ساره نيل
المحتويات
بأسرع وقت..
وافقه الطبيب الأخر پخوف جلي وقد أصبحت وجوههم تحاكي الأموات في شحوبها..
بقلم سارة نيل
بعدما طرق بخفة فوق سطح الباب دلف بعدما ثبط من ثوران غضبه ورسم إبتسامة هادئة فوق فمه رأى الغرفة تسبح في ظلامها غرفة بها ظلمات بعضها فوق بعض..
وهي ... مازالت على نفس الحالة التي رأها بها في المرة الأولى..
صامتة ... شاردة .. ساكنة .. غامضة يحيطها هالة عجيبة.!
جر المقعد حتى جلس بالقرب من الفراش ثم أخرج هاتفه وقام بتشغيل الإضاءة الخاصة به بدأ في الحديث بلهجة لينة وعلى الرغم من هذا مشبعة بقوة عجيبة
تعرفي .. مهما بلغت قوة أي حد ومهما بلغ تجبره في قوة أكبر منه في قوة كبيرة أووي وقدرة ملهاش حدود وهي معاك مستحيل أي شخص يهزمك أو يهزك...
تعرفي فين القدرة دي .. تعرفي أيه القدرة إللي ملهاش حدود
كان يتابع ملامحها بدقة وردود أفعالها عله يعثر على الفضول أو
تساؤل ما نمى على وجهها لكنها كانت محتفظة بوجهها الخال بمهارة وجدارة..
فابتسم هو وأجاب هو عن تساؤله بكلمة واحدة حملت سکينة غامرة
الله...
كان يتحدث وأعينه مثبتة على ملامح وجهها لتنفرج أساريره وهو يرى ردة الفعل التي رصدتها أعينه بدقة..
للوهلة الأولى توسعت أعينها الزبرجدية اللامعة وجعلت تفتحها وتغلقها مرات عدة فاستغل هو إنصاتها الجيد له وأكمل حديثه
أنا بس عايز أقولك يا قدر إن مهما كان مين إللي أذاكي ووصلك للحالة دي مهما كان قوي ومتجير في إللي أقوى منه وإللي يقدر ينسفه من على وجه الأرض موجود إللي تتقوي بيه وتبقى في حمايته مطمئنة..
أنت صبرتي لشهور طويلة يا قدر وعايزك بس تعرفي أن الصبر يتبعه النصر وثمرة الصبر الظفر الظلام ده هينتهي وهتقدري تخرجي منه بلطف الله وقوته .. أنا واثق أنك مش هتسيبي نفسك كدا أبدا .. أنت بتحبي قدر وهتساعديها..
طالع ملامحها ليجدها مازالت على سكونها وجمودها فهتف يقول بلطف
ممكن بس أقعد هنا عشر دقايق أو ربع ساعة كدا بصراحة الأوضة بتاعة الأطباء بتبقى زاحمة أووي..
ثم رفع بين
كفيه مصحفه الذي كان يحمله وأخذ يقرأ ورده بصوت خاشع هادئ وظل يتلو بصوت وصل لأسماعها وفور أن وصل لهذه الأيات من سورة الشعراء يتلوها بخشوع..
فإنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين واجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم
ارتعاشة شديدة أصابت بدنها وهنا تصنم قيس ونمت إبتسامة عميقة على فمه بسعادة وقد دمعت عيناه حين رأها تلتفت له بسكون تنظر له بثبات ثم ابتسمت إبتسامة عريضة والدموع تنهمر من خرزات الزبرجد خاصتها پألم من بين إبتسامتها..
بقلم سارة نيل
الليل الملتحف بالسواد الأسوار المنيعة الكاميرات الدقيقة الرجال الغشيمة لم تقف حائلا..
قفز هذا الجسد الذي ينعكس ظله على جدار الشرفة وبمهارة بأداة حادة فتح باب الشرفة بنجاح...
وببطء وحذر تخطى الشرفة حيث الغرفة ليصبح فعليا بين جدران قصر البحيري..
من يصدق هذا!! قصر البحيري..!
تنام بهناء بعالم الأحلام قريرة العين وسط أجواء أمنية حاشدة ورفاهية لا تنعم بها سوى منى البحيري..
ترمقها تلك الأعين السوداء بكره شديد وتتوافد الذكريات أمامها نيران تتقد بالروح لا سبيل لانتطفاءها..
وسط الظلام الذي يتخلله ضوء ضعيف لم تلمح سوى محاجر سوداء ترمقها بشړ چحيمي..
ولم يلهمها وقت للإستيعاب وانهال عليها بطعڼة أخرى أكثر قوة بفخذها جعلتها تصرخ بقوة تمزقت لها أحبالها الصوتية كان
متابعة القراءة