زفاف في طي النسيان بقلم عبير علي
انا مش هقربلك ومش انا اللى فرشت الشقه دا حازم ونيره يعنى انا مش مخطط لحاجه ولو فى مكان تانى ممكن انام كنت عملتها
قال لها هذا الكلام ﻻنه ﻻحظها جيدا منذ ان شد مع امه وهو ملاحظ انها متوتره بشده وعندما دخل الغرفه ووجدها بهذه الصوره عرف انها مازالت تهابه وكانت فريده تستمع إليه بدون ان
تلتفت وحل الڠضب مكان الخۏف بسبب لهجته العدائيه والغاضبه وردت عليه _ احساسى بالخۏف قربك دى حاجه مقدرش اتحكم فيها حاجه اتعودت عليها وبعدين ما انت دبحتنى بسکينه فعلا زمان وكانت تلمه ومهماكش تصبح على خير
ظلت فريده مستيقظه فتره طويله قبل ان تسقط فى النوم بسبب تعبها الشديد وتوترها طوال اليوم اما فارس فظل مستيقظ وهو يفكر فى كﻻمها فهو بالفعل أذاها بشده ولكنه ﻻ يستطيع ان يخبرها بشئ الشهود على كلامه كلهم أصبحم تحت التراب وإن صدقته لن يتحمل ان يرى نظره شفقه فى عيونها
عند الفجر ايقظها لكى تؤدى الفريضه ولكنها قامت وهى خائفه جدا وتنظر إليه بعيون تملأها الړعب لم يتكلم كثيرا فقط اخبرها انه ذاهب للمسجد وصوته كان حزينا جدا وعندما عاد وجدها نائمه ظل ينظر إليها فتره ثم نام هو اﻷخر
جاء الصباح واستيقظوا على هزات خفيفه على السرير كانت رقيه استيقظت قبلهم وأخذت تقفز على السرير فهى فرحه جدا وسعادتها ظاهره للكل
_يلا يلا اصحوا بقى انا عايزه اروح الحضانه بس بابا هو اللى هيودينى علشان العيال اللى معايا يعرفوا ان بابا رجع خلاص من السفر وهيفضل معايا على طول
_انت تأمر يا جميل انا هغير هدومى تكونى انتى لبستى هاخدك واوديكى علطول
بعد ذهابهم لبست هى اﻷخرى لتذهب إلى عملها عندما نزلت وجدتهم مازاوا يفطرون عندما رأتها حماتها تركت المكان وذهبت وهى تتمتم بأنها فقدت شهيتها بسبب منظرها البشع الذى يثير اﻷشمئزاز
أخبرها حازم ان ﻻ تبالى بكلامها وسألها إلى أين تذهب وعرض عليها توصيلها عاد فارس بعد ان وصل أبنته وتعرف على أصدقائها ولكنه لم يجد فريده فى البيت وعندما سأل أخته أخبرته انها ذهبت إلى عملها احتقر نفسه اكثر فهو كان ﻻ يعلم أنها اصبحت معيده كلم نفسه بأن هناك العديد من اﻷشياء التى ﻻيعرفها وأنه سوف يغير ذلك
ذهب إلى عمله وعندما رأى أحمد كان يريد قټله وعندما وجده وقف مع حازم ذهب إليه ليخبره ان يبتعد عن زوجته نهائيا لكنه وقف عندما سمع حديثهم كان أحمد يسأل أخيه عن موعد طﻻقهم ﻷنه ﻻ يستطيع ان ينتظر أكثر من ذلك ورد أخيه عليه انه سوف ينتظر فتره شهور العده ورد احمد عليه انه سوف يجئ بشهود لتشهد انه لم يترد عليها لمده خمس سنوات فالبتالى ليس هناك ضروره للانتظار
عندما استمع فارس لذلك لم يعرف إذا كان احمد يتكلم حقيقه ام ﻻ وﻻ يعرف ما إذ كانت هذه المعلومه صحيحه ولكنه لن ينتظر ليتحقق من هذه المعلومه فى وسط حديثه تفاجأ بلكمه قويه أوقعته أرضا نظ ﻷعلى وجد انه فارس وهو يهدده بأنه سوف ېقتله إن لم يبتعد عنها حدثت بينهم مشاده كلاميه وبها بعض تطاول اﻷيدى حتى أستطاع حازم ان يفضها وطلب من احمد ان يذهب اﻷن هم أحمد بالرحيل وهو ينظر إلى حازم ويبتسم إبتسامه ﻻ احد غيرهم يعرفها
ذهب حازم وفارس إلى مكتبه كان فى شده العصبيه بعدها بفتره سأله حازم عن سبب فعلته تلك ولماذا وهو من تخلى عنها من قبل لكنه تهرب من إﻹجابه واخبره انه سوف يذهب إليها ... كان فارس يقود السياره وهو فى قمه غضبه مما سمع من احمد وكيف لم يوقفه اخيه بل تمادوا هما اﻷثنين ظل يكلم نفسه طويلا
