خيوط الغرام بقلم دنيا ابرهيم

موقع أيام نيوز

عندما شعرت بحرج موقفها و رغبتها في الدخول الي الحمام تزداد لتلعنه هو بالأساس و تتجه بسرعه الي المرحاض 
و ټلعن غبائها عندما قررت بكل سذاجة اختيار الغرفة البعيدة عن غرفته التي لا تحتوي علي مرحاض خاص كباقي الغرف خوفا من الاقتراب منه ليفاجئها هو بأنه لن يبيت معها ومع اطفاله من الاساس 
فتحت الباب الي المرحاض لتخرج منها شهقة وهي تؤدي رقصه غريبه تفرض طقوسها فها هو يقف 
نظر لها باعين متسعه لتخرج مغلقه الباب لحظه لتعاود فتحه في اللحظة التالية قائله پحده وذعر 
اطلع برا برا برا مش قادررره 
ارتفع حاجبيه بذهول وهو يراها تقف امامه عاقده ساقيها وتقفز من قدم الي اخر والهلع مرتسم علي وجهها 
براااااااا 
انتفض متحركا سريعا الي الخارج لتغلق الباب في وجهه نظر الي الباب وهو يرمش قليلا محاولا استيعاب ما حدث للتو 
انتهت شروق بتأفف
فكالعادة كل تلك الغوغاء من أجل بضع قطرات مثيره للشفقة تفرغها مثانتها 
غسلت يداها متجاهله احمرار وجنتها و ما حدث قبل ثواني يفرض نفسه في عقلها لا شك انه يظنها مجنونه يا للأحراج 
ولكنه خطأه لماذا لم يستخدم حمامه الخاص او افضل لما لم يصعد الي الشقة العلوية بعد 
فتحت الباب لتجده يطالعها بشيء من المرح قائلا 
احسن 
اطرقت رأسها لتتوالي الالوان علي وجهها غير مجيبه فتهرع بخجل سريعا الي غرفتها وصوت ضحكاته تتابعها 
اغلقت الباب و منه الي فراشها بحنق و خجل وهي تغطي وجهها بالوسادة وقلبها يدق تلك الدقات المتتالية 
ها هو الشعور بالجنون الصاخب يطغو من جديد 
اغمضت عيونها منتظره ثبات النوم بعد دقائق طويله ليصل الي اذانها صوت نقرات تعرفت عليها بسهوله 
حاربت سطوة النوم وهي تسب غباءها لما تغلق الباب وهي تعلم انها ستأتي 
وقفت ببطء تحاول ازاله غشاوة النوم عنها واتجهت لفتحت الباب بابتسامه جميله ناعسه 
وقفت فريده صاحبة الثلاث أعوام تعانق لعبتها المحشوة المفضلة وتنظر لها كأنها جرو تم ركله من منزله للتو فتقول 
ممكن انام هنا 
اشارت الي الفراش الظاهر من فتحه الباب لتمد شروق يدها نحو الطفلة وتجذبها بحنو الي الداخل 
بيتك و مطرحك يا فيري انا اصلا معرفتش انام من غيرك انهارده 
اتسعت ابتسامه الطفلة الناعسة غير ملاحظه جفون شروق التي تحارب
للسقوط 
متخافيس انا هكون دوبي
بتاعك انا احضن دوبي وانتي تحضنيني ومس هخليكي تخافي من الضلمه 
خرجت ضحكه خفيفة منها وهي تساعدها علي الفراش وتستلقي جوارها 
ايوة مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه 
قبلتها الصغيرة قبل ان يستقر رأسها في احضان شروق بسعادة الدنيا و ما فيها 
تنهدت شروق بحسره متسائلة بداخلها كيف تنام والده تلك الملاك بعيدا عن احضان طفليها 
كيف يكون قلبها بهذه القسۏة 
وهي التي لم تري طفلها بعد ضحت بكل ما هو امامها من مستقبل وفرص لأجله 
جال تفكيرها الي الحزن القابع بعيون كأناء
العسل اذا كانت جافيه بهذا الشكل مع اولادها فماذا بشأنه هو 
لتتمتم بحنق 
خليكي في حالك انتي فيكي اللي مكفيكي 
تسارعت للنوم حتي لا تتذكر ذلك الشاب الرائع ذو العيون البريئة الطاهرة والتي تشبه الي حد كبير عيون العسل ذلك من لم تسنح لها الحياة معه كثيرا او تسنح له الحياة اطلاقا 
مصير قاسې علي يد من ترفض ان تطلق عليهم لقب بشړ او انسان بل هم وحوش بلا قلب او رحمه يلطخون الدين و الشرف بأيديهم وافعالهم القڈرة 
فرت دمعه ترفض السكون لتشعر بذراع هش يزيد من ضغطه عليها وصوت ملائكي برئ يردف 
انتي لسه خاېفه من الضلمه 
لا يا حبيبتي طول ما انتي معايا مفيش ضلمه خلاص 
