الوهم

موقع أيام نيوز

أن الألم يغزو قلبها لتمسك بحقيبتها و تركض خلفه وجدته يقف و يستند علي سيارته براحة يده منحني پانكسار .. همست من بين شفتيها بارتجاف نائل
ظل كما هو علي موضعه و هو يقول نعم عايزاني ابعد هبعد مش عايزة تشوفي وشي مش هوريكي وشي
ليلتفت إليها و هو يقول بحدة مش دا اللي انتي عايزاه
هزت رأسها بنفي و قد ازداد ارتجاف شفتيها و عينها تزرف الدموع بسخاء و تهمس لا مش عايزاك تبعد انا اسفة مكنتش اقصد اضايقك
وقف قبالتها ينظر إليها پغضب داخلي لم يهدئ و هو يجدها تبكي أمسك بيدها ضاغطا عليه پغضب و هو يقول انا عايز افهم دلوقتي انتي عايزاني و لا لا بتحبيه و لا لا رافضة عشاني انا و لا عشانه هو
ضمت شفتيها المرتجفة تتماسك حتي تقدر علي خروج كلماتها من ثغرها حتي قالت بخفوت مش عارفة صدقني مش عارفة كل اللي اقدر اقوله
أن يونس ملوش دخل و انا أصلا معدتش بفكر فيه انا مش عايزة اتجرح مش عايزة ابكي دمعة بعد كدا
امسك بيدها يجذبها إليه حتي اقتربت منه بشدة لتبتعد خطوة للخلف باستيحاء دني يهمس بجوار اذنها و مين قالك اني في مرة هسمح أن ينزل دمعة منك
رفعت بصرها تنظر إلي عينه تلتمس صدق حديثه و كأنها لم تري أحد صادق بحديثه مثل ما رأت بعينه تنهدت ببعض الهدوء ليتحدث هو بحنو صدقيني انا عمري ما هبقي زيه انا عمري ما هجرحك انا عمري ما حبيت حد و لا بصيت لحد بالنظرة اللي انا شايفك بيها انتي اللي جيتي عندي و عملتي عامية
لم ترد و لو بكلمة فقط تنظر إليه تحث قلبها علي الاستسلام و التصديق فقط تريد تصديقه وجدته يقول بهدوء هسيبك تفكري في كلامي بس مش كتير يومين بس يا ساندي بعد كدا يا هنتجوز بمزاجك و انتي راضية يا هنتجوز بردو بس ڠضب عنك لاني مش مستعد ابعد تمام
يسير بجوارها تنظر إليها كل ثانية يريد أن لا يصل الي منزلها أبدا الذي أصر أن يصلها بنفسه وقف هي عندما اقتربت من منزلها و هي تقول كفاية كدا يا مازن امشي انت و انا هطلع البيت لو حد شافك معايا مش هتعدي علي خير
تنهد هو بحرارة و لهيب بقلبه يؤلمه بشدة مرر يده علي كتفها يربت عليه بحنو و هو يقول حاضر همشي خلي بالك من نفسك
هزت رأسها بايجاب و هي تقول بهدوء حاضر متقلقش
خطت خطوتين مبتعدة عنه و هو ينظر لها حتي تذكر شئ هام ليهمس باسمها لتلتفت إليه تنظر إليه باستفهام ليذهب و يقف أمامها تنهد بهدوء و هو يسترسل حديثه متخلوهش يقربلك
ابتلعت ريقها تنظر الي الأسفل و هي تفرك بيدها ليمسك هو بيدها يضغط عليها بقوة و هو يقول لو بتحبيني استموتي أنه ميقربلكيش
صمتت هي ناظرة بالأرض بتوتر تخشي النظر إلي عينه تخشي الوعد و هي غير قادرة علي قطع اي وعد بهذه الحياة لتهمس بحزن جوزي يا مازن
لېصرخ هو پغضب و هو يقبض على كف يدها پعنف يعني أية جوزي
وضعت يدها علي فمه بسرعة و هي تنظر حولها پخوف من أن يلاحظ أحد فهي بشارع ضيق و مظلم لكن في أي وقت سيراهم أحد ليجذبها و يقول بخفوت غاضب يعني أية جوزي يعني مش فاهم مش انتي قولتيلي ڠصب يعني كنتي بتضحكي عليا
هزت رأسها بالنفي سريعا و هي تقول بلهفة لا و الله ما بضحك عليك انا فعلا متجوزاه ڠصب
صمت و هو ينظر إلي الجهة الأخري لتهمس بحزن عميق طالما مش مصدقني مقرب لية قولتلي و احنا في الطريق انك هتساعدني لية
نظر إليها سريعا و
عينه تطلق شرارات الڠضب لېصفع الحائط بجوار رأسها و هو يقول غيران عليكي انا مش مستحمل اي نظرة من اي واحد بيدخل الصيدلية اعمل اية و انا عارف دلوقتي انك هطلعي لجوزك فاهمة يعني أية فاهمة انا حاسس باية محدش هيقدر يمنع الاحساس دا غير لما اطلقك منه
لتهمس هي بدموع ازاي هطلق منه انت قولت هتساعدني بس ازاي
ابتعد عنها خطوة و هو يقول بحدة هترفعي قضية خلع
شهقت و هي تضع يدها علي فمها و تقول پصدمة خلع !!!
