أسيرة الجاسر أميرة موسى

موقع أيام نيوز

أسيرة الجاسر أميرة موسى
البارت الاول
كانت ليليان بتغير هدومها في أوضتها عشان تستعد ليوم جديد في شغلها وفجأة سمعت صوت مامتها بتنادي عليها 
رانيا ليليان
ليليان وهي جوه نعم يا ماما
رانيا يلا عشان تفطري 
ليليان هخلص لبسي واجي 
لفت ليليان خمارها اللي بيخلي شكلها زي الملاك وطلعت من الأوضة قربت من مامتها وباستها على خدها 
ليليان صباح الخير يا ماما 
رانيا صباح النور اقعدي يا حبيبتي افطري عشان ما تتأخريش على شغلك 
ليليان أومال بابا فين
رانيا بيصلي هيجي دلوقتي 
ليليان هستناه لحد ما ييجي 
رانيا كده هتتأخري 
ليليان عادي أهم حاجة نفطر كلنا مع بعض 
في اللحظة دي طلع صبري من الأوضة وهو بيبتسم 
صبري صباح الخير يا دكتورة 
ليليان صباح النور يا بابا 
قعدوا كلهم على السفرة وبدأوا يفطروا لحد ما مي اتكلمت وهي بتبص لوالدها 
مي بابا كنت محتاجة مصاريف الجامعة 
صبري كام يا مي
مي 300 جنيه 
صبري حاضر فكريني بعد الفطار أدهملك 
ثم بص لليليان وانتي يا ليليان يا حبيبتي هتنزلي امته مع خطيبك تجيبوا عفش الشقة
ليليان اتفقنا ننزل يوم التلات 
صبري يعني بعد بكرة
ليليان أيوة
صبري على خير إن شاء الله
سمعوا صوت عربية تحت وهما قاعدين بيفطروا فقامت ليليان بسرعة أكيد ده رحيم أنا هنزل بقى عشان ما أتأخرش عليه 
صبري خلي بالك من نفسك 
ليليان حاضر يا بابا مع السلامة
رانيا استودعك الله
نزلت ليليان تحت ولقت عربية سودا واقفة كان جواها رحيم في أواخر العشرينات راكبته ليليان العربيه وقالت صباح النور 
رحيم صباح النور 
ركبته ليليان وراه في العربية فقال رحيم بلهجة مستنكرة تاني يا ليليان
ليليان رحيم إحنا اتكلمنا قبل كده في الموضوع ده 
رحيم على فكرة أنا خطيبك 
ليليان على عيني وعلى راسي بس مينفعش إحنا مش متجوزين عشان أقعد جنبك 
رحيم مبتسم هو إحنا كده قاعدين جنب بعض فيه فاصل بينا 
ليليان بهدوء رحيم أنا مرتاحة كده عشان خاطري بلاش كلام في الموضوع ده تاني 
رحيم أنا عايز أقولك حاجة واحدة بس قبل ما تكوني خطيبتي انتي بنت خالتي وأكيد بخاف عليكي
ابتسمت ليليان بخجل أنا عارفة كده كويس وبعدين يلا بقى هنتأخر على شغلنا 
رحيم شغل العربية واتحرك ناحية شغل ليليان بعد شوية وصلوا قدام المستشفى نزلت ليليان وقالت شكرا على تعبك معايا 
رحيم نظرا لها بابتسامة مش هقول العفو لأن لو فضلت أتعب طول حياتي عشانك ده بالنسبالي راحة 
ابتسمت ليليان بخجل فرد رحيم 
رحيم النهارده عندي شغل كتير ومش هعرف أرجعك 
ليليان مفيش مشكلة هروح لوحدي أنا كده كده طالعة بدري 
رحيم خلي بالك من نفسك ولو احتجتي حاجة كلمني 
ليليان حاضر بعد إذنك 
دخلت ليليان المستشفى ورحيم اتحرك بالعربية ناحية شغله
في الكلية مي كانت بتدفع مصاريف الكلية وهي رايحة المدرج سمعت صوت زميلها بينادي عليها 
مصطفى مي
وقفت مي مكانها قرب مصطفى عليها وقال بابتسامة صباح الخير 
مي صباح النور 
مصطفى وحشتيني 
مي بخجل وانت كمان 
مصطفى مش ناوية بقى تكلمي باباكي في موضوعنا عايزين نعمل شبكة 
مي بتنهيدة ما انت عارف اللي إحنا فيه يا مصطفى بابا مصمم إنه مفيش حاجة تحصل غير لما ليليان تتجوز 
مصطفى بضيق هفضل لحد إمتى قاريين فاتحة بس
مي معلش استحمل كله كام شهر وليليان تتجوز واحنا كمان نكون اتخرجنا 
مصطفى وأنا بعمل إيه غير إني مستني
مي الصبر جميل وبعدين يلا ندخل المحاضرة عشان ما نتأخرش 
دخلت مي ومصطفى المحاضرة مع بعض وهم بيتكلموا بهدوء 
في قصر كبير شبه قصور الملوك كان جاسر واقف قدام المراية بيبص لنفسه بفخر وهو بيظبط هدومه مستعد لمشوار كل أسبوع فجأة خبطت الخدامة على الباب وقالت 
