي كلها و بدون كدب
قهقه و قال
يا سوسه عشان كدة عايزاني ابقى جدك !
ضحكت بخفة و قالت
لا طبعا انا عايزاك تكون جدي
مش مصدقك
قالها بمزاح فنهضت و قالت
عشان تصدق هسيبك عشان ترتاح اهو انا حفيده مطيعه
إبتسم و قال
ماشي حاسبي ليشفوك الشيطان وانتي خارجه من هنا
اومأت برأسها و قالت
متقلقش سلام
و من ثم إتجهت للباب و فتحته و خرجت و اغلقت الباب بهدوء و من ثم تقدمت من السلم و نزلت بضع خطوات و من ثم توقفت و هي تتنفس بعمق و تجلس على احدى السلالم و شردت 
استيقظت من شرودها على صوت زهرة التي قالت بقلق
انتي كويسه قاعده هنا لية
نقلت نظراتها لزهرة التي كانت تحمل صينية و قالت
عادي
اومأت زهرة برأسها و قالت
الدوا يلى خديه
مددت ريحانة ذراعها و اخذت كوب الماء و قرص الدواء و شربته و قالت
شكرا
إبتسمت زهرة و عادت للخلف ببضع خطوات بينما نهضت ريحانة و قالت
فين الشيطان
في مكتبة
وصلت للحدود
قالتها عايدة للطرف الآخر الذي تحدثه عبر الهاتف فرد الطرف الآخر و الذي كان جلال
عايزه تعرفي لية
مش انت اخويا يعني لازم اطمن عليك
قالتها عايدة بخبث فرد جلال بتهكم
عشان تطمني عليا و لا عشان توصلي المعلومات للشيطان !
اخس عليك بتقول على اختك الوحيدة كدة
انا معنديش اخوات ماتوا
لاه لاه ھټموټني
تم نسخ الرابط