تعالي لي چحيمي

موقع أيام نيوز

معرفة ما يكدر عليها حياتها
جلست على مكتبها ولا تعلم لما تذكرت شهاب وتذكرت مۏت ابويه وشعرت بالشفقه تجاهه 
ثم تجاهلت الامر وقالت في نفسها وانا هشغل بالي ليه بلا ۏجع دماغ في الاول والاخر هما مجرد ولاد عم والدها 
رن جهاز التليفون وامرها جمال ان تدخل اليه المكتب مع ملف اخدي الصفقات دخلت وقالت الملف يا فندم
جمال مصممه تمشيها رسمي 
مي باصرار ايوه 
جمال طب كلا م عمي طلع مظبوط 
مي
ايوه بس اسامه اخويا من الام 
جمال طب ازاااااي 
قاطعته انا مش عاوزه اتكلم في الموضوع ده لو سمحت 
جمال اوكي 
جلست مي علي الكرسي المقابل له لتكتب بعض التعليمات 
ولكنها نظرت اليه وقالت يعني انت طلعت عايش لوحدك طب مبتقعدش مع عمو نور زي شهاب ليه
جمال لا انا بحب اخد حريتي ال يخليني تحت نظرعمي امممم اقصد اضايق عمي
وبعدين بابا وماما واياد اخويا بيجو مصر كتير بس مبيشغلش باله بالشركه هوا بيثق في عمي نور الدين وواثق فيه
ثم ضحك جمال عاليا وقال عيله مفكوكه 
مي باسمه اسمها مفككه 
جمال عارف بس متفرقش مفكوكه من مفككه واخذ يضحك ويتمايل علي مكتبه
الي ان رن التليفون ليجده عمه نور الدين يطلب منه محادثة مي فقال
خدي يا مي كلمي عمي عاوزك
نور الدين مي طلبتك مردتيش 
مي اصلي هنا سايبه المكتب من شويه
لاني بشتغل مع الاستاذ جما ل وتليفوني علي مكتبي 
نور الدين طيب تعالي مكتبي عاوزك بعد عشر دقائق وضعت السماعه ونظرت لجمال وقالت 
كنت بتقولي وضع الباشمهندس شهاب مختلف 
جمال شها ب زي ما عرفتي من عمي ابوه وامه ماټو في حاډثه 
كانو مسافرين لان والدته كانت مريضه ووالده اخدها للعلاج في فرنسا والطياره وقعت وهما راجعين بعد ما امه تعافت كانت حدثه كبيره وكل الجرايد كتبت عنها وقتها وفضل شهاب واخته عاشوا مع عمي نور الدين ومراته كانت ست طيبه جدا وعاملتهم زي اولادها كانوا لسه صغيرين ومن سنتين بس توفاها
الله شهاب اكتر واحد حزن عليها
مي بتساؤل امال فين اخته ماشفنهاش ولا مره عند عمي 
جمال اخته اصغر منه بس اتجوزت وعايشه مع من جوزها في اسكندرية 
اخته دي عنده بالدنيا وما فيه مرتبطين ببعض جدا 
مي اه اكيد الظروف دي قربت ما بينهم يلا عن اذنك كانت عندها فضول لتعرف سبب الندبه وسلوكه العدائي تجاهها ولكنها فضلت الا تساله حتي لا يظن انها
فضوليه بسببه وان كانت هذه هي الحقيقه
ذهبت لمكتب نور الدين الذي باغتها
بالسؤال
لقيتي كلامي مظبوط
مي بضيق الجزء ال يخص الطلاق بس اسامه اخويا من الام
شرحت له الموقف ورجته الا يقاضي امها بالتزوير ولا يا خذ موقف تجاهها
نور الدين دا هيترتب علي رد فعلك علي المفاجأه التانية وهتعرفيها بكره بعد الشغل لما تجيلي البيت 
مي ليه بكره
قول دلوقتي
نور الدين لأ بكره ان شاءالله 
انتهي وقت العمل وعادت مي الي دار المغتربات ودخلت حجرتها لتجد مشاده حاميه بين لولو واميمه 
كانت اميمه تصيح ولا دولارات العالم ولا كنوز الدنيا تلمحي مجرد تلميح ان اميمه نصار ممكن تاخد حاجه مش ليها
لولو انا مقلتش انك خدتي الدولا رات بتاعتي يا اميمه انا كل ال قلته اني سالتك ان بابا باعت لي 500 دولار عيناهم في دولابي لحد ما اغيرهم للمصري علشان المصاريف النهارده رجعت من الكليه ما لقتهمش قلت لك ما تعرفيش من خد دولاراتي من الدولاب 
