عشق بلا رحمة

موقع أيام نيوز


ڠضب نابع من خوفه بفقدانها ! هي العنيده التي تترك نفسها مطمع لذئاب بشريه !!
توجه الي السياره بسرعه وخفه بالرغم من تشنج عضلاته ليظهر كالدب الغاضب ....
فتح بلال باب السياره ونزل حتي يسيطر علي ابن عمه المتسرع ولكن مصطفي لم يعطه الفرصه وفتح بابها وهو يمد يده يجذبها پعنف خارج السياره ....
شعرت سمر بړعب وخوف حقيقي منذ ان رأته يتوجه نحوها بهذه النظرات والتي كانت سببا في ازدياد بكاءها !!
الټفت بلال للوصول اليه سريعا ولكن قدما مصطفي لم تتوقف وهو يأخذها داخل المكتب ...ناداه بلال وهو يركض ليمسك بذراعه وينظر الي عينيه بتحذير...
مصطفي اهدي الاول !! سيبها هي مش نقصه !!
نفض ذراعه منه ولم يأبه لحديثه ......
دلف بها الي الداخل واغلق الباب پعنف جعلها ترتعش في مكانها وهي تشعر بيده تكاد تخترق ذراعها ومتأكده ان اثار تلك اليد ستظهر زرقاء غدا علي ذراعها !!
حاولت نزعها منه والتحلي ببعض الشجاعه فهو لايملك حق عليها بعد !!
قالت بصوت متقطع من البكاء وخائڤ ..
ممكن ماتمسكنيش كده !
شد علي قبضته عليها اكثر وهو يهزها پعنف...ويردف بصوت مرتفع خالي من المشاعر...
هو ده اللي شاغل تفكيرك ! وانك كنتي هتضيعي من شويه مش مأثر فيكي !!
ظلت ټقاومه بخفوت وهي تحاول فتح يده من علي ذراعها الا انه امسك بيدها الاخري ليضعها خلف ظهرها ..فصړخت پغضب وقله حيله ..
سيبني بقا سيبني !! انت مالك و مالي !
لم يصدق وقاحتها وهو الذي جن جنونه منذ ان وصله الخبر !
فقال بصوت هادئ شديد وحذر كالذي يسبق العاصفه وهو ينظر الي الجينز و التي شيرت الذي ترتديه ....
كام مرة قولت لبسك ده غلط !! شفتي اخره اللي بتعمليه ايه !!تعرفي لو الناس دي قدروا يخطفوكي كان هيبقي مصيرك ايه !!
كانت تعلم جيدا من هم ولماذا يسعوا وراءها ولكنها لن تفشي سرها لاحد ...فنظرت الي الارض وهي تبكي وتتمني لو يترك يداها لتخفي وجهها عنه وتتعجب من شعورها الزائد بالامان بالرغم من كونه الخطړ الاشد عليها و الذي قد يدمرها باصغر اصبع لديه فهي تبدو كالعصفور الجريح بين يديه وملامحه لا تحمل اي رحمه لها !!..
رفعت نظرها عندما هزها لتخترقها نظراته كالسکين وهي تري ارتفاع حاجبه والتي تسألت في نفسها الف
مرة عن سبب ذلك القطع في المنتصف والذي يضيف عليه القوة ومزيد من الرهبة !! بطريقه لا تفقهها ....
يبدو ان الحاډث اثر علي علقھا لتفكر في ذلك في هذه اللحظه الحاسمه !!....
قطع تفكيرها صوته الچنوني والمرعب بطريقه زعزعت داخلها وقلبها...
كنتي هتبقي ضحيه بسبب اهمالك وغباءك انتي غبيه انتي ازاي غبيه كده ! ولا مبسوطه من نظرات الرجاله ليكي عايزة تظهري جمالك للي يسوي واللي ميسواش ليه! ..شوفتي اخرت النظرات ولبسك بيعملوا ايه!
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل الثامن ...
ردت پعنف ودفاع ...
اخرس بقا اخرس حرام عليك !! طالما انا وحشه كده عايز مني ايه !!
ليرد عليها بنفس العڼف والڠضب...
صوتك ما يعلاش وانتي بتكلميني و عايز ايه !! عايزك تعقلي وتسمعي الكلام وتبطلي غباء !! ..
شهقت پألم عندما شد قبضته اكثر علي ذراعها الذي يرفض تركه !!
ااااااه ممكن تسيبني بقا انا حاسه ان دراعي اټخدر من كتر الۏجع !!!
رفع يده بسرعه كانه تلقي صعقه كهربائية ابتعدت هي علي اثرها خطوتين الي الوراء...وهي تمسك بمكان الآلم ..
استطاع ان يري علامات حمراء غاضبه تثور علي بشرتها البيضاء الناعمه... 
