رواية بقلم فاطمه عيد
المكان وبعد مرور عده دقائق جاءت أحدي الممرضات لتقول عاصم بيه فاق
غيث تالين بلا ندخله
تالين طب وحور
غيث خلاص خليكي معاها
دلف الي غرفته لينظر إليه ويتفاجئ باصاباته العديده ليسمعه يردد صفا انا عايز صفا
غيث مين صفا ياعمي
ظل يردد اسمها عده مرات متتاليه دون جدوي واخيرا قال غيث .....انا عايز يونس لازم أقوله حاجه مهمه
أخرج هاتفه وقام بالاتصال به ليرد الآخر غيث انت اتاخرت ليه
غيث كاميليا ماټت وعاصم بيه ف خطړ والحاډثه بفعل فاعل وهو طلبك عشان يتكلم معاه
يونس حاضر هاجي الصبح
غيث لا دلوقتي
يونس ياغيث مش هعرف اسوق انا تعبان
غيث كلم زين هو يجيبك واهو يبقي معانا
يونس حاضر
في غرفه حور.....
جلست تالين بجانبها منتظره رد فعلها بعد استيقاظها
وبعد مرور دقائق فتحت عينيها ببطئ شديد وعندما أدركت ما حدث فضلت الصمت لتقول تالين حور انتي عارفه اي اللي حصل
حور بجمود عارفه
تعجبت تالين من جمودها من هي ...اهي تلك الفتاه التي تخاف من خيالها ....من اين اتت بتلك الغموض ..كيف تولد بها ظلت تفكر واخيرا حاولت إقناع نفسها أن كل الذي يحدث بسبب المهدئ
دلف هو الآخر الي غرفتها قائلا يونس جاي هو وزين عشان عاصم بيه عايزو وانا خلصت إجراءات الډفن وهروح اډفنها وارجع
غيث تيجي معايا
حور ايوه انا عايزه اشوفها
غيث عايزه تيجي يبقي متعيطيش ولا تقعي زي ما حصل ...مش بقولك كده عشان تسيطري علي نفسك بس حاولي
ردت بهدوء حاضر
غيث تالين لو سمحتي خليكي انتي هنا عشان اما يونس يجي
تالين حاضر
بعد مرور سبع ساعات ..
انهي جميع الإجراءات التي تخص دفنتها وبعد انتهاءهم نظر لها وقال انا هروحك وهروح اسكندريه شكلك تعبانه اوي
تجمعت الدموع في عينيها وعانقته بكل قوتها وظلت تبكي ....بادلها هو الآخر العناق كمحاوله منه لتهدئتها وظل يرتب علي شعرها وتذكر ليله وفاه والدته...
فلاش باك......
كان صغير جدا عمره 10سنواتظل يبكي بمفرده بكل قوته لتأتي هي من خلفه وتقول ببراءه انت بټعيط عشان هي راحت عند ربنا
هز رأسه بالموافقه لتكمل هي پبكاء طب متقعدش لوحدك خليني معاك
قالت كلماتها وعانقها هو وظل يبكي وكانت تبكي معه هي الأخري
باااك....
ابتسم وسط دموعه وقال طب اي مش كفايه كده الناس تفهم غلط
شعرت بالحرج الشديد لتقول احم احم...انا اسفه
غيث يلا عشان اروحك ....ومتخرجيش من الاوضه بتاعتك لاي حد
حور حتي لو سجده
غيث ابقي دخليها معاكي
حور حاضر
في الاسكندريه
عاصم انا كده هبقي شاهد بس
يونس انت مش هيتجاب اسمك اصلا.....بس عايزك تجمد كده عشان ننفذ الخطه
عاصم حاضر ...بس في طلب
يونس اطلب
عاصم عايز صفا
يونس
صفا مين
عاصم صفا تبقي بنتي ....اخت حور كمان ...لكن مامتها كانت بتخدم ف بيت والدي وانا اتجوزتها علي كاميليا عشان حبيتها.....قال تلك الكلمات وسرد له كل ما يخص تلك القصه ليقول يونس اديني العنوان
عاصم العنوان.........
