صعيدي من نوع اخر
المحتويات
انا مش بهرب.. أنا بس مش عايز أضحك على نفسي ولا عليكي
كارما بجدية ماهر.. إنت مش لوحدك في الجوازة دي أنا كمان موجودة وأنا اللي اخترتك.. ومحدش أجبرني عليك.
ضحك ماهر بسخرية بجد طب إحلفيلي إنك كنتي بتحلمي بجوازة زي دي واحد زيي عنده مشاكل مش عارف يتقبل مراته
نظرت له بثبات وقالت بصوت أقوى من أي مرة قبل كدة
أنا كنت عارفة عنك.. كنت عارفة إنك مريت بحاجات صعبة وإن عندك حاجات بتطاردك بس وافقت لأن أبوك حكالي عنك.
بصلها ماهر بحدة وملامحه اتصلبت كأنه سمع حاجة مش متوقعها
أبويا حكالك عني ايه
بلعت كارما ريقها وحاولت تبان طبيعية وهي بتخبي الحقيقة الأكبر..وهي إنها عارفة عنه أكتر مما يتخيل بس مش وقتها دلوقتي.
كارما بهدوء أيوه.. قالي إنك اتوجعت وإنك محتاج حد يكون جنبك.. وأنا وافقت مش علشان شفقة ولا علشان جبر خاطر.. وافقت علشان حسيت إنك تستاهل حد يكون معاك.
وقف ماهر فجأة
وأنتي مين جالك إني عايز حد يكون معايا مين جالك إني محتاج حد
رفعت رأسها بثباتو رفضت تبعد رغم انها عارفه ان ماهر قاصد يخوفها منه عشان تبعد
إنت مش لازم تعترف بده.. بس لو كنت فعلا مش محتاج حد مكانش زمانك بتتصرف كده.. لو كنت متأكد إنك مش عايزني مكانش زمانك بتقاوم بالشكل ده.
عينه اتعلقت بعينها للحظة كأنه شايف حاجة بيحاول ينكرها وبعدين فجأة اتراجع خطوة ولف وشه وهو بيكمل كلامه بصوت اقل حدة
كارما.. أنا مش متأكد حتى أنا مين دلوجتي ولازمن تكوني متخيلة إني ممكن أذيكي حتي لو من غير ما اجصد
وقفت كارما
طب إحكيلي.. إحكيلي عنك عن اللي حصلك.. يمكن ده يكون البداية.
ماهر فجأة اتجمد جسمه كأنها ضړبت على وتر حساس سكت لحظة طويلة وبعدين بصلها وعينه كانت غامقة مليانة حاجات متدفونة تحت نظرته
ماهر پغضب مكتوم كارما.. في حاجات لو عرفتيها ممكن تغيري رأيك عني.. فمتحاوليش تعرفي علشان لما تعرفي مش هتبجي نفس الشخص اللي واجف قدامي دلوك
كارما حست بقلبها بيدق بسرعة بس مع ذلك ابتسمت بخفة وبصتله بعنين مليانين اصرار
جربني.
فضل ماهر يبصلها للحظة طويلة كأنه في حرب مع نفسه .. وبعدين لأول مرة لمحت
حاجة فيه .. مش ضعف ومش خوف بس استسلام .. كأنه بدأ يشوف إن وجودها مش مجرد وقت مؤقت وانها فعلا مصممة تبقي جمبه عشانه هو وبس وحتي بعد ما انسحب لتاني مرة من قدامها ومشي حست انها عملت انجاز وانها قطعت شوط كبير معاه
بعد يومين كان الكل قاعد في بيت ماهر وتحديدا في الصالون لان في ضيوف جايين يباركو لماهر وكارما فكانت كارما قاعدة جنب ماهر وبتحاول تركز في الكلام علشان متحسش انها غريبة بس لاحظت علي ماهر انه كان واضح إنه مش مرتاح عينيه مكنتش ثابتة على الناس وكأنه في عالم تاني وأهله بيضحكوا وبيتكلموا عن فرحة العريس بس هو شوية يشد على كف إيده وعينيه تايهة بعيد عن المكان كأنه مش قادر يتحمل الكلام الكتير ده. وكارما كانت مشغولة بحركته الغريبة وحست انها مش مرتاحة لتصرفاته و. عرفت إن في حاجة غلط بس مش قادرة تشخصها. و في نفس الوقت مش قادرة تتجاهل اللي بيحصل قدامها وتسيبه كدة فكانت بتحاول تفكر بسرعة في حاجة تقدر تعملها علشان تخرجه من الموقف ده لحد ما انتبهت لفكرة فمالت عليه وهي بتتكلم بتعب مصطنع
كارما بتعب ماهر ممكن نطلع فوق شوية
ماهر بقلق في ايه يا كارما مالك انتي تعبانة
ولا حاجة
استغربت كارما
متابعة القراءة