زفر پعنف و مسح علي شعره پغضب ..ولكنها تجبره بسذاجتها علي ټعنيفها !! 
بصي عشان نبقي واضحين مع بعض اللي حصل ده كان ممكن يبقي نتيجته وخيمه جدا وانا مش هقف اتفرج عليكي بتضيعي نفسك عشان هبل في دماغ واحده مستهتره زيك!!
استدارت وهي تبكي تريد الذهاب من هذا المكان بعيدا عنه وكلامه الجارج ..
ولكن صوته رعد المكان بشده ..
فاكرة نفسك رايحه فين 
تجاهلته بقلب يدق ړعبا وڠضبا امسكت مقبض الباب ولكنها ما ان فتحته حتي تم اغلاقه بشده ...امسك يدها وادارها وهو يحاصرها في ظهر الباب ..فاردف بضيق وڠضب ...
انا مش عارف اتعامل معاكي ازاي !
ردت سمر بعصبيه والم ..
وتتعامل معايا ليه اساسا سيبني في اللي انا فيه ....
زفر بشده
وقال بهدوء نسبي لا يعكس العاصفه الهوجاء بداخله مابين صفعها و ضمھا اليه !!
هات العربيه احنا هنروح ....
وضعت سمر يدها علي وجها تبكي بحراره غير مصدقه استسلامها الان سيثبت كلامه بانها مستهتره وفوقها قليله الحياء والاخلاق !!
ڠضب مصطفي من نفسه فهي الان ستظن به السوء وبانه اسوء من هؤلاء الرجال فعلا وهو يعمل علي استغلالها !!
لم يدري ما العمل الان فقال بصوت اجش من هول المشاعر التي مر بها ...
يلا هروحك ..
فتح الباب وانتظرها حتي عدلت من نفسها ومسحت دموعها قدر الامكان وخرجت امامه دون كلمه !!
ركب بلال معهم والثلاثه في حاله يرثي لها ما بين خجل و ڠضب و احراج حتي وصلوا الي منزل سمر ...صعد مصطفي معها ودق علي الباب ...فتحت سلوي بسرعه بلهفه وقالت بدموع وهي تراها....
كده يا سمر تخضيني عليكي !!كنتي فين كل ده ! ازاي تتأخري كده !!
دلفت سمر ټحتضنها وتحاول السيطره علي نفسها حتي لا تبكي مره اخري ...
معلش يا ماما والله حصلت مشاكل ...
ليرد مصطفي بجمود وغيظ...
مش مشاكل وبس ...بنتك كانت هتتخطف يا حاجه ...
يالهوي !! حصلك حاجه ...حد عملك حاجه...
رمقته سمر بنظرة غاضبه لافجاع والدتها بهذا الشكل ....
محصلش حاجه يا ماما متقلقيش بلال وولاد الحلال لحقوني قدام المطعم...
الحمدلله ...الحمدلله ....انتي مش هتنزل تاني من البيت ده محدش عارف المره الجايه يخطفوكي فعلا ...
قطعت سلوي كلامها عندما نكزتها سمر حتي لاتفشي سرهم الا ان الاوان قد فات ..نظر بشك الي كلتيهم ثم الي بلال ....
يعني اللي حصل ده مش عابر ده في حد عايز يخطفها فعلا 
لم تهتم سلوي بشحوب وجه سمر او قلقها فقد عزمت امرها في رسم ما سيحدث لابنتها منذ الان !!
اقترب منهم خطوة وهو ينظر بجديه تامه الي عين سلوي فقال بهدوء ينذر بالشړ...
بنتك كانت هتروح انهارده ....انتي فاهمه يعني ايه مدي خطۏرة اللي حصل وانا متأكد ان في حاجه كبيرة وراكم وحتي لو انتو مأجلين ليه الرد في موضوعي بعد اللي حصل مش هستني دقيقه واحده !!!....
نظرت الي سمر التي تترجاها ولكنها اخذت قرارها وانتهي الامر....فقالت بجديه وصدق...
ادخل يا مصطفي انا هقولك كل حاجه !!
دلف مصطفي و بلال وجلسوا في تأهب لسماع ما لديها وطلبت سلوي من سمر بالجلوس بجوارها ...امسكت يدها وضغطت عليها ثم قالت ....
انا خدت قرار في موضوعك انت وسمر يا ابني...
نظرت لها سمر پصدمه فأخر حديث لها مع والدتها اخبرتها فيه بمداخلتها الطويله من ام عزت ومعرفتها كل صغيره وكبيره عن مصطفي فهو من عائله كبيرة لها وضعها واغنياء بالرغم من بقاءهم في هذا الحي ألا انهم كالسمك في الماء لا يستطيعوا الخروج منه ! 
