رواية جميلة بقلم سارة
المحتويات
بس متزعلش
خلاص مش زعلان فطار سخن ريم لسه نايمه صح
لم تجبه سهير ولكن الرد جاء من ريم نفسها وهى تفرك عينيها
كنت نايمه خلاص صحيت شامه ريحه اكل انا جعانه وسحبت الكيس من يد سهير وعادت الى الداخل سريعا
ضحك الاثنان بصوت عالى نظر لها يوسف وقال
نفسيتها بقت احسن كتير وكل ده بسبك انت ربنا يخليكى لينا يلا سلام عليكم
ونزل السلم سريعا دون ان يدرى ماذا فعل بتلك الواقفه تشعر انها تطير من السعاده
كان الاثنان يجلسان امام الطبيب بقلق واضح بعد ان تم الكشف على بطه جيدا
قال الطبيب بخبره طويله وهدوء تام
من الكشف المبدئى حضرتك معندكيش اى مشكله لتأخير الانجاب بس مع ذلك هتعملوا التحاليل دى وربنا يسهل ان شاء الله
نظر حسن الى بطه ببتسامه هادئه ثم عاد بنظره الى الطبيب وشكره بأدب
ظلت بطه صامته دون اى حرف من وقت خروجها من عند الطبيب وذهابهم الى معمل التحاليل وإجراء جميع التحاليل
بعد ان انتهوا اخذها وجلس بها فى مكان هادئ
طلب لها عصير وفنجان قهوه له
وهى مستمره فى صمتها تكلم اخيرا قاطع ذلك الصمت المقبض
ايه فاطمه ساكته كده ليه
الى مدايقك دلوقتى ما الدكتور طمنك وقال ان انت معندكيش اى موانع
نظرت له پضياع وهى تقول
طيب ليه طلب كل التحاليل دى
تنهد بصوت عالى وقال بثبات
اطمئنان عليكى وعلشان ممكن يكون العيب منى انا
قالها ببساطه وكانه يلقى عليها الصباح
نظرت له باستنكار وهتفت بقوه قائله
لا طبعا انت هو انت فى زيك ربنا يخليك ليا ويحميك لشبابك متقولش على نفسك كده ده انت سيد الكل
ضحك حسن بصوت عالى على تلك العاشقه التى تراه فوق الجميع يشعر أحيانا انها ترى له جناحان
هدئت ضحكاته وهو يقول
ليه يا بطه هو انا مش بنى ادم وممكن اكون مريض او فيا اى حاجه وممكن اكون مبخلفش وده كلام ربنا يا حبيبتى قولى بس يارب وربنا يعملنا كل خير
استيقظت رحاب من نومها تشعر بكسل كبير تشعرانها لم تنم جيدا هلى رغم تأخرها اليوم فى الاستيقاظ نظرت الى الجانب الخالى لم تستيقظ مع سلطان ولم تحضر له الافطار
ولا ملابسه كالعاده شعرت بذنب كبير و انبت نفسها قائله
من اولها كده دلع يارب ميكونش زعل منى
اعتدلت فى جلستها وامسكت هاتفها للتصل به ولكنها سمعت صوت حركه بالخارج
انزلت قدميها وتحركت نحو الباب لتفتحه ببطء ونظرت فى انحاء الصاله لم تجد شيء واستمعت الى الصوت اتى من المطبخ توجهت سريعا الى هناك لتجد سلطان يقف امام المغسله يغشل الاطباق وعلى الطاوله طعام الافطار معد بشكل يغيرى ويفتح الشهيه
يا صباح السعاده والهنا
ابتسمت وخى تقبل كتفه قائله
صباحك حب وهنا
وابتعدت عنه وهى تشير إلى الطاوله قائله
تعبت نفسك ليه
ثم نظرت اليه وهى تقر بذنبها
انا اسفه اتاخرت فى النوم مش عارفه ليه
بتتاسفى على ايه ده طبيعى علشان الحمل هتنامى كتير وبعدين فين التعب ده هو علشان حضرتلك الفطار ابقا تعبت على كده بقا انا تعبك جدا معايا
فكار وغدا وعشا دهىغير البيت وهدومى
وضعت يدها على فمه تسكت سيل كلماته وهى تقول
ده واجبى لكن انت بقا دخ تكرم منك
قطب بين حاجبيه وهو يقول باستنكار
تكرم ليه ان شاء الله جايب حضرتك من سوق العبيد وبعدين هو انا هكون احسن من سيد الخلق عليه افضل الصلاه والسلام وهو كان بيساعد اهل بيته وسعات بيخدم نفسه
ابتسمت فى سعاده وهو ترفع يديها بجانب وجهها فى علامه استسلام وتقول
خلاص انا اسفه بس بردوا تسلم ايدك
وامسكت يده لتقبلها فسحبها منها وقال
