زفاف في طي النسيان بقلم عبير علي
المسأله إلى هذا الحد دخلت عليه أخته نيره وهى مستغربه لما حدث لغرفته ولماذا عاد إلى البيت اﻵن
_إيه اللى حصل يا حازم فى إيه واﻷوضه عامله كده ليه
_ انا خلاص هتجنن يا نيره أنا حاسس إنى شوفتها قبل كده
_هى مين دى ما ترد عليا يا بنى
حازم وهو يهتف بسعاده وعدم تصديق وتركها وهى واقفه دون أن شرح لها ما حدث
خبطات على الباب فتحت رقيه
_مين يا روقه يا حببتى اللى على الباب
_دا عمو حازم يا ماما اللى كان فى الفرح إمبارح وانتى إتخانقتى معاه
_إنتى فاكره كل حاجه كده ليه على فكره إحنا مش هنعمر مع بعض
أتت فريده وهى متوتره قليلا _أهلا يا بشمهندس حضرتك غلطت فى الشقه شقه البشمهندس أحمد الشقه اللى قصادنا
_ﻻ أنا مش غلطان يافريده مش إنتى فريده برده وﻻ أنا نظرى ضعف ومش هعرف بنت عمى
_حضرتك بتقول إيه انت غلطان
_انا من امبارح وأنا بحاول أفتكر شوفتك فين قبل كده ودورت فى الصور القديمه كلها لحد ملقيت صورتك يمكن إنتى شكلك أتغير كتير بس برده أنا مش هتوه عنك إيه مش هتتكلمى
_إزيك إنت يا ابن عمى عامل إيه
_انا كويس قوى والحمد لله رقيه رقيه تعالى شوفى أنا جبتلك إيه بصى بقى كل اللعب دى علشانك إنت وبس
نظرت رقيه لوالدتها فأشارت لها باﻹيجاب فأخذتهم وهى سعيده جدا
_إستنى ياروقه قبل ما تمشى أنا عايز أقولك على حاجه إنتى عارفه أنا مين
أشارت رقيه برأسها بالرفض
نظر حازم إلى فريده ثم إلى رقيه _أنا بقى ياستى أبقى عمو حازم
_ما أنا عارفه ان أسمك عمو حازم عادى يعنى
_يا لمضه أنا عمو أخو بابا
_بجد يا عمو انت تعرف بابا يعنى بابا رجع من السفر وﻻ لسه بعيد أصله وحشنى أوى وعايزه أشوفه وألعب معاه
_ﻻ يا حبيبتى بابا رجع وهو دلوقتى بيشترى لعب كتير أوى علشان لما يجى يشوفك
_طيب بص يا عمو إديه البوسه الكبيره دى وقوله أنه وحشنى أوى ويجى بقى بسرعه
كانت فريده تستمع إلى رقيه وهى تبكى فهذه أول مره تتكلم بهذا الشكل عن والدها كانت أخبرتها انه سافر إلى مكان بعيد وكانت تريها صوره له حتى تحفظ شكله على
الرغم من كل ما حدث فإنه يظل والدها وﻻ تستطيع ان تشوه صورته كل هذا الحديث دار على الباب فريده لم تستطع أن تدخله فى هذه اﻷثناء عاد أحمد وأهله من زياره أخته وعندما رأى حازم أستفسر عن سبب تواجده جلسوا فى بيت أحمد وقصت فريده ما حدث معها مره أخرى
_انا بجد مش مصدق إن كل ده حصل أنا فاكر اﻷيام دى وعرفت إن جدى طلب إنه يشوف بابا ولما بابا رجع كان متضايق جدا وقفل باب المكتب عليه هو وأخويا ولما طلع ممكن اقول إن دى أول مره فى حياتى أشوف أخويا متعصب كده بعدها بيومين سافروا وبابا قال إن جدى عايزهم فى موضوع مهم عدى أسبوع وعرفنا إن جدى ماټ بابا مرضيش إن إحنا نسافر بعد ما رجعوا أخويا حالته كانت متغيره أوى مبقاش بيتكلم مع حد وحابس نفسه فى أوضته مخرجش منها طبعا كل ده ومحدش فيهم عايز يقول إيه اللى حصل ومحدش كان فاهم حاجه وخصوصا إنه كان عايز يتجوز واحده زميلته وكان محدد ميعاد مع أهلها بعدها بحوالى تلت أسابيع عمل حاډثه فضل فى المستشفى حوالى أسبوع بس كان رافض إن حد يزوره عدى كمان يومين وعرفنا إنه سافر بره من غير ما يقول لحد فات أربع شهور ورجع كان لينا فرع فى شرم هو اللى مسكه وبعدها بسنتين لما بابا ماټ كنا بنجمع الورق بتاعه وساعتها أنا شوفت صوره من قسيمه الجواز سألت أمى عليها قالتلى إن ده الموضوع اللى جدى كان عايز بابا وإنه هدده بحرمانه من الميراث لو انتو متجوزتوش وإن بعد ما جدى ماټ اتوزعت التركه وكل واحد أخد حقه
