رواية عشق العراب ل سعاد محمد سلامه
بتفكر فيه يا كارم صدقنى المۏت مش هيريحك من الآلم اللى حاسس بيه لو المۏت كان بيريح كان زمانى موتت من زمان بلاش تبقى إنهزامى كده همس مش آخر بنت فى الدنيا صدقنى شيل الوهم اللى فى دماغك خلينا نرجع للبيت من تانى
إستسلم كارم لقول قماح وقال له إركب عربيتك وإنا هركب عربيتى وأمشى وراك
بالفعل صعد قماح لسيارته لكن مازال عيناه تنظر بترقب ناحية كارم إستراح قليلا حين رأه يصعد لسيارته وبدأ فى قيادتهاكذالك فعل قماح وسار خلفه عائدين الى المنزل
لتنتهى ليلة تبدأ بعدها مرحلة أخرى بحياة الجميع
بعد مرور أكثر من خمس شهور ونصف
فجرا
كانت سلسبيل تقف بغرفه حولها من كل إتجاه ستائر وكان خلف إحدى تلك الستائر طيف رجل للحظه توجست سلسبيل لكن فجأه هبت رياح بالغرفه وأطارت بعض الستائر منها من طار عليها جذبتها بيديها على جنب كى ترى ونظرت أمامها ذهلت عندما رأت وجه من كان طيفه خلف الستائروقالت قماح!
فى ذالك الوقت نهضت سلسبيل من النوم فزعه رغم أن الطقس فى بداية الصيف ولم يغزو الحر بعد لكن كانت تتصبب عرقا
ظل عقلها يعيد ذالك الحلم التى رأته قبل قليل لما يتكرر هذا الحلم معها منذ مده طويله حتى من قبل طلاقه من زوجته الثانيه هى تخشى قماح وتتجنبه لا تعلم لما حين ينظر صلتها بقماح شبه فاتره مجرد أحاديث قليله فقط ولأسباب كثيرا تنجنب حتى الجلوس بمكان هو موجود به
فاقت من تفكيرها على صوت آذان الفجرنفضت عن رأسها ذالك الحلم ونهضت من على الفراش تستغفروظنت أن هذا الحلم
أيقظها من النوم من أجل
قضاء صلاة الفجرربما هذا تنبيه من الله لها
بعد العصر
بمنزل العراب
تفاجئ الجميع بذالك الضيفان اللذان أتيا دون سابق ميعاد
إستقبلهم
النبوى ومعه ناصر قماح الذى كان وجوده اليوم بالمنزل بهذا الوقت صدفه ربما ډبرها القدر
كذالك هداية إستقبلتهم بترحاب بسيط
تحدث أحد الضيفان وقال أنا بعتذر يا جماعه إننا جينا بدون ميعاد وأتمنى الآمر اللى جاي علشانه يغفرلنا مجينا بدون حتى إتصال مننا ناخد منكم ميعاد
نظرت هدايه للضيف ثم لقماح وقالتلأ أبدايا رجب إنت مش غريب إتفضل بلاش الوجفه دى أنا هخليهم يچهزوا الوكل حالا
رد رجب لأ يا حجه هدايه خيرك وكرمك سابق أنا كل اللى عاوزه كوباية شاى نشربها وإحنا بنتحدت مع بعضينا فى الآمر اللى جاين عشانه
ردت هدايه خيرثوانى هجولهم يسولنا الشاى وراجعه تانى
بعد دقائق عادت هدايه وخلفها إحدى الخادمات بالمنزل تحمل صنيه موضوع عليها أكواب الشاى
جلست هدايه ترحب مره أخرى ب رجب ومن معه
قائله خير يا رجب جولى أيه الآمر اللى جاي عشانه
رسم رحب بعض الحزن وقال خير يا جحه هدايه بصراحه أنا عارف ومقدر حزنكم على المرحومه وإن ممرش وقت كبير على رحيلها بس ده ميمنعش
الخير اللى جايين علشانه
تنهدت هدايه بآسى وقالت خير إدخل فى الأمر مباشر
نظر رحب ناحية قماح الذى كان يجلس يضع ساق فوق أخرىينتظر بترقب معرفة سبب مجئ رجب وإبنه اليوم دون سابق ميعاد
وقال
إحنا جايين نطلب إيد سلسبيل ل نائل إبنى وقبل الرد منكم هقول الجواز مش هيكون قبل سنه
