وسقطت بين يديه بقلم مي علاء

موقع أيام نيوز

و الشحوب يكسو ملامح وجهها كلما تتذكر فعله جلال تشعر بالنفور منه هي احبته فلم تكن تتوقع انه سيؤذيها و سيعلجها تتذكر ما انساها اياه هو تنهدت بعمق و الم في حين سالت دمعة من عينيها دون ان تشعر فأغمضت عينيها بقوة و هي تمسح وجنتيها من الدموع ومن ثم فتحتها و نظرت له 
انت مقرب اوي كدة لية!
قالتها بحدة تلقائيا و هي تنظر لعينيه فنظر لها بخبث و قال
وضعت يديها على صدرها حتى تستشعر نبضات قلبها السريعة و رفعت نظراتها له و قالت لنفسها بقلق
اية اللي بيحصلي دة! أنا خاېفة
و من ثم ظلت تنظر له لمدة قاربت العشر دقائق و هي تتنازع بداخلها 
اشرقت شمس يوم جديد يوم الأربعاء
بعد ان اخذت حمام ساخن خرجت من الحمام و هي تجفف شعرها بالمنشفة و هي تتجه للمرآة فسمعت صوت دقات احدهم على الباب مستأذنا بالدخول فسمحت له و كانت زهرة
صباح الخير انسه ريحانة
صباح النور
قالتها ريحانة وهي تجلس امام المرآة فتقدمت منها زهرة بعد ان اغلقت الباب و هي تقول
معايا حاجة ليكي
نظرت يحانة لصورة زهرة المنعكسة على المرآة و هي تقول بمرارة
حاجة من جلال صح
اومأت زهرة برأسه وهي تقف خلفها و تخرج رسالة ورقية فقالت ريحانة
مش عايزاها ارميها
نظرت لها زهرة بدهشة و قالت ببلاهه
نعم!
بقولك مش عايزة رسايل من جلال ارميها
اخفضت زهرة رأسها و هي تقول
الرسالة مهمة و السيد جلال نبهني ان الرسالة لازم تقرأيها
و وضعت الرسالة على الكومود امام ريحانة فنظرت ريحانة للرسالة بتشدد بينما اكملت زهرة
انا عملت اللي عليا و جبتها و ليكي حرية التصرف عن اذنك
و غادرت زهرة في حين ظلت ريحانة تنظر للرسالة و الفضول بدأ يمتلكها فألتقطتها و فتحتها
اسف عارف اني غلطت بتصرفي معكي إمبارح بس بس مش عارف اية اللي حصل بس كنت متعصب و غيران أيوة غيران و انتي عارفه لما بغير عليكي مش بشوف قدامي انا بحبك يا ريحانة و ندمان لأني اذيتيك بذات المرة دي اذيتيك اوي 
هستناكي زي المرة اللي فاتت متتأخريش 
كورت الرسالة بين كفها بآسى و هي تقول بسخرية ممزوجة بالقهر
اسف!
و من ثم القت بالرسالة في احد ادراج الكومود بإهمال و اكملت تمشيط شعرها المجعد و من ثم خرجت من الجناح و توقفت امام الحارس تسأله
الشيطان موجود
لا
قالها الحارس بهدوء و إحترام فأومأت برأسه و ابتعدت و إتجهت للسلالم و توقفت لثواني قبل ان تصعد للطابق الثالث
كان يسير بجوادة الأسود في الأرض الخضراء الواسعة توقف عندما اتى احد حراسه نظر له و قال وهو ينظر امامه بجمود
في اخبار جديدة
ايوة يا سيدنا
قالها الحارس و هو يعطيه بعض الأوراق اخذها الشيطان و نظر فيها و إرتسمت على وجهه إبتسامة شيطانية و هو يقول بتوعد
حلو اوي نهاية جلال قربت
طرقت الباب و دخلت كان الرجل المسن مستلقي على السرير و عندما لمحها إبتسم و هو يقول
ريحانة أدخلي يا بنتي ادخلي
إبتسمت و هي تتلف للغرفة و تغلق الباب و تتجه له و هي تقول
عامل اية
الحمدالله بس هبقى احسن لو ساعدتيني اني ابقى قاعد
اومأت

برأسها و هي تتقدم و تقول
اكيد هساعدك
و ساعدته حيث جعلته في موضع الجلوس و من ثم جلست مقاله اياه على احد الكراسي البلاستيكية
اهو جتلك مرة تانية مش هتقولي انت مين
قالتها بعد صمت فهز رأسه و قال ممازحا
انتي جاية تتجسسي عليا ولا اية
لا طبعا
قالتها بسرعة فضحك و هو يقول
ما انا عارف
إبتسمت و قالت
طيب هتعرفني ولا 
ولا
اصتنعت الحزن فقال
متزعليش خلاص ما انتي كدة كدة هتعرفي
مزعلتش اصلا ها مستنيه
تتوقعي انا مين
صمتت لتفكر و من ثم قالت
ابو الشيطان
ياااه ابوه ماټ من زماان
حكت رأسها و هي تفكير
عمه !
برضه ماټ
قالها و هو يضحك فتنهدت بضيق و هي تقول
طيب قول انت مين مش قادرة افكر
خيبانه أنا جده
فتحت فمها بذهول و قالت بتلقائية
يعني ابوه و عمه ماټ و جده لسه عايش!
و من ثم ادركت ما قالته فوضعت يدها على فمها بندم و هي تتأسف فضحك و قال
العمر بقى 
اسفة بجد مكنش قصدي
و لا يهمك أكملك انا جد بيجاد أبو امه الله يرحمها
قال الأخير بحزن فردد ريحانة
الله يرحمها
ساد الصمت لبرهه قبل ان تقول
اسمك اية
عبدالخالق
و ساد الصمت مرة آخرى كانت ملامحه حزينة خاصا بعد ان ذكرت ابنته المټوفية و التي هي والده الشيطان فتساءلت بحيرة
ملامحك اتغيرت بعد ما جبت سيرة ام الشيطان الله يرحمها لسه متأثر بمۏتها 
تعلم ان سؤالها غبي و احمق و لكنها سألته فنظر لها بحزن و قال
مقدرش انسى لحظة مۏتها صعب
اومأت برأسها بينما اكمل و كأنه يتذكر
لحظة مۏتها كانت صعبة اوي و شافها الشيطان و هي بټموت مع ان المفروض مكنش يشوف حاجة زي دي لأنه كان صغير و كطفل سببت ليه مشكلة كبيرة و غيرته
ماټت ازاي
قالتها بفضول فنظر لها بهدوء و قال ليغير الموضوع
صحيح احكيلي عن نفسك شوية
نظرت له و قد علمت انه يغير الموضوع فسمحت
تم نسخ الرابط