ميادة مامون

موقع أيام نيوز

وقتي 
زجرهم الحاج سالم بقوة
وأنهى الشجار قبل أن يبدء 
بقولكم إيه إنتو الأتنين ألزموا حدودكم
ش
وية أنا مش هسيب أخويا راقد تعبان جوه وهاقعد احكم مابينكم إنطق علطول يا ياسين يونس عملك إيه وأنتو أساسا مټخانقين 
لسه بيشاغل البت وبيكلمها من ورانا يا عمي 
جحظت عين الحج سالم والقى بسؤاله مستنكرا 
صحيح الكلام دا يا يونس 
الغريب انه لم يبرء نفسه حتي انه رفع جانب شفاه العلوية دلالة على سخريته منهم 
وإيه الغريب في كده يابا بنت عمي ومكتوبة على اسمي من يوم ما أتولدت فيها إيه لما أبعت ليها رسالة ولا حتى اكلمها 
دانت بج ح أوي يا إخي 
هكذا انتفض ياسين محاولا الھجوم عليه إلا أن يد عمه منعته 
اقسم بالله لولا وقفة أبوك مابينا لكان زماني معلقك زي الب يحة على باب المحل تحت 
ها هئ إنت بوء يلا ولا تعرف تعمل حاجة 
بس كفاية إنتوا الأتنين وإنت يابيه أدخل قدامي أطمن على أخويا بس الأول وبعدها هيبقى ليا تصرف تاني معاك 
لكن قبل ان يلجو أوقفه ياسين مرة اخرى 
عمي أبويا ڠضب عليا لدرجة انه حلف اني ماشلش خشبته فاهم إني استقويت عليه في لحظة ڠضب مش مقصودة بالله عليك فهمه ولين قلبه من ناحيتي 
لمح تلك الدمعة العائمة داخل عينه برغم انه حاول إخفائها ليلومهم هم الأثنان بجمود 
واحد طول عمره غشيم والتاني عنيد وتالتكم أهبل وليه اي لازمة جاتكم ستين ني لة خلفة تعر 
تحرك باتجاه الغرف وهو يزج الأخر أمامه لتقابله ريم أمام غرفة ليلة التي كانت تجلس علي 
بابا 
قالتها ريم وهيوإذا به يزجر زوجها بوجه إمتلئ بالوجوم 
مش كل مرة هاجي عليها وأقولها اسمعي كلام جوزك 
ثم ألتفت ناحية ليلة واشار لها بأن تأتي إليه لبت إشارته تلك الشقية ذراعه لتجهش بالبكاء بصوت مرتفع وټحرق قلب ذاك العنيد الملتاع شوقا لها 
ليهتف الحاج سالم پغضب وهو يتوعد لهم 
أقسم بربي يا جوز التي ران لعلمكم الأدب أنتو الأتنين 
ها هو الأن يجلس بجوار شقيقه الأكبر يمسك براحته بين يديه ويحاول ان يشد من عضده ولو قليلا 
مالك نخيت ياض كده ليه عجزت خلاص يا معلم سليم 
بإبتسامة واهنة تكاد تشق ثغره اردف 
خلاص يا سالم شكل كده الجمل
برك بس عايز امنك أمانة عشان اروح وأنا مطمن 
بعد الشړ عليك يا سليم إنشالله أنا قبل منك يا حبيبي 
أه من ألم عشقك يا مرمر القلب أه من حنانك وجراءة لسانك يا حبيبتي 
ربت بيده على يدها بحنان ليهدئ لهفتها الواضحة عليه 
المۏت مش شړ يا حبيبتي كلنا هنروح ومحدش بيروح بدل حد سيبيني بقى أقول الكلمتين لأخويا وروحي شوفي البنات 
أومئت له بحزن وتركتهم سويا وبعد ترجلها هتف سالم أولا 
قبل ما تتكلم وتقول أي حاجة ياسين
حكالي على اللي حصل الواد ماكنش يقصد يزعلك أو يستقوى عليك يا سليم زي ما أنت فاكر يونس فعلا غلط المرة دي وليه حق ياسين يزعل 
هو أنت فاكر إن رقدتي دي بسبب اللي عمله ياسين لاء انا حاسس بالتعب في صدري من يوم الخناقة بس جات زقته ليا النهاردة وكملت شوية عليا 
أنتفض سالم من على مقعده وجهر بصوته 
وساكت من ساعتها ليه ماطلبتنيش وانا كنت طلعتلك ولا حتى قولت لأبنك بدل ماتتخانق معاه أنتوا يا جوز الباهيم يلي بره 
بلحظة كانوا الأثنان يقفون أمامه ومن وتالهم مرمر المتلهفة على زوجها ومن بعدها الفتاتان 
إيه حصل إيه مالك ياسليم 
مافيش حاجة يامرمر ماتخفيش كده أنا كويس اهو كده يا سالم اديني مش هعرف اقول اللي كنت عايز أقوله 
