تائهة في جداران قلبة
المحتويات
مش عارف يا يحيى.. بجد مش عارف.
..أنا عارف انى مينفعش اتجوزها و عارف ان مفيش اى تكافؤ بينا نهائيا بس مش قادر ابعد عنها بحاول اتجاهلها بس بلاقى ان انا بكدب على
نفسى و بتعلق بيها أكتر.
يحيى يوسف انت لو ارتبط بيها عمك ممكن يروح فيها... يعنى تسيب سهيلة عشان واحدة منعرفش أصلها و لا فصلها لا و كمان متربية ف مكان قذر زى دا و الله
أعلم صاحبت كام راجل قبلك! و لا كلمت كام واحد دا ان فضلت محافظة على نفسها أصلا!
يوسف بعصبية خلاص يا يحيى كفاية.
يحيى لا مش كفاية يا يوسف.. انت لازم تنهى الموضوع دا و تمسحها من حياتك بأستيكة... انت فاهمنى يا يوسف!
يوسف انا فاهمك و فكرت ف كل اللى قولته دلوقتى بس مش بايدى أعمل إيه!
يحيى انت عمرك ما كنت أنانى يا يوسف.. فكر فى عمك اللى ضحى بعمره عشانا و مرضيش يتجوز عشان ميهملناش فكر فى سهيلة دى ممكن ټموت نفسها لو سيبتها و اتجوزت زينة انت مشوفتش بتغير منها قد إيه!
يوسف انا ممكن مكونش أنانى مع حد ... بس أنا أنانى ف حبها مش عارف أفكر فى أى حد غيرها مش عارف أشوف غيرها...
رجع برأسه للخلف مستندا على ظهر السرير و رفع وجهه للسماء و استأنف حديثه قائلا انا تعبان أوى يا يحيى ساعات بقول لنفسى يا ريتنى ما كنت شوفتها و لا عرفتها بس برجع أستغفر ربنا و أقول ليا نصيب أتعذب بحبها لا أنا قادر أبعد و لا قادر أقرب.
يحيى يا حبيبى انا مقدر اللى انت حاسس بيه بس ليس كل ما يتمناه المرء يناله صلى يا يوسف و ادعى ربنا كتير انه يكتبلك الخير و يصرف عنك الشړ.
يوسف يااارب.
يحيى حاول تعاملها عادى و متخلهاش تحس ان انت بتحبها لحد ما نشوف هتقدر تتخطاها و لا لأ.
يوسف هى لسة هتحس انى بحبها!.. دى زمانها متأكدة.
يحيى طالما مصرحتلهاش بكدا يبقى خلاص انت كدا مفيش عليك لوم..... عشان خاطرنا يا يوسف بلاش.. بلاش زينة يا يوسف بلاش تهد حياتنا و تفرق لمتنا.
تنهد پألم و رد قائلا حاضر... حاضر يا يحيى بس انت ادعيلى.
يحيى و قد خطرت
له فكرة هقترح عليك اقتراح أحسن حاجة هتخليك تعدى المرحلة دى انك تخطب!
يوسف باستنكار أخطب!
يحيى أيوة... انت لسة هتستنى ايه!... انا كلها كام شهر و هخلص الرسالة و هاجى أمسك معاك شغل الشركة أظن كدا خلاص ملكش حجة.
يوسف انت يبنى عايز تاخدنى كدا من الدار للڼار!
يحيى انت لازم تحط نفسك قدام الأمر الواقع.
يوسف و دى مين بقى ان شاء الله اللى هخطبها!
يحيى سهيلة.
يوسف انت بتهزر... صح
يحيى لا مش بهزر على فكرة... و الله انا شايف طالما كدا كدا مش هتتجوز اللى قلبك اختارها اتجوز بقى أنسب واحدة و انا شايف إن سهيلة أنسب واحدة ممكن تتجوزها.
صمت يوسف و لم يرد فليس لديه ما يرد به على هراء أخيه كما يرى.
فاستأنف يحيى حديثه قائلا بص لسهيلة من زاوية تانية بنت جميلة و ملتزمة انت اللى مربيها على ايدك ملهاش أى علاقات مع اى حد قبلك و فوق دا كله بتحبك و بټموت فيك عايز اكتر من كدا ايه يا يوسف!
بدأ يوسف يتأثر بنصيحة أخيه فقال له يحيى فكر..... فكر مرة و اتنين و تلاتة و ان شاء الله هتلاقى ان دا أنسب حل.
يوسف بشرود هفكر....ثم تنهد بقلة حيلة داعيا ربه بأن يعينه على تخطى هذه الأزمة.
