عزلاء أمام سطوة ماله بقلم مريم غريب روما

موقع أيام نيوز

و قد تملك منها الڠضب أخيرا 
إنت مش من حقك تؤمرني و تكلمني بالطريقة دي . أنا مش جارية عندك يا عثمان بيه . أنا حره و مش مضطرة أقولك أمين علي أي حاجة تطلبها مني.
ضحك عثمان بسخرية و قال 
مش تتأكدي من كلامك قبل ما تقوليه يا سمر إنتي مراتي . تبقي حره إزاي إنتي نسيتي الورقتين إللي كتبناهم سوا 
سمر و هي ترمقه بمقت 
لأ مش ناسية . إنسي إزاي الکابوس إللي مابيفارقش أحلامي كل يوم !!
عثمان بنفاذ صبر
ممزوج بالحدة 
أنا عايزك إنهاردة . بعد الشغل إستنيني برا ماتمشيش.
لأ مش هينفع ! .. قالتها سمر برفض قاطع ليرد پغضب 
ليه مش هينفع ليه إنتي بقالك إسبوع بتقوليلي مش هينفع.
سمر بشئ من العصبية 
قولتلك فادي قاعد في البيت . مقدرش أشوفك و لا أقابلك برا الشغل ممكن يحس بحاجة.
أمسك عثمان بكتفيها و حني رأسه إلي الأمام ثم قال بصرامة تامة 
بكره . بكره بعد الشغل هتيجي معايا . تقوليلي بقي أخوكي جن أزرق مش هيهمني . إتصرفي و حلي مشاكلك كلها إنهاردة عشان بكره مش هقف أتناقش معاكي كده . بكره هتسمعي كلامي كله من سكات .. فاهمة يا بيبي !
عند صالح و صفية ... بعد إنتهاء الجلسة يتم نقل صالح إلي جناحه مجددا
يحملوه رجال التمريض و يضعونه علي سريره بحرص ثم يخرجون بعد أن شكرتهم صفية ..
آاااااه آاااااه .. هكذا راح صالح يتآوه بخفوت لتجلس صفية بجواره علي حافة السرير و تربت علي شعره قائلة 
سلامتك . سلامتك يا حبيبي !
صالح بحزن 
لأ . لأ يا صافي أنا زعلان منك.
صفية بدهشة 
ليه بس يا حبيبي أنا عملت إيه !
فضلت أترجاكي و أقولك إبعدي عني الدكتور إبن ال ده و لا سألتي فيا.
صفية برقة 
يا قلبي علي أد ما قدرت خليته يخفف عنك . هو كان لازم ينهي الجلسة كاملة يا صالح عشان تخف بسرعة يا حبيبي.
صالح و هو ينظر لها بضيق 
أنا زهقت من المستشفي يا صافي . عشان خاطري إسألي الدكتور الحيوان ده لو ينفع أكمل العلاج في البيت !
صفية بإبتسامة 
حاضر يا حبيبي . هسأله.
صالح و هو يهز رأسه بخيبة 
و ربنا أنا إتحسدت.
ضحكت صفية و سألته بإستغراب 
و مين يعني إللي هيحسدك يا صالح 
صالح بتبرم 
كل الناس يا حبيبتي . أنتي مستقلية بخطيبك و لا إيه ده أنا صالح . يعني ماتكونيش فاكرة إن أخوكي لوحده يبقي دونچوان .. ثم قال بخبث ليغيظها 
ده أنا البنات بتجري ورايا لحد دلوقتي و أنا علي وضعي و مش عارف أتحرك.
صفية بسخرية 
لا يا راجل !
صالح بغرور 
أومال إيه يا بنتي . ده أنا بفتح ال عندي بلاقي ال هينفجر من الرسايل . إللي تقولي سلامتك يا صالح و إللي تقولي وحشتني يا صالح و إللي تقولي ھموت و أشوفك يا صالح.
صفية بغيظ و هي تلكمه علي كتفه 
طب ما تتلم بقي يا صالح . بدل ما ألمك !
ضحك صالح بخفة و غمز لها قائلا 
إنتي بتغيري يا صفصف 
صفية پصدمة 
صفصف ! إيه صفصف دي 
بدلعك يا حبيبتي.
صفية پغضب 
لأ مادلعنيش كده . أنا صفية أو صافي لكن مش صفصف !
صالح بإبتسامة مرحة 
أوك يا عمري . إنتي أصلا حياتي كلها أحلي حاجة في الدنيا بالنسبة لي بنات إيه دول إللي هبصلهم و إنتي جمبي !
إبتسمت صفية بخجل و قالت 
حبيبي يا صلوحي . ربنا يخليك و يقومك ليا بالسلامة يا رب.
صالح بحب 
و يخليكي ليا يا قلب صلوحك.
