ميادة مامون

موقع أيام نيوز

إن اخلي حد يدخل قبلها ولا بعدها يا ياسين ولا حتى امي او أمك ارتحت كده يا عم 
والمنديل!!
رمقه پغضب سائلا بعينه فقط 
إيه مش فاهم يا حي مانت عارف ان الرجالة اللي انت عايز تجمعهم دول مش هيمشو غير لما يشوفه 
أومأ له وازاح وجهه للجهة الاخري متلفظا بالسباب قائلا 
أبقى احدفهولك من الشباك وخلاص 
قوم يا ابن ال ياوا من قدامي قوم يلا 
ماشي هاقوم بس انت ماتقولهاش حاجة من الكلام دا عشان خاطري وهي كدة كدة مش هتفهم حاجة وهتفرح بنفسها زي ماهي عايزة 
ودي حاجة تتقال بس يا رب مرمر بقى هي اللي ماتقلبش الدنيا لما تعرف وتخرب عليك خطتك يا حلو 
ماتقولش لحد خالص خليهم يتفاجئو كلهم واللي يسئل فيهم نقوله بنعمل إشهار وخلاص المهم اخر امتحان ليها بعد بكرة روح وديها انت الامتحان عايزها تفضل فاكرة إننا متخاصمين خليني اعملها ليها مفاجئة بقى 
دي هتبقى مفاجئة من على دماغي انا وانت يا عملي الاسود في الدنيا 
بقلم يميادةمأمون
ذبل وجهها الجميل من شدة
حزنها لم تمر عليهم كل هذه المدة من قبل في الخصام يومان بحالهم وهو صامد ولم يأتي لمصالحتها كعادته
من أين اتى بكل هذه القسۏة هذا الذي كان يجن وينفعل إذا رأى دموعها 
أرتدت زيها المدرسي واستعدت للذهاب للأمتحان معتقدة انها ستجده ينتظرها بالأسفل
مثل كل مرة لكنها تفاجئت حين فتحت الباب بوجود شقيقها أمامها 
كويس إنك جاهزة يا ليلة يالا بينا يا حبيبتي 
أندهشت من حديثه و وجوده أمامها 
يالاا بينا على فين يا ياسين هو إنت 
قاطعها قائلا وهو يترجل بها 
انا اللي هاوديكي الامتحان ماهو مش معقول عشان الباشا مخاصمك اسيبك انا بقى تروحي لوحدك مدرستك 
بللت الدموع اهدابها قائلة 
ربنا يخليك ليا يا اخويا 
ربت هو على ظهرها بحنان وقبل رأسها قائلا
ويخليكي ليا يا قلب اخوكي 
وقفت امام باب العمارة منتظرة شقيقها ان يأتي بسيارته لتتفاجئ بعنيدها وهو يتجه نحو سيارته
وقف ينظر لها في صمت غاضب فهي لم تحاول ان تهاتفه او تصعد أليه مثلما يفعل حين يغلبه شوقه إليها اما عنها هي فقد جرت لتختبئ من نظرته الۏحشية داخل منزلها بعد أن خانتها دموعها وانهمرت على وجنتيها 
للحظة فكر أن يجري لهاه لكنه عاد وصبر نفسه بأن ينتظر حتي تعود وترى مفاجئته لها وقاد سيارته وذهب 
وفي طريقه وجد شيماء ذاهبة هي ايضا لأمتحانها فتوقف ونداها 
شيماء 
وقفت تنظر له بتعجب لماذا يناديها الأن وماذا يريد منها بعد ما قاله لها 
اركبي تعالي أوصلك 
من إمتى الذوق دا كله مانت كل مرة بتشوفني وانا ماشية على رجلي ولا اه النهاردة الليدي ليلة مش راكبة معاك فاقولت بقى ماتمشيش لوحدك مش كدة يابن خالتي 
تأفف من ڠضبها نافيا اي افكار سيئة وعزم امره على إصلاح العلاقة الاخوية بينهم 
لاء مش كدة اركبي ياشيماء دانت بنت خالتي يعني اختي يابت واخاڤ عليكي بردو 
كادت ان تسبه وتذهب لكنها رأت سيارة ياسين تسير بجانبهم وليلة بداخلها فقررت إخذ القليل من حق كرامتها واستقلت بجانبه 
جحظت عين ليلة وكادت ان تقفز من نافذة السيارة وهي تراها تجلس مكانها بجانبه لكن يد شقيقها منعتها واجتذبها لتعود لجلستها 
شايف إبن ال بيعمل إيه يا ياسين 
رفع ياسين حاجبه صاخبا على لفظها 
من إمتى وإنت قليلة كدة مش عايز اسمع الالفاظ دي منك تاني يابت 
دا بيعمل كدة عشان يغظني 
خلاص غظيه إنت كمان واعملي نفسك مش واخدة بالك بقى 
ظلت تقضم اظافرها وتفكر حتى وصل بها للمدرسة و اوقف السيارة فترجلت منها سريعا لتدلف للداخل 
