زفاف في طي النسيان بقلم عبير علي

موقع أيام نيوز

صوت خبط على الباب ويبدو ان الطارق فى عجله من امره 
_حاضر حاضر ياللى بتخبط 
وجه مبتسم وبشوش _صباح الورد على الورد صباح الخير يافريده يﻻ علشان احنا اتأخرنا انتى ناسيه ان النهارده اول يوم دراسه وبعدين دى سنه رابعه واحنا ﻻزم نلتزم علشان السنه دى تعدى على خير وﻻز. 
_بس بس ايه حرام عليكى بالعه ايه على الصبح ايه الرغى دا كله وبعدين قوليلى يا ست داليا من امتى الهمه والنشاط دا كله دا انتى كنتى ضارباها طناش خالص طول التلت سنين اللى فاتوا ايه اللى جد بقى وﻻ دى بركات سى هانى بركاتك 
_ايه يا فريده الله هو انا يعنى مكسله مش نافعه نشيطه مش نافعه وبعدين يا ستى هانى حلف عليا يمين طﻻق انى لو معدتش السنه دى وبتقدير كمان هيأجل الجواز سنه يرضيكى يعنى بقالى سنه وداخله فى التانيه ومكتوب كتابى وهو راسه ناشفه ومش راضى ان احنا نتجوز غير لما أخلص علشان كده ﻻزم اجدعن وانجح بتقدير اى نعم مش عارفه ازاى بس اكيد هﻻقى طريقه 
_ماما ماما انا خلاص لبست وكمان جبت الشنطه يلا علشان انا كده هتأخر ومس منى هتزعل منى 
_ ايه يا روقه انا زعلانة منك مفيش صباح الخير يا داليا ..
رقيه _ يا داليا انتى بتتكلمى كتير واحنا هنتأخر يلا بقى يا ماما 
فريده بضحكه _ طب يلا يا حبيبه ماما البسى الشنطه ويلا 
داليا _هى مستعجله ليه كده 
_عندها رحله النهارده فى الحضانه وهيروحوا حديقه الحيوان علشان كده منامتش من امبارح وسهرتنى معاها وصحتنى من الفجر علشان البسها 
_وانتى عايزه تقنعينى انك هتسيبيها تروح كده بكل بساطه دا انتى بتخافى عليها من الهوا 
_اعمل ايه بس يا داليا وبعدين كانت بټعيط والحضانه كلها طالعه كلمت المس علشان تاخد بالها منها 
_متخافيش مش هيجرالها حاجه بس يا بنتى هتفضل تناديكى ماما لحد امتى انتى ﻻزم تفهيميها انك اختها مش مامتها 
_وهى هاتفرق فى ايه يا داليا 
_علشانك يا فريده يا حبيبتى مسيرك هتتجوزى وهى هتعرف كل حاجه 
_انتى عارفه كويس انى مش بفكر فى الجواز وبعدين سيبك منى وخلينا فى جوازك انتى ويﻻ قبل ما تيجى تشتمنا احنا اﻻتنين 
بعد ان وصلوا الصغيره الى حضانتها ذهبوا الى كليتهم كانوا فى الفرقه الرابعه كليه التجاره فريده كانت اﻻولى على الدفعه الثلاث سنوات الماضيه وكان الكل يشيد بتفوقها وأخلاقها اما داليا فإنها جاره فريده وهى مكتوب كتابها على صديق اخيها ويعمل محاسبا فى إحدى الشركات فى الخليج وقبل سفره اصر على كتب كتابهم كى يستطيعوا التحدث بحريه وداليا كانت من الفئه التى تريد النجاح فقط وﻻ تهتم بالتقدير او هذه اﻻشياء ولوﻻ وجود فريده فى حياتها كان من الممكن ان تأخذ السنه بسنتين فريده كانت مهتمه جدا بمستقبلها وتريد النجاح لكى تستطيع ان تربى رقيه على افضل ما يكون وهذا ما حدث بالفعل مرت السنه كأنها ايام وتخرجت فريده بتقدير امتياز وتعينت معيده فى الكليه وطلب منها الحضور ﻻستلام اﻻوراق الخاصه بها وبعد ان استلمتهم كانت ذاهبه حتى نادى احدهم بأسمها تلفتت لكى ترى من وجدت دكتورها 
_انسه فريده ممكن كلمه لو سمحتى 
_دكتور محمد ازى حضرتك 
_انا الحمد لله انا كنت عايز اباركلك على التعين 
_الله يبارك فى حضرتك متشكره جدا بعد اذن حضرتك 
