زوجي لم يكن يعرف أنني أتحدث الألمانية
المحتويات
لم يلتفت لي ليرى وجهي. قالها بخفة بثقة بلامبالاة كاملة. قالها كأنه يضع حقيبة إضافية من الأمتعة في صندوق السيارة.
غير مؤذية.
سمعتها بالألمانية ومعناها في رأسي خرج أثقل أكثر چرحا كأن الألمانية لم ترحمها.
ولكن توبياس لاحظ.
الټفت إلي بسرعة نظرة خاطفة لكنها حادة ثم عاد إلى ماركوس. لغته الجسدية تغيرت انخفض كتفاه قليلا كأنه فجأة فقد جزءا من حماسته للترحيب. لكنه لم يظهر شيئا.
تفضلوا بالدخول قال بنبرة رسمية أكثر بقليل.
دخلنا الشقة شقة جميلة واسعة بإضاءة طبيعية وفراغ صامت كأنها تنتظر حياة جديدة تنفخ فيها. لكن لم يكن لدي وقت لأشعر بالجمال. قلبي كان في أذني.
ماركوس كعادته بدأ يتجول مثل صاحب العمل يفتح الخزائن يتحسس الجدران يعطي تقييما ت غير مطلوبة.
وأيضا يواصل الحديث بالألمانية.
يواصل الحديث عني.
كنت أمشي خلفه وخلف توبياس أراقب أترجم أمسك الكلما ت مثل شفرات. وكلما مر الوقت صار قلبي يضر ب بقوة أكبر.
لأنه لم يكن يتحدث فقط عن الشقة.
كان يتحدث عني.
وبوقاحة مطلقة وبلا ضرورة وبنبرة لم أسمعها منه من قبل أو ربما سمعتها ولكن لم أفهم الكلما ت. الآن فهمتها. والآن تبدو أقسى.
كان يقول
إنها ليست ذكية جدا لكن يمكنها متابعة الأمور البسيطة.
وكان يضحك.
إنها لا تعمل. تحاول أحيانا البدء بشيء جديد هواية مشروع لكنها لا تكمل شيئا. ليس لديها الانضباط.
وكان يضحك.
أعني انظر إليها لطيفة بما يكفي لكنها ليست من النوع الذي تفهمه جيدا. تعلم ليست من النوع الذي تعتمد عليه فعليا.
وكان يضحك.
ضحكته
ضحكته نالت مني أكثر من الكلما ت.
كنت أمشي خلفهما أصابعي تتجمد ببطء. قلبي يلتقط إيقاعا حادا مثل شيء صغير في صدري يحاول أن يشق طريقه للخروج.
وأكثر ما آلمني أنه كان سعيدا مستمتعا وهو يقلل مني.
كأنه كان يختبر سلطته يعرض نفسه على رجل غريب.
لكن توبياس لم يضحك.
كان ينظر إلي بين الحين والآخر نظرات قصيرة فاحصة مترددة كأنه غير متأكد هل يفعل الشيء الصحيح لو قال شيئا
أو لو سكت.
4. الاڼهيار البطيء
توقفنا في غرفة المكتب غرفة مربعة تملؤها الإضاءة الدافئة من نافذة كبيرة تطل على الأشجار.
هذه كانت مكتبي قال توبياس.
أحببت هذه الغرفة كثيرا.
ماركوس أشار إليها بازدراء متعجرف.
كبيرة جدا على مكتب. ربما نجعلها غرفة غسيل. زوجتي تقضي وقتا أطول في التنظيف على أي حال.
هنا
شعرت بشيء ينكس ر.
كان بإمكاني الصړاخ.
أو الرد.
أو مغادرة الشقة.
لكنني لم أفعل.
وقتها لم أكن المرأة التي يمكنها ذلك.
كنت ما جعلني ماركوس أكونه صامتة مضغوطة صغيرة مختزلة.
لكن توبياس
رفع حاجبه.
نظرة طويلة هذه المرة.
نظرة لم تكن موجهة إلي بل إلى ماركوس نظرة رجل بدأ يشك أنه يقف أمام شخص لا يعجبه.
ثم استدار إلي وبالألمانية قال ناعما محترما لطيفا
هل ترغبون في رؤية الشرفة لها أجمل ضوء بعد الظهر.
قلت بهدوء بابتسامة صغيرة لم أرد لماركوس أن يلاحظها
نعم أود.
بالألمانية أيضا.
كان هذا أول تدفق كهربائي في الغرفة.
ماركوس توقف.
استدار ببطء
متابعة القراءة