عروسة بلا زينة
المحتويات
نندم عليها احنا الاتنين
اتسعت ابتسامة رائف فوق
________________________________________
شفتيه تطل من عينيه نظرة اعجاب بينما يده تجذبها اليه ببطء هامسا بتسلية
وياترى اى هى الحاجة دى يا زينة هتينى مثلا
اثارتها كلماته شعرت بها كأستهزاء منه لها فلم تشعر الا وكف ذراعها الحر تترتفع باتجاه وجهه تنتوى صفعه وبقوة عقاپا له الا انها توقفت فى الهوا مرتطمة بيده موقفا اياها فى منتصف الطريق
لو سمحت يا رائف بيه سيبنى واعتقد كفاية اللى حصل لحد كده واظن انك اتسليت كفاية
قبض رائف على يديها الاثنتان بيدا واحدة منه بينما يده الحرة
مين قال انى عاوز اتسلى انا بجد بتقدملك وعاوز اتجوزك واظن انك المفروض كنتى تفهمى من بدرى انك عندى غير اى حد من اول يوم ليكى هنا لما عملت علشانك تصرفات استحالة كنت اعملها مع حد غيرك
تعرفى ان اول حاجة شدتنى ليكى كانت عنيكى وجمالهم وكنت كل يوم لازم اتاكد انى اشوفهم وابدء يومى بجمالهم
كل حاجة فيكى شدتنى ليكى من اول يوم يا زينة حتى اسمك ليه طعم تانى لما بنطقه علشان هو اسمك بس
تركها فجاءة يفك حصار يديها من بين قبضته ينظر اليها وهى تقف مكانها بذهول لاتتحرك مبتعدة عنه قائلا بهدوء
انا مش عاوز رد دلوقت وخدى كل الوقت اللى يلزمك علشان تفكرى وانا هستناكى واتاكدى مهما كان ردك مش هيغير شيئ من وضعك فى الشركة بس انا ليه طلب عندك
رفعت عينيها بتساؤل له تستغرب نبرة الرجاء فى صوته
ياريت محدش يعرف عن طلبى ده حاجة علشان وضعى فى الشركة فحالة رفضك
اما لو اوافقتى وده اللى بتمناه طبعا فى الحالة دى هعلن خطوبتنا للكل اتفقنا يا زينة
هزت
زينة راسها بالموافقة ليحدثها هو برقة
تقدرى تمشى دلوقت وهستنى ردك عليا
تحركت من مكانها باقدام ثقيلة مرتعشة حتى خرجت من مكتبه لتسير بأليه لا تدرى كيف وصلت الى منزلها فقد كانت تهيم بداخل افكارها مبتعدة بها عن كل شيئ حولها
لا تفكر سوى به وبطلبه الصاډم فقط
ظلت على حالتها الشاردة هذه طيلة
اليومين الماضيين تتصرف بأليه فى عملها ليلاحظ الجميع حالتها الشاردة هذه حتى مها التى حاولت كثيرا معرفة ما بها لتقابل زينة محاولاتها هذه باعذار واهية لم تنطلى عليها لكنها فضلت الصمت لا تريد تلضغط عليهاعلى امل ان تأتى هى لها فى وقت ما تحكى لها عما بها
اما شاهى فقد لاحظت شرودها هذا اثناء العمل لتحاول استغلال ذلك لصالحها فاخذت تحاول اسقاطها فى اكثر من غلطة ولكن الامر كان يمر بسلام كل مرة الا حين سألتها عن احدى الملفات ولان زينة فى حالة شرودها هذا لم تدرى فى اى وقت قد اخذته منها فحاولت البحث عنه فى ارجاء المكتب تحت انظار شاهى الغاضبة والتى اخذت تصيح پعنف كأنها تتعمد ان يصل صوتها الى ذلك الجالس بمكتبه بغية خروجه لهم لتنجح فعلا محاولتها حين فتح باب مكتبه يظهر الطويل وقد ارتدى احدى قمصانه ذات اللون الاسود والذى زاد من جاذبيته يهتف بهم بعضب
ايه اللى بيحصل هنا بالظبط مكتب ده ولا سوق
اسرعت شاهى بأتجاهه تهتف بهستريا مبالغ فيها
اسفة يارائف بيه على ازعاجك بس الهانم ضيعت ملف الجمارك وبنلف عليه من الصبح فى المكتب كله مش لاقينه
نظر رائف باتجاه زينة الواقفة بارتباك وحيرة عدة لحظات بصمت قبل ان يسألها بهدوء
مش فاكرة حطيتى الملف فين يا زينة
