رواية لهيب الهوى كاملة بقلم شيماء الجندي
المحتويات
دارت بالمكان بأعين متسعة ترتفع ضحكاتها بذهول تدور بين لوحاتها وقف واضعا يده بجيبيه يتأملها بشغف واضح وهي تتنقل كالفراشة تلك الضحكات التي روت قلبه العطش تلك الابتسامة التي زينت ثغرها الوردي المهلك . ليقول لها بصوت واضح
في أدوات تاني جايه بس أنا مقدرتش أستني.. حبيت تشوفي مرسمك الجديد وتشرفي على تغيراته بنفسك !!
اتسعت عيناها تقترب منه تتحدث بتلعثم واضح تقول
مر مرسمي..أنااااا . ده بتاعي أنا !!
ابتسم لها مقتربا من المنضدة الصغيرة يمسك تلك العقود بين يديه يقول وهو يلوح بها لها
المكان كله بتاعك يارنيم. أنا عارف إن دي هوايتك من زمان !!
اتسعت عيناها تقول له وقد عادت ضحكاتها تملأ الغرفة تحاول تجميع كلماتها وهي تهتف بحماس بالغ
أنا بقالي كتير مرسمتش جبت اللوحات دي إزاي أنا كنت نسيتها أنا اناااا مبسوطة أوي يااايهم !!
لفصل الثالث عشر شغف
وهي من الأساس لاتريد الابتعاد.. هي لاتخشاه الآن.. لقد فعل من أجلها مالم يفعله رجل من قبل سوي أبيها .!!
لتفيق بتلك اللحظة انتفضت إلى الخلف..وهي مختلة التوازن بعد تلك العاصفة التي كانت بها معه تعدل هندامها بأصابع مرتعشة تحاول ترتيت خصلاتها التي عبث بها ذلك الوسيم .
وضع أحد ذراعيه خلف رأسه ينظر إليها باستمتاع موزعا نظراته علي تقاسيمها ومنحنياتها بروية وهدوء تام لم تختفي تلك الابتسامة الماكرة التي زينت شفتيه لاحظت هي صمته لترفع عينيها إليه وياليتها لم تفعل !!
احمرت وجنتيها حين أدركت نظراته لتعض على شفتيها ثم أعطته ظهرها تحاول لملمة شتات نفسها تتلفت بكل الاتجاهات بحثا عن مقتنياتها لتتوقف فجأة تنظر إليه قائلة
جبت إزاي الرسومات اللي كانت في قصر بابا !!
اعتدل بجلسته
رنيم.. أنا لما بعوز حاجة باخدها !! ولا ناصف ولاعمك ولا عيلتك كلها تقدر تقف قصادي !! نظرات الخۏف اللي في عينك
لما بتتكلمي عنهم بتبقي زي سکينة بتطعنيني بيها من غير ماتحسي !! قولتها قبل
كده وهقولها تاني يارنيم محدش يقدر يلمسك طول مانتي معايا !!
اتسعت عيناها تنظر إليه بهدوء..راقت لها صرامته هكذا ونبرته الحاسمة ذلك الوسيم قد بدأ باختراق حصون قلبها مشعلا نيران شغفها..لقد جذبها إليه بطريقته الفريدة من نوعها.. لم يسبق لها أن تجرب ذلك حتى شهاب لم يكن هكذا معها.. لم يسترد حق واحد لها فقط كان يحميها.. يدافع عنها.. كان الآمان لها.. أما تلك التجارب التي تعيشها معه تفرق تماما عن ماضيها !!
عضت علي شفتيها بحيرة واضحة لاتعلم ماتفعل عادت نظراتها تجول بذلك المكان الذي أعجبها وبشدة غافلة عن نظراته وهي داخل أحضانه.
إنتي إزاي كده !! مفيش واحدة قدرت تعمل فيا كده يارنيم !! مفيييش !!
نظرت له ببراءة ولم تدرك مقصده ليفتح عيناه أخيرا مبتعدا محاولا السيطرة على نفسه.. لقد أصبح مچنونا بها!! ماذا يفعل !!
يلا اتأخرنا.. !!
ثم أمسك يدها يسير بخطوات مسرعة وهي تحاول مجاراته فقط .!!
قاد السيارة بصمت تام.. لاحظت أنامله التي تحولت إلى الأبيض من قوة ضغطه على المقود من الواضح أنه يكبح نفسه عنها مجبرا.. أشاحت بنظراتها حتى لا يلاحظها وقد أعجبها ذلك للغاية.. لقد علمت نقطة ضعفه . أغمضت عينيها تسترجع فترتها الأخيرة معه لقد فعل الكثير من أجلها.. هي بالفعل تميل إليه..لكنها خائڤة وبشدة !!
وصلا إلى القصر وكاد أن يترجل لكنها أمسكت ذراعه مسرعة تطبع قبلة صغيرة أعلى ذقنه تبتسم إليه هامسه برقة
ميرسي !!
العفو !!