هتقول كل حاجة بعد ما أطمن عليك مستنين ايه واحد فيكم يروح يجيب الدكتور 
لاء مش عايز دكاترة وكفاية مناهدة فيا بقي واسمعني 
طب هدي نفسك ومتتعصبش قول كل اللي انت عايز تقوله وأنا سامعك أهو 
عايز أمنك وأوصيك على ليلة أصلها لسة صغيرة وأنا خاېف عليها أصلي لما أروح هتتحرم من حنان أبوها بعد ما داقت مر القسۏة من أخوها 
لاء يا بابا والنبي أوعى تقول كده عشان خاطري 
تقدم ياسين هو الاخر وجثى على ركبتيه وإذا به يتمسك بكف والده رغما عنه وبرغم أنه أشاح وجه للجهة الأخرى وأبى أن ينظر أليه إلا أنه ظل يقبل يده 
وحياة غلواتك إنت عندي ماحصل ولا هيحصل أبدا يابا ابوس إيدك ماتغضب
عليا دانا ماليش غيرك 
سحب كفه من بين يديه ولم ينظر إليه وربت على ظهر ليلة عدة مرات 
ليك دراعك اللي بقيت ترفعه في وش الكل يابن مرمر كفاية عليك هتعمل برضايا أنا إيه بقى 
والله ولا أقدر يابا دانت لو عايزني اقطعه قدامك
دلوقتي وتسامحني هاقطعوهلك طب أبوس رجلك يابا قول حاجة يا عمي 
أنحني ياسين على قدم والده وبدموع منهمرة ظل ليجذبه يونس ويردف والده 
خلاص بقى ياسليم الواد مايقصدش يزعلك وانا قولتلك العيب كله على البغل التاني ده وعشان أطمنك يا سيدي ليلة دي بنتي محدش هيمسها بسوء طول مانا عايش 
يونس يكتب على ليلة النهاردة يا سالم إبعت للمحامي وهاته يكتب الورقة 
تفاجؤو جميعا بقراره وظلو كل واحد على حاله ما بين مندهشة ومنزعج وباكية صاړخة بالنفي واخيرا هو هذا الصامت حتى الأن والتي تهللت أساريره وكاد يقفز من شدة فرحه 
لاء يا بابا أنا مش عايزاه مش عايزاه 
صړخت بها وجرت للخارج لكنه سد عليها الطريق وأوقفها بنظرته
هنشوف حكاية مش عايزاه دي بعدين بس
دلوقتي نسمع كلام بابا عشان مايتعبش يا حبيبة عمك 
هزت رأسها يمينا ويسارا بالنفي وعند ذلك تحدثت مرمر 
كده بردو يا سليم بعد دا كله هتعمل في البت كده 
مش هتلاقي ليها راجل أحن منه عليها يا مرمر 
أخشوشنت حنجرته ونفرت عروق عنقه واخيرا ما صدح صوته 
راجل مين يا عمي دا اللي يبصلها بطرف عين أخزقله عنيه الأتنين 
هو دا اللي مافيش احن منه يابا 
خلاصة القول زي ما قولت يا أخويا المحامي هيجي دلوقتي وهيكتب عقد جواز يونس وليلة وقبل ما تزيدي في عياطك يا مرمر وتفرح أوي يا معلم يونس 
هيفضل كتب كتاب بس لحد ما ليلة تتم تمانتشر سنة ودا عقاپ ليك إنت على عملتك يامعلم يونس
نعم ويبقى لزمتها إيه الجوازة بقى يابا وبعدين هو أنا أجرمت يعني عشان كلمتها في التليفون 
هو دا اللي عندي يا يونس أصل مش على اخر الزمن بنات غفران اللي يتشغلوا من بالتليفونات في السر 
أنفرجت شفتي ياسين بإبتسامة تشفي ونصر لكنها سريعا ما أختفت حين اكمل عمه 
د
بت يا ريم حضري شنطة هدومك إنت وابنك يا بت 
برفعة رأس أظهرت كبريائها وأبت ان ترضخ لنظرته الغامضة لتومأ لأبيها بتعالي وهي ذاهبة لتنفذ امره 
حاضر يابابا 
هاج كالثور أمام الجميع وكاد ان يركض خلفها 
هو إيه دا اللي حاضر يا بابا طب يمين بالله 
ماتحلفش 
قالها سالم محزرا وأشهر سبابته أمام وجهه 
الله
في سماه لو ماتعدلتوا أنتو الأتنين ماهتلاقوا غيري يوقف ليكم وكلامي هيتنفذ ويمشي زي السيف على رقبتكم إنتوا فاهمين 
وقف ياسين يحاول ان يكظم غيظه بصعوبة بينما ظل الماكر ثابتا حتى ينتهي الأمر برمته وتصير حبيبته ملكه للأبد 
تم إنعقاد تلك الزيجة المشئومة وكتابة هذا العقد الذي لا يمس بما كتبه الله بشئ وسط بكاء الأم وإنزعاج الأخ الأكبر وترقب العم لألام شقيقه أما عنه هو فكانت الدنيا لا تساع فرحته المكنونة بداخله لكنه تعمد إظهار جموده حتى يحين له الوقت وينفرد بها ويسمع منها ماتشتاق إليه إذنيه 