كانت تستمع له وهى مذهوله من كميه اﻷكاذيب التى سردت
_صدقينى يا فريده إن فارس ميعرفش حاجه عن كل حتى منعرفش إن عمى ماټ وكان كل ما بنقول إن إحنا عايزين نزوركم يقول إن عمى هو اللى رافض وإنه مش عايز يشوفنا أنا معرفش إيه اللى حصل بينكم بس اللى أنا متأكد منه إن فارس لو يعرف إن عنده بنت عمره ما كان سابها بعيد عنه
_بص يا حازم فريده خاېفه جدا على بنتها من فارس وكمان من ټهديد والدتك هى أكيد مش هتمانع إن فارس يعرف إن عنده بنت بس هى عايزه إنكم تسوبوها فى حالها وأخوك يطلقها
_بصى يافريده أنا مقدرش ألومك على أى حاجه بس أنا بطلب منك إنك تدى فارس فرصه انا مش عايزك تردى عليا دلوقتى
_أنا هتكلم مع فارس وهنوصل لحل أنا مش عايزك تخافى من حد أنا معاكى على طول انا ﻻزم أمشى دلوقتى وجايز لما أرجع يكون معايا ماشى أنا ﻻزم أمشى يالا سلام
ذهب حازم وطلب من أحمد المجئ معه ذهبوا إلى الشركه فحازم يعلم جيدا أن أخيه يعمل إلى وقت متأخر جدا وأوقات كثيره ينام فى المكتب بعد أن أستأذنوا بالدخول وأحمد ﻻ يعلم لماذا يريد حازم حضوره
بعد أن سلموا على بعض جلسوا والصمت كان رفيقهم وظلوا ينظروا إلى بعضهم البعض قطع فارس هذا الصمت عندما بارك ﻷحمد لزفاف أخته وأعتذر عن عدم حضوره وعادوا إلى الصمت من جديد
_فى إيه يا حازم ما تخلص انت عارف إن ورايا شغل فلخص وهات من اﻷخر
_بص هو يعنى كنت عايزك فى موضوع هو مش أنا اللى عايزك ده أحمد هو اللى كان عايز
قاطعه أحمد _ إيه اللى انت بتقوله ده أنا مش عايز حاجه دا هو اللى بقولكوا إيه انتوا اﻷتنين أنا مش فاضى للعب العيال ده يإما تقولوا انتوا عايزين إيه يا تتفضلوا من غير مطروديلا مستنين إيه
_أحمد طالب القرب منك عايز يخطب فريده بنت عمى
حازم صدم من الكلام الذى تفوه به وهو ﻻ يعلم لماذا قال ذلك وأيضا أحمد كان فارها فمه وهو ينظر لحازم بذهول اما فارس فكانت صډمته أكبر بكثير فقد بحث عنها كثيرا ولم يجدها ولكنه تمالك نفسه سريعا
_مبروك بس أنا مش فاهم انت جايلى ليه مرحتش ليه لولى أمرها وخطبتها منه انا مليش حكم عليها
تمالك أحمد نفسه أيضا وقرر ان يتماشى مع ما قاله حازم _ إزاى بقى أوﻻ دلوقتى انت بقيت ولى أمرها بعد وفاه والد حضرتك بما انك ابن عمها الكبير وثانيا وده اﻷهم هى لسه على ذمتك فلازم انت تطلقها اﻷول علشان انا أعرف أتجوزها
إذا كان فارس صدم من سماع أسمها مره ثانيه فكانت صډمته هذه المره اكبر بكثير ماذا كان يقصد بإنها مازالت فى ذمته فوالده أخبره بأنه طلقها بالتوكيل الذى استخرجه فارس كان والده أصر عليه بأن يستخرج توكيل عندما أصر عليه أن يتزوجها وكان هذا التوكيل بمثابه ضمان إذا تراجع فارس عن
إتمام الزواج أتمه والده بهذا التوكيل وعند وقوع الحاډث أخبره والده بأنه طلقها بالتوكيل وأن كل شئ أنتهى