خرج من غرفه عاصم مشيرا لزين قائلا زين معلش هتروح العنوان ده وتجيب واحده اسمها صفا
زين مين صفا
يونس صفا الغمري اخت حور
عاد غيث الي الاسكندريه ليجد يونس وتالين في انتظاره وزين أيضا ليقول اي ده محدش معاه جوه ليه
يونس بتوتر احم........ لا في حد معاه جوه
غيث طب مين وليه متوتر كده
يونس اصل اللي معاه جوه تبقي.....تبقي
غيث انت هنجت
ماتقول تبقي مين
تالين بنته صفا
غيث الاسم ده
________________________________________
كان عمال يردده فعلا ....بس بنته ازاي
سردو له القصه وأكمل زين هي مكانتش راضيه تيجي بس انا اقنعتها ....كمان حاله عاصم باشا مش كويسه خالص
أشار غيث الي يونس وهو يقول كان عايزك انت بالذات ليه
يونس بثبات مش عارف هو كان متردد وفالاخر رفض يتكلم شويه وهشوفه تاني
مرت ثلاثه اشهر علي مۏت كاميليا ولحق عاصم بها أيضا بقيت هي وحيده خلال تلك الفتره كانت تتهرب قام بمهاتفه تالين قائلا انا زهقت هي مش بترد واما بنروح مش بتنزل لحد وكمان لسه معرفتش موضوع صفا واما تعرف هتضايق مننا اكتر
تالين لا متشغلش بالك من حوار صفا ده نبقي نمهدهولها سوا المهم لازم نروحلها النهارده ونقابلها ڠصب عن عينها
غيث ماشي .....اجهزي هعدي عليكي
تالين لا يعم استغفرالله لا.....انا هروح بعربيتي نتقابل هناك
غيث تمام ماشي
في أحدي الكافيهات...
يونس طب ياجماعه انا متأسف علي التأخير ده كله بس فعلا كان في مشاكل مكنتش هعرف اقابلكم ......كده كل الاوراق مظبوطه مش فاضل الا التوثيق ويبقي نصيبك ملكي نفسي
كانت شارده في ملامحه ف تلك هي المره الاولي التي تراه بها ليركلها مهاب بقدمه قائلا تمام يايونس هنيجي معاك فالوقت اللي تحدده عشان نسجل العقد....ولا اي ياعهد
عهد بابتسامه هااااا..... ايوه هنعمل كده
كان يحاول كتم ضحكته علي عفويتها ولاحظ إعجابها به ولكن بداخله شعور غريب جدا وكأنه كان ينتظر منها ما فعلته ليهرب من تلك الشعور ويقول في نفسه لا مش من اولها كده اهدي مش لازم ده يحصل.....
ليقول لهم طب ياجماعه انا هرجع المكتب بقا لان عندي شغل
مهاب بسخريه علي يدي
يونس بس ياحيوان
مهاب متهزقنيش قدامها طيب
يونس يلا سلام بقا
بعد مرور عده دقائق...
دلف يونس الي مكتبه ليجدها جالسه على كرسيه وتتفحص الملف الذي أمامها ظهرت له هيئتها كأنها تتلوي مثل الافعي...
ليقول بجديه اي جايبك هنا يا منار
منار بدلال ابدا كنت عند بابي وقولت اعدي عليك ما انت مش بترد علي
يونس پحده انا حر ياستي
منار پغضب لا مش حر .....انا مش فاهمه انت رافضني ليه
يونس بثبات انتي عارفه اني كده مع الكل مش معاكي انتي بس
امسك هو يديها بقوه قائلا ايدك متلمسنيش طول ما انا مسمحتلكيش بكده انتي فاهمه ولا لا....وبالنسبه لاسم والدك فهو يهز بلد بحالها الا يونس المنشاوي .....لا انتي ولا والدك ولا اي حد فالدنيا يقدر يمشيني علي مزاجه ولو كان ممكن نرتبط دلوقتي انسي تماما الفكره دي لان نجوم السما اقربلك من انك تطوليني
منار ده اخر كلام عندك
يونس بسخريه شرفتي يامنار ....متقطعيش الجوابات بقا
غادرت الاخري واشتعلت بداخلها نيران العداوه تجاهه
في منزل عهد ...
مهاب امال تغريد فين
عهد بخبث كنت جاي عشانها ولا اي
مهاب لا ابدا بسأل بس
عهد امممم ...هي قالت انها مش هتقدر تيجي النهارده....بس انا ممكن اكلمها تيجي انت اي رايك
مهاب براحتك أنا ماليش رأي
ابتسمت عهد وقالت في نفسها شكلك هتقع يامهاب
علي الجانب الآخر..
مروان طب ما تكلمها
ادم اقولها اي عني ......انا عايزها بجد بس معني كده لازم تعرف سرنا .....لازم تعرفه
مروان طب تفتكر هي بتبادلك شعورك
ادم بثقه هي وقعت
من بدري وبتابعني من بعيد
مروان طب وهنعمل اي
ادم بثبات هنخطفها
مروان ادم بلاش جنان
ادم ما حياتنا كلها جنان جت عليها يعني وهنعقل ....انا هخطفها وهكشف نفسي قدامها وهتفضل معايا كمان
فضل مروان الصمت..
في ڤيلا الغمري...