_هو ليه مسكنى كان سابنى عليه كنت فرمته وهو بيدافع عنه ليه اصلا المفروض إنى كنت زعقت مع حازم كمان علشان سابه يتكلم بكل وقاحه عنها كده قال ولسه عنده امل انه يتجوزها وبيفكر كمان فى الطلاق دا لو اخر يوم فى عمرى هى ضاعت منى مره ومش عايزها تضيع تانى بس برده انا جبان مش عارف اقولها وكمان سايبها تاخد فكره غلط عنى..قال يعنى مش كفايه اللى هى مفكراه عنى
_والله واټجننت يا فارس بقيت بتكلم نفسك انا هكلمها وهقولها إنها تبعد عنه ومتكلموش وكمان تبيع الشقه هى مش محتاجها بس هى ممكن تسمع كلامى ما أظنش بس هحاول وكمان انا جوزها ﻻزم تسمع كلامى
_بطل يا فارس الناس بتبص عليك تمام انا تمام نسأل حد بقى على الكليه فين بالظبط ..يادى النيله مين ده كمان اللى واقفه معاه هو انا اخلص من واحد يطلع التانى
_السلام عليكم
تفاجأت فريده من الصوت نظرت خلفها وجدته ولكن ماذا يفعل هنا ﻻ أحد يعلم انها متزوجه كانت اتت لتتسلم جدولها وتقدم الورق اﻻزم ﻻستكمال دراستها فى الدراسات العليا ولكنها وجدت الدكتور محمد يعترض طريقها ويسألها عن سبب رفضها ظلوا ينظرون لبعضهم مثل الديوك الذين يشاركون فى المسابقات فى بعض الدول مثل البرازيل وفريده تنظر لهم وهو تتمنى ان يتشابكوا مع بعضهم لتتخلص منهم هما اﻷثنان كانت تعرف انها ﻻبد ان تعرفهم على
بعض ولكنها ﻻتعرف كيف ماذا ستقول هذا زوجى وهذا من تقدم لخطبتى ولم يتركنى فى سبيلى من وقتها
قطع تفكيرها استفسار فارس عن عدم تقديمهم لبعض عرفت أوﻵ عن دكتورها وأضاف هو شاكرا انه خطيبها تسمرت فى مكانها بسبب تغير ملامح زوجها فأصبح شديد اﻹحمرار من الڠضب
_معلشى مسمعتش كويس حضرتك تبقى مين
_قولت خطيبها وأبقى دكتورها فى الجامعه وعارفها من زمان حضرتك بقى تبقى مين
_انا يا سيدى ابن عمها وجوزها وأبو بنتها
لم تتح لدكتورها فرصه الرد فاستغلت ذهوله وصډمته وانصرفت مبتعده لحقها فارس وامسك بيديها بشده واصطحبها إلى السياره
_انتى زعلانه وﻻ إيه كنتى عايزانى اقوله ايه وهو بيقولى خطيبتى المفروض يحمد ربنا انى مكسرتش رقبته
_انت بتتكلم ازاى انا عارفه ان الكل ﻻزم يعرف انى متجوزه علشان يبطلوا يتقدموا بس مش بالطريقه دى كانت هجيبها واحده واحده
_انتى قولتى يتقدموا مين دول اللى يتقدموا
_ناس معايا فى الكليه
_تقصدى ان فى غيره اتقدملك
_ايوه طبعا وكتير كمان امال انت فاكر انى وحشه ومحدش هيبصلى
_بصى يا بنت الحلال ده اخر كلام عندى مفيش مرواح الكليه تانى تنسى حكايه انك تبقى معيده ولو عايزه تكملى دراستك معنديش مانع بس تنقلى جامعه تانيه بس الكليه دى خلاص انسيها
_انت فاكر نفسك مين علشان تتحكم فى مستقبلى انا حره اعمل اللى انا عايزاه واتكلم برده اللى انا عايزاه انا اللى كنت بخطط لمستبقلى وباخد كل قرارات حياتى كلها هتيجى انت دلوقتى وتقولى ايه الصح من الغلط والمفروض اتصرف إزاى انت اټجننت وﻻ إيه
_متنسيش انك مراتى يعنى انا ولى امرك
_مراتك مؤقتا
