ساره علئ
وعي
لسه زعلانة مني
أجابته وقد تحركت العبرات داخل عينيها
ايه كمان
اجابته بجدية
فاهمك يا مايا فاهمك اووي
نهض من مكانه وقال بحماس
يلا قومي غيري هدومك هنخرج نتعشى بره
سألته بإستغراب
هو احنا مش هنرجع الفيلا الليلة
اجابها نفيا
تؤ احنا هنفضل هنا الليلة كمان
ابتسمت بإنشراح ثم قالت بحماس هي الأخرى
هغير هدومي بسرعة
خدي راحتك عالاخر
بت على المكالمة بعدما فتحت صنبور الماء
نعم عايز ايه
جاءها صوت سعد الساخر
عايز مكافئة عاللي عملته النهاردة يا عروسة
انت فاكر اني مبسوطة باللي عملته انت مين قالك تعمل كده
تطلع سعد الى هاتفه بتعجب ثم قال مبررا
انا قلت احړق دمه شوية بدل ماهو حارق دمنا على طول
زفرت مايا انفاسها على مهل ثم قالت
اسمعني يا سعد انا مش هستمر فحكاية الاڼتقام دي
يعني ايه
سألها سعد
مصډوما لترد ببرود
يعني
مش عايزة انتقم منه خلاص واعتبر كل الاتفاق اللي بينا منتهي
انتي أتجننتي يا مايا ايه اللي أتغير
هدرت به
أولا متعليش صوتك عليا ثانيا انا حرة انتقم منتقمش براحتي
اغلقت الهاتف في وجهه ليتطلع اليه سعد پصدمة قبل ان يقول بتوعد
طيب يا مايا انتي اللي ابتديتي
اما مايا فقد خرجت لكريم
قبض على كف يدها وسار بها خارج الجناح متجها بها الى المطعم
الفصل الثامن عشر
في صباح اليوم التالي في فيلا عائلة كريم
هبطت منى الى الطابق السفلي واتجهت الى غرفة الطعام وجدت زوجها وحسام يتناولان طعام الافطار سويا اقتربت منهما والقت التحية عليهما ثم جلست بجانب زوجها وقالت بضيق واضح
هو كريم مش ناوي يرجع بقى بقاله يومين بايت بالفندق
سيبيه براحته يا منى هو عريس ومن حقه يستمتع
قهقهت منى بسخرية وقالت
عريس !!
انت صدقت ولا ايه
رمقها الاب بنظرات حادة وقال ببرود
ملوش لزمة الكلام ده الي حصل حصل دلوقتي هو عريس
صمتت منى حينما شعرت بانزعاج زوجها بينما تحدث حسام قائلا
هما مقالوش بجد هيرجعوا امتى
هز الاب رأسه نفيا وفي نفس اللحظة دخل كريم ومايا اليهم لتقفز الام من مكانها وتقترب من كريم هاتفة بحب
حبيبي واخيرا رجعت
بمرح
للدرجة دي كنت واحشك يا ست الكل
ردت الام وهي تربت على كتفه
اوي اوي
نهض الاب من مكانه وقال
ادينا فرصة نسلم عليه الاول
وبالفعل الاب وسلم عليه بحرارة اما منى فاقتربت من مايا وحيتها ببرود نوعا ما فهي لم تنس لها انها حاولت قتل كريم مسبقا
حيا الاب مايا ايضا وكذلك حسام وجلس الجميع على طاولة الافطار
تحدث الاب قائلا
ان شاء الله تكونوا استمتعوا باليومين اللي فاتوا
جدا يا بابا
ابتسمت مايا بخجل على ما قاله كريم بينما غمز حسام له بعبث
تحدثت الام بجدية
جهزتلك اوضتك يا حبيبي تقدروا تستقروا بيها فورا
ميرسي اوي يا ماما
قالها كريم ممتنا لوالدته بينما اشار لمايا قائلا
ايه رأيك نروح نريح شوية فوق
زي مانت عايز
قالتها مايا بوداعة شديدة لينهض كريم من مكانه فتنهض هي معه ويتجها الى غرفتهما في الطابق العلوي
ما ان دلف كريم الى غرفة نومه حتى هوى بجسده على السرير اقتربت مايا منه وجلست بجانبه وقالت
شكلك تعبان
اجابها
اوويي
ثم اكمل غامزا بخبث
بقالي يومين منمتش بسببك
احمرت وجنتيها كليا وقالت محاولة تغيير الموضوع
ايه رأيك تقوم تاخد شاور وبعدين تنام
اومأ برأسه وهو ينهض من مكانه ويخرج ملابس نوم خفيفة من خزانة ملابسه و يدخل إلى الحمام اما مايا فأخذت تغير ملابسها
خرج كريم من الحمام ليجدها مستلقية على السرير ويبدو انها تفكر في أمر هام
اقترب منها وجلس بجانبها متسائلا سرحانة بإيه
اجابته دون ان تنظر اليه
تفتكر احنا لينا مستقبل مع بعض
تغضن جبينه بتساؤل حائر
ليه بتقولي كده اكيد لينا مستقبل مع بعض ولا انتي عندك رأي تانيى
اعتدلت في جلستها وباتت مقابلة له فقالت بنبرة عفوية
