رواية لهيب الهوى كاملة بقلم شيماء الجندي

موقع أيام نيوز

نظر لها الجميع بحزن وكأنهم يواسوها بشخص ماا لما ينظرون هكذا.. ماذا يحدث.. توجهت إلى سيف على الفور تنتظر منه أن يشرح مايحدث لترى دموعه تسبقه.. رافعا قطعة صغيرة ملوثة بالډماء
بيده.. يعطيها لها وقد اجهش بالبكاء.. اتستعت لبنيتاها تلك القطعة تعرفها جيداا.. أجل.. لقد ألبستها لصغيرها عمر. ابنهااااااا لقد ألبسته ذلك قبل ساعات أمسكت القطعة تقلبها بيدها . بأعين متسعة لتتسع عيناها لقد توقفت نبضاتها بالفعل . أين ابنها هي تحلم.. تلك القطعة لاتخصه لا لا هذا هراء لم يمت نظرت إلى سيف الذي يحمل طفلتها الباكية بأحضانه تقول بصوت متحشرج
فين عمر !!
نظر أرضا يبكي بصمت لتجول بالوجوه من حولها تسأل الجميع باندهاش 
عمر.. عمر ابني فين !!
وصلت إليه تحدق به وهي تستمع إلى الضابط يجيبها قائلا
للأسف اللي جيه كان متعمد ېقتل الولد وياخده من المكان عشان مايسيبش أي أثر ليه.. القطعة دي وقعت منه لما الخدامة حاولت تلحق الولد.. !! البقية في حياتك !!
ظلت تحدق به پصدمة وهي تردد
فين ابني يا أيهم
فين عمر !!!
اقترب منها وكاد أن يحيط جسدها لكنها صړخت به
انتتتتت السبب قولتلك نمشي انت اللي قټلته لااا لاااا أنا اللي قټلته.. أنا اللي سمعت كلاااامك . أنا عايزه ابنييييييي عايزه عمرررر!!!
صړخت باسمه عدة مرات لتسقط مغشيا عليها بأحضانه هبط بها أرضا ودموعه تهبط عليها وعلى ابنه ابنهما أمانة أخيه .
رواية لهيب الهوى الحلقة العشرون
وقف خلف ذلك الحاجز الزجاجي يراقب الطبيبة وهي تعيد فحصها مرة أخرى ومن الواضح أن معشوقته قد بدأت تعود إلى عالمهم مرة أخرى بعد أن فقدت وعيها منذ جسدها لكتمان شهقاتها أخرجها ينظر إلى وجهها پألم أشاحت بوجهها عنه تكمل بكائها ليحيط وجهها قائلا بنفاذ صبر وهو يمسح دموعها
مماتش يارنيم.. !! عمر مماتش 
اتسعت عيناها تحدق به بعدم تصديق وكادت أن تصيح به أنه ېكذب لكنه أخرج هاتفه يفتحه أمام ناظريها يعرض لها فيديو لطفلها وهو نائم نظرت له تهز رأسها بالنفي تحاول التقاط أنفاسها واستيعاب مارأته للتو ليكمل موضحا لها
كان لازم أعمل كده وأبعده عن صافي وابن عمك كان الدور عليه.. !!
اتسعت أعينها باندهاش تحاول مقاومة ذلك الدوار وهي تستجمع كلماتها تتشبث بذراعيه پصدمة وهي تنظر إلى طفلتها النائمة بسلام بمهدها الصغير تهمس
فين عمر !!
أغمض عينيه زافرا أنفاسه حين استمع
أخيرا إلى همسها يكور وجهها بيديه يسند جبهته إلى جبهتها يقول بهدوء
مش هينفع أظهره دلوقت بس أوعدك هتشوفيه !!
عادت برأسها للخلف وقد انفلت زمام أعصابها تماما تقول پغضب
تظهر أيه وتخفي أيه أنا ابني برا كل ده أنا عاوزه ابني يا أاايهم !!!
عقد حاجبيه پغضب يقول
رنيم صوتك مايعلاش علياا.. وبعدين إنتي كنتي من لحظات فكراه مېت مش موجود واضح إني غلطان لما فكرتك عاقلة !!
صاحت غاضبة وهي تزيح الغطاء من فوقها تحاول الوقوف
أيوه أنا مش عاقلة أنا عايزه ابني انت إزاي تسمح لنفسك تدخله في القرف ده آآآمممم!!
لم تشعر بنفسها سوى وهي مکبلة بأحد ذراعيه داخل أحضانه ويده تكمم فاهها ينظر إليها نظرات ثاقبة تشع غيرة وڠضب
أنا أكتر واحد أخاف على ابن أخويا اللي هو ابني دلوقت أنا عملت كده عشان محدش يقرب منه كان لازم أوهم الكل حتى إنتي إنه مت لكن من غبائي مستحملتش أشوفك بالمنظر ده.. أيه عايزاني أقف أتفرج على ال ابن عمك وهو بياخدك مني !!! هااا !!
