غدر الزين بقلم مروة البطروي
وذهبت لتجلس بمفردها بعيدا عن اي احد لتتذكر مجئ شهيرة من فترة في وقت متاخر ...رقص زين معاها ...ادخالها الي مكتبه امام انظار الجميع ...كلامه الدائم عن شهيرة واحترامها وادبها واخلاقها...كل هذا ظل يعصف براسها ...ودت ان تدخل عليهم المكتب وتكسره وتفضحهم ...ولكنها عرفت انها بالاخر سوف تخسر كل شئ.
ادخل زين شهيرة مكتبه وجلس سويا وقال لها
خير يا شهيرة
ردت شهيرة بتوتر وقالت
ليه شايفاك بتعامل خلود وحش ...انت وصلك حاجه تانيه
قطب زين جبينه وقال
حاجه تانيه ازاي يعني...وبعدين انا اعاملها زى ما انا عايز ...مبحبش حد يعلق عليا
هزت شهيرة راسها بالنفي وقالت
مش قصدي اعدل عليك ...بس انا لاحظت انها اتضايقت لما رقصنا سوا ...الحاجه التانيه بقي ...جاتلي انا.
استغرب
زين وقال
حاجه تانيه ايه ...وضحي كلامك
بيجيلي مسجات علي موبايلي ...ان خلود لسه علي علاقه لحازم.
اتسعت حدقه عيني زين وانتفض من مكانه وقال
وطبعا سيادتك جايه تقوليلي كده ...علشان ابعدها عن حبيب القلب
هزت شهيرة راسها بالرفض وقالت
اطلاقا ...انا واثقه في خلود انها لايمكن تعمل كده ...خلود بتحبك لدرجه انها بتتغاضي عن قسوتك وجبروتك
انا لما حبيبت اقولك ...حبيت علشان اوضحلك حاجتين
الحاجه الاولي ...ان اللي بيبعتلي الرسايل هدفه يفضح خلود
الحاجه التانيه...ان اللي عمل حوار الصور والرسايل ده مش بابا...بابا من يوم ما واجهته ...صحته في النازل ...واقسم لماما انه معملش كده
زين ...انت عارف بابا كويس ...لو كان عمل الموضوع ...كان ساعات ما واجهته كان قال ...اه انا وان كان عجبكوا ...لكن بابا اټصدم
ربع زين ذراعيها وقال
والمطلوب مني ايه حضرتك ...هستفاد ايه من اللي بتقوليه ده
قالت له شهيرة
المطلوب تدور تشوف ...مين بيكرهك وبيكره خلود لدرجه انه عايز يهدم سعادتك بالشكل ده.
مسح زين علي وجهه بغيظ وقال
ماشي يا شهيرة سيبني لوحدي دلوقتي
اعترضت شهيرة وقالت
لا ...مش هسيبك الا لما اقولك علي الموضوع التاني واعاتبك عليه
زفر زين حانقا وقال
اوووف ...قولي.
تحدثت شهيرة بلوم وقالت
ليه معملتش الصفقه الجديده معانا وروحت عملتها مع كامل.
ابتسم زين بسخريه وقال
اعمل معاكم صفقه تاني ...ما كفايه اللي حصل قبل كده ...وبعدين خلاص اتبسطي يا ستي انا لغيتها مع كامل كمان
استغربت شهيرة وقالت
لغيتها ليه ...مش المفروض الاحتفال النهارده بيها
تنهد زين وقال
ظروف
تنهدت شهيرة براحه وقالت
الحمد لله ...تعرف انا كنت خاېفه عليك انت وخلود من الصفقه دي ...مرة كامل عمل معانا شړاكه ...وكان حازم هيقتله بسببي.
جحظت عين الزين وقال لها
ېقتله بسببك ...ليه ان شاء الله
جن جنون زين ووضع كفه علي سطح المكتب واخفض راسه واخذ صدره يعلو ويهبط وقال لشهيرة
ارجوك يا شهيرة ...لو كنت خلصت كلامي ..اخرجي وانا هجي وراكي.
اضطربت شهيرة من منظره وتوترت خائفه مما يحدث ...وتوقعت انه حدث شئ بين خلود وكامل وهو الذي ادي بزبن الي هذه الحاله
خرجت شهيرة ووجدت الجميع ينظرون اليها بعتاب ...الا خلود كان واضعا ساق علي ساق تنظر لها باشمئزاز وكبرياء ...
بعد خروجها اطاح زين بكل شئ علي المكتب وكور يده واخذ يضرب به علي سطح المكتب نادما علي كل ما فعله بخلود ...كان يود ان يطلب منها السماح علي افعاله ...ولكنه يعرف جيدا مدي حزنها منه وانها لن ترضي بمسامحته ...
قصت شهيرة علي خليفه ما دار بالمكتب فلامها علي مافعلته واملي عليها ان توضح الامر لخلود ...كادت شهيرة ان تذهب لخلود لشرح لها الموقف ولكنها وجدت زين يخرج من الحجرة وينظر لها يمنعها من التحدث بعيونه ...نظر زين الي خلود وجدها تعاتبه بعيونها الناعسه ...اما عن عيون الزين فقد كانت مليئه بالندم تجاه خلود حبيبته. ..
