همسات من عوالم مجهولة بقلم محمد ابراهيم عبد العظيم
الساعة كانت واحدة بعد منتصف الليل..
لما كنت قاعد زهقان ومستني دكتور هيثم زميلي في الصيدلية ييجي علشان أمشي.
رن جرس التليفون الأرضي إستغربت.. بقالي إسبوعين في الصيدلية هنا ومسمعتش التليفون ده بيرن خالص غير دلوقتي.
رديت ورفعت السماعة لسه هتكلم.. سمعت صړخة أنثوية وصوت عجوز بيقولي بنبرة توتر
أرجوك يا دكتور تعالى شوف زبيدة مراتي مالها زس ما انت سامع عمالة تصوت ومش عارف فيها ايه.. إحنا العمارة رقم ١٢ شقة رقم ٦.
قبل ما أرد عليه قفل السكة!.
مكنتش عارف أعمل إيه!
المفروض ده الميعاداللي هيثم بييجي فيه حضرت شنطة الإسعافات الأولية وقررت أروح ألحق مدام زبيدة وقولت هقفل باب الصيدلية..
وأنا بخرج لقيت هيثم بيدخل الصيدلية ممسكني من إيدي وبيقولي وهو مستغرب
سايب الصيدلية ورايح على فين يا دكتور وليد.
قولت له وأنا مستعجل
_بعدين.. بعدين هفهمك يا هيثم كويس إنك جيت.. أقف بس دلوقتي وشوية وراجع.
سيبته وجريت في الشارع اللي في الوقت ده مكنش فيه حد موجود فيه ببص بعيني على أرقام العمارات لحد ما وقفت عند عمارة ١٢.
دخلتها وفتح بابها الحديد وركبت الأسانسير لحد شقة ٦..
خبطت خبطتين لقيت الباب بيتفتح واضح إن العجوز ساب لي الباب موارب لما فتحته سمعت نفس الصړخة مرة تانية جاية من كوة الشقة.
ندهت وانا واقف سمعت صوت الراجل العجوز بيستدعيني للدخول بسرعة دخلت.. لفتت نظري الشقة اللي كانت نضيفة جدا وعفشها شيك..
روحت بسرعة على أوضة النوم مكان مصدر الصوت..
شوفتها نايمة على السرير وهي بتتألم ست عجوزة في أواخر السبعينات من عمرها جلدها مكرمش ووشها معضم جدا
على راسها طرحة مبينه نص شعرها الأسود ومتغطية لحد راسها..
وعلى حافة السرير عجوز في نفس سنها تقريبا ماسك إيديها وبيطبطب عليها برفق..
لابس بيچامة وشكله ميختلفش عنها كتير نفس الجلد المكرمش والتجاعيد.. يزيد عنها بس إن شعره كله أبيض..
لما شافني مد لي إيده وقالي بحزن
انا مش عارف مالها.. إلحقها يا ابني أرجوك.
في الوقت ده موبايلي كان عمال يرن وانا بكنسل.. دكتور هيثم بيتصل بي حطيته قدامي على السرير لما قربت منها وقعدت جنبها وانا بحاول أطمنها مسكت