_انسه فريده لو سمحتى انا كنت عايزك فى موضوع تانى انا كلمت البشمهندس أحمد جارك وان شاء الله هاجى النهارده وكنت عايزك تبقى حاضره 
_انا مش فاهمه حاجه يا دكتور حضرتك عايز ايه بالظبط وعايزنى اكون موجوده ليه 
_انا اسف مش هاقدر اوقفك اكتر من كده وانتى هتفهمى كل حاجه ان شاء الله النهارده بعد اذنك 
لم تفهم الكثير من كلامه ولم تفهم لماذا يريد ان تكون حاضره اجتماعه مع احمد ومن اين يعرفه باﻷساس اسئله كثيره كانت تفكر فيها وﻻ تجد لها إجابه وعندما وصلت الى البيت ذهبت الى شقه صديقتها فهى تترك رقيه هناك دائما فهؤﻻء القوم ساعدوها كثيرا دون ان يسألوها اى شئ عن ماضيها ووالده صديقتها ترعى الصغيره دائما وهى غير موجوده 
أول ما سألت عليه مكان وجود احمد على الرغم من انه ﻻ يمت لها بأى صله ولكن مع ذلك من يوم وصولها واقامتها فى هذا البيت فإنه اعتبرها أخته الصغيره وكان يعامله مثلما يعامل اخته وهى ايضا كانت شاكره له ذلك فكان نعم اﻷخ لها كانت تريد ان تستعلم منه ما هو الموضوع الذى يربطه بالدكتور وذهلت عندما علمت منه انه يريد ان يتزوجها وان موافق على اى شروط تقولها واستغربت من ذلك فهو لن ينظر اليها قبل ذلك ومعاملته لها كانت كأى طالبه اخرى عنده 
فى المساء حضر بالفعل وتكلم
معها واخبرها انه سأل عنها كثيرا وكل الناس كانت تشكر فى اخلاقها وانه طلب يدها من احمد ﻻنه يعرف انها ليس لها احد 
على الرغم من رفضها السريع له وطلبها ان ينسى فكره الزواج منها نهائيا إﻻ انه لم يأخذ كلامها على محمل الجد واعتبر ذلك نابع من خۏفها على مستقبل اختها وقال انه سوف ينتظر الرد بعد المده التى يحددوها اخبره احمد انه سوف يعطيه الرد بعد زفاف اخته بعد اسبوع من اﻵن 
فريده اخبرت احمد رفضها التام لفكره الزواج من اﻻساس ولكنه قاطعها وطلب منها ان تفكر جيدا فى هذا الموضوع 
كان اسبوع حافل ومرهق وخاصه لفريده فهى تعتبر اخت العروس وكانت معها فى كل خطوه حتى جاء يوم الفرح فكانت داليا عروس جميله ومشرقه وكانت سعادتها تزيد من جمالها أما فريده كانت ترتدى فستان كريمى اللون مرصع بماسات فضيه وحجاب يضم اللونين كانت جميله جدا بفستانها أما رقيه كانت ترتدى نسخه مصغره منه وشعرها البنى يزيد من برأه وجهها .. كان الحفل يمر بسلاسه وجو من السعاده والبهجه يسود وجوه الكل داليا كانت سعيده جدا وهذا كان واضح جدا على وجهها وفريده كانت كانت مثل الفراشه وهى تتنقل فى القاعه والكل يتسأل من هى فمعظمهم ﻻ يعرفونها 
فريده كانت تبحث عن رقيه فقد اختفت فهى من بدايه الحفل وهى تجرى هنا وهناك مع باقى اﻷطفال ولكنها ﻻ تراها اﻵن بحثت عنها فى القاعه لم تجدها فخرجت تبحث عنها وجدتها تبكى فى أحد اﻷركان وهناك شخص ما منحنى فوقها يضمد رجلها أصابها شعور ﻻ تعرف ما هو ولكنه ترك قلبها يدق پعنف تجاهلت هذا الشعور وأسرعت لكى تطمئن عليها 
_رقيه حبيبتى انتى كويسه مين اللى عورك كده 
_كنت بجرى وفى ولد من الوﻻد زقنى رجلى اتخبطت فى الحيطه واتعورت وعمو ده جاب منديل ومسح رجلى انا حبيته اوى يا ماما 
رأهم أحمد فأسرع لكى يرى ما حدث شرحت له فريده ما حدث بأختصار وأوقفت رقيه وظبطت فستانها والتفتت لكى تشكر هذا الشخص ولكنها عندما رأت من هو تسمرت فى مكانها ولم تنطق بأى كلمه تعجب احمد من تجمدها وشكره بالنيابه عنها وتولى مسئوليه تعريفهم _ دى تبقى صاحبت اختى واكتر من اختها كمان وتبقى جارتنا اما اﻻوزعه دى اختها رقيه ودا يا ستى البشمهندس حازم صاحب الشركه اللى شغال فيها 