نظرت هدايه نحو قماح الذى تغيرت ملامحه ليس ملامحه فقط من تغيرت بل جلسته تغيرت إعتدل فى الجلوس وأنزل ساقه من فوق الأخرى ونظر بتحفز ناحية هدايه التى تبادلت معه بعض النظرات ثم قالت
للأسف جيت متأخر يا رجب وسلسبيل إتخطبت وفرحها كمان إتحدد بعد شهر
تعجب رجب وقالبس اللى أعرفه إنها مش مخطوبه أمتى إتخطبت
كذالك ذهل كل من النبوى وناصرمن رد هدايه وصمتا الاثنان
تنحنح نائل وقال ومين العريس حد نعرفه
نظرت هدايه ناحية قماح وقالت بمفاجأه
قماح هو عريس سلسبيل
صډمه ألجمت جميع الجالسين بالغرفه عدا قماح الصامت لم يعطى أى رد فعل
تحدث رجب الذى لايشعر فقط بخزوبل بخيبه أيضا هو كان بتمنى أن يعيد قماح إبنته زوجه له وخطوبة سلسبيل كانت خطوه ربما تمهد لذالك لكن صدم من رد هدايه عليه الذى يقطع كل الطرق أمامه لإسترداد نسب عائلة العراب مره أخرى ونائل أيضا الذى لديه بعض مشاعر الإعجاب ناحية سلسبيل التى رأها أكثر من مره سابقا أثناء زيارته لأخته الزوجه السابقه لقماح
برد فعل تلقائى نهض رجب وخلفه أبنه مهزومان وقال
عالعموم ألف مبروك وربنا يتمم بخير وآسف مكنتش أعرف بس العيب مش عليا
ردت هدايه فعلا مش العيب عليك والموضوع فى أى عيب أساسا كل شئ نصيب وسلسبيل نصيبها قماح ربنا يرزق نائل بالخير يارب
تبسم رجب بخفوت وقال نستأذن إحنا
أمائت هدايه برأسها وقالت نورتم قوم مع الضيوف يا نبوى وصلهم للباب
إنسحب رجب وخلفه إبنه برفقتهم النبوى
بينما بالغرفه تحدث ناصر المتعجب من قول والداته ومتعجب أكثر من صمت قماح
كلام فارغ أيه اللى قولتيه لرجب ده يا أمى كنا رفضناه وخلاص أسهل من كده ومالوش لازمه نورط قماح فى كلام فاضى
نظرت هدايه لقماح وقالت جول لعمك يا قماح حديتى اللى جولته من هبابه كلام فارغ
نظر قماح لناصر وقال كلام جدتى مش فارغ يا عمى وأنا بطلب منك إيد سلسبيل
صډمه ألجمت ليس فقط ناصر بل سلسبيل نفسها التى كادت تدخل الغرفه بعد رؤيتها لمغادرة الضيوف للمنزل كانت آتيه لجدتها من أجل أن تقول لها أن هنالك إحدى النساء تنتظرها بغرفه أخرى تريدها أن تداوى لها ساقها المجذوع لكن نسيت هذا وقالت
بس أنا مستحيل أتجوز دلوقتي همس مكملتش سنه مېتهمش بفكر فى الجواز أصلا
نظر لها قماح ود لو سحقها الآن بين يديه كز على أسنانه التى تصتقك بقوه يحاول تهدئة نفسه كى لا يرد عليها بطريقه تستحقها على حديثها هذاوالذى معناه المباشر الرفض
لكن قالت هدايه بتصميم
بس ناصر موافج يا سلسبيل هتصغرى أبوكى جدامنا إياك
تفاجئت سلسبيل ونظرت بإتجاه والداهاأماء رأسه لها بموافقه ذهلت أكثرحين دخلت
والداتها وقالت
ده يوم المنى قماح عريس أى بنت تتمناه سلسبيل قالت كده من المفاجأه بسربنا يتمم بخير والله لو مش الظروف كنت زغرطت
نظرت سلسبيل لوالداها ثم لوالداتها هى متفاجئه من رد فعلهم كأنهم لم يكونا مصدقين او
كانا ينتظران ما قاله قماح قبل دقائق لا تعرف لما صمتت تشعر بداخلها بخيبة أمل من رد فعل والديها
تحدثت هدايه طالما موافجه يبجى خير البر عاجله وزى ما جولت من هبابه فرح قماح وسلسبيل بعد شهر يكون قماح جهز الشجه الشقه الچديده لسلسبيل والعفش نشتريه چاهز وكمان الفرش وحاچات العروسه كمان
شهر!
