اسكريبت ريم خالد
من مكاني وأنا بقرب منه وهو بدأ يناولني كوبايات العصير أحطها قدام الناس كنت متحمسة وفرحانه بالأجواء اللي بعيشها لأول مره في كل حاجه لحد ما لقيت حد بيخبط حاجه في ضهري لفيت بخضه كان ولد صغير ماسك كوباية وبيناولهالي ابتسمتله وأنا بقوله
عايز عصير
هز رأسه بموافقة وهو مبتسم بطفولة طبطبت علي شعره وكنت لسه هنادي علي عمر يصبله عصير قبل ما انادي عليه لقيته هو قرب شاله فجأه والولد بيضحك وهو بيقوله بتوبيخ
أنت بتعاكسها يا ولا نهارك أبيض
ضحك الولد بصوت عالي وهو بيهز رأسه بتأكيد وبيحاول يهرب من أيد عمر اللي بيضحك معاه بشقاوه لحد ما أقعده علي أققرب كرسي قدامه علي المائده وهو بيقوله
مش كل يوم هشيلك اقعدك أعرف مكانك واقعد بقا
ضحك الولد وهو بيحط صوباعه علي بوقه بأدب ضحك عمر وهو بينعكشله شعره ورجع بصلي كنت مركزه معاه ومع حنيته علي الولد وأنا بقوله
دا انتوا صحاب بقا
هز رأسه بتأكيد وهو بيحسس علي شعره بحنية وهو بيقولي
حقيقي دا ياستي عمر الصغير كل اللي بيشوفه يقول أبني من كتر ما هو بيحبني وانا بحبه
أبتسمت للولد الصغير اللي قاعد علي الكرسي بأدب مستني دوره ورجعت بصيت لعمر وأنا بسأله
عرفته أمتي
اتنهد بحزن وهو بيقولي
من يوم ما اتولد كان باباه صاحبي في الشارع دائما بنلعب مع بعض ولاكن توفاه الله قبل ولادته ومن ساعتها أنا وعبدو مسؤولين عنه وهو بقا زي ما أنتي شايفه شقاوه الدنيا ومزاجه دائما أنه يجي يأكل علي المائده كل رمضان رغم زعيق مامته ليه لحد ما أنا قولتلها إني هأخد بالي منه
كشرت بحزن بعد ما سمعته وبصيت علي الطفل من تاني وأنا بطبطب عليه بحنية لحد ما عمر نبهني عشان نكمل توزيع العصير وهو بيشاورلي علي مكان معين
المكان دا متحطش عنده عصير يلا عايز الكل يقعد يلاقي العصير قدامه خلينا نلحق نروح نفطر مع تيته
هزيت رأسي بسرعة وأنا بأخد منه الكوبايات وبحولهم علي المائده من تاني لحد ما خلصنا المائده كلها وأذن المغرب وبدأ الكل يأكل كنت واقفة بشرب من العصير اللي في أيدي لقيت عبدو بيحط أيده علي كتفي وهو بيقولي
يلا نتحرك عشان حياه اتصلت كتير
هزيت رأسي بموافقة وانا بسيب الكوباية اللي في أيدي وبمسك في أيده من تاني وبدأنا نتحرك وبعد دقيقة من تحركنا حسيت بصوت حد بيجري ورانا لفيت بخضه لقيت عمر وقف جري وهو بيمشي جنبي من الناحية التانية وهو بيأخد نفسه بصعوبة
طيب مقولتش نستناك ليه
كانت الجملة اللي طلعت من عبدو بأستغراب وهو بيبص علي عمر اللي بينهج من الجري أبتسم عمر وهو بيقوله
من لقى أحبابه نسي أصحابه ريم جات نساتك عمر واللي جابه
رد عبدو ببساطه اه دى حقيقه
ضحكت بتسلية وأنا بمسك في أيده عبدو بأيدي الأتنين وببص لعمر بأستفزاز وهو كان بيبصلي بتوعد وهو بيقولي
ماشي ماشي
ضحكتله بتسلية أكبر وأنا عيني عليه وهو بيسألنا
المهم حياه حببتي عاملة أكل اي انهارده
نفخ جدو بضيق مصتنع وهو بيتقدم في خطواته بعيد عن عمر
مش عاملين أكل هنكمل اليوم صيام
ضحك عمر وهو بيمد في خطواته جنبنا وهو بيقوله ببساطه ورفع كتفه بخفه
طيب هكمل صيام معاكوا بقا وخلاص
وقف عبدو وبصله بغيظ وهو بيقوله
أنت أبوك مخلفك عشان يبليني بيك ولا اي
رد عمر عليه بضحك يا عبدو أنا بحبك والله