اما الاخري وقف بجانب سيارته التي انزلها منها على بعد مسافةرقصيرة من المدرسة ظانا بذلك أن الأخرى لم تراهم سويا ومازل يحدثها وهو جالس في مكانه 
خلاص بقى يا شوشو رجعنا أخوات تاني ومافيش اي زعل مابينا 
ماشي كلامك يا يونس يلا سلام ومبروك يا عريس 
أوعي بس إنت توقعي بلسانك وتقوليلها حاجة 
أكتظمت غيظها بصعوبة وأردفت بضحك 
لاء من الناحية دي ماتقلقش خالص أصلا انا وهي مش صحاب اوي يعني والكلام بينا قليل 
هل تجعلهم ينتصرون عليها هكذا دون ان تأخذ حقها منهم سويا 
من وجهة نظرها وطفولة عقلها انه الأن خائڼ وعليها أن تأخذ ثأرها منه ومن عدوتها خاطفة الرجال كما أطلقت عليها
تحركت بإتجاه صديقتها بعد أن أكدت على شقيقها بألا يعود لأخذها وانها ستعود الى المنزل وحدها مع اصحابها 
وقفت بوجه واجم تنتظر قدوم سيارته وتريه نفسها لتعرفه انها رأته لكنها تفاجئت به يقف في أول الشارع وينزل تلك اللعېنة التي اكملت طريقها سيرا على قدميها وعندما أقتربت منها سخرت بالفظ قائلة وهي موصودة اليدين 
لايق عليكي دور الدوبليرة دا أوي يا شيماء 
عقدت شيماء حاجبيها والتفتت عائدة لها متسائلة 
نعم أنت بتقولي ايه 
أيه ماسمعتيش ولا البعي اص بقولك لايق عليك دور البديلة دا اوي على مقاسك اصل هو دا تمامك كل ما ازعل منه واخاصمه شويه يضيع وقت
معاكي انت بس اوعي تطمعي في اكتر من كده اصله عمره ما هيحصل يونس دا بتاعي أنا فاهمة يا بت 
إنت بتخرفي بتقولي ايه هو انت ناسية إنه إبن خالتي زي ما هو ابن عمك بالظبط بس هقولك ايه معزورة والله ليك حق تفكري كده بعد ما حكالي انه سابك عن إذنك يا برنسيسة 
تركتها ورحلت وتركت الغيظ ينهش في عقلها 
طيب يا يونس إما وريتك بقى رايح تشمت
دي فيا أنا 
ظهر أمامها مستر عادل وبطريقته اللزجة اقترب منها 
صباح الخير علي الأنسة الجميلة اللي خضتني عليها لما تعبت 
لمعت عينها ببريق المكر وقد داهمت
رأسها فكرة لأخذ حقها منه هو الأخر ابتسمت له واردفت بدلال 
خضيتك
تلجلج لسانه وظهر الخجل عليه 
قصدي خضتينا كلنا عليك قوليلي عاملة إيه دلوقتي 
رمقت يده القابضة على يدها برقة وسحبتها بخجل 
الحمدلله يامستر بقيت كويسة عن إذنك بقى أنا هادخل لجنتي 
أه أتفضلي طبعا بس كنت عايز اسألك على حاجة كده 
إستدارت له منصته إلى حديثه الغير مفهوم 
حاجة إيه 
تحمحم منظفا حنجرة صوته قائلا 
أحم هو الاستاذ اللي جيه اخدك المرة اللي فاتت دا يبقالك إيه 
ها هي تحصل على إجابة سؤالها تشغل عقله ويفكر بها وهذا ماتريده 
قصدك على يونس دا إبن عمي 
إبن عمك بس يا ليلة مافيش حاجة تانية 
اه طبعا يا مستر مافيش حاجة دا ابن عمي وزيه زي اخويا الكبير بالظبط بس بتسئل ليه 
بصراحة انا كنت عايز اتقدملك يا ليلة وطبعا احنا هانخليها خطوبة بس لحد ما تخلصي الثانوية بس كنت عايز اعرف رايك الاول 
يالا حسن حظها يبدو ان كل الأمور تسير في صالح خطتها والماكرة مازلت مستمرة أحمرت وجنتاها المكتظة و وارت عيناها بخجل حقيقي هذه المرة واردفت له 
بس الحاجات دي انا مش ليا رأي فيها روح كلم أخويا المعلم ياسين واتفق معاه إحنا عنوانا 
أشرق وجهه بفرحة عارمة واوقفها واساريره متهللة 
عارفه يا ليلة النهاردة بعد الأمتحان مايخلص هاحضر نفسي واروح أخر النهار اتكلم معاه 
جرت من امامه وهي مبتسمة لكن إبتسامتها لم تدم كثيرا عندما جلست ضاممة قبضتها أسفل وجنتها تفكر فيما سيحدث عندما يعلم يونس بهذا الأمر هل يستغنى عنها بهذه السهولة أم أنه سيق تل هذا الشاب التي ادخلته دائرتهم 
عادت من إمتحانها ورأته يقف مزمجرا بوجهه العابث يناطح شقيقها بعداء ويتنابذو سويا بالألفاظ 
