حور بقلم الكسندرا عزيز
يا حاتم
افتخر يا حبيبي.. وسع شوية.. ماه هتبقى معاك في البيت
اقترب والداها..
محتاجة حاجة يا قلب بابي
سلام تك يا بابي.. خليكم معايا.. تعالوا واقعدوا عندي
قبل حبينها
انا مطمن عليكي مع سيف ...
وقت ما نوحشك تعالي علي طول يا قلب مامي
ودعاها وغادرا عائدين لقريتهم الهادئة...
مرام بتسلم عليكي يا حور
الله يسلمها.. انا مش عارفة هي سافرت
ليه
ولا انا والله يا حور.. بس هي حابة تكمل بره
ربنا يكرمها يا يوسف
وصل الي القصر... حملها وصعد الى غرفتهم.. وضعها علي الفراش
هنزل اشوف حاجة تحت.. حابة اساعدك في حاجة
تؤ
قبل جبينها
بحبك اوي
منحته اعذب ابتسامة
وانا كمان بحبك اوي
بعد ساعة.. ترك لها الحرية لتتصرف كما تريد... فقد كانت مريضة.. لم تدخل المنزل منذ شهرين... لم يقترب منها ايضا.. خوفا من ايذائها.. حتى تشقى تماما
صعد بعد ان اخذ حمامه بالاسفل.. وغير ملابسه..
ما ان فتح الباب.. حتى وقف مصدرما
الفصل 45 الاخير الجزء الاول
ما ان فتح الباب.. تزامن خروجها من الحمام مع
تنهد بشوق
جوفها هي...
اشتاقت لهم اوي
لم تكن تسمع حديثه.. من كثرة شوقها.. إنما هي التي اقتربت هذه المرة . بخبرة اكتسبتها من خير معلم
حملها متوجها ناحية الفراش
لا يعرفان كم مضى من الوقت وهما معا... كل مايعرفانه.. انهما ابتعدا عندما خارت قواهما...
يا مامي.. عايزة اشوف عمتو
يا قلب مامي.. عمتو راحت البيت مش في المستشفى.. وهي اكيد نامت.. لما تصحى نكلمها في التليفون
كانت ستتذمر مرة اخرى
يا جين يا حبيبة بابي.. هوديكي بي لما تصحى... يلا روحى لنانا...
اطاعته الصغيرة ذاهبة للاسفل مغلقة الباب خلفها
جلست جوي علي الفراش بتعب.. إنها في شهرها الرابع
جثى امامها.. يرفع قدميها ويضعهم على قدمه... يزيل لها حذءها
حاتم .. ماينفعش
قبل حاتم قدميها...
ايه الي ماينفعش يا قلب حاتم... ثم مددها علي الفراش وتمدد جانبها...
واضع رأسها على صدره
قبل شعرها
عارف اني قصرت جامد.. بس الحمدلله
حور بقت بخير... وحبيبي هيعذرني
قبلت موضع قلبه
بحبك يا حاتم
مردفا بعبث..
اخبار البيبي ايه
همست
مش عارفة
بنتك.. المفعوصة ام سنتين بټعيط عليه.. امال لما هتكبر هتعمل ايه ه
كتمت ضحكاتها بصعوبة ماثلة امامه تحمل طفلتها الصغيرة التي تنظر اليه پغضب كأنه سلبها احد العابها
اقترب.. مشيرا لها بإصبعه
بتبصيلي كده ليه يا بنت انتي.. طبعا مش عاجبك الكلام
امسكت اصبعه.. وادخلته في فمها.. مستخدمة سنتيها العلويتين والسفليتين كالارانب.. تعضه
اه.. يا بنت المچنونة.. وشد اصبعه الذي قطر دما.. بفعل ضعطها الشديد عليه...
لم تتمالك ضحكاتها.. فاڼفجرت ضاحكة.. وانزلت ابنتها التي مازالت غاضبة.. فهي مازالت تريد عضه فقد ابعدها عن من يلعب معها مالك
نظر للجاثية على الأرض التي قاربت على البكاء من كثرة الضحك
والثانية تقف تنظر له پغضب كنظرته لها
وديني لسيبك انتي وهو دلوقتي.. لغاية ما تحبوا بعض.. واكبروا بقى.. والله لقطع عنكوا ميه ونور.. ومش مجوزكوا.. والله لاخد حق العضة دي تالت ومتلت.. يا مچنونة.. ثم نظر لزوجته التي بكت بالفعل من كثرة الضحك
ما انا اتجوزت مچنونة.. ما لازم تجيب نسخة تانية بس علي جنان اعلى
وتركهم صاعدا لغرفته
اقتربت الصغيرة من والدتها الضاحكة
بابي
مش عيب نعض بابي يا حور
حول
هههه اه منك يا شقية انتي
اطعمتها وبدلت لها ملابسها.. ودثرتها في فراشها بعد ان غفت كالملاك... قبلت جبينها.. داعية الله ان يحفظها
دخلت الغرفة وجدته يخرج من الحمام..
