عينكي وطني وعنواني
المحتويات
لما تشوفني
ردت فجر بسأم
يووه عليكي يافاتن ماقولتلك يابنتي الحفلة عالضيق عشان جات في السريع ومافيش حد هايعرفك هناك ثم ان سحر دي عسل هاتحبيها اوي لما تشوفيها ماهو انتي كمان لازم تخرجي وتشوفي الناس ماينفعش تفضلي كدة في قوقعتك
كن وصلن لمدخل العمارة فقالت لها مستسلمة
ماشي ياست فجر اديني هاخرج واشوف الناس واما اشوف بقى اكررها ولا احرم مااعملها تاني
ردت بثقة
لا ان شاء الله هاتكرريها وتكرريها كتير كمان بفستانك اللي يجنن ده وانت لوحدك تهبلي وادي علاء كمانا عشان يوصلنا وماتتعبيش في السواقة
بداخل سيارة علاء جلست هي وابنها في الخلف وفجر في الأمام بجواره وقبل ان تتحرك السيارة تفاجأت بفتح الباب الخلفي واقټحام عصام الجلوس بجوارها وهو يضع الطفل على أقدامه
مساء الخير عليكم عاملين ايه بقى
ردد الاثنان في الأمام التحية مبتسمين وكأنهم على علم
هو عصام كمان جاي معانا
سألت بحسن نية لتفاجأ بنظراتهم الغريبة لبعضهم فتابعت بريبة
هو في ايه بالظبط
بصراحة بقى احنا قاصدين نعملك كمين
قال علاء وتابعت خلفه فجر بأستعطاف
بصراحة انا معرفتش نيتهم غير في اخر لحظة وماقدرتش اعترض
تعترضي على ايه وليه يعني الخطط دي
عشان انا من ساعة مافاتحتك وانت مردتيش عليا ولا ربحتيني بإجابة على سؤالي
قال عصام فرددت بمرواغة
ارد على ايه بس وجوزي مېت من ست شهر
طب وايه يعني ماانتي لسة صغيرة
قال علاء وتابعت فجر
ثم ان الحي ابقى من المېت
يافاتن وافقي بقى خلينا نربي العيال مع بعض
انت بتبسط الامور اوي ياعصام وانا بصراحة خاېفة
رد عليها علاء
خاېفة من ايه بس يافاتن عصام ابن ناس وهايعرف يقدرك ولو محصلش انا جمبك موجود افتحلك دماغه تاني عادي يعني
ضحكت على مزحته معهم وظهر بعينها التردد فاستغل عصام ليزيد الضغط برجاء
وبعدين بقى يابنت الناس ريحي قلبي اهو قالك هايفتحلك دماغي لو بس مقدرتيش عايزة ايه تاني
اكملت فجر
وافقي بقى يافاتن خليني افرح بيكي زي مافرحت بسحر
صمتت لحظات تنظر اليهم بتفكير وهم ينتظرون قرارها على أحر من الجمر ثم هزت برأسها موافقة جعلتهم يهللون بفرح وارتياح
خلاص بقى يبقى نكتب الكتاب عشان ماترجعيش في كلامك
بمجرد فتح فمها لتعترض
وغلاوة عبد الرحمن ياشيخة ماتعترضي امشي بينا يابني بسرعة
والنبي
قال الاخيرة مخاطبا علاء الذي ادار محرك السيارة فورا ملبيا طلبه فهتفت فجر
هو ايه ده انا عايزة اروح فرح صاحبتي
يابنتي هاوديكي حاضر بس خلينا نجبر بخاطر الغلبان ده الاول ومش هاأخرك
ردد خلفه عصام وهو ينظر بمسكنة نحو فاتن التي لم تكبت ابتسامتها
اه والنعمة غلبان وامي مېتة كمان ونفسي في حنان شغل يابني الاغاني الله يرضى عنك ولا اقولك اغني انا وانتوا غنوا ورايا انهاردة فرحي ياجدعان عايز كله يبقى تمام
___
في القفص الحديدي تمسك يداه بقضبانه الصلبة يتنظر الحكم من رجل اشيب الراس ومتجعد الملامح ولكنه يملك السلطة ليقرر عنه مصيره يتفوه ببعض المواعظ ويردف بحثييات ليس لها ادنى اهمية لديه فالعقاپ قد صدر سابقا وليس الان من وقت ان قتل بيده شقيقته في لحظة أغشي عنه بصره وبصيرته فخسر شقيقته الوحيدة كما خسر قبلها المال وسمعته والأصدقاء ثم تكتمل الدائرة بخسارة والدته
فقد ابنتها لم يعد لديها اولاد ولكنها تنتظر عقاپ الله في من حرمها وحرم حفيدتها الصغيرة منها لايوجد فرد واحد في القاعة الكبيرة ليهون عليه أو يعطيه بعض الدعم سوى المحامي الذي يحادثه مجاملة من أجل أجره أخيرا نطق القاضي بحكمه لتنقلب القاعة بالهرج والأصوات المكبرة وصوت والدته وهي تزغرط بالدموع الباكية أمامه وبقلب موجوع جعل الجميع من أهل منطقته وأناس لا يعلمهم يلتفون حولها ليهونوا عليها مصابها وهي تحضن الصغيرة ابنة الراحلة تردف بدموع النصر لقرب الٹأر لحق ابنتها من ابنها العاق والظالم فيتلقى نحوه نظرات الحقد والكره من أناس يعلمهم وأناس لا يعلمهم وهو يبادلهم بتبلد وعدم مبالاة كالعادة وفي خضم هذا البلبة الصادرة امامه انتقلت عيناه فجأة اخر القاعة وفي ركن منفرد راها أمامه ترتدي ملابس فاخرة وتغطى نصف وجهها بنظارة سوداء وكأن صاعقة ضړبته تمتم أسمها مذهولا پصدمة