الخدامة جاسر بيه
رد جاسر بصوته الغليظ في إيه
الخدامة مرفت هانم محتاجة حضرتك 
جاسر قبل ما أمشي هاروحلها 
الخدامة تمام يا باشا 
مشيت الخدامة من قدام الأوضة وراحت تبلغ مرفت إن جاسر جاي خلص جاسر لبسه وطلع على أوضة مامته اللي في الجناح التاني دخل الأوضة وقرب منها وقال 
جاسر صباح الخير 
مرفت بنبرة حب صباح النور يا حبيبي 
جاسر عاملة إيه دلوقتي
مرفت بقيت بخير لما شفتك يا حبيبي
جاسر دايما بخير محتاجة مني حاجة
مرفت رايح فين كده
جاسر عندي كام مشوار أخلصهم وهرجع 
مرفت خلي بالك من نفسك يا جاسر 
جاسر ما تقلقيش علي بعد إذنك 
طلع جاسر من الأوضة وماشي في ممرات القصر الخدامين كانوا كتير رجالة وستات وكل ما يشوفوه كانوا يوطوا راسهم احتراما له وماحدش فيهم كان بينطق ولا كلمة 
بعد فترة خلصت ليليان شغلها وطلعت من المستشفى وركبت تاكسي وصلت عند آخر الحارة شوية فقال السواق آخر هنا يا آنسة 
دفعت ليليان الفلوس ونزلت وهي ماشية قابلتها عربية سودا فخمة ووقفت قدامها نادى الشخص عليها لو سمحتي يا آنسة 
لفتت ليليان وشها واستغربت لما لقت نفس الشخص اللي قابلته قبل كده بطل قوي وعيونه حادة وملامحه قاسېة ونفس الابتسامة وسألها سؤال مختلف عن كل مرة 
ليليان حضرتك الحارة دي صغيرة قوي فصعب تلاقي الحاجة اللي بتسأل عليها 
جاسر تمام أنا بس جديد هنا في المنطقة عشان كده معرفش حد آسف لو ازعجتك 
ليليان حصل خير بعد إذنك 
جاسر بص لها بنظرة مليانة حب ودهشة مكنش مصدق إنه شافها تاني بعد أسبوع من آخر مرة فضل واقف يتأمل فيها حتى لو هي كانت عاطياه ظهرها بس بالنسبة لجاسر أهم حاجة عنده كانت إنها تكون قدامه 
تاني الصبح لبست ليليان هدومها ونزلت تحت علشان تجيب العيش من الفرن وهي ماشية قابلها راجل كبير في السن بدقنه وملامحه مش باينة خالص بسبب كبر سنه وكان متكئ على عكاز قال بصوت ضعيف 
الراجل اسنديني يا بنتي عايز أجيب عيش 
في الأول كانت ليليان محروجة وكمان مش هتلمس راجل لكن قررت في الآخر تساعده لأنه كبير في السن ومش قادر يمشي مسكت إيدها التانية وسندته لحد فرن العيش جابت له كرسي يقعد عليه وقالت اتفضل حضرتك اقعد هنا وقولي عايز كام رغيف
الراجل طلع عشرة جنيه وإيديه بترتعش وقال عايز بالعشرة دول 
ليليان خلي الفلوس معاك أنا هجيب لك معايا 
الراجل بضعف معايا فلوس يا بنتي شكرا 
ليليان معاك الخير كله بس خليها لو احتجت حاجة 
دخلت ليليان صاحبة الفرن وقالت 
ليليان لو سمحتي يا أستاذة مني ممكن بعشرين عيش لواحد وعشرة لواحدة
مني تحت أمرك يا دكتورتنا 
جابت لها مني العيش ولما أخدت ليليان العيش طلعت من الفرن قربت من الراجل وقامت من على الكرسي وسندته تاني وقالت حضرتك رايح فين
الراجل أنا في بيتي في الحارة اللي بعدكم 
ليليان أوصلك لحد هناك
الراجل مش عايزك أتعبك معي يا بنتي 
ليليان ولا تعب ولا حاجة 
فضلت ليليان تسند وتمسك إيده وتمشي معاه لحد ما وصلوا للحارة وسألت عن بيته لكن ما لقيتوش وكل ما تروح مكان مش لاقياه وهو لسه ماسك في إيدها لحد ما لقيت نفسها هتتأخر قالت 
ليليان إحنا رحنا أماكن كتير بيتك فين
الراجل أنا بنسى بسرعة وأنا راجل مريض خلينا نمشي لحد ما ألاقي بيتي 
ليليان تعال عندنا لحد ما تلاقي بيتك لأني لو تأخرت أكتر من كده أهلي هيقلقوه عليه 
الراجل أنا قلت لك خليكي هتتعبي
ليليان أنا متعبتش حضرتك على راسي بس عشان أهلي واتأخرت 
كان هيرد لكن في شخص كان جاي يجري شاب في سن العشرينات قال بابا كنت فين رحت للفرن وما لقيتكش 
الراجل أشكر الأستاذة

تم نسخ الرابط