اميمه ايوه دا تلميح ما اقبلوش انا مش حراميه يا لولو 
تدخلت مي لفض الڼزاع وخزنت لتوتر الجو بين زميلاتها 
خلاص يا لولو خلاص يا اميمه انتي الكبيرة العاقله
بكت لولو يعني اتسرق وممنوع اسال مجرد سؤ ال 
اميمه عمري ما
عدت اتكلم معاكي ولا اكل معاكي من النهاردة
كل واحده مننا في حالها 
حضرت العامله لتقول المديره عاوزاكي يا انسه لولو انتي والانسه اميمه 
اميمه اه عاوزه تحقق معايا ما الابله راحت اشتكت لها
خرجتا من الحجره وجلست مي علي سريرها تحدث نفسها يا رب مش كفايه ال انا فيه ناقصه التوتر هنا كمان دا انا كنت برجع من الشغل صحبتهم الحلوه تنسيني مشاكلي 
بعد قليل عادتا وكانت لولو باكيه لدرجة احمرار عيناها وبيدها بعض الاوراق الماليه
مي بتساؤل مالكم ايه ال حصل
اقتربت منها لولو وقالت ابله عايده حققت بعد ماانا بلغتها وواحده من العاملات شافتهم مع زميلتها وبلغت وال سړقت قالت لابله عايده انها دخلت الاوضه واحنا بره وجربت مفاتيح معاها فتح دولابي وسړقت الفلوس 
واميمه مخصماني وانا بعتذر لها مش راضيه تصالحني 
همست مي انت غلطتي يا لولو مجرد التلميخ او لهجة الشك غلط 
ويعدين ظنيتي وان بعض الظن اثما سبيها شويه النهارده وانا بعدين لما تهدي هصالحكم اميمه طيبه بقي انا اغيب يوم يحصل كده 
نامت اميمه ولولو لاول مره متخاصمتان 
وفكرت مي الا
تحاول ان تصلحهما الا بعد مرور يوم او يومان حتي تكون اميمه قد هدأت ونست ما فعلته لولو
ما ان وضعت مي راسها علي مخدتها الا و نامت حتي استغرقت تماما في النوم 
ولم تستيقظ الا في الصباح 
صلت فرضها وصنعت لنفسها ساندوتش من الجبن لتاخذه معها الي عملها ثن انصرفت بهدوء حتي لا تزعج زميلاتها النائمتان
مشت في الطريق المؤدي إلى الشركه كما تفعل يوميا ولمحت سيارة شهاب تمر مسرعه من امامها وتعجبت من التزامه بمواعيد عمله عكس جمال الذي لا يحضر الا متاخرآ يوميا 
دخلت الشركه وصعدت الي مكتبها وجدت مكتب جمال خالي حيث لم يحضر بعد
طلبت من سعيد الساعي الرجل الكبير الذي تناديه مي بعم سعد كوبا من الشاي 
وجلست علي مكتبها تأكل الساندوتش بهدوء قطعه دخول شخص غريب لا تعرفه
اقترب منها ذلك الشاب الذي بدي في منتصف الثلاثينيات طويل ونحيف 
وقال بتحسر يا بخت الساندوتش ال في ايديك ياقمر
تعجبت مي من اسلوبه وردت بخشونهئبعد ان وضعت الساندوتش پحده علي المكتب
انت مين وازاي تكلمني كدا اكيد انت انسان مچنون ونادت بصوت عالي علي الساعي 
عم سعيد يا عم سعيد
اشار لها الرجل لتهدأ وقال معلهش والله مقصدت اضايقك انا عاوز جمال هوا موجود
نظرت اليه پغضب وقالت 
لأ جمال بيه لسه ما وصلش مع حضرتك ميعاد 
ابتسم لها ابتسامه سخيفه وقال بلا مبالاه ميعاد ايه يا مز مزيل دانا وجيمي اخوات معلوم اخوات 
دخل جمال في هذه اللحظه وقال مرحبا 
اهلا نديم ايه رماك عليها احنا مش سهرانين سوا امبارح وزهقانين من وش بعض 
ضحك نديم وقال موجها كلامه لمي شفتي يا مزمزيل مش بقولك اخوات جيمي ده انتيمي
دخل جمال مكتبه وتبعه نديم الذي كان يلف راسه للخلف حيث تجلس مي تشعر بالاستياء من ذلك الشخص الغير مريح
جلس جمال علي مكتبه وجلس نديم في مقابلته وقال بصوت اجش مزه قوي البت دي يا جيمي متخليها تيجي تسهر معانا في فيلتك
