اسكربيت تخيلي يوم عادي في الكافية بقلم زين
المحتويات
تحتهم كل يوم في نفس المعاد بالليل أسمع زعيق وخناق جاي من الشقة اللي فوقي.. ورغم أن صاحبتي ساكنة في شقة تحتي الصوت بيوصلها فما بالك أنا بقا وأنا ساكنة تحتهم مباشرة..
كنا بنتكلم بالصدفة أنا وصاحبتي وهي سألتني قبل ما أنا كمان أسألها.. واللي هي بردو كانت أجرت شقة قبلي هنا وبعدها قالتلي أن في شقة فاضية فقررت آجي وآخدها بعد ما كنت بدور على شقة من فترة..
وفي أول يوم ليا في الشقة وأحنا بنتكلم صدفة سألتها لما سمعت صوت جاي من الدور اللي فوقي وقولت
إيه صوت الزعيق ده
معرفش.. سألت جارتي وقالتلي في تقريبا راجل ومراته كل يوم يتخانق وا ويكسروا كده.. كل يوم في نفس المعاد..
غريبة دي.. إشمعنا نفس المعاد
مش عارفة.. طنشي متركزيش معاهم..
تمام..
قفلت معاها يومها
وبصراحة بعدها الموضوع بقا بيضايقني جدا..
ولما كنت قاعدة في البيت وبما أنه النهاردة أجازة خرجت ورحت مشوار
ولما رجعت.. ولسه بدخل العمارة.. شفت راجل كبير في السن.. تقريبا شكله من الفلاحين..
بصيتله وأنا بآخد خطواتي على السلم في مدخل العمارة..
نادى عليا
الغريب أنه نادى على إسمي..
وقفت رجلي في مكانها تلقائي.. فنادى تاني وبصيتله وقال
رايحه فين
طالعه شقتي.. إنت مين
أنا بواب العمارة.. عم حسن..
عم حسن أول مره أشوفك يعني..
أنا باجي مره بس كل ما الشقة دي بتتأجر..
ليه
عشان أحذرك يابنتي..
م.. من إيه
في اليوم الثالث.. النهاردة يومك الثالث في الشقة.. والوقت عبارة عن رقم ليه إحتمالين.. إختاري الصح قبل ما يفوت الأوان.. سيبي كل حاجة وإمشي ومتبصيش وراك مهما حصل..
م.. مش فاهمة قصدك إيه
طلع في طريقة ومشي ناحية بوابة العمارة..
معرفش ليه كان سريع جدا وقتها.. مشيت وراه بس مقدرتش ألحقه..
طلعت وراه.. وفجأة خبطت في شخص.. كان الراجل اللي أجر الشقة ليا إعتذرتله فسألني
حضرتك كويسة
ع.. عم حسن موجود
م.. مين
ع.. عم .حسن..
مفيش حد هنا إسمه عم حسن..
إ.. إزاي
نظراته كانت غريبة ليا..
سكت.. كنت مصډومة ومش فاهمه رجعت لورا وقررت أمشي..
هطلع على شقتي بعد اليوم الغريب ده.. ولسه هطلع نادى عليا وقال
عارفه إنك مش أول واحدة تسأليني عن عم حسن ده
يعني اي
أنا في بنات كتير.. زيك.. سألوني عنه.. كلهم بيبقوا ساكنين في نفس الشقة بتاعتك وبعد ما بيسألوني عنه ب..
كمل.. مالهم
بيختفوا..
بيختفوا
عم حسن ده كان البواب في العمارة دي قبلي.. ب.. بس لحد دلوقتي معرفش إنتوا بتعرفوه إزاي مع أنه إتوفى من فترة قريبة مش بعيدة..
وإنت ليه حكيتلي كل ده ث.. ثواني.. إتوفى
عايز أصدقه.. خاېف عليك.. حاسس إن في شئ غلط في شقتك.. شئ مش مفهوم.. رغم أني المفروض مش أقول الكلام ده..
خليك مكاني.. لثواني بس.. قولي هتعمل إيه
أنا سكت.. الكلام كان غريب عليا لدرجة إني مش قادرة أستوعبة أصلا..
كانت الساعة 740 مساءا..
دخلت البيت وبدأت أفكر في كلامه.. كلام عم حسن..
الجملة.. حسيتها جملة تحذيريه..
رقم بإحتمالين فوات أوان
.. مبصش ورايا اليوم الثالث ده فعلا اليوم الثالث ليا في الشقة..
شوية وبدأت أتوتر أكتر والادرينالين بدأ يعلى كل ما صوت اللي فوقنا يعلى.. الراجل ومراته.. بدأوا تاني خناقهم.. بس المره دي الصوت بقى أعلى..
شوية وسمعت صوت خبط على الباب
إستغربت.. يمكن صاحبتي اللي ساكنة تحتي.. رحت وفتحت.. معرفتهاش فسألت بكل تلقائي وقولت زي أي حد
م.. مين
أنا جارتكم اللي ساكنة في الدور اللي فوق..
ج.. جارتنا.. ا.. اللي فوق.. إتفضلي.. محتاجة حاجة
محتاجاك إنت..
إستغربت كلامها.. شكلها.. نظراتها ووشها اللي ملامحه باهته
دخلت قبل ما أسمحلها حتى..
وفجأة جاتلي رسالة.. مديت أيدي ومسكت تليفوني اللي في جيبي الخلفي..
رسالة من صاحبتي.. محتواها صدمني لما بعتت ليا
وكتبت
أنا بجد
متابعة القراءة