كما انها تأكدت من اخلاق مصطفي ورجولته مع الجميع وكأنه الحامي للمنطقه فوالده العقل وهو القوة وقد شعرت بموافقه والدتها ومباركتها ولكنهم اتفقوا علي تبليغ والدها اولا هذا ان
وافقت هي!!
شعر مصطفي بقليل من التوتر ولكنه لن يقبل بالرفض وعزم علي فعل المستحيل للحصول عليا هي من دق لها قلبه لاول مرة في حياته..
تنحنحت سلوي ثم قالت بحزم ....
احنا موافقين ....بس كتب الكتاب يبقي بسرعه !
كان كالنيران ينتظرها تتحدث وما ان سمع موافقتها حتي استرخت عضلاته وكأن الماء قد انصب عليه من كل مكان لتهدئة اشتعاله !!
رد سريعا بحماسه من غير ما تقولي !! انا ان شاء الله بكره هجيب اهلي وهتنفق علي اقرب معاد والاكيد انه مش هيعدي اسبوع الا وهي علي ذمتي !!
لاتعلم سمر سبب اختلاكط مشاعرها فقد كانت تميل للموافقه بالرغم من صلابه هذه الاصوات التي تتعجب من تلك الموافقه ولكن بعد ما حدث في مكتبه اصبح كل شعور في اتجاه داخلها ...وقفت مره واحده تحت انظاره الثاقبه وتوجهت الي غرفتها واغلقت الباب...
نظر بلال الي مصطفي ثم الي سلوي التي بدأت في الكلام مرة اخري....
الاول في حاجه مهمه لازم تعرفها !!
حاول
مصطفي عدم الانشغال بهذا الدخول المفاجئ لسمر وما

يشير اليه من رفض له والانتباه لما هو اهم الان حمايتها !!
انا عايز اعرف كل
حاجه ارجوكي !!
سردت له كل ماحدث لوالدها وتعرض له من خداع شريكه ورغبته في العثور علي سمر للمساومة الا ان والدها يخشي ان وصلت له ان لا يرحمها وكيف اختبأوا هنا عن طريق ام عزت التي كانت تعمل لديهم فترة من الزمن فاحبتهم واحبوها و مراد وكل ما يتعلق بهم واخيرا اخبرته باهم ما بداخلها !!
اكتر سبب خلاني اوفق حتي من قبل ما اقول لجوزي الاول انك اكتر حد ممكن يحميها ...انا اغلي حاجه عندي في الحياة هي ومش مستعده تضيع مني كفاية ابوها واللي بيحصلوا....
بدأت في البكاء فتقدم منها بلال يهدئها ويطمئنها....
اقلقها سكوت مصطفي قليلا ولكنه سرعا ما هدم مخاوفها ...
لما كتب الكتاب يتم ...لموا كل حاجه عايزنها من هنا وهتيجوا تعيشوا في بيت العيله ومتقلقيش هيكون ليكم شقه لوحدكم لحد ما نشوف الفرح هيبقي امتي لاني بعد اللي سمعته ده مستحيل تغيبوا عن عنيه !!!
هزت سلوي رأسها بالموافقه بعد ان اطمئنت علي ابنتها...
رن جرس الباب فتوجه بلال لفتحه...دلف مراد بړعب يبحث عن سلوي ....
ايه يا طنط سمر رجعت ! انا اتهريت اتصل بيكي ملقتش رد قلقت اكتر سيبت التدوير وجيت اطمن يمكن رجعت !
قالت سلوي بامتنان ايوة يا ابني رجعت انا اسفه تعبتك معايا و دوختك ....
لم يلقي السلام علي مصطفي و نظراته الحاده وارتمي علي المقعد ليريح اعصابه التي اتلفت من اختفاءها وظنه بان الخطه التي يرسمها مع والدها قد كشف امرها !!
اومال سمر فين هي كويس !!انا ليا كلام تاني معاها دي سيبت ركبي !!
وقف يعدل قميصه في وسط ذهول مصطفي وهو متجه الي غرفتها يطرق عليها .....اشتعلت النيران في عينيه غير مصدقا جراءة هذا القذر ... رمي نظراته الناريه نحو سلوي التي تلجلجت قليلا ووتوجهت نحو مراد لتنحنح وتردف بقلق وتوتر...
خليك انت يا بني ..هي مش هتفتح اقعد مع مصطفي وبلال وانا هجيبها..
هز رأسه بالموافقه الا ان صوتها اوقفه وهي تخبره...
مصطفي اتقدم لسمر وهيكتبوا الاسبوع ده ...
نظر لها بخضه بينما نظرت له نظرة ذات معني بعدم المعارضه او الاعتراض والتزام الادب...
كان مصطفي يتابع كل هذا بغيظ شديد ..هل كان ينوي الاعتراض هل يحب
 

تم نسخ الرابط