رد عبدو بملل وهو بيض ربه في كتفه
وأنا مبحبكش
كنت واقفة وسطهم وهما بيناكشوا في بعض بضحك عليهم وأحنا ماشين في الشارع اللي فاضي من الناس وصوتهم الوحيد اللي مسمع في الشارع مع صوت القرآن اللي خارج من بيوت مختلفة بوجود الهواء اللي بيطير الزينه عامله دوشة في الشارع هي كمان ولاكن كان مخلوق جو من الامان والراحة في يوم يضاف لأجمل أيام حياتي بوجودهم
عدى رمضان وبقا فاضل أققل من اسبوع وينتهي الشهر الكريم اللي كان بداية
لحاجات كتير جوايا وجود عيلتي اللي حسيت معاهم بالأمان والسعاده والكثير من الذكريات واخيرا بالحب اللي تخلل جوايا بطريقة متخيلتهاش وفي عز تفكيري وأنا قاعده جنب تيته اللي بتقرأ قرآن بصوتها الهادي سمعنا صوت الباب فوقني من سرحاني وأنا بقوم بسرعة أفتح يمكن هو أو عبدو ولاكن تفاجأت بأخر حد مكنتش عايزه اشوفه قدامي وكان بيبصلي بنفس نظراته اللئيمه اول ما شوفت قدامه كشرت بضيق وأنا بقوله
أنت أي اللي جابك هنا
أبتسم نص إبتسامة وهو بيقولي بحنية مصتنعة
ريم
قرب خطوه كان بيحاول ېلمس كتفي ولاكني اتنفضت لورا وأنا ببصله بنفس الضيق أبتسم باستفزاز وهو بيقولي
وحشتوني يا ريم إنما أي العز اللي أنتي عايشه فيه دا هو مش الخال والد ولا اي ما تعيشوني معاكوا
كان بيقول جملته وعينيه جايبه الشقة والعمارة بتركيز شديد بصيتله بغيظ وكنت لسه هرد عليه ولاكن سمعت صوت تيته جنبي وهي بتقولي بقلق
في أي يا ريم مين حضرتك
كنت لسه هتكلم ولاكن سبقني هو وهو بيمدلها أيده بالسلام وهو بيعرفها بنفسه بأدب مش لايق بيه
أهلا بحضرتك انا محمد خال ريم ورنيم حضرتك جدتهم مش كدا
بصتلي تيته وكأنها بتتأكد مني وأنا هزيت رأسي ليها بخفه رجعت بصتله ولأيده الممدوده وهي بتطبطب بأيديها علي صدرها وهي بتقوله
أهلا بيك
بصلها بأحراج وهو بيسحب أيده من تاني جنبه قبل ما يتكلم تاني كنت وقفته بصوتي وأنا بقوله
أنت جاي ليه فيه حاجه
بصلي بتحذير وغيظ وكان لسه هيعلى صوته زي ما هو متعود ولاكن بص لتيته اللي واقفة بتبصله بتفحص شديد تراجع وهو بيبتسم بأصتناع وهو بيقول لتيته
أنتوا بتستقبلوا ضيفكوا كدا ولا اي يا مدام حياه
كانت تيته لسه هترد ولاكن مسكت ايديها وأنا بقوله پحده
كلامك معايا ملكش دعوه بيها وبعدين أنت مش ضيف ولا مرحب بيك من الأساس
وقفتني تيته بأيديها وهي بتقولي بعتاب وتحذير
ريم عيب كدا خليه يدخل نشوف عايز اي
كانت لسه عيني عليه وعلي قبضة أيديه اللي بيحاول بيها يتحكم في اعصابه رفعت حاجبي بضيق وأنا بقولها
مفيش دخول عايز يقول حاجه يقولها هنا
بدأنا نبص لبعض پغضب ظاهر في عيونا أحنا الأتنين وكأننا أعداء بقالنا سنين وتيته واقفة في النص بتنقل نظرها بيني وبينه بقلق شديد لحد ما قطع الصمت اللي حصل وهو بيقولي بنبرة عاليه شويه وټهديد
اظبطي نفسك معايا يا ريم لو ناسية افكرك
حسيت بغصه في قلبي بسبب هج وم كل ذكرياتي السيئة معاه وتعنيفه ليا طول الوقت اللي عيشت معاه فيه ولاكن تداركت نفسي وأنا برد عليه بنفس الټهديد
هتعمل أي هتض ربني زي ما كنت بتعمل
ضحكت نص ضحكة بسخرية وأنا بقوله بتحدي
جرب تعملها ولو طلعت من هنا علي رجلك يبقالك بالكلام
برق پصدمة من جرائتي وټهديدي ليه