اقتربت منه
وريني صباعك يا حبيبي
لا
وابتعد
انت مخاصمني.. انا مالي.. هي الي عايزاه
همس بعصبية
ما تقوليش عايزاه دي تاني
خلاص.. طب انا مالي
ماه انا متعصب وعايز اخد حقي منها
اقتربت ضاحكة
لسه صغيرة يا حبيبي
ابتسم بتلاعب
خلاص اخده منك
ابتعدت بغنج
مش كنت مچنونة من شوية
اقترب هامسا
احلى مچنونة في حياتي
صباعك
بعدين
يقف مالك اما والديه
ماليس دعوة خلي عمو يحيى يجوزني حور.. يا اما هخطفها ونقعد في الحضانه ه
كتموا ضحكاتهم على ابنهم المتعصب المحب الصغير
خلاص يا مالك.. روح اوضتك واوعدك اني هكلمه
حاضر
ذهب من امامهم
ما ان اختفى.. حتي ضحكا بشدة
ابنك فظيع.. يحيى كان ممكن يعلقه بجد
لو كنت مكانه كنت مش علقته بس.. بس ماه بنته كمان مدلوقه
ههه حور لسه صغيرةيا جو...
تؤ بكرة تعرفي ان جو عنده حق.. وانهم هيحبوا بعض وقوي كمان
بحبك يا جو قوي
اقترب محتضنها
وجو بېموت فيكي يا قلب جو
استيقظ على لمسات كالفراشة..
فتح عينيه بنعاس وجد قطته تنظر له ببراءة
صباح الخير يا حبيبي
ضمھا لصدره
صاحية بدري ليه
اممم.. عايزة اسافر
فين يا قلب سيف
مش عارفة.. بس عايزة اسافر معاك.. ونبعد عن كل حاجة
هب واقفا من الفراش..
طب يلا بسرعة البسي علشان نمشي
لم يمهلها فرصه. بل دخل الحمام ليجهز
خرج وجدها تقف تنتظره.. اقترب بتفكر فى ايه
فيكي يا قلب سيف
جلس واجلسها على قدمه
والاخرى على ملامحها وشعرها
حبيبي عايز يروح فين
مش عارفة.. اخطفني
كلامك بيجنني يا حور.. اه من حلاوتك وحلاوته
لفت يديها حول كتفيه..
بحبك اوي يا سيف ... ماتخلينيش اعيط في يوم او أحزن.. فرحني وحبني وبس
عمري ما هزعلك يا قلب سيف ... انا مش عارف اعمل حاجة تانية غير اني احبك وبس
اقتنص جميلة
يلا هاخدك رحلة جنان
طالما معاك لازم تبقى جنان
ذهبا للمالديف
حجز لهما جزيرة خاصة بهم..
تعالي هنا
تؤ
بتجريني وراكي ليه
كده.. علشان تبقى تنزل وتسيبني نايمة
ماه كنتي تعبانة من ماتش امبارح
يا قليل الادب با سيف
انا
قليل الادب.. طب تعالي
اخذت تجري وهو يجري خلفها
مر شهر عليهم في المالديف... يمرحون.. يلعبون يضحكون...
مازال التحدي قائما بين يحيى وحور ومالك... دائما في صراع... مضحك للجميع
مرام مازالت في الخارج تدرس.. وتشغل وقتها بالعديد من الأنشطة طمعا في مداواة قلبها..
لم يتخل احد في حياة سيف وحور مرة اخرى... يكفيهم البسمة والسعادة المرتسمة على وجوههم
عاد سيف الي العمل..
منكبا على مكتبه.. يحاول انجاز عمله بسرعة للعودة لتلك الحورية
حتي اضاء هاتفه..
فتح رسالتها وجدها صورة الهبت مشاعره
ووجد هاتفه يرن
وحشتني
انتي اكتر يا روح سيف
مش خلاص اتأخرت كتير
خلاص هخلص بسرعة وجي
هستناك
سلام احسن اقفل واجي حالا
لقد نضجت حور.. مازالت محتفظة ببراءتها... لكنها اكتسبت خبرة ودلعا.. يطيحون بسيف وتعقله
رمت الحزن بعيدا... قررت انها ستعيش
الحياة سعيدة.. لا يحصل انسان على كل شئ.. لكن ماحصلت عليه يكفى.. سيف يكفيها
قررت ارسال المزيد من الصور التي التقطوها في المالديف
يلا بقى وحشتني.. مستنياك
ما ان شاهد هذه الصور.. حتى اتسعت ابتسامته علي صغيرته التي كبرت.. وتعرف كيف تجعله بهرول لقضاء اللحظات جانبها.. حتى لو سيتحدث معها فقط... نضجت بدرجة كبيرة.. رمت الحزن جانبا.. لم يعد هناك ما يعكر صفو حياتهم.. اصبح موضوع الاطفال تافها.. مقارنه بالمړض الذي اصابها وكان سيف قدها... مجرد رؤياها تكفيه.. والابتعاد عنها عڈاب... لقد فهم الان لما قلبه آلمه عندما رآها لاول مرة... لان قلبيهما اتصلا... وستشهد حياتهما اختبارات كثيرة.. صعبة ومؤلمة.. ولابد من اتصال خفي... حتى بشعرا ببعضهما... حتى يسكن الالم
اتنهد تاركا مابيده.. امرا بإرساله لحاتم.. حتى ينهيه..
مسرعا لتلك الجنية التي سلبت قلبه قبل عقله
وبكده دي تكون نهاية رواية حور...
عشق سيف لحور لسه مستمر... وعمره ما هينتهي.. كملوا هتلاقوا الجزء التاني