لقد خذلها و بشده ...تفيد بايه يا ندم
انتهت الحفله وقام زين باخذ خلود من يديها لتوديع شهيرة وتفيده ...استغربت خلود لمسكه يده ليدها والتي حاولت نزعهاولكنه ظل متمسكا ليدها بتملك ...بعد انصراف شهيرة وتفيده حاولت خلود سحب يدها ولكنه ضغط عليها بشده ونظر الي عينها وقال
ممكن متسيبيش ايدي ...وتسمعيني ...ارجوكي علشان خاطرى
خلود بعناد
لا ...وسيب ايدي ...انا يستحيل اسمعك
تنهد زين وترك يدها باستسلام فركضت الي غرفتها وصڤعتها بقوة وهبطت علي الفراش تبكي بشده ...زفر زين حانقا
وصعد الي جناحه و قلبه مملوء بالندم الشديد ندم لانه فطر قلبها مرارا و تكرارا ندم لانه لم يعطيها فرصة الدفاع عن نفسها ندم لتسرعه في الحكم عليها...جناحه اصبح كئيبا بدون خلود ...جلس علي فراشه يستعيد ما كان يحدث بينهم
اخذت خلود حماما هادئه وارتدت ملابس النوم وهي عبارة عن كنزة طويله تصل الي اسفل الركبه من اللون الابيض بحمالات رفيعه وفتحه صدر واسعه ...جلست علي الفراش ...ظلت تفكر فيما يريدها الزين ...ماذا يريد ان يسمعها ...الم يكفيه اټهامات ...ام انه يريد اخبارها انه سوف يتزوج عليها من شهيرة ...ظلت الافكار تعصف بها عصفا ...
هل تستطيع النظر في عينيه و الصمود امام توسلاته بعدم تركها له هل
تستطيع ان تنام هانئة البال
رات خلود كتاب علي الكوميود فتحته لترى عبارة كانها رساله اليها
..نحن لا نقع فى حب أحد ما . نحن فقط نعشق إنطباعنا عن ذلك الشخص . مفهومنا الخاص عنه وذلك هو ما نحبه حقا...! فرناندو بيسوا من كتاب اللاطمأنينة
رمت خلود الكتاب علي الفراش ونهضت وربعت يدها وزفرت حانقا وقررت الذهاب اليه لتسمع منه وليكن ما يكن حتي لو كان ما تسمعه هو تركه لها ...ارتدت خلود روب طويل لتستر مفاتنها حتي لا يراها احد في الممر ...وتوجهت اليه ...دخلت خلود الجناح وجدته كالعاده مظلم ...لوت شفتيها وحدثت نفسها قائله
اه ما انا لو كنت نايمه فيه مكنش هيبقي ضلمه كده ...بني ادم كئيب ...يالا كويس انه نايم ...همشي انا بقي وابقا اعرف منه هو عايز مني ايه الصبح
فجاه فتحت الانوار مرة واحده فشهقت خلود جاحظه بعينها لتراه يتقدم منها و يدفنها بين ضلوعه...اضطربت خلود وقالت
... مكنتش اعرف انك نمت ...قصدي صاحي ..ان جيت علشان
زين بصوت هامس
هششششش .... مش عايز اعرف انتي جيتي ليه ...اهم حاجه عندي انك جيتي ونورتي جناحك من جديد.
فرجت خلود شفتيها وقالت
جناحك ...من امتي وده جناحي ...احنا من يوم ما اتجوزنا وكل حاجه ملكك انت لوحدك.
ابتعد قليلا ونظر لعينها وقال
انا فعلا كل حاجه ملكي ...حتي انتي ...ملكي انا وبس مش مسموح لحد يبصلك غيرك.
حاولت خلود الخروج من الموقف حتي لا تفقد اعصابها فقالت ببرود
كنت عايز تقولي ايه ...حبيت اعرف قبل ما انام ..ليكون عندك قرار وعايز تنفذه الصبح وانا كده بخسرك كتير ما انت من يوم ما عرفتي وانت بتخسر.
نظر لها زين بحزن وقال
الحاجه الوحيده اللي حسيت بجد اني هخسرها فهو انتي ...انا بعترفلك يا خلود ان قسۏتي وكبريائي عليكي ...هما السبب في فشل علاقتنا
لوت خلود شفتيها وقالت
لا يا زين ...قله الثقه ...علي طول بتشك فيا.
هز زين راسه وقال
عندك حق ...لذلك انتي لو تعبتي معايا بجد ...انا مش هجبرك تستحمليني اكتر من كده
فتحت خلود عينها بقوة وقالت
تقصد ايه
تنهد زين وقال
لو حابه نطلق ...انا تحت امرك ...مع ان القرار ده هيكون سبب تعاستي العمر كله.