نظر إليها و هو يهز رأسه بتأكيد انزلت يدها عن فمها ببطئ و هي تقول بس دي قضية و محامي و ممكن شكري يحبسني بالفلوس بتاعته انت بتتكلم ازاي بس
ربت علي ذراعها صعودا و هبوطا و هو يقول متقلقيش كله هيتحل مټخافيش من حاجة انا جنبك
سيرين بحزن اول مرة حد يقول الكلمة دي و اول مرة أحسها و احس أن فعلا جنبي حد
ابتعدت سيرين و ذهبت متجهة إلي منزلها اغمض عينه بشدة يتنفس الهواء الطلق بهدوء ليخرج الهاتف من جيب بنطاله و يضغط عدة ضغطات و يضعه على اذنه ليصله
الرد بعد دقيقة من المهاتفة ليرد هو باتزان الو ..ازيك يا عمي
ليرد عليه الطرف الآخر بترحاب و هو يقول الو ازيك يا بني عامل اية مبتجيش البلد لية
مازن بهدوء الصيدلية و شغلي يا عمي و الله احم الا قولي يا عمي هو انت لسة عايز الأرض بتاعتي انا عايز أبيعها
صمت الرجل لدقيقة و من ثم يقول انت عايز فلوس
مازن بهدوء عايز ابيع الأرض و عايز فلوسها
خلاص يا بني انا هاخد الارض و هبعتلك فلوسها و انت تفضي و تعالي نكتب عقد الأرض و نوثقها في الشهر العقاري
مازن حاضر يا عمي ربنا يخليك في اقرب وقت يا عمي بالله عليك محتاج الفلوس في اقرب وقت ...سلام
اغلق مازن الهاتف و وضعه بجيب بنطاله مرة أخري و هو يتنهد براحة و يتحدث داخل نفسه پغضب هرميله فلوسه و نشوف دا هيقدر يعمل اية تاني
تنام بجوار شقيقتها براحة و هي تضمها إليها و الصغيرة تتمسك بها سمعت طرق الباب بهدوء لتحاول فتح عينها و لكن لم تتطاوعها لتغمض عينها مرة أخري و لكن زاد الطرق علي الباب لتفتح عينها تنظر إلي الغرفة بنعاس و توجه بصرها نحو الباب الذي يطرق لتسحب نفسها من جوار شقيقتها و تذهب لتفتح باب الغرفة نظرت إليه بنعاس و هي تقول امممممم أيوة يا يونس
صفع وجنتيها بخفة و هي يقول بمرح فوق فوق فوق في يوم طويل يلا فووووق
ابعدت يده عن وجنتيها و هي تقول عايزة انام يا يونس
قبل يونس قمة رأسها هو يهمس بأذنها وهم قومي لسة قدامنا يوم
طويل
فتحت عينها ببطئ تنظر إليه بنعاس و هي تقول صباح الخير
ليميل علي رأسها و هو يقول صباح الورد يا قلبي
نظرت إليه و هي تبتسم لتقترب منه و تقبل وجنته سريعا و هي تقف مبتعدة عن قدمه و تقول هروح اغسل وشي و اجي
ركضت نحو المرحاض تغتسل و من ثم خرجت و هي تجفف وجهها بالمنشفة الصغيرة لتجلس بجواره و هي تقول أية بقي عمال تقول يوم طويل يوم طويل هو اية بقي اليوم الطويل دا
امسك بخصلاتها يرجعها الي خلف اذنها و هو يقول بحب انا عايز اخدك و نعمل حفلة صغيرة كدا في أي كافية أو مطعم لوحدنا انا و انتي و وعد و مازن و سيرين و محمد
وهم اممممم لا فعلا يوم طويل انا هقوم اصحي وعد بقي
امسك بيدها يجذبها ليقبل جبهتها و يتركها لتذهب لتيقظ شقيقتها و تحضر طعام الفطور