ثم عض بخفه طرف أذنها بأسنانه اللؤلؤية وهو يهمس بحرارة
هتجنيني يارنيم !!!
ابتسمت حين شعرت بتشنج ذراعه حول خصرها وعضلات صدره التي ألصق ظهرها بها من الواضح أن تأثيرها طاغي عليه إذا لتستخدم سلاحھا الأنثوي من اليوم معه !!
دلفت إلى غرفة أطفالها تطمئن عليهم أولا موزعة قبلاتها الرقيقة عليهم.. راقبها من بعيد وقد غامت عينيه بذلك اللون القاتم.. أنهت حمامها مسرعة وتلك الأفكار الماكرة تدور بعقلها هي تريد منه تفاصيل أكثر.. كيف كان يحبها طوال تلك الفترة..ولا تعلم !!
خرجت من الحمام تراقبه بطرف عينيها وهو يعبث بهاتفه باهتمام وقد نزع سترته وقميصه ومن الواضح أنه ينتظرها تنتهي.. لتقول وهي تتجه إلى غرفة الملابس
أنا خلصت لو تحب تاخد شاور !!
ترك الهاتف وهو يمرر نظراته على ماظهر من جسدها من تلك المنشفة الصغيرة . شعرت بتلك الرعشة اللطيفة حين رفع وسادته ليستند بظهره عليها رأسها له تسأله بحزن
بتضحك علي أيه !
قبل طرف أنفها يهمس لها
عليكي أكيد !! بتغطي أيه بس يارنيم !! فيه أيه مشوفتوش مثلا !!
لترتفع ضحكاته مرة أخرى مجلجة ضړبته أعلى صدره عده مرات بيدها الصغيرة وهي تداري وجهها بصدره بخجل شديد.. لاق بها للغاية !!
أمسك يدها يجذبها أكثر إلى أحضانه مغمضا عينيه ينعم بدفء جسدها. ليفتح عينيه فجأة معتدلا قليلا بجسده يفتح الكومود بجانبه وهو لازال يحتضنها ثم أخرج تلك العلبة المخملية يقدمها لها قائلا
دي هديه جوازنا !!
كان المفروض أديهالك من فترة بس مرضيتش عشان ماتقوليش بتأثر عليا بالهدايا !!
ابتسمت له تعتدل بحماس ملتقطة العلبة من يده تفتحها بفضول غافلة تلك الأغطية التي سقطت عنها ليعود إلى الخلف مرة أخرىمتأملا ظهرها العاړي منتظرا ردة فعلتها على ما بالداخل !!
قد حدث ما توقعه صړخت بفرحة تقول له پصدمة
عرفت منين إني كنت عايزة الإسورة دي !!
أجابها وهو يتثاءب بارهاق
من المجله لما كنت بتقولي لريماس عليه
بحبك يارنيم.. بحبك أوووي !! بحبك لدرجة مش قادر أبعد عنك ومش مصدق إنك معايا !!
ابتسمت إليه تهمس بخجل
أنا كمان بحبك !!
اتسعت رماديتاه يحدق بها بذهول يعتدل جاذبا إياها لتواجهه مرددا !!
إنتي قولتي أييييه !! أنا مش بيتهيألي !! متجننتش لسه !!
بحبك يا أيهم !!!
ياقلب أيهم اللي هيقف علي إيدك !!
بقولك كل الشهادات اختفت ياصافي مفيش أي حاجة تثبت إننا دخلناها الزفتة دي !! معرفش إزاي ده حصل !!
اقتربت منه وعيناها ترميه بنظرات غاضبة تكاد تحرقه تصيح به
انت بتهزر هو لعب عيااال !! يعني أيه مش هعرف أخلص من البت دي !
زفر ناصف غاضبا يقترب منها ممكسا ذراعها يهزها پعنف صائحا
بقولك أيه متزعقيش فيا أنا مش ناقصك !!
أزاحته پعنف تصيح هي الأخرى مرددة
إوعى كده..روح اتشطر علي حبيبة القلب . !!.
ضړب الطاولة پغضب.. ثم أمسك بذلك الكأس يتجرعه على دفعة واحدة پغضب يسحق أسنانه مرددا
مفيش أي معلومة عرفتي تاخديها من الشركة !
اشتعلت نظراتها الشيطانية تحدق به پغضب زافرة أنفاسها تقول
لا مش بيقولوا أي حاجة قدامي.. ده غير إنهم محوطين على الورق جداا حتة الزفتة بتاعتك مش بتسيب ورقة.. أيهم اللي مدربها بقاا !!
صمت لحظات ثم ارتفعت زاوية فمه بابتسامة يقول بمكر
أيهم !!!
حدقت به باندهاش تردد بسخرية !!
أيه أول مرة
تسمع الاسم !! أيوه أيهممم!!.
نظر لها باشمئزاز يردد ببرود
غبية !! مفتاح رنيم هو أيهم !!
عقدت حاجبيها تردد بقلق وهي تمسك تلابيبه
إياك تفكر تعمل معاه زي شهاب !! إلا أيهم يا
متابعة القراءة