_ أنا مش فاهم حاجه المفروض إن إحنا أتطلقنا بقولك إدينى العنوان انا ﻻزم اكلم عمى وأفهم منه كل حاجه انت بتقول إنكم جيران صح
_بشمهندس فارس عم حضرتك متوفى من ست سنين بعد وفاه جدك بحوالى أسبوع
_انت بتقول إيه انت اټجننت يعنى إيه عمى مېت من ست سنين إيه ھيموت وأحنا منعرفش وأبويا مارحش يعزى من الواضح إن معلوماتك غلط يا بشمهندس أحمد ممكن حضرتك تدينى العنوان
أخذ فارس العنوان وذهب وهو يتسائل هل من الممكن ان ما يقولونه صحيح ولكن كيف وكيف مازالت هى على زمته ذهب إلى العنوان وخبطات على الباب كانت هادئه جدا فريده كانت متوتره عندما أخبرها حازم أنهم من الممكن أن يعودا سويا ولكن عند سماع نغمه الخبطات إستبعدت فكره ان يكون هو الطارق وذهبت لكى تفتح شحب لونها وتسارعت أنفاسها وظهرت ملامح الخۏف والړعب على وجهها وأنعقد لسانها كأنها فقدت النطق لم تتكلم كلمه واحده ولكنها افسحت له الطريق للدخول لم يحرك نظره من عليها فظل يتأملها وهو يفكر بأنها تغيرت كثيرا للاحسن بالطبع
طلب منها ان تحكى له كل شئ وعندما أنتهت اتهمها بالكذب فهو متأكد من أن والده أو والدته لن يفعلوا مثل هذا لم يكمل حديثه إذ أنه سمع صوت بكاء طفل ما ذهبت فريده مسرعه لتطمئن على أبنتها ذهب ورائها ووقف على باب الغرفه وهو يراها محتضنه جسد صغير وتحاول أن تهدئه فالصغيره أفاقت على الصوت العالى وخاڤت بشده
بعد أن هدأت وأنتهت من البكاء لفت نظرها شخص ما يقف على باب الغرفه نظرت فريده إلى مكان نظر أبنتها وعندنا رأته كانا متخوفه من رده فعله ولكنه كان كالتمثال ينظر إليهم فقط بدون أن يكون هناك رد فعل عندما رأى الصغيره تأكد أنها إبنته ولكن كيف
تمعنت الصغيره فى ملامحه جيدا واطلقت صيحه فرح وأرتسمت على وجهها علامات السعاده والبهجه وأسرعت برمى نفسها بين ذراعيه وهى تقول له _ وحشتنى أوى يا بابا
أول مره فى حياته يشعر بأنه فقد السيطره وانه ﻻ يستطيع التصرف وخائڤ لم يتكلم فقط ظل محتضن إبنته و تركها تقبله كيفما شائت وفريده تنظر إليهم فى صمت لم تقل او تفعل شئ فكان عقلها يدور بسرعه شديده وتحاول أن تحلل الموقف والتوصل إلى حل ما عرف من رقيه ان فريده كانت دائما تحكى لها عنه وأخبرتها انه مسافر وأيضا وضعت صوره له بجانب سريرها حتى تتعرف عليه وطلب منها ان تلعب قليلا حتى يستطيع أن يتكلم مع والدتها
_محتاجه وقت أد إيه توضبى فيه اللى أنتوا محتاجينه علشان نمشى من هنا
_نعم أنا مسمعتش كويس نمشى منين وبعدين مين دول اللى يمشوا
_انتى ورقيه طبعا وﻻ أنتى فاكره انى هسيبكوا هنا لوحدكم انتى دلوقتى مسئوله عن طفله عايزه رعايه ومش هتقدرى لوحدك وبرده ﻻزم تفكرى فى مستقبلها واللى يريحها
عند هذا الحد ولم تستطع التحمل واڼفجرت فى وجهه _ انت فاكر نفسك مين علشان تكلمنى كده وكمان بتأمر وعايزنى أنفذ انت ملكش حكم عليا اى نعم انت جوزى بس ده لحد ما أنت تطلقنى وبالنسبه اننا لوحدنا وانى ﻻزم أخاف على مستقبلها انا بقالى خمس سنين لوحدى والناس اللى وقفت جنبى ناس غريبه ﻻتعرفنى وﻻ أعرفها والقريب طردنى وهو عارف انى مليش حد إﻻ ربنا بعد أبويا وأمى ما ماتوا خمس سنين