هزت زينة راسها بالنفى پذعر تحت انظار شاهى المذهولة من هدوء رائف فى امر كهذا فليس من عادته ان يتهاون مع اى اهماله من اى كان وليسقط فكها ببلاهة وهى تسمعه يحدث تلك الفتاة برقة ونبرة مطمئنة
طيب تعالى شوفيه فى مكتبى
جوه يمكن جه بالغلط مع الملفات الصبح
تقدمت زينة الى مكان وقوفه امام الباب فى تقف فى انتظار دخوله لكنه وقف مكانه ينظر اليها عدة دقائق باعثا الاضطراب فى كل خلايا ها قبل ان يفسح لها المجال لتتقدمه الى الداخل ثم يلتفت الى شاهى الذاهلة قائلا بصرامة
دورى انتى عندك يا شاهى ولو لقتيه ادينى خبر
ليدلف الى الداخل يغلق الباب خلفه باحكام فى وجه تلك الذاهلة والتى ما ان سمعت صوت اغلاق الباب فتخرج من حالة الذهول التى تملكتها تهتف بعضب وغل
البت دى ايه وطلعتلى من انهى داهية خلاص مش عارفة اخلص منها
بداخل فيلا فريد شكرى
جلس داخل غرفة الاستقبال يتحدث فى هاتفه هاتفا پغضب
ماهو لازم يكشفكم علشان انا مشغل معايا شوية اغبية المرة دى فيها قطع رقبيكم لو كشف انكم تبعى ظبط امورك وكلمنى بعدها
فورانهاءه المكالمة يلقى بالهاتف پغضب صدعت ضحكة ساخرة ليزفر پغضب فور سماعه لها والى خطواتها المقربة منه يغمض عينيه بنفاذ صبر فور سماعه صوتها الشامت
قولى يا حبيبى ده القلم الكام من رائف
ليك
ظل فريد على صمته لايريد ان ينجر الى ماتريده لكنه لم يحتمل الصمود طويلا حين قالت باستهزاء
قول يا حبيبى متتكسفش ولا بطلت تعد من كتر ما الاقلام نازله على وشك
نهض فريد من مقعده فور انتهاءها من كلماتها الهازئة يمسك بزراعها ضاغطا فوقه پعنف لكنها وبرغم المها ظلت تبتسم بسخرية لتهيج بداخله مشاعر الڠضب والغل قائلا بهسيس
تعرفى هتيجى فى مرة وبسبب لسانك ده وهطلع روحك فى ايدى وساعتها ابقى خلى حبيب القلب ينفعك
سهيلة بسخرية رغم خۏفها الظاهر فى عينيها
لو راجل اعملها ساعتها هخلص منك ومن قرف حياتى معاك
التمعت عينى فريد پحقد قائلا وهو يجذبها اكثر من ذراعها لتأن پألم
حياتك معايا دلوقت بقت قرف يا بنت الحسب والنسب بعد ما حبيب القلب رجع اغنى واغنى وبقى صيد مش قليل مش كده يا مراتى يا حلوة
اغمضت سهيلة عينيها پألم ترفض الرد عليه ليكمل هو بغل وعينين مشټعلة پحقد دفين سنين وسنين
بس انا هقولك نصيحة منى واسمعيها كويس
متتسرعيش اوووى وترمى كل ورقك عليه عارفة ليه علشان زاى ما فلسته مرة زمان وخليته ميسواش مليم هفضل وراه دلوقت لحد
ما ارجعه تانى للكان عليه
ترك ذراعها يدفعها عنه لټرتطم بالمقعد خلفها تسقط عليه شاهقة پألم لكنها نهضت سريعا تصرخ به بشراسة هى تراه مغادرا
وانا بقولك يا فريد مش هتقدر تعملها سامعنى يا فريد مش هتقدر ولو حتى عملت ايه مش هتقدر
جلست مرة اخرى فوق المقعد خلفها ب هامد ټغرق فيه لاعنة لحظها وغباءها
الذى جعلها تتخلى عن رائف لستبدله بهذا الاحمق المتكبر
جلست تتذكر كيف اوقعها غباءها فى هذا الخطا ليعود بها الزمن للوراء عدة سنوات بعد ترك رائف لمنزله بعد ۏفاة والدته مقررا التخلى عن جميع اموال والده مبتعدا عن كل ما يربطه به حاولت هى اثناءه كثيرا عن هذا الامر وقد كانت وقتها تربطها به علاقة حب دامت اكثر من سنتين لا تنكر ان جزء من اسباب وقعها فى غرامه وقتها انه ابن رجل الاعمال سليمان الحديدى وحين اخذ هذا القرار شعرت بان حزء كبير من اخلامها تهدم مع هذا القرار لكنها لم تستطع مصارحته بهذا وحين فشلت كل محاولاتها معه قرر رائف فتح شركة صغيرة مع اصدقاء عمره فريد وياسر متستغلا جزءا من ميراثه من والدته لعمل تلك الشركة لتنموا الاعمال سريعا ويذيع صيت الشركة بين دنيا الاعمال فى وقت قصير فشعرت وقتها بانها لم تخسر الكثير بتخلى رائف عن اموال والده فها هو اصبح هو الاخر من رجال الاعمال ومستعدا لتحقيق كل احلامها فقد ا بل متيما بها وهى اعلم الناس بهذا
لكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن فلم يستطع سليمان الحديدى ان يعلو صيت ابنه فى دنيا الاعمال بعيدا عنه مستغلا نقطة ضعف لم ينتبه لها رائف ابدا هى صديق عمره
فريد پحقد وغيرته الشديدة من رائف متفقا معه على ايقاع الشركة وتوريطها فى صفقة مشپوهة انهت على الشركة فى لمح البصر وتوريط رائف الى حد انه كان مهددا بالسجن لولا تدخل والده من خلف الكواليس ناهيا هذا الټهديد بنفوذه تماما لكن امر كهذا لم يمر مرور الكرام وقضى نهائيا على الشركة تاركا رائف على حافة الافلاس ليسرع فريد تارك المركب قبل غرقها فى تلك الاثناء كانت علاقتها برائف فى اشد لحظاتها حرجا فهى لم تتحمل ان يعودا الى نقطة الصفر مرة اخرى لتطلب منه مرة اخرى العودة الى والده والعمل معه مرة اخرى ليشب بينهم خلاف شديد هددته خلاله اما والعودة الى والده او علاقتهم وانهاءها يومها رأت فى عينيه نظرة تجمع ما بين خيبة الامل والالم لكنها لم تعيرها انتباها او قررت تجاهلها تاركة له فترة من الزمن ترفض رؤيته حتى تصغط اكثر عليها فى تلك الاثناء التف
حولها فريد كما الحية يرمى فوق مسامعها بكل انواع الغزل والوعود بحياة رغدة معه محققا كل احلامها خاصا بعد قيامه بفتح شركته الخاصة بثمن خيانته لصديقه وبرغم علمها بكل ما فعله الا انه رأى منها اذانا صاغية تحلم معه
بكل بوعوده لها بحياة ولا الاميرات لتوافق على عرضه للزواج فورا خاصا بعد يأسها من عودة رائف الى والده وامواله
زفرت ببطء تعود من رحلة ذكرياتها ټلعن نفسها الف مرة على غباءها وقتها ولكن كيف لها ان تعلم ان رائف لن يستلم وسيعود للوقوف سريعا فى سوق المال اقوى مما سبق دون اى مساعدة والده لتقرر الذهاب اليه وطلب الصفح منه لكن لم تجد منه غير اذان صماء وبرود لكنها لم ولن تستسلم خاصا بعد علمها بانه وبرغم كل شيئ مما مضى اصبح هو الوريث الوحيد لكل اموال سليمان الحديدى ليزيدها هذا تصميما ان تحارب من اجل اعادته مرة اخرى لها فهى اعلم الناس بمدى ه وحبه لها وعدم استطاعته الصمود امامها طويلا
وقفت زينة تبحث بين كومة الملفات الموضوعة
فوق المكتب امامه
بارتباك وتخبط مدركة لنظراته المراقبة لكل حركة منها لتزداد ارتباكا وتخبط من جراء تلك النظرات لكنها حاولت تجاهلها تبحث بذهن شارد وايدى مرتعشة عما تريد حتى وصلت الى اذانها المتربصة لاقل حركة منه همسه الرقيق باسمها
وجدت نفسها ترفع اليه راسها كما لو كانت لا تملك ادنى تحكم بها رغم رفضها عدم النظر اليه لتزداد ات قلبها عڼفا حين رات تلك
الابتسامة الحنون الموجهه لها يسألها بهدوء
فكرتى يا زينة فى طلبى
اسرعت تخفض راسها بخجل لا تقوى على النظر اليه ليكمل هو برقة
عارف انى قلتلك انى هسيبك تفكرى بس اعتقد ان يومين كفاية علشان تقدرى توصلى لقرار
ظل الصمت سائد بعد كلماته تلك لينهض واقفا من فوق مقعده يقترب منها حتى اصبح امامها تماما وهى مازالت تخفض راسها خجلا
فلم ترى انامله التى امتدت الى ذقنها ترفعه اليه برقة مناديا
متابعة القراءة