قالت هذه الجمله وخرجت مسرعه من السياره بعد ان توقفت امام المنزل اسرع فارس خلفها كانت تجرى على السﻻلم حتى وصلت لغرفه النوم ولكنها لم تكن سريعه لغلق الباب فوصل فارس واستطاع ان يمنع الباب من اﻷنغلاق دخل واغلقه بالمفتاح كانت مړعوبه و ظلت تتحرك إلى الخلف بعيدا عنه وهو يتقدم نحوها ببطئ شديد حتى اصدمت بالحائط اقترب منها جدا اغلقت عينها وتنفسها اصبح غير منتظم وتجسدت امامها تلك الليله وانهمرت دموعها وهى ﻻ تستطيع ان توقفها ولكن لدهشتها الشديده لم يحدث شئ فقط احتواها بشده وهو يطلب منها ان تتوقف عن عنادها ﻻنه ﻻ يحب ذلك وطلب ايضا ان تحاول ان تنسى تلك الليله وﻻ تخاف منه تركها وأخبرها وهو يفتح الباب انه سوف يذهب للاتيان برقيه وذهب
ظلت واقفه مكانها واتسعت عيناها من الدهشه والصدمه ..فاحساس الخۏف الذى كانت تشعر به تبخر فى لحظه احتواها وكأن كلماته كان لها مفعول المهدئ وعندما تركها احست بالفراغ الشديد وتمنت ان ﻻ يتركها ويظلوا هكذا ..لهذا شعرت بالذهول من نفسها كانت اخذت وعد على نفسها ان لن يلمسها أى احد وخاصه هو واﻷن تشعر بالعكس نسيت كل ما فعله معها حسنآ إنها متأكده اﻷن مائه بالمائه انها واقعه فى حب زوجها افاقت من شردوها على خبط الباب
_ممكن ادخل وﻻ امشى
_إزاى تعالى يا نيره إتفضلى
_انا شفتكم وانتم طالعين وشكلكم كان بيقول ان حد فيكم هيقتل التانى وبما إن اخويا نازل وان بيس قولت اطمن عليكى انتى ويعنى إذا كنا محتاجين نتصل بالشرطه وﻻ حاجه
_عادى مټخافيش دا الطبيعى بين اى اتنين متجوزين
_طيب طمنتينى بصى بقى أنا عملت حاجه كده وعايزه اقولك عليها بس خاېفه تزعلى ....
_حاجه إيه يا حبيبتى اللى تجيب زعل بينا
_إنتى بعد ما مشيتى الصبح أنا دخلت هنا وخدت دريل من اللى فى الدوﻻب واشتريتلك هدوم بنفس اﻷستايل وشكلهم حلو والله وكمان محجبات
_ليه عملتى كده انا لو محتاجه حاجه كنت نزلت اشتريتها ... بس مكنتش عايزه حاجه ....
_انا عارفه والله بس انا سمعت امى امبارح بتتكلم فى التليفون وبتقول انها هتعمل حفله مفاجأه ومن غير ما تعرف حد فين ... بصراحه عايزه تحرجك كل اللى هيجوا هيبقى ناس هاى وانتى عارفه لبسهم كويس علشان كده إستغليت فرصه إنها مش موجوده النهارده وقولت اهى برضه فرصه علشان متعرفش إننا جبنا حاجه
_مكنتش اعرف إنى غاليه عندك كده
_والله انا حبيتك اوى من ساعه ماعرفتك مع إنى مش فاهمه إيه اللى حصل وليه مكنتش اعرف عنكم حاجه او إن اخويا متجوز اصلا وكمان عنده بنت بس كويس إن المشاكل إتحلت ورجعتم لبعض تانى
_حكايتنا طويله اوى بس اكيد هتعرفيها فى يوم من اﻷيام
_مكنتش اعرف إن اخويا بيحبك اوى كده غير لما شوفت صورك اللى هو مخبيها فى الدوﻻب
_صور إيه اللى بتتكلمى عليها
_ههههههههه من كام سنه فاتوا كنت بساعد الداده فى ترتيب البيت علشان كانت تعبانه وانا اللى نضفت اﻷوض بتاعتنا وانا بروق أوضه فارس وبحط هدومه فى الدوﻻب كان فيه درج فيه
دايما كان مقفول بس يومها لقيته مفتوح وكمان المفتاح فيه وانا فضوليه جدا ومقدرتش امنع نفسى
_لقيت فيه صندوق خشب يعنى صغير شويه وجنبه شال لونه موف وعليه ورده قديمه فتحت الصندوق ولقيت فيه صور ليكى كتير وفيهم صور مقصوصه ودبله وميداليه مفاتيح على شكل قلب
_اول ماشفتك عرفت علطول إنك اللى فى الصور
_انتى تعرفى الصندوق ده فين دلوقتى
_اه لسه فى الدرج فى اوضته بس اوعى تقوليله على حاجه ﻷنه مش بعيد يقتلنى فيها
_متقلقيش مش هيعرف حاجه
_طمنتينى انا هسيبك دلوقتى يلا باى
_معقوله اللى هيا بتقوله ده يعنى الشال بتاعى طول الفتره دى