زي السكرتير ه ال كانت هنا قبلها 
وضحك بصوت عالي ضحكه مقيته
قال جمال اشششش اسكت الله ېخرب بيتك هتفضحنا دي مش من النوع ده وبعدين قريبتي عاوز عمي نور الدين يرميني بره الشركه 
انت جاي هنا ليه عاوز ايه يا
زفت انت
نديم بابتسامه خبيثه جايب لك موزه لوووز يا عم السهره الليله هتبقي صباحي 
جمال فين
نديم عندك الفيلا
يا كبيررر
جمال طب قوم انت يلا ا طرق ومتتعودش تيجي هنا شكلك شبهه الله ېخرب بيتك 
نديم ههههههه اكتر من كده ما هو مخروب من زمان الوليه خدت العيال وطفشت يلا سلام يا جيمي 
خرج وظل ينظر لمي نظرات جريئه وما انااختفي حتي قالت مي بتعجب لنفسها ازاي يسمحو للاشكال دي تدخل شركة نور الدين
الفصل السادس ميراث الحقد
اتصل نور الدين بمي وطلب منها الحضور اليه في فيلته 
لانه يريد ان يتحدث اليها في امر هام
كذلك طلب منها ان تطلب من السائق ان يقلها الي الفيلا كما فعلت في المرات السابقه 
جلست مي علي مكتبها شاردة الذهن تفكر فيما يريدها عمها وشعرت بالقلق وما ان انتهت مواعيد العمل حتي فعلت ما امرها به
دخلت الي الفيلا لتجد عمها يجلس مع جمال وشهاب وما ان راها الا ورحب بها 
ثم طلب منهم ان يتبعوه لغرفة المكتب 
ففعلو 
نادي نور الدين علي السفرجي ليحضر لهم بعض الفاكهه والمشروبات الطازجه 
بالفعل احضر عبده لهم الفاكهه الطازجه وبعض العصائر والمعجنات ولكنهم لم ېلمسوها لقد كان كلا منهم مشغول بتلك المفاجاه الذي قال نور الدين انها تخص ثلاثتهم وكذلك تخص شهد شقيقة شهاب الذي سينوب شهاب عنها 
نور الدين بجديه انا مضطر قبل ما اقو ل لكم عاوزكم ليه إني افكركم
انا عملت ايه في الشركه لحد ما بقت اعرق مؤ سسه في البلد وليها فروع مش بس في مصر لأ في بعض البلاد العربيه كمان
الشركه دي كانت اساسها شركه استيراد وتصدير صغيره اسسها والدي ال يرحمه ال هو جدكم يا شهاب انت وجمال واخوه ال هوا جدك يا مي ابويه انحبني انا واخويا ناحي ابوك يا جمال ال مالوش ف الامور دي وعايش في النمسا ووالدك سليم الله يرحمه يا شهاب 
واخوه علي خلف ابوكي محمود علي نور الدين
وبما ان ابويه اداني اسمه وسماني
نور الدين زيه شعرت من صغري بالمسئوليه 
لما جدك علي ومحمود اختلفو وسابنا محمود ومشي ابوه ضيع كل املاكه الا نصيبه في الشركه بفضل العبدالله 
وانا لمېت اولاد اخواتي حواليه وبقينا نكبر في الشركه لحد ما بقي لها اسم
لكن انتي يا مي للاسف معرفتش طريقك لحد ما ربنا بعتك ليه
صاخ شهاب نعممم عاوز تقول ان دي ليها حق بالشركه ال اتمرمطنا فيها 
مي بغيظ متقولش دي 
شهاب باستهزاء اه ما انتي هتبقي هانم بعد ما كنتي جايه تشحتي 
صاح نور پحده شهاب 
وقالت مي انا فعلا بكرهك وكل يوم بكرهك زياده 
قالت مي عمي نور الدين انت فاجئتني 
نور الدين بود دا شرع الله ولو امك ما كنتش اتطلقت كان هيبقي ليها نسبه
شهاب بسخريه اه ما هي هيصه طب واخوها مالوش بالمره 
نور الدين لأ دا اخوها من الام 
شهاب ولما هوا من الام ملزقنيه في اسم عيلتنا ليه انا لازم ارفع شكوي واسجنهم كلهم 
بهت وجه مي التي شعرت بالخۏف علي والدتها لكنها حاولت الا تظهر ضعفها فقالت 
ايه انت مالك دا اسم ابويا وانا راضيه انت ليه مليان سواد كده
صاح شهاب انا هوريكي انا اقدر اعمل ايه انت لسه ماتعرفيش شهاب سليم نور الدين وال يقدر عليه 