وماروحتش تجيبها ليه زي ما وديتها يا بني أدم 
ماخلصنا بقى يا ز انت قولتلك قالتلي ماتعطلش نفسك وانا هاجي مع اصحابي عايزني اجبلك دروفها واقفل المحل عشان احل مشاكلك إنت وهي 
انا جيت أهو يا ياسين 
قالتها وهي تقف خلف ظهره وتزيده ضجرا بسخطها هذا توجه حديثها لشقيقها وترحل هكذا دون ان تهتم به 
ليجيب
عليها ياسين ساخرا 
حمدلله عالسلامة يا قلب اخوكي دايما منورة حياتي يا ليلتي 
رمقها يونس بطرف عينه وهي ترسل للأخر قبلة في الهواء وتصعد للأعلى ضاحكة وإذا به يمسكه من تلابيب جلبابه الأبيض صارخا في وجهه 
هاتجلطني يا ياسييييييين 
بقلميميادة مأمون
صعدت للأعلي وقد تلاشت إبتسامتها من كثرة حزنها 
أهلا أهلا بصاحبتي واختي ومرات اخويا 
لم تبادلها التحية واكتفت بتنهيدة طويلة تنفستها على عنقها لتعقد ريم حاجبيها متسائلة لما الحزن 
مالك يا ليلة هو ماحدش وقف معاكي النهاردة في الأمتحان ولا إيه 
أومئت لها بالنفي ثم ابتعدت عنها لتذهب إلى غرفتها 
لاء يا ريم حليت زي كل يوم ماما فين اومال 
رفعت ريم حاجبها الأيمن وجاوبتها 
مريحة شوية في أوضتها بس قالتلي لما تيجي تبقي تدخلي ليها بس إنت مالك ايه اللي مزعلك كده 
مافيش يا ريم انا كمان هدخل أناملي حبة ولما أصحى ابقى اقعد معاها 
بدلت ملابسها وجلست على الفراش تفكر وتفكر لن يغفر لها ما سيحدث لن يتهاون في التسامح وربما سينفذ تهديده ويتركها للأبد
راسها المتخبط جعل دموعها تنهمر على وجنتيها لتدفث وجهها داخل وسادتها حتى تكتم شهقاتها إلى أن غفيت هكذا
ولا تعرف كم من الوقت مر عليها وهي غافية لكنها استيقظت بفزع على صوت حبيبها العالي وهو يتشاجر اسفل البناية مع أحدهم
والذي تعرف هويته جيدا اړتعبت اكثر حين استمعت لصوت صړاخ النساء بالخارج وجرت إلى النافذة لترى ماذا يحدث 
ويالا هول ما رأت
كفاية بقى يا يونس الراجل ھيموت في إيدك ياض 
حقك عليا انا يا أستاذ بس بردو يابن الناس المفروض كنت تسأل قبل ما تيجي وتتقدم اذا كانت خالية ولا لاء وبعدين يعني ماخدتش بالك من الدبلة اللي في ايديها 
رفع وجهه للأعلى قليلا ليراها تقف باكية العينين فزجرها بنظرة غاضبة 
ماكانتش لابسة حاجة في إيدها يا معلم وسألتها بالأخص عنه قالتلي إنه إبن عمها
وزي اخوها بالظبط 
جحظت عين الأخر مما إستمع إليه وإذا به يدفعهم جميعا بعيدا عنه ويجري قاصدا مدخل عمارتهم صاعدا للأعلى ووجهه لا يبشر أبدا بالخير 
جرت ريم للداخل من الشرفة لتحاول ان تغلق الباب الرئيسي للشقة ومن خلفها مرمر التي ټضرب صدرها براحة يدها وتصرخ 
يا لهوي يالهوي هيموتها في ايدو النهاردة اجري يا ريم اقفلي الباب قبل ما يدخل يابت
لكنه كان اسرع لقد دلف ونفذ الأمر وقفت ريم تتصدى له 
أبوس إيدك يا يونس وحياة رحمة عمك مانت داخل لها دلوقتي طب لو ليا خاطر عندك إهدى الأول 
أوعي من وشي يا بتتتتت
قڈفها ارضا وكأنه يقذف دومية ليمضي في طريقه نحو الداخل ليجد هذه المرة زوجة عمه هي التي تقف في وجهه متصنعة الجمود 
إيه يا واد إنت ماحدش قادر عليك ولا إيه طب انا بقى اللي هاقفلك وريني هتعمل إيه 
بقولك إيه أنا عفاريت
الدنيا كلها بتتنطط قصاد عيني سيبيني مني ليها بدل ما ربنا هاصورلك قت يل هنا 
كلامك معايا أنا 
قالتها الشقية العنيدة وهي تقف في وسط الممر المؤدي للغرف العجيب أن رهبتها من الموقف قد تحولت إلى جمود تام حتى دموعها قد جفت وتقدمت متخطية والدتها لتقف مباشرة أمامه ليردف بهدوء 
أخوكي ها 
وضعت يدها على
تم نسخ الرابط