انا بقيت حاسة اني مش مكتوبلي اعيش سعيدة ولا افرح حقيقي بقيت بحس الاحساس ده فبقيت أخاف من أي حاجة بتحصل حواليا انت فاهمني
ابتسم لها وقال
فاهمك
بخجل وقالت
تاني
بحبك
هتف بها بنبرة صادقة نابعة من أعماق قلبه لتبتسم له
خرجت مايا من غرفة نومها تاركة كريم ينام لوحده بعمق
سارت نحو الطابق السفلي فوجدت منى تجلس في صالة الجلوس لوحدها تتابع التلفاز
اقتربت منها وقالت
مساء الخير
اجابتها منى بجمود
مساء النور
سألتها مايا بتردد
تسمحيلي أقعد هنا معاكي
اشارت منى بيدها نحو الكنبة قائلة
اتفضلي
جلست مايا بجانبها وهي تشعر بالخجل الشديد
تحدثت منى بنبرة باردة
اخبار حملك
ايه
صمتت مايا لوهلة قبل ان تقول بنبرة متلكأة
بصراحة انا عايزة اكلمك فالموضوع ده
تطلعت اليها منى بنظرات غير مرتاحة لتتحدث مايا
انا مش حامل
ايه
انتي بتقولي ايه
سألتها منى مصډومة لترد مايا بعدما ابتلعت ريقها
بقول لحضرتك اني مش حامل
كذبتي علينا يعني
اومأت مايا برأسها لتكمل الام پحقد
ويا ترى كريم عارف انك مش حامل
اجابتها مايا
عارف من اول يوم
ابتسمت منى بتهكم لتجد مايا تقول
انا عارفة انك صعب تحبيني خاصة بعد اللي عملته وكمان بعد كذبتي دي بس لازم تفهمي اني عملت كل ده ڠصبا عني انا مكنتش حابة انوا تعارفنا يكون كد ولا كنت حابة اعمل كده
تطلعت اليها منى بنظرات مستاءة لتكمل مايا بخجل
اتمنى انك تسامحيني وتتقبليني بحياتك
صمتت منى ولم تجبها بل ظلت تفكر بمايا
اما كريم فكان يعترف بمشاعره لها في كل لحظة
يخبرها بحبه وغرامه بجنونه بها
استيقظت مايا في احد الايام على صوت هاتفها يرن تطلعت
الى الهاتف لتجد سعد يتصل بها
كان كريم قد غادر الى عمله صباحا وهي ظلت في فراشها تشعر ببعض الارهاق
اجابت على الهاتف بعد تردد
نعم عايز ايه
سعد بلاش طريقتك دي قولي بتتصل بيا ليه وعايز مني ايه
جاءها صوته البارد يقول
اخبارك ايه مع كريم باشا يا ترى بيعاملك كويس ولا
ردت بجمود
بيعاملني احسن معاملة المهم انت عايز ايه
عايز اقابلك
قالت مايا بتهكم
لا يا راجل بالسهولة دي
رد سعد ساخرا
المفروض اني اخد معاد يعني ولا ايه
قالت مايا بحدة
بعينك انا مستحيل اجي واشوفك ده انا ابقى اټجننت لو عملت كده
الا انه قال بثقة لا تعرف من أين جاء بها هتجي يا مايا وهنشوف
مش هاجيى
مايا انا بعتلك فويس طويل شوية ابقي اسمعيه اووك
ثم اغلق الهاتف في وجهها لتتطلع الى هاتفها بقلق واضح قبل ان تعقد العزم على سماع ما ارسله لها
الفصل التاسع عشر
فتحت مايا التسجيل الصوتي الذي أرسله سعد لها
اخذت تستمع اليه بملامح هادئة لا تعكس ما يجول بداخلها من اضطرابات ممېتة
لقد توقعت أن يكون التسجيل يحوي على اتفاقها مع سعد للإنتقام من كريم
اغلقت التسجيل وهي تأن ألما لقد وقعت بالفخ الذي اعده سعد لها بكل غباء والان سوف تضطر الى الاستسلام له وتنفيذ ما يريده منها
نهضت من مكانها واتجهت نحو الحمام غسلت وجهها عدة مرات بالماء جففت وجهها بالمنشفة ثم أخذت نفسا عميقا قبل ان تخرج من الحمام وأتجهت نحو هاتفها تحمله وتتصل بسعد فأجابها بسرعة قياسية
دتسأله عما يريد دون مقدمات
عايز ايه مني يا سعد
ويجيبها هو ببساطة قاټلة
لما أشوفك هقولك
وهي وحيدة ضائعة خائڤة
لازم تشوفني
يجيبها بإصرار غريب
اكيد لازم امال هنتفاهم ازاي
تبتلع ريقها بتوتر ثم تسأله بوجوم
نتقابل امتى وفين
فيجيبها بجدية
بكره فالشقة اللي قعدتي فيها فترة طويلة فاكراها
نعم تتذكرها تلك الشقة اللعېنة التي قضت بها ايام هروبها من كريم ليتها لم تذهب اليها ولم تقع في قبضته
ايوه فاكراها هجيلك بكره الساعة ستة هناك
ابتسم بإنتصار قبل ان يغلق الهاتف بوجهها
اما هي فجلست على سريرها بوهن تفكر بما أوقعت نفسها به سعد بالتأكيد يخطط لشيء ما ولكن