غيث قولي اي حاجه...بس متفضليش ساكته كده ...طب قولي حاسه بايه
حور انا لوحدي وحابه الوحده دي
غيث لا مش صح احنا معاكي
غيث مش صح ....اللي حصل أن كل الامور جت ف وقت واحد انا اتعدلت وهما حلصهم اللي حصل وده مش بايدي ولا بايدك.....دي كانت ترتيبات ربنا لينا عشان يعوضك عن وجودهم بوجودي وانا هحاول اعوضك بكل الطرق بس بلاش استسلامك ده
تالين هو مش انا قبلها اتصلت بيكي وقولتلك أنه هيهتم بيكي بتظلميه ليه
غيث پغضب مش بيتبل ف بوق امك فوله ...فعلا ربنا يديم عدم القبول اللي بينا ياشيخه
ابتسمت حور رغما عنها ليقول هو ايوه كده اضحكي ....وبعدين اللي فات حاجه واللي جاي حاجه تانيه قومي نخرج يلا
حور بس
غيث ولا كلمه اللي اقوله يتنفذ
تالين خدوني معاكم
غيث لا خليكي انتي هنا خدي بالك من الشنط أو روحي
تالين بتعاملوني كده ليه اكمني ماليش غريب ولا قريب
في أحدي المطاعم الراقيه...
ظل يتأملها في صمت لا يعرف كيف سيقول لها ولكن يجب أن تعرف علي كل حال تنهد وقال حور هو انتي مش كان نفسك ف اخت بنت
حور اي اللي فكرك
غيث احم......يعني لو طلع ليكي اخت بس من ام تانيه هتعملي اي
حور بتوتر ليه حاسه ان في بجد من طريقتك....بصراحه مش عارفه لو بجد هعمل اي ..طب لو انت مكاني هتعمل اي
حور مقولتليش من بدري ليه
غيث عشان مكنتش اعرف ...واما عرفت انتي بعدتي عني
حور ماشي انا عايزه اشوفها
غيث الصبح زين يجيبها وهبلغه من دلوقتي
أرسل إليه رساله نصيه محتواها زين حور عرفت ان ليها اخت روح هات صفا بكره الصبح
ليجيبه الآخر برساله هو مفيش الا انا انا كنت ناقص صفا دي كمان اي البلاوي دي
رد غيث معلش تعالي علي نفسك ده انت غتت
ساد الصمت للحظات لتقول هي اسمها اي
غيث اسمها صفا
بعد مرور ساعات.....
صفا زين اي جابك اصلا.....وبعدين كنت مفكراك خالتي ...كمان انت مالك انا البس اللي يعجبني
زين صبرني يارب ...حاضر ياستي انا متأسف ممكن تحضري شنطك وتحصليني انا هستناكي تحت فالعربيه
صفا بس انا مش عايزه اروح هناك ومتاكده أن حور مش هتقبل وجودي
زين انتي ليه راسمه ف خيالك أن اختك امنا الغوله ...حور تقبلت الوضع وفهمته كأنها كانت حاسه بوجودك من الاول وهي اللي طلبت من غيث انك تعيشي معاها وبعدين هي بقت لوحدها وانتي هنا لوحدك طب ما
صفا بكبرياء لا انا مش لوحدي انا قاعده مع خالتي
صفا فلوسي ...هي فين فلوسي
زين عاصم بيه قبل ما ېموت كان موزع ممتلكاته بالتساوي عليكي انتي وحور
صفا پصدمه بس انا مش عايزه حاجه من الفلوس دي
زين بضيق صفا انا ماليش علاقه بالامور دي انا ورايا شغل ومانمتش انا جيت عشان متبقيش مع حد من الحرس لوحدك مش اكتر
صفا حاضر اتفضل ادخل اعقبال ما اجهز
زين لا ميصحش انا فالعربيه مستنيكي
في منزل عهد ...
استيقظ ليتفاجئ بأنه لازال موجود بمنزلها ليجدها تجلس بجواره وهي تقرأ إحدى الكتب ليقول انا اي نيمني هنا
عهد بابتسامه
صباح الخير ......لقيتك نمت فجأه مرضتش اصحيك
مهاب غلط وجودي هنا لحد دلوقتي
عهد انت عبيط يالا ...ده انت اخويا
مهاب بس الناس متعرفش
عهد مع الوقت هيعرفو وبعدين طظ فيهم ..... بقولك اي تغريد فالبحر تعالي نروح
مهاب لا روحي انتي
عهد لا تعالي معايا عشان خاطري
في الأقصر......
فتحت عينيها ببطئ لتجده جالسا بهيئته القويه وبجانبه الآخر يجلس نفس الجلسه ...ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت ا...ادم
ادم لا مش ادم ....صخر
مياده احنا فين ....انا لازم اروح
ديما اهدي واعقلي كده ووطي صوتك كمان ....انتي مش هتروحي لاننا مش فالقاهره اصلا
مياده بتوتر طب احنا فين
اسد الأقصر
مياده يانهار اسود .......عمي
ابتسم ادم بسخريه وقال عمك باعك ياحلوه ماهو عشرين مليون مبلغ مش قليل برضو
ارتجفت بشده وقالت عايز مني اي
ادم ببرود أبدا انتي عجباني مش اكتر
مياده وهو اللي عاجبه حد يعمل في كده
ادم اصل لسوء حظك