نهال مصطفى الفصل الاول والثاني

موقع أيام نيوز


وأنا شايلة همكم ! 
تبادلت كل من نوران وشمس نظرات الغرابة على الحالة التى اڼفجرت بها جدتهم وحاولت الأخيرة أن تهدأ من ڠضبها وهي تحتوي يدها 
بعيد الشړ عنك يا حبيبتي اهدي يا فوفا ! هو الواحد ما يعرفش يضحك معاكي بكلمتين ! 
نوران بحزن ويأس على غير طبيعتها الضاحكة المحبة للحياة 
ممكن يا فوفا متقوليش كدا ! إحنا ملناش غيرك في الدنيا دي .

 

ركضت نوران نحو النافذة بسرعة لترى ما الأمر وما هو سر هذا الصخب الذي كادت الأبنية تهتز لقوته .. حملقت بالخارج فوجدت أسطولا من السيارات الفارهة والرجال العديدة المنتشرة بالمكان كقطع الفحم المنثور إثر لباسهم الأسود الذي أوشك أن ينفجر من قوة عضلاتهم . 
شهقت بصوت عال وهي تعاود النظر إلى شمس وفادية وتقول 
أيه الړعب دا ! و اي العربيات دي كلها!
أثارت ملامحها فضول وقلق شمس معا وسألتها 
في أيه عندك ! 
مجرد ما أنتهت شمس تساؤلها المبهم حلت براكين الإجابة بكسر باب شقتهم فتساقطت ضلفة كما سقطت قلوبهم في أقدامهم وأرتخت الأخرى حتى أوشكت على السقوط فزعت فادية والفتيات وفي لمح البصر انتشر بعض الرجال في إرجاء منزلهم صړخت فادية بسؤالها 
أنتوا مين وعايزين أيه ! 
لم تفق شمس من انتشار الرجال بساحة شقتهم الضيقة حتى سقطت أعينها على لمعة حذاء أسود فاخر أرتفعت عينيها تدريجيا حتى رست على رمز حزامه الجلدي الذي يتخذ شكل D مطرزة بجواهر سوداء لم ينعكس منها إلا بريقها بللت حلقها ورفعت عيونها أكثر حتى التقمت أعينها ملامح من القوة والصرامة لم تراها في بشړ من قبل .. رجل ذو هيبة ووقار ساطع ملامحه تحمل العديد من الصفات التي تجعل كل من يلحظها يغرق في أبحر تساؤلاته .. ذو بشړة خمرية وشعر أسود لامع كلمعان حذاءه وحدقة عيونه جدية وجهه نفض شعر ذقنه وشاربه حتى لم يتبق أثرا لهم بوجهه .. ف منذ أن سقطت أعينها عليه فلم يملأ داخلها إلا إرتيابا ! 
فاقت شمس من رحلة استكشافها للكائن البشري الذي قذفته السماء ببابها على جملته التي قيلت بصوت رخيم 
هو دا البيت ! 
تقدم يسري مساعده وأومأ 
هو معاليك . 
تقدمت إليه شمس بخطوتين وقالت بحدة 
دا أنت شكلك قاصد بقى ! يعني مش جاي بالغلط ! 
وقفت يد يسري أمامها كحاجز منيع وقال محذرا 
الزمي حدودك مع عاصي بيه  ! 
تطلعت على يد يسري بذهول وخوف في آن واحد ولكن ذلك لم يمنعها من تكرار سؤالها ولكن بصيغة مختلفة وبنبرة مفعمة بالسخرية 
وعاصي بيه بتاعك عايز أيه من تلات ستات قاعدين لوحدهم ! 
أشار عاصي دويدار بطرف عينه ل يسري   كي يبتعد من أمامها وأخرج نوع فاخر من التبغ ووضعه في فمه وسرعان ما امتدت يد الحارس الأخر لاشعالها ما لبث أن نفث دخان تبغه فأخذ يتجول في أرجاء البيت ب تهازؤ حتى بكتب شمس واستغرق بعض الوقت في تفحصها وما أن قرأ اسمها على غلاف الكتاب فسألها بفظاظة 
مش بتدفعي الإيجار ليه يا شمس ! 
توغلت في التيه إثر صاعقة السؤال وتفوهت بتهكم 
نعم !أي  إيجار !
ألقى من يده كتابها فإرتطم بالأرض ف ثار صوت اصطدامه ڠضب شمس أكثر وأكثر خاصة بعد ما كرر سؤال بنبرة فيها ابتزاز مبطن 
مش معقولة طالبه في كلية طب وفي جامعة من أكبر الجامعات الخاصة في القاهرة مش معاها تمن الإيجار! 
انحنت شمس لتأخذ كتابها من الأرض وبهدوء تام لا تعلم مصدره ربما كان سببه استخفافه بها أو هدوء ما قبل العاصفة ثم وضعت على طاولة وعادت إليه بشموخ وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها 
حضرتك عايز تفهمني إنك عامل الدربكة دي كلها عشان شوية ملاليم لو حسبتها مش هيجيوا تمن بنزين عربية واحدة من أسطول العربيات اللي تحت ! 
ثم ضړبت كف على الأخر بتهكم 
ولسه اللي يعيش ياما يشوف ! 
كاد يسري أن يتقدم ليتعامل مع تطاولها علي سيده ولكن أوقفته كف عاصي   ثم تابعته صړاخ فادية 
ما تفهمنا يا بيه ! أنت مين وعايز أيه ! 
بفظاظة وثبات تام أردف عاصى 
أنا عاصي دويدار ووريث نبيل دويدار يعني نص عمارات شبرا بما فيهم العمارة دي ملكي ! 
ثم
 

تم نسخ الرابط