لم تنطق فريده واكتفت بهزه من رأسها مد لها يده لكى يسلم ولكن احمد مسك يده بالنيابه عنها وهو يقول انها ﻻ تسلم على الرجال 
ظل هذا الحازم ينظر اليها وهو متأكد انه رأها قبل ذلك ولكنه ﻻ يتذكر اين طلب منها احمد ان تسير امامهم ضمت رقيه اليه كأنها تحميها دخلوا الى القاعه مره اخرى نظرت فريده اتجاهه وجدت نظره منصب عليها وحدها وظل هكذا حتى انتهاء الحفل 
استيقظت فريده وهى تتذكر احداث امس وكيف ظل نظر حازم عليها طوال اﻷمسيه وتفاديها اﻻحتكاك به أو التحدث معه وخاصه انه كان جالس معها على نفس الطاوله وكيف ظلت رقيه تلعب معه وتستجيب لمزاحه كانت تنظر اليهم وقلبها يبكى بصمت حتى بعد انتهاء الحفل كانت رقيه استغرقت فى النوم من شده تعبها وتطوع حازم لحملها وتذكرت ايضا كيف اصر ان يوصلها وهى رفضت بشده حتى تدخل احمد ﻻنقاذ الموقف 
كان حازم طوال الطريق ينظر اليها فى المرآه الداخليه وكان كأنه يشبه عليها كانت متأكده انه لن يعرفها فقد مرت سنوات عديده وتغيرت فريده كليا حتى بالكاد تعرف شكلها القديم وتذكرت كيف حبست انفاسها عندما سأل احمد عن عمر رقيه وكيف انه مازحه بأن كﻻمها أكبر من سنها وحاول ان يفتح حديث مع فريده ولكنها لم ترد على اى منهم لم تنطق بأى كلمه منذ ان رأته 
أفاقت من أفكارها على خبطات على الباب كان احمد هو الطارق جاء ليتكلم معها ويأخذ منها الرد النهائى أخبرته برفضها النهائى والقاطع 
_ما انتى ﻻزم تقوليلى على سبب مقنع أرد بيه على الدكتور محمد وكمان انا عايز افهم يا فريده فهمينى انتى عارفه كويس انى بعتبرك اختى الصغيره وعارفه كمان معزتك عندى عايز اعرف انتى رافضه ليه 
_يا أحمد انت مش فاهم حاجه
_ما هو أنا عايز افهم كنتى بترفضى اﻻول وبتقولى كليتى ولما أخلص يا فريده دا عليتنا كلها اتقدمتلك دلوقتى انتى خلصتى دراستك وكمان اتعينتى معيده والراجل يا ستى مش ممانع بالعكس دا كمان بيشجعك ولو على اختك هو كمان مرحب ومبسوط جدا وباين انه بيحبها لو خاېفه عليها متقلقيش الراجل كويس جدا وأخلاقه مفيش بعد كده وأنا سألت عليه كويس. وكمان انتى عارفاه كويس وعارف أخلاقه واكيد دا بان من تعامله معاكى او مع اى حد تانى ولو أنا مش متأكد من أخلاقه
عمرى ما كنت رحبت بيه أو قولتلك من اﻷول . 
_يا أحمد محدش يعرف عنى حاجه 
_انتى جارتنا من خمس سنين يا فريده وعارفين انك يتيمه والدك ووالدتك ماتوا فى حاډثه وان عمك سرق فلوسك وان شاء هترجعلك تانى ربنا مش بيسيب حق حد وانتى ملكيش حد تروحى عنده ومعندكيش غير اختك 
_انا مينفعش اتجوز يا أحمد لهو وﻻ غيره 
_ليه بقى ايه اللى يمنع كلنا عارفين اخلاقك كويس 
_أحمد رقيه مش أختى رقيه تبقى بنتى 
صمت كئيب واثار الصدمه ما زالت مرتسمه على ملامحه 
_يعنى ايه بنتك مش فاهم فريده انتى كنتى داخله تالته ثانوى لما جيتى هنا يبقى ازاى فريده انتى كنتى متجوزه وﻻ ايه بالظبط ايه اللى حصل
_أحمد انا مازلت متجوزه لحد دلوقتى
_متجوزه طب أزاى وليه محدش سأل عليكى طول الفتره دى ليه وهو مين واسمه ايه وانا أطين عيشته هو واللى جابوه 
_انا متجوزه ابن عمى وانت تعرفه كويس جدا 
_ابن عمك انتى اسمك مش معقول مش

تم نسخ الرابط