في مكان أخر ... تحديدا بمطار العاصمة الإنجليزية لندن 
يقف يحيى البحيري أمام شباك ختم بطاقات السفر فيأتي شخص و يضع يده علي كتفه ..
يلتفت يحيى ليكتشف هويته ليجده محمود أبو المجد والد مراد و
أحد أصدقاؤه القدامي
ينظر له يحيى و يقول بسرور 
مش ممكن . محمود أبو المجد بحاله . إزيك يا رااجل عامل إيه 
محمود و
هو يصافحه بحرارة 
إزيك إنت يا يحيى ! أخبارك إيه و باقي العيلة إزيها 
يحيى بإبتسامة 
كلنا كويسين الحمدلله .. ثم نظر إلي السيدة التي تأبطت ذراع زوجها و تقف مستمعة في هدوء و قال 
إزيك يا مدام رباب 
رباب بإبتسامة رقيقة 
الحمدلله كويسة . أنا كنت بقول لمحمود إننا لازم نكلمك من مدة عشان نشكرك.
يحيى بإستغراب 
العفو . بس تشكروني علي إيه !
علي إستقبالك لمراد في بيتك من ساعة ما نزل لحد دلوقتي . هو كلمنا و قالنا إنكوا بتراعوه و بتعاملوه أحسن معاملة . بجد إحنا متشكرين أووي يا يحيى بيه.
يحيى بإبتسامة 
لا شكر علي واجب يا مدام رباب و بعدين مافيش بينا شكر . محمود صاحبي قبل ما يكونوا ولادنا أصحاب و بعدين مراد ده زي عثمان إبني بالظبط.
محمود بإمتنان و
هو يربت علي كتفه 
طبعا . طبعا يا يحيى
. ربنا يديم المحبة.
أمين يا سيدي .. ثم قال بتخمين 
إنتوا شكلكوا قررتوا تنزولوا أخيرا . صح و لا إيه 
محمود بإبتسامة 
مش بالظبط . إحنا قولنا ننزل نشوف مراد عشان وحشنا أوي و بالمرة نزور مصر . بس هنرجع تاني .. إنت إللي كنت بتعمل إيه هنا و ماجتش تزورنا ليه 
أنا ماكنتش فاضي و كان عندي شغل مهم أوي والله لسا مخلصه و روحت قاطع التذكرة علطول حتي مش قايل لحد إني راجع عاملها مفاجأة.
محمود بحماسة 
إحنا كمان مش قايلين لمراد إننا راجعين . كانت فكرة رباب قالتلي يتفاجئ بينا أحسن.
طيب طالما كده بقي يبقي هنسافر مع بعض و هتيجوا معايا علي القصر هتبقوا في ضيافتي لحد ما تقرروا ترجعوا تاني إن شاء الله.
محمود بشئ من الخجل 
إحنا مش عايزين نتقل عليكوا يا يحيى كفاية إبننا لحد دلوقتي . إحنا ممكن ننزل في أوتيل أو نأجر شقة أو حتي ڤيلا جمبكوا.
يحيى بإستياء 
مش عيب تقول كده يا محمود أوتيل إيه إللي تنزل فيه و لا بيت إيه إللي تأجره ماتزعلنيش منك لو سمحت و إوعي تقول الكلام ده تاني.
بس آا ..
مابسش .. قاطعه يحيى بصرامة و أردف 
هتقعدوا معانا في القصر طول مدة سفاركوا . خلاص إنتهي !
في منزل سمر ... تفتح باب الشقة عند دقات السادسة مساء
كانت ملك مستيقظة رأتها جالسة علي الأرض و معها فادي ..
كانت تلعب بكومة صغيرة من المكعبات خاصتها و عندما شاهدت أختها قذفت بالمكعبات فأحدث قرقعة خاڤتة علي الأرض ثم أشارت إليها بحركة إستحواذية آمرة
لاحظ فادي وصول أخته هو الأخر فوثب علي قدميه للحال و هرول صوبها و هو يقول بإبتسامة عريضة 
باركيلي يا سمر باركيلي !
سمر و قد إنفرجت أساريرها تلقائيا 
مبروك يا حبيبي . إيه إللي حصل 
فادي بفرحة غامرة 
أنا نجحت . نجحت يا سمر.
صړخت سمر من فرط سعادتها و قفزت محتضنة أخيها بشدة و هي تقول 
مبرووووووووك . مبرووك يا حبيبي ألف مبروك يا فادي .. ثم نظرت له و سألته بإهتمام 
المهم درجاتك و لا التقدير إيه 
فادي بضحك 
إطمني يا سمر الدرجات كويسة و إحنا لسا في أول ترم أخر السنة هتشوفي التقدير إللي هيعجبك بإذن الله.
سمر بسعادة شديدة 
إن شاء الله يا حبيبي.
28 
الضيف ! 
في هدأة الليل تجلس فريال بغرفتها نصف غافية علي الكرسي الهزاز
عندما إقتحمت وصيفتها جناحها فجأة و هي تهدل بصخب 
فريآاال هآاانم يحيى بيه وصل يحيى بيه وصل !
