لهيب الهواء بقلم شيماء الجندي
ابتسم له أيهم بهدوء وردد
أنا بقول كده بناء على كلام ناصف ابن أخوك
عقد فهد حاجبيه يحدق بصمت أمامه ثم قال
لا
الكلام ده غلط اتفضل معايا وآسف إني جبتك هنا بس أنا مش بقدر أقعد كتير في المكتب عشان والدة رنيم
أومأ له أيهم بصمت تام وعقله ليس معه بل مع تلك الحورية التي سلبت عقله وأنفاسه
Back
قربها يهمس لها بأعين تائهة
أنا من يومها وماغبتيش عن بالي فضلت وراكي فترة بحاول أوصل لكل أخبارك بس للأسف فجأة اختفيتي تماما ووالدك كان بيرفض يتكلم عنك طلبتك منه قبل مايتوفي بأيام في وهو قالي هيرد عليا بس للأسف اټوفي
حاولت أدور وراكي وروحت لشهاب ساعتها
وقالي إنه هيساعدني وفعلا وصلك بس مكنتش أعرف إنه عايزك ليه شهاب أخويا اللي ضيع عمره كله وهو بيكره الستات طلع بيحبك من زمان
بدأت دموعه هو الآخر بالهبوط وأكمل
مكنش ينفع آخدك بعد كل ده كان لازم أبعد عنك وأنسى كل حاجة وفعلا سافرت ايطاليا واستقريت هناك ورجعت قبل ۏفاة شهاب بشهرين وكان لازم أعمل نفسي معرفكيش كنت بحاول أكرهك فيا لما جيتي هنا رجعتي كل حاجة بقيت عايزك ليا بأي طريقة ومبقتش عارف أتصرف إزاي وإنتي دلوقت مرات أخويا
عشان كده ضړبتني بالقلم قدامهم
اعتدل يرد عليها مسرعا
لا لا ده ملوش علاقة بالرسايل اللي جاتلي الصبح من ناصف
زفر پغضب ثم خلل أصابعه بخصلاته يردد
أنا وصلتني رسايل من ناصف كان نصها إنك متفقة معاه أول ماتخلص المدة بينا هتتجوزوا وبعدها بعتلي صور ليكم وأكدلي إنه بيكلمك على طول وإنه كلمك يوم الفرح ولما نزلنا تحت وصافي سألتك إنتي ماردتيش رغم إن كان نفسي تردي على السؤال ده بالذات بس للأسف أنا متصورتش إنك ممكن تروحي لغيري أنا مجرد الخيال بيموتني يارنيم
أنا بحبك يارنيم من زمان ومش هسيبك تاني لغيري مهما حصل
انت عارف الفترة اللي سيبتني فيها دي كنت محتجاك فيها قد أي عارف حصلي أيه فرحان إن شهاب وصلي جاي بعد كل الذل والإهانات اللي شوفتها تعرض عليا حبك
ماسيبتكيش ولا نسيتك مقدرش أعمل كده إنتي متعرفيش إنتي عندي أيه بس ده أخويا يارنيم كنت هقوله أيه أنا بحب مراتك
ولو شهاب مكنش م١ت كنت هتعمل أيه انت عارف أن شهاب كان هيجبني أعيش هنا كنت هتعيش معايا إزاي
نظر أرضا ولم يجب متنهدا بحزن طال الصمت بينهم طالت نظراته الحزينة إليه لاتعلم ماهية شعورها نحوه لكن الآن هي غاضبة وبشدة نفضت يدها بعيدا عن صدره تقول پغضب
طلقني
اتسعت عيناه ينظر بذهول تجاهها يهمس بصدممه
هو ده ردك على كل اللي حكيته
أعطته ظهرها تردد بثبات ظاهري
زي ماسمعت كده مجرد ماتخلص الفترة بينا أنا مش هقعد معاك يوم واحد زيادة
انسي يارنيم أنا محكتش كل ده عشان تبعدي عني أنا ساكت من سنين وبتوجع
لوحدي ومش هسكت أكتر من كده مش هستني حد تاني يسرقك مني
اتسعت لبنيتيها پخوف تردد بذهول أمام إصراره الواضح بعينيه
هتكمل معايا بالعافية يا أيهم
ڠصب عن عينك يارنيم مش هسيبك أبدااا إلا بمتي
بس أوعدك مفيش أي حاجة هتحصل ڠصب عنك كله بإرادتك يارنيم
نظرت له بغل وكادت أن تنهره لكنه
ابتعد عنها متجها إلى حقيبة أوراقه يعبث بها لحظات ثم عاد إليها ممسكا ورقة بين يديه يمدها لها قائلا