ظنت خلود انه يريد اقصائها عنه حتي يخلو له الزواج من شهيرة فقالت پغضب
ما تقول كده من الاول ...عمال تلف وتدور ...خليك واضح وقول اللي في قلبك
اندهش زين علي كلامها وقال
الف وادور ...الف وادور ازاي ...مش فاهم
اقتربت منه ونظرت لداخل عينيه وقالت
شهيرة ...انت عايز تتجوز شهيرة ...ولما هي رفضت تدخل علي ضرة عايز تطلقني.
شدها زين من خلف راسها وقال بهدوء
انا لو عايز اطلقك...كنت طلقت من زمان ...افهمي بقهي...انا لو بلف وادور عليكي فبلف وادور علشان متسيبنيش
ترقرقت الدموع من عينيها وقالت
نفسي اصدق ...او اصدق احساسي ...ان انت بتحبني ...بس خاېفه وهفضل خاېفه لامتي مش عارفه.
همس زين في اذنيها وقال
عارفه الخۏف ده هيروح امتي ...لما اكون ليكي وتكوني ليا ...وانا خاېف اقرب منك ترجعي ټندمي انك ربطتي نفسك بيا
ابتلعت خلود ريقها وقالت
صدقني يا زين ...مش هقدر ...عن اذنك
ذهبت خلود الي اخر الجناح ووضعت يدها علي مقبض الباب لتفتحه ولكنها فقدت السيطرة علي شعور يجرها اليه ويحبسها داخل ضلوعه ...نظرت ورائها وجدته يسحبها بعيونه ...تركت خلود مقبض الباب ورجعت اليه راكضه تختبئ بين ضلوعه كانها طفله تختبئ في حضڼ ابيها....رفع زينه وجهها قائلا
عمرى ما كنت سعيد قد اللحظه دي
كنت هبقي زعلان اوى لو كنتي فردت شعرك قدامهم النهارده
كانت ليله جميله ومكتمله بالنسبه لهم...بعد مرور الوقت تنهد قائلا
ياااه ...السعاده بتبقي قريبه من البني ادم ...بس للاسف بيرفصها برجليه وبيدور علي التعاسه
انتظر منها الرد كثيرا فنظر اليها وجدها استغرقت في نومها ...هيا لم تنم وانما تصنعت النوم ...حتي تعيد ترتيب افكارها ...انتظمت انفاس زين ووجدته استغرق في النوم ...تحررت من ذراعيه ونامت علي الجانب الاخر تبكي وهي تكتم انفاسها ...ندما علي انها سلمت حالها له ...تشك انه الان سوف يعيد الكرة ويقلب حياتها لچحيم ...وخصوصا ان هذه المرة ليس لديها شئ تقدمه له فقدسلبها عقلها وقلبها وكل شئ ...نهضت خلود من مكانها وارتدت روبها وقررت الخروج من الجناح لكي تعلمه انها اذا اعطت شيئا تعطيه
برغبه فقط وانها لم تكن واقعه تحت تاثيره...خرجت خلود من الجناح بدموعها لمحتها ياسمين في الممر فشدتها الي غرفتها واجلستها
قالت ياسمين
انتي بټعيطي ليه ...وايه اللي مخرجك من عند زين ...مش كنتي نايمه في اوضتك
قطبت ياسمين جبينها وقالت
تقصدي ايه ...مش انتو متجوزين ..ولا الماذون مكنش ماذون
مسحت خلود دموعها وقالت
احنا جوازنا كان علي الورق ...لحد النهارده.
تضايقت ياسمين وقالت
ولسه بتفتكروا تتنيلوا دلوقتي
ترددت خلود في سردها للحقيقه فقالت
ارجوكي يا طنط ياسمين ...متقوليش له ان انا قلتلك ...ده ممكن يطلقني.
ردت ياسمين وقالت
تعرفي يا خلود ان انتي هبله وهتضيعي زين من بين ايدكي.
هزت خلود راسها بالنفي وقالت
زين مبيحبنيش ...هو عايز يسيبني من زمان ...بس حب ياخد اللي هو عاوزه في الاول
ردت ياسمين ببرود
يبقي لسه متعرفيش زين ابني ...زين لو مش عايزك ...كان سابك زى ما انتي ...لانه متعودش ياكل حاجه ملوش نفس ليها.
ردت خلود
يعني ايه
تنهدت ياسمين بقله صبر وقالت
يعني بطلي هبل ...زين جوزك وبيحبك ...واديكي شفتي بنفسك النهارده غيرك ھيموت عليه.
خلود بحيرة
بس هو قالي انه مفيش بينه وبينها اي حاجه.
ابتسمت ياسمين بسخريه وقالت
يعني تصدقيه في دي ومتصدقيهوش لما يقولك انه ميقدرش يبعد عنك
اسمعيني يا خلود لازم تؤمني بحاجه اكون اولا اكون ...انتي بتقولي انك اديتله الحاجه اللي بتملكيها ...تمام ...مش بقولك بعدها اركعي تحت رجليه ...خليكي قويه زى ما انتي ...مش تسيبله الدنيا وترجع الجحر بتاعك تاني ...تقدرى تقوليلي لوصحي الوقت يدور عليكي وعرف انك رجعتي اوضتك هيفسر ده بايه ...هيفسر انك انتي اللي اندمتي ...واعتقد انتي عارفه