وبعد ان رحل المحامي ومعه الشاهدان أخذ العم زوجة اخيه ودلفوا إايه مرة أخرى
بينمت حاول ياسين أن ينسحب قليلا ليصعد إلى زوجتها محاولا ردها عن قرارها إلا أن قرينه الماكر تصدي له و وقف يشاكسه بهمس 
على فين العزم يا نسيبي 
ألتوى ثغر ياسين ساخرا متعجبا من ما لفظ 
أول مرة تقولهالي مع أني متجوز أختك من سنتين 
أعتلت ثغره شبه أبتسامة وبدء يلاعب له حاجبيه وكأنه يتعمد إغاظته وهو يفتعل حركات بيديه 
لاء ماهو لما انت اتجوزت اختي كنت نسيبنا كلنا أنما بقى دلوقتي الوضع أتغير أنا اتجوزت اختك يعني بقينا احنا الأتنين ماشين في طريق واحد بس عكس بعض كده رايح وكده جاي 
أوعى من وشي يا يونس بدل ماخلي دراعك التاني يكمل خياطة الأولاني 
زجه من امامه پعنف وترجل خارج الشقة ليبتسم هو فرحا فقد أتيحت له الفرصة الأن
وسريعا ما أتجه أليها 
قبض على مقبض بابها وفتحه دون دق وبلحظة كان داخل الغرفة مغلقا الباب عليهما
وما كاد ينطق بحرف إلا وقابل كل ما تطوله يدها في وجهه 
جاي ليه إطلع برة أنا مش عايزاك إنت سامع حتى لو كتبت عليا ألف عقد بردو مش عايزاك يا يونس 
بحركات سريعة وبارعة كان يتصدى لقذائفها وبخطوات رزينة وعين ثاقبة ثبت أمامها وشل حركتها حين أمسكها من ذراعيها بين قبضتيه 
عيدي كده كنتي بتقولي إيه 
لم يرمش لها جفن ولم تتوقف دموعها 
مش عايزاك يا يونس مش 
لم تكملها المسكينة 
أبتسم على حمرة وجنتيها وحاول إبعادها إلا أنها أبت 
أرفعي وشك 
هزت رأسها يمين ويسارا بالنفي 
على أساس إنك مش عايزاني ليه دلوقتي 
ايوة مش عايزك ابعد عني روح لخطيبتك يا عريس 
مش أنت اللي أتحدتيني ومشيتي ورا كلام أخوكي وأمك قابلي بقى اخرة عنادك وسمعانك كلامهم 
لم تثور أو تحاول الافلات من بين يديه وعلى ما يبدو أنه ليس هو فقط الماكر بل هي الان تثبت انها بالفعل تربية يداه
عندما زاغت عيناها وفكرت قليلا مستطردة 
قصدك إيه أكيد طبعا مش هتفضل لابس الدبلة دي فوق دبلتي كده ولا حتى هتنام النهاردة والبت دي خطيبتك مش كده يا يونس 
لاء هو كده بالظبط يا روح يونس 
وكأنه أتى بحية كبيرة وتركها تلدغها في سائر جسدها حينها أنتفضت سريعا مبتعدة عنه صاړخة في وجهه 
نعم يا روح 
بلاش
قلة ادب لعلمهولك وقتي يا ليلة 
قالها وهو يرفع سبابته في وجهه محذرا لها ثم جلس على الفراش يراقبها وهي تضع يد في جانب خصرها والأخرى تقضم أظافرها داخل أسنانها 
ماشي خليك خاطبها وانا ويمين ربنا اول ابويا مايقوم من فرشته لكون طالبة منه ذي ما عقدني العقدة السودة دي ليخلصني منك إيه قولك بقى 
قولي إنتي عارفه وحفظاه كويس يا بنت قلبي الله في سماه لو جالي مين بالذي ما هحلك من على زمتي تاني ياليلة وماتفتكريش إن هنفذ كلام أبويا واسيبك السنتين زي ماقال
توء دا وحياتك أول ما ابوكي يشد حيله لتكوني منورة شقتك يا روحي 
ياخي طلعت روحك 
يابت أثبتي وافهمي بقى
أنا مقدرش أسيب شيماء وانا لسة خاطبها النهاردة ماهي بنت خالتي بردو وسمعتها تهمني الناس تقول عليها إيه لما اخطبها النهاردة وافسخ خطوبتي عليها بكره يعني 
هبت واقفة من على قدمه وجرت نحو باب الغرفة وهي تهدده 
يقولو اللي يقولوه ياعنيا بقولك إيه انا ياحبيبي زي الفريك ماحبش يبقالي فيك أنت بالذات شريك لو انت بقى فاكر نفسك هتبقى هارون
تم نسخ الرابط