امسكي دي الشهادة بتاعة المستشفى أنا اتأكدت إن مفيش أي نسخ تاني ليها يعني محدش يقدر يقولك حرف واحد في الموضوع ده ولا حد يقدر يثبت حتى إنك ډخلتي هناك الكاميرات اللي لقطت خروجك ودخولك اتنضفت يعني رنيم الرفاعي مدخلتش المكان ده من الأساس
حدقت به باندهاش واضح لم يخطر ببالها أن يقدم علي تلك الخطوة هل برأها لتوه أم أنها يتهيأ لها ذلك أمسكت الورقة تقلبها بيدها تقول باندهاش
انت كنت عارف إني دخلت هناك
رد مسرعا يقول بصرامة
لا محصلش أنا مكنتش أعرف ولما عرفت إن الحيوان ناصف وأبوه أذوكي أنا فضيت الشراكة مع مجموعة أبوكي للأسف يارنيم أنا مكنش في إيدي حاجة تاني أعملها لو عايزة الشركات تتمحي من السوق من بكره اناآآآ
قاطعته تهز رأسها بالنفي تقول مسرعة
لا إوعي يا أيهم انت متعرفش بابا تعب إزاي فيهم
تنهدت تنكس رأسها بحزن تنظر إلى الورقه التي بين يديها بحيرة ولا تعلم ماذا تفعل بها أمسك تلك القداحة التي كانت أعلى الطاولة مناولا إياها لتتناولها منه وبلحظات أشعلت النيران بتلك الورقة لتتراقص
ألسنة اللهب أمام عينيهما ټحرق تلك الشهادة وټحرق معها ذكرى ډمرت 4 سنوات من عمرها ألقت الورقة بالمنفضة تتابعها وهي تنطفئ تدريجيا بابتسامة شاردة لاحظها هو لتنتعش خلاياه بذلك الشعور بالسکينة فتلك أولى خطواته نحو قلبها نظرت له ترفع إحدى حاجبيها تردد بإصرار
أنا متشكرة على اللي عملته ده بس أنا لسه عند رأيي مش هكمل معاك يا أيهم
پغضب وتحرك ناحية المرحاض ليغتسل من إرهاق اليوم كله وإلهابها له كعادتها منذ تواجدها معه
جلست تلك الأفعى
بقولك أيه أنا مش هسكت أكتر من كده أنا مش هسيبها تاخد مني أيهم كفايه عليها اللي لهفته من ورا شهاب
صمتت تسمتع إلى الطرف الآخر لتصيح پغضب
يعني أيه مش عارف تقرب منها بقولك أيه أنا هسهل عليك المرة دي لكن هتبقى آخر مرة أنا مش ناقصة قرف ياناصف
أغلقت الهاتف تلقيه پغضب تقول بغلظه
جتكوا القرف عيلة غم وبعدين معاكي يازفتة يارنيم أيه حتة عيلة زيك هتكوش على كل حاجة
أفاقت على صوت أمها تلكزها
قائلة بهمس
وطي صوتك سيف نازل مش عايزين نتفضح
نظرت لها بتأفف ثم أشاحت بنظراتها تلعب بأظافرها بشرود لتبتسم بخبث منتفضة من جلستها تتجه ناحية سيف تقول له
سيف عامل أيه
نظر لها باندهاش وقال
أنا تمام يا صافي خير ربنا يستر
ارتفعت ضحكاتها تميل عليه بميوعة تقول
إخس عليك ياسيف ليه كده ده أنا بحبك أوي
نظر لها باشمئزاز وقال
اخلصي ياصافي وقولي عايزه أيه
ابتسمت له تقول
أنا زهقت من قعدة البيت ياسيف وعاوزة أنزل أشتغل
عقد حاجبيه يقول بذهول
إنتي إحنا مش كنا بنتحايل عليكي وبعدين وإنتي تعرفي تشتغلي أيه
نظرت له بلهفة واضحة وهي تقول مسرعة
ياسيف أنا محتاجة أتدرب معاكم لو ولاد عمي ماساعدونيش مين يساعدني وبعدين أنا عارفة إن سكرتيرتك مشيت خدني مكانها دربني
صاح بها يقول
نعم أنا أدربك هو أنا طايقك هنا عشان أطيقك في الشغل
نظرت له بغل وڠضب تصيح به
نعممممم
صحح كلماته بتأفف يقول
أقصد إني مش طايق نفسي شوفيلك حد غيري
اتجهت إليه تقترب منه أكثر تقول
عشان خاطري ياسيف خلي أي حد عندك يدربني أو أشتغل في قسم مش لازم معاك وبعدين أنا بابي ليه أسهم يعني مش هتحايل عليك
تأفف ثم زفر غاضبا يقول
خلاص خلاص تعالي بكره ونبقى نشوف
ثم أسرع بخطواته منصرفا من أمامها يتمتم بكلمات غاضبة لتبتسم
بمكر تستمع إلى أمها تقول
إنتي ناوية