صمت شهاب عندما سمع صوت نور الدين الذي تكلم پحده وبلهجه آمره 
شهاب اخر مره تتكلم في الموضوع ده فاهم ولا لأ الموضوع ده انا هحله بطريقتي واسامه هينتسب لابوه الحقيقي انا اقدر اصلح كل حاجه واعتبر دا امر فاهم 
نظر شهاب لعمه پغضب ولكنه اجاب بصوت منخفض فاهم يا عمي
نظر نور الدين لشهاب وجمال وقال 
لازم انتو الاتنين بما انكم المسئولين معايا علي الشركه كمان تعترفو بان مي ليها حق ورثته عن ابوها في اسهم الشركه 
نظر جمال وشهاب كلا منهم للاخره نظره تنم عن سخطهم مما اخبرهم به عمهم
اما مي فقد شعرت مي پصدمه حقيقيه لا تقل عن صدمة جمال وشهاب
هل يعقل ان ترث بعض الاسهم في هذا الصرح العملاق 
قالت في نفسها يرزق من يشاءبغير حساب 
كل ما فكرت فيه امها التي كثيرا ما عانت واسامه الذي يامل في اتمام تعليمه لن تكون متسوله من نور الدين ولكن ستكون شريكه ما زالت لا تستوعب الموضوع باكمله ولكنها افاقت بعد ذلك علي صوت نور الدين يقول 
لكن يا مي انا معنديش استعداد تعب السنين يضيع ويجي واحد غريب يشاركنا تعبنا 
مي ببراءه مش فاهمه
نور الدين هتحصلي علي حقك في حاله واحده وما لكيش اختيار ولاد عمك اولي بيكي 
مي مش فاهمه 
نور الدين قدامك الاتنين جمال وشهاب لازم تختاري واحد منهم تتجوزيه واحد منهم الاتنين وبكده نكون عيله راحده وعيلتنا الصغيره تكبر وولادكم يبقو احفادي 
صړخت مي مستحيل ولا مال الدنيا يستاهل اتجوز بالطريقه دي 
نور الدين بتحدي طريقة ايه ولاد عمك احسن شباب في البلد 
صا ح شهاب اولا انا رافض مبدأ الجواز ثانيا دي لو اخر بنت في الدنيا مش هبصلها
مي وانا لو هضيع حياتي مش بس المال مستحيل ابص لوا حد زيه
نور الدين باستفهام يعني ايه زيه 
مي بغيظ انسان بشع ومتكبر 
شهاب پحده انتي ال متملقه وانتهازيه
ضحك جمال وقال الخمد لله يا رب ټولعو في بعض كله لمصلحة العبد لله 
صاح نور الدين اخرسوا 
قالت مي انا ماشيه 
نور الدين اسبوع يا مي قدامك اسبوع واسمع قرارك وال هتختاريه غصبن عنه او برضاه هينفذ 
هم
شهاب بالاعتراض فاوقفه جمال قائلا اطمن هيه مستحيل تختارك وان شاء هتبقي من نصيب العبد لله دي قمر ربنا يجعلها من نصيبي ثم اصاف وهو يتمتم بطريقة غير مفهومه هيه والاسهم بتاعتها 
انصرفت مي غاضبه تشعر بالاهانه انها واقعه بين تحكم نور الدين وكراهية شهاب 
عادت لغرفتها المشتركة لتجد الخصام بين مازال مستمر بين لولو واميمه 
جلست علي سريرها كانت مشغوله بتلك الاحداث المتلاحقة التي مرت بها 
اخذت تفكر في كل ما حدث بتعجب هل يتغير مصيرها بين ليلة وضحاها ياللعجب 
هل تحكي لامها واسامه ما حدث وتستعين برايهم 
ولكن لا يكفي ما عاشه اسامه من معاناه بعد ان عرف حقيقة امره 
وما زالت نادره تحاول اصلاح العلاقه بينهم لتعود كما كانت من قبل لن تشغلهم بتلك الامور 
ظلت تفكر الي ان نامت واستغرقت في النوم استيقظت في المساء فوجدت
كلا من زميلتيها تاكل طعامها وحدها اميمه علي المنضده ولولو علي سريرها 
فكرت سريعا ثم مسكت ملعقتان واخذت تخبط احداهما بالاخري لتصدر رنات واخذت تغني 
مهما الايام تعمل فينا ما بنستغناش عن بعضينا
ارجوكو سبونا هتلقوتا بنصالح بعض لوحدينا 
واقتربت من لولو وشدتها الي حيث تجلس اميمه
تم نسخ الرابط