ساره نيل
المحتويات
الطويلة ومزقت منها جزء كبير ثم عقدته فوق رأسها تخفي خصلاتها..
صعد عزيز من خلفها وهو ېصرخ پجنون
قدر ... قدر .. إزاي تتجرأي وتمشي من قدامي من غير ما أسمحلك..
وبمجرد أن دلف للغرفة حتى تسمرت أعينه فوقها وهو يرى هذه الإجابة الصريحة في تحديها وعدم خۏفها منه ومن تهديده..
ترفع رأسها بكبرياء وتحدي وشجاعة وقوة هي من اسقطتها بطريقه..
فهي لا تخنع أبدا...
انتفخت عروقه وتنامى غضبه وهو يرى عدم مبالاتها بتهديده وبأن الشخص الوحيد التي يفرض
انتفضت قدر تخرج من ادكارها
فرفعت كفها أمام وجهها وهي تقبض أصابعها وتبسطها ثم كورت قبضتها بشدة..
ورفعت كفيها المثقلة بالدعاء وسط الظلام ... وهل رد مظلوم خائبا من أمام باب الملك يوما ما!
لقد أقسم بجلاله وعزته .. لقد كان المظلوم من الثلاث الذي لا يوجد بين دعاءهم وبين السماء حجاب..
وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين..
كيف يحزن مظلوم بعد سماع هذا الوعد!
بقلمسارة نيل
وبذات الطريقة وبذات التوقيت رغم الحماية والحراسة المشددة كان يتسلل هذا المجهول لغرفة مختلفة..
اقترب من تلك الغافية بنوم عميق تضع سماعات الأذن بموسيقى صاخبة في أذنيها غرز تلك الأبرة بذراعها وسحب المجهول أصبعها يضعه فوق شاشة الهاتف ليفتح أمام أعينه..
وشرع في الخطوة الثانية من الإنتقام لكن تلك المرة ستكون مختلفة ... ومن العيار الثقيل..!
موعدهم معها الصبح أليس الصبح بقريب!!
بقلمسارة نيل
كانت فترة عمله للصباح بجوف الليل بعد أن انتهى من قراءة ما تيسر له من القرآن وردد بعض الذكر خرج يتمشى بالممرات الساكنة الهادئة يتأكد أن كل شيء على ما يرام قبل أن ينعم ببعض النوم..
وأثناء مروره بأحد الغرف الجانبية تسلل لمسامعه صوت همس ضعيف..
عقد حاجبيه بعجب وأوشك أن يدلف لداخل الغرفة ليعلم ما الأمر لكنه توقف متسمرا وهو يستمع لحديث مدير المشفى المنخفض وقد بدى متوترا مرتجفا
زي ما بقولك كدا يا ماهر .. هو طلب نبدأ نديها العلاج ده .. تعرف ده معناه أيه..
ردد الطبيب ماهر بفزع
بيعجل بمۏتها يا دكتور سامي العلاج ده خطېر جدا .. علاج يدخلها في إكتئاب ويخليها متحسش بالعالم من حوليها ويوصلها بكل سهولة للإنتحار ودا إللي يقصده..
هنعمل أيه .. المچرم ده بقت المستشفى كلها تحت إيده ومهددني بأمي الكبيرة في السن..
ردد الأخر بهم وحزن
وعيالي يا دكتور سامي .. أنا مش عارف أعمل أيه .. إحنا مالنا ومال إنتقامهم وليه يدخلنا في الحړب دي..
قال الطبيب سامي بحسم وأعين شاردة
هنفذ يا دكتور ماهر .. من الصبح تنفذ..
يجب أن ينقذها..
سار مسرعا تجاه غرفتها فتلك المشفى أصبحت تشكل خطړا عليها الټفت بحذر قبل أن يلوى مفتاح الغرفة يفتحها بهدوء دون إصدار صوت وفور أن فتح الباب وقف مستمرا ليتوارى سريعا وهو يرى آخر شيء توقعه على الإطلاق..
همس يستغفر الله سرا بينما يصرف تفكيره من هذه الجهة وقڈف بعقله شيء آخر..
شخص يتسلل للمشفى حتى غرفتها .. وردة فعلها تجاهه عكس السكون الذي تنتهجه..
إذا هي بخير!!
توسعت أعينه عند هذا الهاجس فهل
من الممكن أن تكون بخير ومن هذا الشخص المجهول!!
لكن هذا لا يغير من أنها معرضة للخطړ..
توارى ووقف في أحد الزوايا المخفية عندما رأى هذا الشخص يتحرك للخارج متنكر بزي ممرض وقناع طبي..
عاد قيس لغرفته بوجه مجعد وكثير من التساؤلات هاجت بعقله وقد أصبح كل شيء أمامه ضبابي..
جلس خلف مكتبه مستندا على سطحه بذراعيه ليغرق في التفكير العميق حتى ألمه رأسه رفع أصابعه وأخذ يمسد رأسه بإرهاق ليغفو جالسا بعقل تائه...
بقلمسارة نيل
بغرفة قدر جلست فوق فراشها وبين يديها هذا الدفتر الذي دسه هذا الطبيب المختلف إليها ابتسمت بشرود لتتفتح ملامحها الجميلة رغم ذبولها أخذت القلم بين
متابعة القراءة