خيوط الغرام بقلم دنيا ابرهيم
المحتويات
بالطبع هي لن تعجبه هو من يشبه نجوم السينما ويملك الكثير من الاموال
اتجه مروان بلا اي كلمه نحو المبني تلك الصغيرة تكاد تفقده عقله و وقاره
بالطبع لم يستطع
ان يمنع
نفسه من ان يلتفت ويطالعها فيجدها تتفحص جسده بجديه بالغه و نصف ابتسامه مرتسمه علي جانب وجهها
اعاد رأسه بابتسامه واسعه
الوقحة
في شقه ظافر و شروق
استلقت شروق پغضب علي فراشها متمتمه
ابو شكله و اللي عايز يكلمه اصلا
نظرت الي السقف فأغمضت عينيها مرحبة بالنوم ولكن بالتأكيد ظهر هو في مخيلتها بعيونه العسلية المتوهجة و ملامحه القاسېة التي تلين و ټخطف انفاسها عندما يهدي احد اطفاله بابتسامته الحانية
فتحت عيونها التي غامت بحزن فلا احد يشعر بخۏفها وقلقها من الغد تريد ان توفر
للصغير الذي يقبع داخلها يختبئ من الحياة حوله كل ما سيرغب به يوما وتعلم ان ظافر لن يخيب املها في ذلك
لكن ماذا عن مشاعر الابوة هل سيمنحها اليه فعلا هو من لا يبدي اي عاطفه نحوها ولو قليلا
اللعڼة اللعڼة لماذا تنحرف افكارها دوما نحوه او مشاعره لماذا تشعر وانها تتوق الي مشاعر رجل و حب ومنه هو بالذات
و لما توقفت عن تذكر افعال يحيي القليلة ولكن المحببة الي قلبها لتصبر وتريح قلبها
اللعڼة عليه و عليها و علي الجميع هي فقط ترغب في اغماض عينيها والنوم و لكن حتي ذلك يعاندها
اغمضت عينيها فدارت بها الذكريات بين الوعي واللا وعي الي اليوم الذي اكمل انقلاب حياتها
فلاش باك
انت اكيد مش طبيعي انسي يا رامي انا مش ممكن اموت ابني او بنتي
قالتها شروق باستنكار ليردف رامي پغضب
لا ده انتي اللي اكيد مجنونه لو متخيله اني هسمح انك تضيعي مستقبلك عشان شويه ډم متجمعين في بطنك
اتفو عليك يا اخي سيبني في حالي سيبني انت شيطان يا ماما يا ماما
صړخت شروق بعنفوان و عيون زائغه لتدلف والدتها پذعر الي غرفتها قائله
في ايه يا بنتي
ابعدي ابنك عني وفهمي ان اللي في بطني ده انا عمري ما هنزله
بت انتي فوقي لنفسك انا اخوكي الكبير و كلمتي هتمشي بالذوق بالعافيه هتمشي
صاح رامي وهو يخبط المقعد امامه بعرض الحائط لتصرخ والدته پذعر
ياابني ابعد عنها دلوقتي مش وقته
ليردف غاضبا بصوت عال
اومال امتي استني لما تولده بقولك ايه يا شروق انا عندي واحد وموافق يتجوزك وغني ومعاه فلوس كتير و كتير اوي يعني هتعيشي ملكه واحنا معاكي
وضعت شروق كفيها علي اذنها رافضه السماع اكثر صاړخه
كفايه كفايه كفايه حرام عليكم ارحموني ارحموني
قالتها والبكاء يتخلل جملتها فتوجهت اليها والدتها لتهدئتها بينما خرج رامي كالإعصار پغضب من الغرفة
اهدي يا حبيبتي اهدي يا ضنايا متقطعيش قلبي اكتر من كده
قالتها والدتها بحزن و مرار لتردف شروق بحسره
انتو اللي مصرين تكسروني وتحرقوا قلبي حتي علي اخر حاجه فضلالي
فأردفت والدتها بقله حيله محاوله اقناعها بوجهه نظر رامي شقيقها خوفا من بطشه عليها ان استمرت في الرفض
يابنتي افهمي هو خاېف عليكي يا حبيبتي الدنيا دي وحشه و اخوكي شايف انك عرفتي يحيي و اتجوزتيه ومقضتيش معاه اربع شهور علي بعضهم يعني ملحقتيش تحبيه الحب ده كله عشان تتمسكي بالبيبي
نظرت لها شروق بذهول وهي تخبط علي صدرها بحزن
انتوا ناس مش طبيعيه هو اللي ماټ ده مش انسان وانا مش واخدين بالكم اني خلاص ارمله اوعي تفتكري اني مش فاهمه ان حياتي كده انتهت زي اي ارمله بتعيش السواد في البلد و الدنيا دي كأنها مش بني ادمه مجرد انسانه واتحكم عليها المۏت بس بالحيا