فاتن فاتن فاتن
كان يعلو صوته بوتيرة متصاعدة وهو يتحرك في القفص كالمچنون يريد الذهاب اليها والتأكد بنفسه مما يراه حتى اثار استياء الحراس الذين كتفوا حركته وسحبوه بالقوة للمغادرة وهو يهذي كالمچنون بإسمها يقاوم ويترجاهم بدموع باكية لتركه
سيبوني اروح لها سيبوني اشوفها ابوس إيديكم سيبوني اتأكد دي حقيقة ولا خيال سيبوني سيبونيييييي
في وقت لاحق من اليوم عاد من عمله بالمشفى خطا الى حديقة المنزل الفسيح في المنطقة الراقية بخطوات مسرعة توقفت امام زوج الأطفال وهو يمرحون بألعابهم وخلفهم المربية المكلفة برعايتهم
حبايب قلبي
قال وهو يقترب منهم فيرفع كل واحد منهم على حدة ليقبلهم ثم اللتفت للمرأة الأربعينية
عاملين معاكي إيه سنية
اجابته المرأة بابتسامة
حلوين ياباشا وربنا يخليهم بس البت العفريتة دي عدت الولد بعد ماكان مؤدب وامور هو كمان بقى عفريت زيها
دوت ضحة كبيرة وسعيدة منه قبل ان يرد
حبيبة ابوها جينات التأثير
في البشر ورثاها عنى المهم عينك عنهم ماتغفلش تمام
هو انت هاتوصيني عليهم دول في عنيا يادكتور
تسلملي عينكي
اردف بها وهو يقبلهم مرة اخيرة قبل ان يدلف لداخل المنزل وقعت عيناها عليها في قلب الصالة الفسيحة وهي بجوار النافذة الزجاجية التي شملت الحائط بأكمله ممسكة بيدها طرف الستارة التي غطت معظمها وكشفت عن جزء بسيط تنظر منه لخلف المنزل حيث حوض السباحة الكبير بشرود خطا اليها على أطراف اصابعه حتى اذا اقترب همس بأذنها
الجميل سرحان في إيه
شهقت منتفضة وتلقفها هو داخل أحضانه بعبث فخرج صوتها مع انفاثها الاهثة
حرام عليك والنعمة شيبتني بجد
تمتم لها بصوت مرح
سلامت قلبك ياقمر ان شالله انا
دفعته بقبضته تريد زحزته عنها بخجل
ابعد ياعصام البيت كله خدامين مش خاېف لحد يشوفنا
ومايشوفونا ياستي دا احنا حتى متجوزين يعني لو تفتكري
ياعصام مش كدة طب الولاد لو دخلوا فجأة طيب هايبقى إيه منظرنا قدامهم
هز برأسه نافيا قبل ان يطبع طويلة على وجنتها مصدرة صوت عالي جعلتها تنظر اليه فاغرة فاهها مذهولة من مداعبته الجريئة لها فقال بتسلية
مساء الفل أولا على فاتنة البر والبحر وفاتنة قلبي كمان
تبسمت سعيدة بتدليله لها تبادله مزاحه
مساء الورد على دكتور حياتي واحلى عوص
ضغط على شفته وعيناه تجول يمينا وهو يسارا
لولا بس قاعدين في الصالة وانا مهما كان برضوا جرأتي لها حدود
طب الحمد لله ان في حدود
قالت فصمت هو يتنهد من العمق قبل أن يديرها الى النافذة مرة اخرى وهو خلفها يتنفس عبيرها قائلا
اخمن انا لوحدي واقولك انت كنت سرحانة في إيه
إيه
سألت واجابها على الفور
أكيد كنت سرحانة في سعد واللى حصل معاه صح
اومأت برأسها
من ساعة ما شوفته الصبح وانا صورته ماراحتش من عيني قد مااتمنيت طول عمري ان ربنا ينتقم منه قد ماصعب عليا النهاردة وهو واقف في القفص بياخد جزاة عمله وكل اللي في القاعة بيدعوا عليه وأولهم والدته فعلا يمهل ولا يهمل
قبلها اعلى رأسها بحنان قائلا
عشان انت سيبتي حقك عند ربنا وهو ماتعظش ولا تاب لا
دا كمان كمل في طريقه فخد جزاءه من جنس عمله لا واللي شاهدة عليه كمان هي أمينة اااخ امينة دي اللي كنت حالف لادوقها من المر كاسات لكن انت وقفتيني
الټفت اليه ترد
ما خلاص احنا اتفقنا ياعصام هي غلطت بس كمان دفعت تمن غلطها دا كتير قوي دا غير ان ظروفها صعبة وانا حبيت انها تتنفس وتعيش حياة جديدة يعني كنت هاستفاد ايه من سجنها وانا ربنا عوضني بدل المرة اتنين
ثبتيني انت كدة بكلامك العسل
قال غامزا بعيناه ثم تابع
المهم بقى حضرتي عزومتك كويس ولا لسة ماخلصتيش تجهيزاتها
حمد لله كل حاجة تمام بنات خالي واجوازهم باقي يدوب ساعة على ما يوصلوا انما أمي بقى كلمتني من دقائق وقالت انها في السكة خلاص
وفي شقتهم التي شهدت على مولد عشقهم والذي كان بدايته كره ثم تحول لعشق وزواج ثم تكلل بثمرة عشقهم التي قاربت على الخروج الى الحياة!
