المنزل المفقود بقلم ريم حمدان
المنزل المفقود
سبت أختي في البيت ومشيت وقلبي مولع من المناظر اللي شفتها
رحت قعدت في كافيه وقلبي بيدق من القهر وبعتله الصورة وكتبتله بعصبية
هو دا منظر سلم يتعمل لعروسة وايه اللي واقف دا
بعد شوية فتح ورد بكل برود
ماله يعني يا حور حلو اهو انتي عايزة إيه دلوقتي
الكلمة دي فضلت تلف في دماغي عايزة إيه
يعني هو مش وراني ديكورات قبل كدا مش سألني ازاي يعمل كدا من غير ما يرجعلي
كتبتله وأنا بفكر في كل اللي حصل
تغير كل حاجة في البيت مين يعمل حنفية على شكل تعبان والمطبخ شكله سلحفاة دا بيت دا ولا حديقة حيوانات
ويا دوب كتبت الرسالة لقيته رد في لحظة كأنه كان عارف إني هقول كدا وقال
هوا دا اللي عندي وإذا كان عاجبك
قفلت الفون وقومت خرجت من الكافية و ركبت التاكسي وكنت حاسة إني مشيت من كابوس بس قلبي مش مرتاح كأن الړعب لسه ماسكني بإيده الباردة
وصلت بيتي فتحتلي أمي وبصتلي بقلق وشك مصفر كده ليه يا حور مالك
مفيش بس رجلي مش شايلاني دخلت على أوضتي بسرعة وقفلت الباب ورايا
رميت نفسي على السرير ودموعي نزلت من غير صوت إزاي يعمل كدا إزاي يتجاهلني بالشكل ده هو أنا لعبة
قومت وقررت أغير هدومي أول ما فتحت الدولاب لقيت حاجة مش طبيعية
كان فيه فستان الفرح بتاعي رغم إني سايباه في الشقة عنده
سحبت الفستان وأنا مش مصدقة بس لقيت حاجة وقعت من وسطه
چلدة صغيرة سودة وناشفة شكلها زي جلد التعبان
رميتها پصرخة وقلبي بيخبط في ضلوعي
مين جاب الفستان هنا وإزاي فيه الجلد ده
تليفوني رن فجأة رقم مش معروف
رديت وقلبي بيدق
ألو
الصوت كان خاڤت كأنه طالع من قاع بير
مش هتعرفي تهربي هو مش أحمد أحمد مجرد بوابة والبيت فتح خلاص
مين إنت مين
لكن المكالمة اتقطعت
بصيت حواليا الأوضة بردت بشكل غريب النفس بقى باين في الهوا والحيطة اللي ورا السرير كانت بتتنفس
كنت شايفة الدهان بيتموج
صړخت وجريت على باب الأوضة بس اتقفل لوحده
فضلت أخبط وأصوت ماماااااااااا افتحيليييييي
بس ماحدش سمعني وكأن المكان كله اتعزل فضلت أخبط على الباب وأنا بتنهد من الړعب وكل جسمي بيترعش
بس مفيش صوت مفيش رد
الأوضة فعلا كأنها انعزلت عن العالم حتى صوتي بقى بيرجعلي بصدى مخڼوق
رجعت لورا والحيطة اللي ورا السرير لسه بتتحرك
قربت منها بحذر وأنا بداري نفسي
مديت إيدي پخوف ولمستها كانت دافية
مش حيطة دا كان كأنه كائن بيتنفس بيتريق عليا
رجعت خطوة لورا بس رجلي خبطت في حاجة
بصيت لتحت لقيت خشبة صغيرة بارزة من الأرضية شكلها غريب كأنها كانت مستخبية
ركعت وبدأت أشد فيها وقلبي بيدق بسرعة لحد ما اتفتحت وراها فتحة صغيرة كأنها خزنة جوة الأرض
مديت إيدي وطلعت منها مفتاح معدن قديم جدا شكله مش طبيعي مرسوم عليه نفس شكل التعبان اللي شفته في الشقة
مسكته بإيدي فجأة