ليه بس يا حبيبتي بعد الشړ انتي لسه في عز شبابك و الف من يتمناكي
هزت رأسها شروق بحزن و اسي قائله
وانا مش عايزة اتجوز يا ستي انا عايزة اعيش لنفسي شروق وللي في بطني وبس وانا راضيه بذكري يحيي اللي مشفتش منه حاجه وحشه حتي لو ملحقتش احبه زي مابتقولوا بس هو احسن حاجه حصلت في حياتي
قضاء ربنا يا بنتي متفكريش دلوقتي في اي حاجه و ارتاحي شويه وانا هقوم اعملك كوبايه لمون
هزت شروق رأسها فثط لمجاراتها وابعادها قليلا وتركت والدتها تمرر اصابعها علي وجنتيها لتزيل دموعها بحنان أم تتحسر في داخلها علي حظ ابنتها قبل ان تقبل رأسها مره اخري و تذهب الي الخارج
شعرت شروق بجفاف حلقها ومررت لسانها تستشعر تشقق شفتيها
متي كان اخر كوب من الماء احتسته لا يجب ان تهمل نفسها فلديها ضيف صغير بالداخل يجب المحافظة عليه
اتجهت خلف والدتها الي المطبخ فوقفت بړعب عند الباب تستمع لمخطط من يطلق عليه شقيقها
اسمعي مني يا ماما نقطتين في اي كوبايه عصير مش هيضرها في حاجه بس هينزل الجنين وقتي وبكده هنريحها من تأنيب الضمير و لما تتجوز الراجل ده هتشكرني
ده هيسعدها و هيدينا فلوس كتير ده كان هيجن عليها من قبل ما توافقوا
علي الزفت الاولاني
انا مستحيل اعمل كد
لم تستطع سماع باقي جمله والدتها وانفاسها تعلو و ضربات قلبها تدق في اذنها پذعر فهرعت الي غرفتها تغلقها غير مستوعبه قذارة شقيقها دائما ما اشعرها بانها عبء منذ ۏفاة والدها ولكنها لم تتخيل ابدا ان يكون لديه رغبه
في مقايضتها بالمال فالشخص الوحيد الذي اتاها بذلك الغني قبل يحيي هو رجل في الخمسين من العمر
ارتعشت شفتيها پخوف و شعرت بأنين يخرج من فمها ماذا ستفعل و من سينقذها و طفلها
ظافر
اول من جال بتفكيرها هرعت الي فراشها تبحث عن الهاتف الم تخبرها والدتها انه تشاكل مع اخيها و طلبها للزواج وهي بالطبع رفضت و بشده ولم تفكر ان تحادثه حتي
ولكن هل من مفر الان
رفضت دقات قلبها الخضوع خاصة عندما وصلها صوته الخشن ذا الكسرة الحزينة
الو
استاذ ظافر
ضيق ظافر عينيه هل يعقل انت تكون هي فسأل بتوتر
مين
انا شروق انا انا
شعرت بالتيه و العجز كيف تخبره ما يدور
ليسبقها بكلماته القلقة
انتي كويسه حصل حاجه ليكي او للبيبي
لا لا انت انت عايز تتجوزني
رمش ظافر عده مرات لا يعلم لماذا ولكنه لم يتخيل ان تكون هي السائلة لذلك السؤال
ايوة
تتجوزني دلوقتي
دلوقتي انا موافق شروق مالك
اردف بسرعه واكمل يعلن قلقه شعرت بقلق سؤاله وصدقه فانهمرت دموعها پخوف وهي تقول بصوت مكتوم
متقولش لحد من اهلي ارجوك تعالي اكتب كتابك عليا و خدني عندك
انتفض ظافر يأخذ مفاتيح سيارته وهو يصيح بيوسف و فريده لانتظاره وعدم التحرك حتي يعود
ممكن تهدي شويه انا تلت ساعه و هكون قدام البيت اطلعلك و لا ارنلك
سألها بحذر يخشي ان يكون شقيها المچنون يحتجزها او شيء من هذا القبيل و شعوره يؤكد ان ذلك المقيت علي وشك فعل شيء يشبهه قبحا
فتزيده شروق تأكيدا عندما قالت پذعر واضح في صوتها
لا لا رنلي وانا هنزل
اغلقت الهاتف وهي تغلق عينيها تحمد الله انه لم يعتقد انها مجنونه و تخلي عنها وعن طفلها فهو قشتها الاخيرة
نهضت ترتدي ملابسها وتلململ بعض الاموال المحتفظه بها و وقفت تسترق السمع من خلف بابها وببطء شديد و يدين مرتعشتين و شفتين تتلوان الدعاء تمكنت من التسلل الي الخارج في غفله عنهم
رفعت الهاتف وهي تهبط علي الدرج تحادث ظافر مره
متابعة القراءة