إنتفضت فريال من غفوتها النصفية و وثبت قائمة في لمح البصر 
بتقولي إيه يا سعاد يحيى يحيى جه بجد 
كانت فريال شديدة الإضطراب و الإنفعال كان صوتها مهزوزا فيه قدر كبير من الذهول و الفرح و الشك فمازال باكرا علي موعد عودة زوجها من السفر 
أكدت الوصيفة بإبتسامة عريضة 
يحيى بيه لسا واصل حالا يا هانم أنا أول ما شوفته تحت جريت علي حضرتك علطول عشان أبشرك 
فريال بسعادة مفرطة و هي تغطي فمها بكفيها 
ميرسي يا سعاد إنتي بجد تستاهلي مكافأة علي الخبر ده ليكي عندي هدية 
و أسرعت نحو المشجب الخشبي حيث بعض ثيابها المعلقة هناك بينما قالت سعاد بإبتسامة خجلة 
العفو يا هانم أنا ماعملتش حاجة 
إلتقطت فريال روب محتشم منسوجا من الحرير الخالص و إرتدته فوق قميص نومها الغير محتشم و لم تنتظر ثانية أخري
طارت عبر الغرفة و هبطت إلي الأسفل بسرعة فائقة 
يحيى ! هتفت فريال عاليا و هي تركض صوب زوجها ليلتفت لها يحيى مبتسما و يفتح ذراعاه بحركة تلقائية
إرتمت فريال بقوة في حضنه
تكورت في صدره و دست رأسها تحت إبطه ثم همست بعاطفة ملتهبة 
حبيبي حبيبي وحشتني أووي أووووي يآاااااااااااااااااااااه ده حضنك واحشني بشكل !
إنتي كمان واحشاني جدا جدا يا حبيبتي تمتم يحيى بخفوت و هو يحتضنها بشدة لتستعر اللهفة في صدرها و تزيد إلتصاقا به و هي تتنهد بحرارة
بينما مال يحيى مبتعدا عن عناقها و هو يحمحم ثم يقول بنبرة رزينة مرتفعة إلي حد مناسب 
مش هتسلمي علي ضيوفنا و لا إيه يا فريال هانم 
في هذه اللحظة إنقشعت الغمامة الوردية التي غلفت حواس فريال 
لقد نست أنهما ليس وحدهما ثم أدركت أن طريقة إلتحامها بزوجها الآن ليست سلوكا مهذبا في وجود الآخرين
شعرت بالإحراج فإبتعدت نصف خطوة و هي تجوس بنظرها علي وجهي محمود أبو المجد و زوجته الأنيقة السيدة رباب التميمي 
آاا أهلا و سهلا ! قالتها فريال بقدر من التوتر ليرد الزوجين في نفس واحد و البسمة تعلو شفاههما 
أهلا بيكي يا فريال هانم 
بعد وقت قصير يصعد يحيى مع زوجته إلي الغرفة
ينصرف الخادم الذي نقل حقيبة السفر من الأسفل إلي هنا لتنفرد فريال أخيرا بزوجها 
إنت إزاي ماتقوليش إنك راجع إنهاردة قالتها فريال بغنج و هي تسند يديها علي صدر يحيى
ليرد الأخر بإبتسامة 
حبيت أعملهالك مفاجأة إيه ! كانت مفاجأة وحشة يعني !
فريال برقة شديدة 
دي أحلي مفاجأة يا قلبي 
و صحيح إيه إللي جاب محمود و رباب معاك و جبتهم هنا ليه !
يحيى بصوته المخملي الجذاب 
قابلتهم في المطار يا حبيبتي و كانوا علي نفس طيارتي فإقترحت عليهم يقعدوا عندنا هنا طول مدة سفرهم زي مراد إبنهم كده 
عبست فريال قائلة 
هو بيتنا بقي آوتيل يا يحيى كل من هب و دب هيجي يقعد عندنا 
يحيى بضحك 
إيه ده يا فريال هانم ! إيه التحولات الغريبة دي ده إنتي طول عمرك كريمة إيه إللي حصل 
فريال و هي تمط شفتاها
و تعكف حاجباها في شئ من الضيق 
ماقولتش حاجة يا حبيبي أنا قصدي بس إن بيتنا في أسرار و لازم يبقاله خصوصية وجود ناس أغراب معانا حاجة مش لطيفة أوي و لا إنت إيه رأيك 
يحيى بتفكير 
بس هما مش أغراب عننا يا فريال إحنا نعرفهم ماتنسيش إن محمود صاحبي من زمان أوي ! ثم قال بجدية 
و بعدين إبنهم قاعد معانا بقاله أكتر من شهر ماشوفناش منه حاجة و مافيش سر من أسرار بيتنا طلع
تم نسخ الرابط