ترك يحيى أخاه قليلا حتى يتيح له الفرصة ليفكى فى اقتراحه و راح ليقف فى شرفة الغرفة فتذكر ديما على الفور فأخذ يوبخ نفسه على عدم مهاتفتها و طمأنتها على وصوله فنظر فى ساعة هاتفه فوجدها العاشرة مساء فقال لنفسه أكلمها دلوقتى!.. بس ممكن تكون ف الجامعة او عندها محاضرة ثم حك مؤخرة رأسه بتفكير فقال أحسن حاجة أبعتلها رسالة .
قام بارسال رسالة نصها صباح الخير يا قمرى.. آسف جدا.. لما وصلت لقيت اخويا يوسف عامل حاډثة و انشغلت بيه و مقدرتش أكلمك لما تكونى فاضية كلمينى دومتى ديمة قلبى
أتم كتابة الرسالة و ارسالها ثم تنهد بعشق و شرد فى ديمة قلبه كما أسماها.
بعد فترة ليست بقليلة من شرود كل منهما فى أحواله خلد الشقيقان الى النوم فى انتظار نهار جديد حافل بالأحداث و المفاجأت.
أما عند ديما كانت تجلس فى مقهى الجامعة عندما وصلتها رسالة يحيى ففتحت الرسالة و قراتها ثم تنهدت براحه و ابتسمت و هى تردد كلماته ديمة قلبى.
الفصل الرابع و العشرون
فى فيلا راشد سليمان....
جلس الاب مع ابنته فى حديقة الفيلا بعدما انصرفوا من المشفى فجاءت سعاد مدبرة المنزل و سألتهم على حالة يوسف فطمئنها راشد و دعت له بتمام الشفاء و العافية و انصرفت فقالت سهيلة لأبيها البنت اللى كنت قولتلك عليها يا بابا اللى يوسف مشغلها عنده ف مكتبه فاكرها!
راشد ايوة.. مالها.
سهيلة تصور يا بابا جاتلها الجرأة تيجى كمان المستشفى وراه بحجة انها جاية تتطمن عليه!
الاب بضيق من مبالغة ابنته انتى مكبرة الموضوع اوى يا سولى.. عادى يعنى ما فى مجموعة موظفين من الشركة راحولو المستشفى يزوروه و لسة فى غيرهم هيروحولوه يعنى هى جات عليها!
سهيلة لا لا يا بابا انا مش مرتحالها خالص حاسة كدا انها عايزة تلفت نظره بأى طريقة.. شكلها كدا فقيرة و عايزة تعلى عن طريق يوسف.
الاب لاااا دا انتى دماغك ضړبت خالص صفى قلبك يا حبيبتى يوسف يستاهل ان الكل يحبه و يسأل عليه أكيد ساعدها و هى عايزة تردله الجميل بس مش أكتر..
سهيلة بتفكير يمكن يا بابا.... محدش عارف.
الاب و يوسف عمل ايه لما جات زارته.
سهيلة لا يا بابا ما هو يوسف كان لسة مافاقش من الغيبوبة و مشافهاش.
الاب ربنا يقومه بالسلامة... البيت وحش اوى من غيره.
سهيلة بشرود عندك حق يا بابا ربنا يرجعه بالسلامة و ينور البيت من جديد.
عند زينة...
نامت زينة بعد عراك ضارى بينها و بين قلبها الذى كان يصر عليها بأن تتصل بمعشوقه لتسمع صوته الذى
يهتز له قلبها و يتزلزل له كيانها و لكنها استطاعت ان تنتصر على قلبها و ترجيئ الاتصال به للغد.
فى صباح اليوم التالى...
قام
يوسف بالاتصال بالأستاذ عادل لكى يبدأ مع زينة دورة المحاسبة ابتداء من اليوم فهو
قد قرر نقل زينة لقسم الحسابات فور عودته للشركة حتى تكون بعيدة عن مرئى عينيه عله يشفى من عشقها فقد اقتنع بحديث شقيقه فهو لا يريد أن يخسر عمه بسبب حبه لزينة فليربط على قلبه الآن حتى يحافظ على عائلته و ألا يكون هو سبب تشتتها.
أنهى المكالمة مع الاستاذ عادل و من ثم قام بالاتصال على
زينة....
يوسف بجدية السلام عليكم.. ازيك يا زينة!
زينة بسعادة الحمد لله.. أخبار حضرتك
ايه انا كنت لسة هتصل بحضرتك عشان أتطمن عليك بس كنت مستنية لما اوصل الشركة.