لا ويلا اتفضلى اعقدى علشان تاكلى
نظرت له بحب حقيقى وهى تقول
اقعد انت على ما اعملك الشاى علشان تلحق تنزل الورشه انت اتأخرت اوى
رفع حاجبه وقال
تانى بتسربينى زى القطط تانى انا مش رابح الورشه النهارده قاعد معاكى وبعدين هروح لبطه واقعدى بقا وبعدين نعمل الشاى
بعد ان تناول افطاره مع من سكنت قلبه وروحه وادخلها لتنام قليلا خرج من الغرفه بعد ان ارتجى ملابسه وخرج ليذهب لاخته حتى يفهم كل شيء
وقف امام بيتها طرق الباب اكثر من مره ولا احد يجيب اخرج هاتفه وطلبها ولكنها ايضا لا تجيب
فقرر الاتصال بحسن
اجابه حسن قائلا
اهلا يا سلطان ازيك
الحمد لله بكه فين يا حسن
شعر حسن بقلق سلطان وقال دون
مرواغه وساعده فى ذلك وجود بطه بغرفه التحاليل
انا وبطه روحنى للدكتور وبنعمل دلوقتى شويه تحاليل
انتفض قلب سلطان قلقلا وقال
ليه مالها فيها ايه ودكتور ايه
اجابه حسن سريعا قائلا
اهدى يا سلطان مفيش
حاجه انا بس حبيت اريحها وروحنا لدكتور النسا عادى يعنى
كان سلطان يتنفس بصوت عالى ثم قال بعد عده ثوانى
ماشى يا حسن ابقى طمنى سلام عليكو
الفصل الثلاثون
كان سلطان يعمل فى الورشه الخاصه به ولكن عقله مع اخته التى ذهب لها صبحا فى منذلها ولم يجدها وحين اتصل بها لم تجيبه فاتصل بحسن واخبره اين هم بعدها اتصل بها ليطمئن ولكن لم تقل له اين كانت قالت انها فى مشوار مع حسن فقط
لم يفهم لما كذبت عليه ولكنه فهم انها خجله وخائفه
قرر إخراج نفسه من كل ذلك و يتصل يطمئن على رحاب
وضع الهاتف على أذنه فى انتظار ردها
اول ما استمع لصوتها الناعس من كثره النوم ابتسم وهو يشاغبها قائلا
لسه نايمه يا كسلانه ده كويس انى عملت فكار واكلت انا وانتى شكلنا كده ھنموت من الجوع
ضحكت وهى تجيبه بمشاغبه مماثله قائله
لا والله يا سي سلطان انا اقدر انا عملت الغدا وكله جاهز بس النوم دعانى امت لبيت
ضحك بصوت عالى وهو يجيبها
بعد الغدا تلمى هدومك وعلى امك يا امينه
ضحكت هى الاخرى بصوت عالى واعتدلت من وضعيه النوم وهى تقول
لم تستمع الى رد منه نادت عليه بصوت منخفضت لتستمع لصوت تنهيده طويله صمتت هى الاخرى حتى تكلم هو قائلا
انا بحبك اوووى يا رحاب انا ورايه شغل كتير وانت هتعطلينى
قاطعته هى قائله
لسه معرفتش تطمن على بطه
لا اطمنت من حسن بس هى بتخبى عليا
قالت له قبل ان تنهى الاتصال
انا هكلمها و اشوف ايه الحكايه
كانت بطه تفتح باب بيتها عائده من الخارج بعد ان تركها حسن ليصعد لأمه للاطمئنان عليها حين استمعت لصوت الهاتف كانت تتوقع ان يكون سلطان لقد اتصل بها أكثر من ثلاث مرات ولكنها لم تستطع ان تبلغه أين هى كانت لا تعرف موقفه مما يحدث وايضا كانت خائفه
أجابت على هاتفها قائله
ايوه يا رحاب اذيك
الحمد لله يا بطه اخبارك ايه
جلست على الكنبه الكبيره وهى تتنهد واجابتها قائله
لسه راجعين من عند الدكتور عملنا شويه تحاليل وربنا يسهل ادعيلى يا رورو
ان شاء الله خير وربنا ينولك الى فى بالك ويرزقك الذريه الصالحه
امنت على كلامها ودموعها تغطى خديها
مر يومين دون احداث و ابطالنا على على حالهم لا جديد
كان سلطان جالس يستريح قليلا حين استمع لم يلقى عليه السلام
رفع راسه لم يكن سوى الاستاذ يوسف وقف سلطان على قدميه يحيه بمحبه حقيقيه وهو يقول
يا اهلا وسهلا اذيك يا استاذ يوسف
اهلا بيك يا سلطان وبعدين ايه حكايه استاذ دى
اخبارك ايه
اجابه وهو يشير له بالجلوس
الحمد لله بخير تشرب ايه
اشار له بيده وهو يقول