طرق الباب عدة مرات و هو ينظر إلي ساعته و هو يقول بنفاذ صبر يا وهم خلصي بقي اتأخرنا
لتهتف هي من داخل الغرفة ثواني يا يونس في أية لحظة بس
رن جرس الباب ليتأفف و هو يهتف پغضب كدا عجبك يعني
وهم افتح بس و انا طالعة اهو
ذهب يونس و فتح باب الشقة ليجد ضابط و اثنان من العساكر و خال وعد خلفهم يبتسم باستفزاز لينظر يونس الي پغضب و يعود بنظره إلي الضابط و يهتف بهدوء افندم حضرتك
نظر إليها الضابط و هو يقول دي شقة وهم المحمدي
هز يونس رأسه بايجاب ليهتف رفعت شوفت يا حضرت الظابط قولت لحضرتك انها سلوكها وحش و مينفعش تربي طفلة
زمجر يونس پغضب و هو يقول دي مراتي احترم نفسك
رفعت پغضب انت كدااااب
افسح يونس للضابط الطريق و هو يقول اتفضل يا افندم
خرجت وهم و هي تحمل وعد علي ذراعها و علي وجهها ابتسامة مشرقة سرعان ما شهقت بخضة و هي تري ضابط و عساكر و رفعت تمسكت بالصغيرة بقوة و هي تقترب من يونس تمسك بذراعه و تهمس يونس
نظر إليها يونس و هو يقول متقلقيش
صدح صوت الضابط و هو يقول بصوت رخيم فين قسيمة الجواز يا استاذ
نظر يونس إلي الضابط و هو يقول احنا لسة متجوزين يا فندم مش معايا قسيمة بس معايا ورقة من المأذون
ذهب يونس الي الغرفة المخصص له و اخذ تلك الورقة من أسفل الوسادة و خرج و قدمها للضابط نظر الضابط الي الورقة لدقيقة و من ثم قال بس دا لسة امبارح

يا استاذ يونس و استاذ رفعت شافك هنا قبل جوازك من مدام وهم
يا تري فعلا رفعت هياخذ وعد و لا هيحصل ايه
الفصل الحادي و العشرون
زعر احتل مقلتي وهم و هي تسمع كلمات الضابط التي كانت أقرب الي الحدة و تابع نظرها تقدم رفعت منها لكي يأخذ الصغيرة من بين ذراعيها لتضمها هي بفزع و انكمشت ملامح الصغيرة پخوف شديد لتتعلق برقبة وهم التي انتقلت خلف يونس تتمسك بسترته من الخلف بشدة ليقف يونس أمام رفعت يمنعه بيده أن يقترب وسط هرج و مرج من رفعت و يونس و صړاخ وهم و بكاء الصغيرة حتي صدح صوت الضابط قوي جامد مش عايز صوت هنا
ليتوقف الجميع موجهين بصرهم الي الضابط ليتحدث بهدوء ورق الوصاية مع مين و مكتوب باسم مين
وهم بلهفة معايا باسمي انا و المحامي موثقها
نظر الضابط الي رفعت و يرفع حاجبه الأيسر و هو يقول أية يا استاذ رفعت مش قولت الوصاية ليك و من حقك عايز اطلع علي الورق
ركضت وهم لتأتي بالاوراق سريعا و الخۏف يحتل ملامحها و عادت إلي الضابط و معها تلك الأوراق نظر الضابط مطولا إلي الأوراق حتي رفع رأسه إليهم يتحدث لرفعت بتهكم يعني الورق موثق يا استاذ رفعت مش سرقينه و لا حاجة
ليهتف يونس بهدوء يا حضرت الظابط انا كنت من يومين بس خطيب وهم و والدها ټوفي من الطبيعي اجي ازورها
هز الضابط
تم نسخ الرابط