رد باقتضاب يقصده انا تمام الحمدلله.. انا بكلمك عشان أعرفك ان الاستاذ عادل هيبدأ معاكى كورسات المحاسبة النهاردة يا ريت اول ما توصلى تروحيله قسم الحسابات و تركزى معاه كويس عشان ف خلال اسبوع هتستلمى الشغل ف الحسابات رسمى ان شاء الله .
زينة
باحباط و خيبة أمل يعنى مش هشتغل ف مكتب حضرتك تانى! .. ثم أسرعت قائله قبل ان يرد أنا.. أنا ممكن انضف لحضرتك المكتب و اعملك القهوة الصبح قبل ما أروح للقسم.
أحس بحزنها و اختلاقها لاى سبب لكى تراه و لكن هذا ما يريده أن تنساه و ألا تراه فقال لها و قلبه يعتصره الألم و لكنه ارتدى قناع الصرامة و الجدية و قال ايه اللى انتى بتقوليه دا! .. لا طبعا ميتفعش يعنى أنا عايز أرقيكى و انتى عايزة تفضلى زى ما انتى!
ردت بأمل فى أن يلبى رغبتها عادى يا مستر يوسف أنا راضية.
يوسف بس انا مش راضي.. زينة انا خلاص قررت و يا ريت تلتزمى لو عايزة تكملى ف شركتى.
ردت پألم و إنكسار حاضر.. اللى حضرتك تشوفوه.
اعتصر قبضته السليمة و أغمض عينيه پعنف من الألم الذى حل بقلبه و قلبها فهو يشعر الأن بمدى تألمها لفراقهم و الخذلان الذى أصابها.
أغلقت زينة معه الخط و الدموع تنهمر من مقلتيها فى صمت حيث كانت فى ذلك الوقت راكبة بالسيارة الاجرة فى طريقها للشركة ظلت على هذا الوضع الى أن وصلت الشركة فجففت دموعها و حاولت أن تستعيد رباطة جأشها و دخلت الى الشركة متوجهة لقسم الحسابات فالتقت بالأستاذ عادل بالفعل و عرفت نفسها له فرحب بها بشدة و أخبرها أن مديره أوصاه عليها توصية كبيرة فرفرف قلبها لذلك و لكن ما الفائدة و هى نادرا ما سوف تراه و بالفعل بدات زينة فى تلقى المعلومات بتركيز شديد و أشاد الأستاذ عادل بهمتها و ذكائها .
أما عند يوسف بعدما أنهى المكالمة مع زينة دخل عليه شقيقه حاملا كوبا من الحليب و هو يقول صباح الورد يا چو عامل ايه النهاردة!
يوسف الحمد لله أحسن من امبارح.
يحيى طيب الحمد لله.. اشرب بقى كوباية اللبن دى عشان تخف بسرعة بصراحة وحشنى هزارك أوى..قالها و هو يحك جانب رقبته مشيرا لضړب يوسف له عليه أثناء مزاحهم.
يوسف ههههه.. متقلقش راجع و بقوة.
يحيى بس ابقى راعينى بس... دا انا حبيبك.
يوسف و قلبى كمان.
يحيى لالالا.. قلبى الصغير لايتحمل.
يوسف طب يا صغير قولى بقى كنت بتكلم نفسك ليه امبارح و انت واقف ف البلكونة!
يحيى الحاډثة بتاعتك لخبطت لى كل تخطيطى... انا اصلا نازل عشان أفاتحك انت و عمو راشد ف موضوع خطوبتى.
يوسف بسعادة بتتكلم جد!...و دى مين بقى سعيدة الحظ!
يحيى البنت الفلسطينية اللى حكتلك عنها قبل كدا.
يوسف كويس جدا... مع انك كنت معترض لما هزرت معاك و قولتلك ترتبط بيها.
يحيى اهو بقى.. القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
يوسف و نعم بالله... و أخدت موافقتها و موافقة باباها!
يحيى انا كلمت والدها ...هو ف الاول مكانش موافق عشان هتعيش فى بلد غير بلدهم بس عمار كتر خيره أقنعه ان هو كدا كدا مستقر ف لندن و مش هيرجع بلده تانى... فمش هتفرق بقى ان اتجوزت ف مصر او فلسطين.. و وعدته ان الموضوع لو تم هنزورو علطول كل كام شهر و الحمد لله وافق بس عايز الخطوبة تبقى ف لندن.
يوسف مفيش مشكله يا حبيبى نروحلك لندن مخصوص.
يحيى اطمن عليك الاول و بعدين
نبقى نسافر كلنا سوا.
يوسف اوكى يا حبيبى..
متابعة القراءة