نطق كلماته الأخيرة وهو يعصر جسدها الصغير پغضب داخل أحضانه شعرت بلهيب غيرته يكاد يحرقها
عقدت حاجبيها تجيبه پغضب غير مبالية لأسبابه
أنا مليش دعوة بكل ده أنا عاوزه ابني إزاي تلعب بأعصابي بالشكل ده أنا كنت ھموت !!
التي تتفوه بهاا.. حسنا هي بالنهاية أم.. كادت أن تفقد طفلها.. لا يتحمل أن يراها هكذا.. يجب أن يهدأ قليلا ليستوعب ڠضبها من فعلته اقترب منها أكثر يشير بعينيه تجاه الطفلة.. لتفهم هي تحذيره من صوتها.. ارتعش جسدها لملامسته لها بصوته الرجولي ذي النبرة الدافئة
اوعي تجيبي سيرة المت تاني يارنيم.. أنا ملعبتش بأعصابك ياحبيبتي.. كل ده ڠصب عني عينهم كانت على عمر لو مكنتش لحقته كانوا هيخلصوا عليه فعلا هو دلوقتي في أمان..
شهقت پعنف من بشاعة ماقاله هي لم تتحمل أن تعيش تلك المأساة ليومين فقط ماذا إن كان حقيقة أبدية ارتعش جسدها واستندت بمرفقيها أعلى صدره بوهن لم تعد سيقانها تحملها أحاط جسدها يحملها إلى الفراش برفق ثم وضعها وكاد أن يبتعد لتتشبث بقميصه هامسة
خليك !!!
لم يكن بحاجة لكلمة
أخرى منها ليحيطها بجسده واضعا رأسها أعلى صدره لتستمع إلى نبضاته التي بثت بها الروح مرة أخرى ماذا إن فقدته. هو بجانبها يحيطها هي وأطفالها.. يحاول قدر الإمكان رغم ما مر به هو أيضا كاد أن يفارق الحياة من أجلها بالمرة السابقة هل يستحق أن تحاربه هي أيضا !!
وهو ينظر إليها تداعب طفلتها بتوتر.. شعر هو به ليقترب منها بابتسامة ملتوية يمسك طرف ردائها الذي سقط ليكشف عن أحد كتفيها الناعمة.. يعيده إلى محله ثم قبل الطفلة يداعب وجنتيها وهو يهمس عاوزه حاجة قبل ما أمشي يارنيم !!
عقدت حاجبيها تقول وهي تأكل شفتيها بارتباك
أيهم.. بلاش إني أبات هنا.. مفيش داعي.. أناا آآ !!
قاطعها وهي يجلس أمامها واضعا رأسها بين يديه يهمس يصوته الدافئ الهادئ
إحنا مش اتفقنا إنك لازم تباتي هنا عشان محدش يفهم.. سيف ومراته جايين كمان شوية مش عايز حد يحس بحاجة ومټخافيش أنا مش هسيبك لوحدك أنا هستنى لحد مايوصلوا هخلص اللي ورايا وأجي.. اتفقنا !!
ذمت شفتيها كالطفلة تومئ له بالإيجاب مبتسما لها يقول بعبث حين ابتسمت له تنتشر الحمرة أعلى وجنتيها..
لا ماينفعش يدخلوا يشوفوكي كده.. أنا عاوز أداء حزين جداا وفري الفراولة دي لما أجيلك بليل !!
لكزته بكتفه بخفة خجولة وهي تحاول تهدئة نبضات قلبها التي باتت تصرخ بحروف اسمه تقول بخجل
اتلم يا أيهم.. !!
ابتسم لها وهو يقف واضعا قبلات صغيرة أعلى وجنتيها يقول
هنشوف موضوع إني أتلم ده بعدين !!
ثم مال يلتقط سترته وهو يقول غامزا لها
يلا وريني رنيم هيبقي شكلها أيه لما الضيوف توصل !!
ابتسمت له لحظات
ثم انكمشت ملامحها تعقدها بحزن وأسى لم يكن مصطنعا هي فقط تذكرت بعضا من اسوأ ذكرياتها 
مرت عدة أيام وهي تشعر بالألم لابتعاد صغيرها لكن مابيدها حيلة لتنتهي تلك الفترة كما قال أيهم وسوف تعيده إلى أحضانها ولن تتركه أبدااا جلست أعلى فراش المشفى وقد أنهت ترتيب أشيائها تنتظره بهدوء ثم لحظات وابتسمت بلطف تضع إحدى يديها أعلى بطنها المسطحة تهمس بهدوء
أنا أيوه خاېفة ومقدرش أقوله دلوقت عشان ترتيباته متتلخبطش بس مطمنة وانت جوايا.. أنا شايله حتة من أيهم بس من وراه !!
تنهدت بهدوء وهي تدير يدها أعلى بطنها بشرود ثم رفعتها مسرعة حين شعرت بالباب ينفتح.. لتراه يدلف إليها وهو يتحدث بالهاتف ويعاود مكالمته باهتمام بالغ جلست تنظر إليه بابتسامة واسعة تتأمل تفاصيله بجرأة شديدة لتبتسم بعبث ثم تقف سائرة ناحيته بخطوات أنثوية عابثة تقف على أطراف أصابعها بمواجهته لحظات
تم نسخ الرابط