أمام خزانة ملابسه كانت تضع الملابس المطوية بداخلها بترتيب رغم أجهادها فتعود للتخت وتتناول كوم جديد من فوقه والهاتف على أذنها تتكلم مع صديقتها سحر في الجهة الأخرى
يامجنونة ماانت مابتسأليش طيب اعملك ايه لا ياستي ربنا يهنيكم ببعض انت ورمزي ويخليلكم النونة الصغيرة حنين هي عندها كام شهر دلوقت ربنا يخليهالك ويبارك فيها خلاص هانت انا دلوقتي في التامن ادعيلي بقى ربنا يكملها على خير
شهقت مجفلة فجأة حينما أتى خلفها وفاجأها بنزع الملابس من يدها التي تناولها عائدا بها نحو التخت بصمت ليجلسها عليه بنظرات محذرة يكمل هو ما تفعله وشعره مازال يقطر بالماء اضطرت لأنهاء المكالمة سريعا تخاطبه پغضب
طب مش تنشف شعرك الأول لاتاخد برد
قالت وهي تحاول النهوض لكي تصل بالمنشفة اليه ولكنه اقترب منها محذرا
بس بقى ماتتحركيش من مكانك تاني متخلنيش اتعصب بجد
تتعصب ليه بس هو انا عملت حاجة دول شوية غسيل بطبقهم مش مستاهلين عصبيتك دي
مش مستاهلين! دا انت كنت بتنهتي فيهم ولا اكنك بتجري ايه يافجر اهدي على نفسك الله يرضى عنك خلينا نعدي الأيام اللي فاضلة دي على خير
قال بقلق فردت هي بنبرة
مترجية
طب تعالى نشف راسك والنبي لتتعب ولا انت عايزني اللقط منك واكح ببطني الكبيرة دي
ابتسمت من قلبها وهي ترى تأثير ټهديدها عليه فترك مابيده سريعا يتناول المنشفة يجفف بها وهو يجلس بجوارها
هاتجنيني معاكي وانت عارفة انا بخاف قد ايه دا لو يحصل وتتعبي والنعمة دا انا قلبي بيوقع في رجلي لما اتخيل بس
مسدت على ذراعه بحنان
سلامتك قلبك يانور عيني هو انت مخليني اعمل حاجة عشان اتعب دا انا قولت اطبق الهدوم من زهقي ماانا كمان مش واخدة عالراحة كدة على طول الراحة بتتعبني
نظر اليها مضيقا عيناه
اوعي تكوني بتلمحي على شغلك في المدرسة انا قولت مافيش شغل لسنة قدام بعد الولادة ومش هارجع في كلامي يافجر يعني ما تحاوليش تلفي ولا تدوري في الكلام من أولها عشان انا فاهمك
لوت شفتيها المذمومتين قائلة بابتسامة
هو انا لدرجادي مفقوسة قدامك
اومأ برأسه وابتسامته الرائعة قبل أن ينهض وقال
اوي اوي بصراحة والمشكلة انك بتنسي اني حافظ كل لمحة وكل تعبير في وشك يعني بقرا وبعرف اللي جواكي من قبل ما تتكلمي
تبسمت بسعادة تحدق اليه بصمت تشكر الخالق على نعمة الزوج الحنون المحب تابع هو
قومي يالا بقى اتجدعني كدة وغيري هدومك عشان نلحق نودي الغدا لابويا قبل ما نلحق مشوارنا
بس لو خالتي ربنا يهديها وتوافق ترجعلوا مش كفاية سابلها البيت الكبير مع حسين وسكن في شقة لوحده قلبها دا مش هايحن بقى
قالت وهي تنهض عن التخت بمساعدته أجابها بابتسامة
بتدلع ياستي ماهي الحكاية مش سهلة
متابعة القراءة