هكذا قالت سلسبيل قبل أن تكمل حديثهابس همس لسه مكملتش سنه يا جدتى الناس هتقول أيه
ردت هدايه بآلم همس بتنا وأنتى كمان بتنا وقماح ولدنايعنى الحزن بتاعنا والفرح بتاعناومحدش ليه عيندنا حاچه واصل الفرح بعد شهر وأنت يا قماح چهز الشجه اللى فى الدور التالت جصاد شجة رباح سلسبيل مش هتدخل فى الشجه اللى إتچوزت فيها جبل إكده
تهكمت سلسبيل بداخلهاكأن الشقه هى التى ستغير من أطباعه السابقه
لكن مازال وقت ربما تقدر على إقناعهم بالعدول عن ذالك الزواج لاحقآ
بائت كل محاولات سلسبيل بفض تلك الزيجه بالفشل كأنهم كانوا يتمنون إتمام ذالك الزواج قبل ذالك
مر الشهر واليوم هو الزفاف أو الډخله كما يقولون فهو زفاف سيكون بسيط لائق بعائلة العراب وكذالك غير مبهرج حفاظا على حزنهم على فقيدتهم الشابه التى فقدوها قبل أشهرلكن أين هذا الحزن انهم يقدموها كقربان ل قماح
قالتها لها والداتها صريحه
طلب قماح للزواج منك فرصه كبيره لم تكن تتوقعها بعد معرفته بخطيئة همس التى طالتها وصمتها ليس هى فقط وهدى أيضا ربما تعانى من تلك الوصمه لكن زواجها من قماح الآن فرصه كبيره لها
على يد توقظها من النوم لم تفيق سلسبيل من النوم مازالت بعيون نعسه لكن كأنها ترى أمامها همس تبسمت بتلقائيه وقالت همس إنتى عايشه صح أنا كنت فى كابوس الحمدلله همس أنا كنت خاېفه يكون اللى فى الحلم حصل حقيقى
قالت سلسبيل هذا ونهضت تحتضن من كانت توقظها
ربتت من ټحتضنها على ظهر سلسبيل وقالت أنا ماما همس ماټت يا سلسبيل فوقى من الهلاوس
دى بقى الليله زفافك على قماح
ازاحت سلسبيل يديها عنها وعادت للخلف تنظر لها بتمعن حقا ما رأته ليس كابوس بل واقع حدث بالفعل وهى من ستدفع ثمنه مع ذالك العنجهي قماح
تعجبت نهله من نظرات سلسبيل التى تغيرت بشده وقبل أن تحدثهانهضت سلسبيل من على فراشها وأخذت أحد إيسدالاتها وارتدتها فوق منامتها وخرجت سريعا بداخله لن يتم هذا الزواج وواحده فقط هى القادره على إيقاف هذا الزواج ستذهب لها الآن وبالتأكيد ستساعدها وتفعل لها ما تريد
نزلت سلسبيل ودخلت الى تلك الغرفه الخاصه بجدتها تلك المرأه التى هرمت من العمر لكن مازالت قوية الكلمه كلمتها سيف على رقاب إبنيها الرجال ونسائهم وايضا أولادهم كلهم
عدا ذالك القاسى الذى يسير الجميع خلفه وتنفذ كلمته رغم أنه الولد الثانى لإبنها الأكبر
وجدت جدتها تجلس مغمضة العين بمقعدها العتيق ذو الطابع الأثرى القديم تمسك بيدها مسبحه تحرك يدها حباتها تسبح وتستغفر
للحظه فكرت سلسبيل أنها نائمه
لكن تحدثت هدايه
تعالى يا سلسبيل عاوزه أيه
تنحنحت سلسبيل أكثر من مره تخشى الحديث كأن الشجاعة السابقه لديها إختفت
لكن قالت الجده جولى اللى چايه عشان تجوليه وبطلى نحنحه بلاش تضيع وجت
عشيه دخلتك على قماح ولازم تچهزى علشانه
نزلت دمعه من عين سلسبيل وإنحنت أمام ساق جدتها تقول بإستجداء
آحب على رچلك يا چدتى إنتى الوحيده اللى جادره توجفى چوازى الليله من قماح
قماح معندوش حدا غالى يا چدتى وأنتى خابره إكده دى إتزوچ مرتين وهو لساته مكملش التلاتين سنه وأكتر چوازه فيهم يادوب عمرت معاه سنه ليه عتظلمونى إمعاه إنى ماليش ذنب أشيل
تحدثت تلك الجحود التى دخلت وجهها ينظر بشړ قائله بوعيد كملى ليه وجفتى حديت تشيلى خطية أختك اللى حطت راسنا كلياتنا فى الوحل وبعدها مجدرتش تجول مين اللى فرطت فى شرفنا معاه وفضلت ټنتحر وټموت مش بس خاطيه لاه وكمان كافره
ردت سلسبيل بعنفوان أنا متأكده أختى لا خاطيه ولا كافره يا مرت عمى وأنا مش بتحدت إمعاكى أنا بتحدت مع چدتى بترچاكى يا چدتى بلاش تأخدونى بذنب غيرى وتچوزونى قماح
ردت زوجة عمها بشرر وإستفزاز قائله ماله قماح زين الرچال ألف بنته تتمنى
تراب رچليه ولا إنت كيف أختك عاشجه وهتكملى بجية عارها ونتفتضح چدام الناس بالكفر
نهضت سلسبيل واقفه تنظر لزوجة عمها بعنفوان قائله لاه أنا مش عاشجه بس كمان ما ريداش إتچوز من قماح قماح اللى مفيش
ست من الإتنين اللى إتچوزهم جدرت تتحمل طبايعه الصعبه الله أعلم كان بيعاملهم إزاى أنا شوفته بعينى كان بيضرب واحده منيهم عشان عصت أمره وراحت تزور أمها العيانه وبعدها طلجها ده واحد مريض نفسى محتاچ علاچ
صڤعتها زوجة عمها بقوه على وجنتها بقوه ودفاع