مسحت فريده بكفها الصغير وجهه شروق قائله 
بحبك اوي يا سيري 
وانا
كمان
يا حبيبتي 
قبلتها شروق مره اخيره قبل ان يغوص الاثنان معا في نوم عميق 
فلم يجد في قلبه ان يوبخها ويمنعها عن اللجوء لشروق 
دلف بقلب متعب الي غرفته التي بات يكره كل تفصيل بها يذكره بعلاقته بفاقدة الامومة اخذ سلسله مفاتيحه واحكم النوافذ قبل ان يغلق باب الشقة بأحكام للصعود الي اعلي للنوم 
وهو يفكر الي اين سينتهي بهم الحال 
في الشقه المقابلة لهم 
جذب يزيد نفس عميق يتمني لو يملئ به ذاته و يفرغه بكل همومه و مخاوفه الي الخارج متمني مضي تلك المحنه المقيتة او ان يعالجها الله بتعقيل زوجته الخرقاء التي تحارب لإبعاده بسبب عدم انجابها وكأن في ذلك نهاية الحياة 
ارتفعت شفتاه في ابتسامه يحرص الا تفارقه في وجودها ليدلف إلي شقة الزوجية التي تجمعه بمن تملك كل ذره بقلبه سلمي 
وجدها جالسه تشاهد التلفاز بنظرات يجزم انها تخترق الجهاز الالكتروني سارق عقول البشر وانها لا تري حركه واحده مما يحدث من مشاهدة أحدي الافلام الاجنبية و عقلها منشغل بطرق جديده تتفننها لإبعاده 
مساء الخير ياحب عمري 
نظرت له بخضه واضعه يدها علي صدرها و عيناها تلتمع بشوق
تكتمه داخلها سريعا باحترافيه قاسيه فتدرسها عيونه المتربصة الملاحقة لكل رمشه تطرف منها لتردف بجمود عاهده منذ سته شهور و لم يتوقع غيره 
ايه قله الذوق دي خضتني يا بني ادم 
حقك عليا يا زلومتي هاخد بالي المره الجايه 
كزت اسنانها بحنق بالغ علي الاسم الذي اكتسبته منذ مده وهو يشتكي قله ابتسامتها و كثرة اظهارها لوجهها العابس امامه لتتحول من سلومتي الي زلومتي ومن سيء الي اسوء 
قولت مش بحب الاسم المزعج ده انت قاصد تضايقني 
تغيرت ملامحه فجأة ليميل بشقاوة عيناه سر ذوبانها به عشقا وهياما 
ايه 
ايه ريحه البرفيوم ده 
الفصل الثاني 
لا تعلم كيف وصلت سلمي محاوله التقاط انفاسها من هول مشاعر يفرضها عليها 
ولكنه بالطبع الخبير في تغييب عقلها للاستسلام اليه اليس هو الحبيب الذي دام حبها له سبع سنوات قبل ان يتوج بزواجهم 
اغمضت عيناها وهي تعيد السنوات الأربعة التي قضتهم زوجه له كم عاشت بها اسعد اوقاتها معه و كم سعي لإسعادها و حمايتها خاصة من تهكمات والدته واخته المؤلمة عند ذكر عدم امكانيتها للإنجاب او نعتها بالأرض البور فيزبل قلبها رويدا رويدا 
شعرت بحزنها يعود پحده و يتجمع خلف جفونها پألم لتتخذ القرار بأبعاده عنها حتي يتزوج باخري ويحصل علي الابن الذي يتمناه ذويه و يتمناه هو في
السر كأي رجل 
هل ما تفعله الان بين ذراعيه يسمي ابعاد 
اين حبها له و امنيتها له بالسعادة و انجاب الخليف 
كان هذا اخر ما روادها وهي تنفض ذراعه لتحكم الغطاء الناعم عليها متجاهله النظر لوجهه حتي لا تنطفئ عزيمتها من نظراته الحزينة و المحبطة و الخذلان الذي يظهر جليا علي وجهه مع كل دفعه منها 
يعلم انها تتعمد ذلك ولكنه لا يستطيع ان يبعد ذلك الشعور بالإهانة لرجولته و الحړقة بداخله بانه شخص قذر يقوم باستغلال حبها وليس زوجها و شريك الحياه ليزفر پغضب وهو يضغط بكفيه
علي عينيه متمتا 
هتفضلي تكسري فيا لامتي يا مالكه النفس و الروح 
اما هي فقد استسلمت لدموعها والماء الحارق ينساب علي جسدها وتدعو في سرها نجاح خطتها وانتهاء ذلك العڈاب سريعا لتتمتم بحزن وقهر 
كنت فاكره نفسي قويه بس واضح اني هنتهي ببعادك عني ابعد بقي و سيبني لعذابي لا طايله راحه ولا طايله بعاد 
اليوم التالي 
في شقه ظافر 
استيقظت شروق لتجد نفسها وحيده في غرفتها علي رنين هاتفها اعتدلت لتجيب 
الو 
انتي لسه نايمه قومي انا زهقانه 
عايزة ايه
تم نسخ الرابط