لا لا ولا حاجه انا بس جاى ابلغك ان انا و سهير كنا بنفكر يعنى نكتب الكتاب اول خميس فى الشهر يعنى بعد اسبوعين وكنت عايز اعرف رأيك انت بردو اخوها ولا ايه
ابتسم سلطان بسعاده حقيقيه وقال
ربنا يتمم بخير طلما انتوا الاتنين متفقين انا معنديش مانع وبما انى انا اخوها تكاليف الليله كلها هديه منى لاختى واخويا
ووقف على قدميه ليعانق يوسف بحب حقيقى
ربت يوسف على كتف سلطان وقال
شكرا يا سلطان انت ونعم الاخ
انتبهى الاثنان على صوت حسن الواقف على باب الورشه وهو يضع يده على قلبه بطريقه تمثيليه وهو يقول
اخص عليكى يا سلاطينو انا ولا رحاب ده انا الحب الاولى ياروحى ولا نسيت حبنا يا روحى خلاص
علت ضحكات يوسف وهو يقترب من سلطان هو الآخر ويضع يده على كتفه الاخر وهو يقلد حسن قائلا
اخص عليك يا سارق قلوب العذاره كده بردو يا ابو السلاطين احبك اعبدك ادوب فى هواك
نفض سلطان يديهم عنه وهو يقول
استرجل ياه من له
تحرك يوسف خطوه للامام وقال
اسيبك انا يا حبى علشان ورايا شغل سلام مووه
علت ضحكات حسن وسلطان وهما يجلسان امام بعضهما
عم الصمت المكان لبضع دقائق حين قطعه سلطان قائلا
اخبارك يا حسن
نظر ليه حسن بغموض وقال
بخير يا سلطان
وبطه
ظل حسن صامت لبعض الوقت ثم قال
متقلقش يا سلطان انا عارف انا بعمل ايه
هز سلطان رأسه بنعم وعاد
ظل سلطان ينظر الى الورقه ثم قال
ايه دى
ده شيك بنصيب رحاب كنت عايز انا الى ادهولها بس بجد يا سلطان انا مكسوف منها جدا وياريت تطلب منها تسامح ابويا
ظل سلطان على صمته ثم قال
والموضوع ده خلاص اتقفل ومفيش فيه كلام تانى وصل رحمك يا حسن وعوضه
الفصل الأخير
كانت جالسه فى مكانها تحاول الاستيعاب من كلمات الطبيب لكلمات حسن
تشعر بالضياع بالخۏف كلام الطبيب اراحها قليلا لكن حسن لم يأخذ ذلك الموقف
ظلت تتذكر كلمات الطبيب بعد ان اخذوا له نتائج التحاليل
كانت جالسه فى توتر وقلق والطبيب يتفحص الاوراق بتركيز شديد
وحين رفع عينيه عن الاوراق قال
ثم اخذ نفس طويل وقال
بالنسبه لحضرتك يا استاذ حسن كل تحاليلك سليمه بس فى مشكله حضرتك عندك نسبه تشوه فى الحيوان المنوى وممكن يكون هو ده سبب تأخر الانجاب
شهق بطه بصوت عالى وهى تنظر لحسن الصامت الجامد فى مكانه دون ان يحيد بنظره بعيد عن الطبيب قائلا
كمل يا دكتور
خلع الطبيب نظارته ومسح عينيه ثم اعادها من جديد واكمل قائلا
النسبه دى مش مقلقه بالعلاج ان شاء الله نقدر نعدل النسبه بإذن الله معانا فتره سنه وبعد
ظل حسن
على صمته والطبيب يكتب الوصفات الطبيه
شكره حسن بهدوء واشار لها كى تتحرك وخرج خلفها
ظل طول الطريق صامت وقف امام احدى الصيدليات و اشترى الدواء وعاد الى السياره واكمل طريقه صامت
و حين اقترب من البيت امسك هاتفه واتصل على امه وطلب منها ان تنزل الى شقته
حين صعد السلم كانت امه تقف امام الباب على وشك قرع الجرس انتبهت لهم والى الوجوم الذى يكسى وجههم
وقالت
ايه يا ولاد ملكم وبعدين كنتوا فين كده
هتعرفى كل حاجه دلوقتى اتفضلوا
دخلت امه خلفه ومن بعدها بطه واغلقت الباب خلفها
ظل حسن صامت لبعض الوقت ثم قال
اتهمتى بطه يا امى انها مبتخلفش بالباطل فربنا ردهالك فى ابنك وابنك هو الى مبيخلفش
تكلمت ام حسن اخيرا قائله
انت بتقول ايه يا حسن انت بتكذب صح بتقول كده علشان أعمالها كويس هعمل كده بس يا ابنى ماتقولش على نفسك كده
وقف على قدميه بعصبيه وهو يضرب الكرسى بقدمه وهو يقول
انا مابكدبش
متابعة القراءة